غير أنه من المجدي الإشارة إلى التحفظات التي أبداها بعض الخبراء حول أهمية هذه الأثار في البلدان النامية وذلك نظرا:
-للحاجات الهامة فيما يخص استيراد التجهيزات قبل الانطلاق في إنجاز المنشآت القاعدية.
-النفقات الهامة فيما يخص التكوين المهني والإشهار الضرورية لضمان عمليات الاستغلال
وغالبا ما تولد السياحة الدولية حاجات في مجال اليد العاملة المؤهلة، ففي تركيا مثلا ينبغي على العمال المكلفين بأعمال بسيطة"الندلاء، سائق سيارة أجرة، .."معرفة اللغة الإنجليزية.
إن تطبيق هذه المتطلبات على الجزائر يطرح بالتأكيد مشكل التطابق بين التكوين والتشغيل من جهة والفارق الموجود بين بطالة متفاقمة تتميز بإنعدام التأهيل ومطلب التأهيل الذي ينبغي أن يساير مستوى الدول المتقدمة، وفي هذا القطاع الذي ستنصب أهدافه مستقبلا حول تلبية الطلب الخارجي، لا يزال مشكل التكوين والمنظومة التربوية بصفة عامة قائما.
-مناصب الشغل الموسمية، وتخضع هذه الاعتبارات بالطبع للاختيارات التي تم اعتمادها في إطار السياسة السياحية.
إذا كان النمو الاقتصادي يشكل مؤشرا هاما بالنسبة للتنمية، فإن التنمية لا تقتصر على البعد الكمي، وفيما يخص السياحة يؤكد الخبراء على أن السياحة لا يمكن أن تشكل عامل تنمية إلا إذا سعت إلى تحقيق تنمية مستديمة وبعبارة أخرى تثمين كل التراث بمختلف أشكاله.
يجب أن يستند التطور السياحي إلى معايير دائمة لا يؤثر على البيئة على المدى البعيد وأن يكون ناجعا اقتصاديا وعادلا بين السكان المحليين من الناحية الأخلاقية والاجتماعية، وغالبا ما كانت تتم الإشارة إلى الإطار المرجعي لترقية السياحة في إطار التنمية الدائمة في مختلف الاتفاقات والمواثيق العالمية أو القارية مثل الميثاق الأوربي لتهيئة (الإقليم) والإنفاق الخاص بالثروات العالمية وبيان مانيلا (Declaration de Manielle) بمبادرة من المنظمة العالمية للسياحة التي أنشئت في سنة 1975 ويتضمن بيان مانيلا الصادر سنة 1980 حول السياحة العالمية التصريحات التالية:
في اطار البحث المشترك عن نظام اقتصادي عالمي جديد، يمكن للسياحة اذا ماتوفرت الشروط اللازمة ان تلعب دورا ايجابيا في التوازن والتعاون والتفاهم المتبادل والتضمان بين كل البلدان.
وتتكون الموارد السياحية التي تزخر بها الدول من المساحات والمنتجات والقيم وهي موارد يجب مراقبة استعمالها تفاديا لتدهورها واتلافها، ان تلبية حاجات السياحة لايجب ان تمس بالمصالح الاجتماعية والاقتصادية نفاديا لتدهورها واتلافها لسكان الناطق السياحية والبيئة وخاصة الموارد الطبيعية التي تشكل اساس السياحة وكذا المناطق التاريخية والثقافية، فكل هذه الموارد السياحية ملك للبشرية.
إن العناصر الروحية ينبغي أن تتصدر العناصر التقنية والمادية في ميدان السياحة وتتمثل أساسا فيما يلي: