في الجوانب الحساسة للعملية التسعيرية إن الزبائن يميلون إلى إستخدام السعر كمؤشر على نوعية الخدمة وعلى تكاليفها ونفقاتها، ويعتمد إستخدام العميل للسعر كمؤشر على نوعية الخدمة على العديد من العوامل منها مدى توفر المعلومات الأخرى لهؤلاء الزبائن وعندما يكون من الصعب تدقيق النوعية والتحقق منها أو عندما يتباين السعر أو النوعية بشكل كبير ومتقارب ضمن صنف معين من الخدمات فان المستهلكين يعتقدون بان السعر هو تفضل مؤشر على نوعية هذا الصنف من الخدمات.
وإذا مأخذنا بنظر الإعتبار أن الخدمات غير عادية وغير ملموسة ولا يتم إستخدامها من خطوط التجميع فإننا نرى بأن مؤسسات الخدمة تمتلك مرونة عالية جدا في تجميع وترتيب وتنظيم الخدمات التي تقدمها وهذا هو أحد أسباب عدم دقة الأسعار المرجعية إلى يحملها المستهلكون لأن بمقدور الفنادق تقديم أشكال متنوعة لا حصر لها من التراكيب الخدمية الأمر الذي يقود إلى أنظمة تكثر تعقيدا في التسعير.
ومن الأسباب الأخرى لعدم دقة الأسعار المرجعية إن الكثير من الفنادق غير قادرين أو غير راغبين في تقديم وتقييم أسعارهم مسبقا، فهم لا يعرفون في بعض الأحيان ما ستشتمل عليه الخدمات إلا أن تنتهي فعليا عملية تقديم الخدمة.
الخاتمة:
في هذا الفصل تناولنا الخصائص المميزة للسوق السياحي، فهو عبارة عن عملية تصريف البضائع والخدمات وذلك حسب نوعية السوق، فالسوق السياحي يمكن أن يكون مقابلة بين البائع والمشتري أو بين العرض والطلب، لان السوق السياحي هو جز من السوق البضائعي، فهو يعتمد على مفهوم القوانين الاقتصادية للانتاج البضائعي والتي تكون على شكل منتجات أو صناعات تقليدية، فالسوق السياحي تطلب وتعرض فيه أساسا الخدمات والبضائع التي يقبل عليها السائح، وبما أن أسواق القطاعات الاخرى لها ميزة خاصة يمتاز بها، فإن سوق السياحة أيضا يمتاز بالتنوع في الاسواق وذلك حسب الطلب وحسب الخدمة المقدمة، وكذلك يتدخل عامل آخر لتحديد نوعية هذه البضاعة وهو الزمن، فنج السوق السياحي تتجزأ الى مجموعات، والتي بدورها يمكن للمؤسسة أن تحدد أي سوق تصدر فيه منتجاتها.