تمهيد:
تعتبرالاستثمارات السياحية من أهم الموارد السياحية لجلب رؤوس الاموال الاجنبية وتأهيل اليد العاملة الفنية، وذلك تنويع وادخال الخبرات في ميدان القطاع السياحي وهذا بدوره يؤدي الى التدفقات النقدية وزيادة التوسع في المناطق السياحية.
المبحث الأول: نظرة عامة عن الاستثمارات السياحية
إن الإستثمارات بشكل عام والإستثمارات السياحية بشكل خاص صناعة القرن الواحد والعشرين (21) حيث أن هناك من الدواعي المغرية والحافزة للأخذ بالإستثمارات السياحية بالرغم من وجود قيود ومحددات تتقيد بها تلك الاستثمارات السياحية والتي تعد أشد أنواع الاستثمارات حساسية لشروط قيام تلك الإستثمارات وإستمرارها وتطويرها.
أصبح الاستثمار في أي قطاع من المؤشرات التي تبين مدى إهتمام الدولة به وبالنظر إلى القدرات البشرية والمادية التي تمتلكها الدولة الجزائرية وكذا الطبيعية، يبقى الاستثمارفي قطاع السياحة لم يرق بعد الى المكانة التي تمكنه من دفع عجلة التنمية ورغم المخططات التنموية التي أتبعتها الجزائر خلال مدة زمنية طويلة والتي لم تصل إلى النتائج المرجوة فالسياحة تحتل المرتبة ماقبل الاخيرة في ترتيب القطاعات حسب حجم المبالغ الاستثمارية التي منحت لتنمية القطاع.
إن الامور الرئيسية عند عملية إتخاذ القرارات الإستثمارية هو ضرورة معرفة وتحديد التدفقات النقدية - CASHF LOU- المصاحبة للانفاق الاستثماري أي للمقترح الاستثماري الذي نحن بصدد إتخاذ القرار حوله. وتنحصر التدفقات النقدية هذه عادة بكلفة الانفاق أو كلفة الاستثمار المقترح والعوائد المتوقعة منه (1)
المطلب الاول: السياحة في فترة الإنتقال إلى إقتصاد السوق 1990 - 2000:
تميزت بداية هذه المرحلة بظهور الإطار القانوني الضروري لتطوير الاستثمارات الخاصة ففي هذه الفترة صدرت النصوص القانونية الجديدة المتضمنة ترقية الإستثمارات.
أولا: خصائص القانون 90 ـ 10 المؤرخ في 14 ـ 04 ـ 1990 والخاص بالنقد والقرض (2) .
هذا القانون يؤكد على مبدأ حرية الاستثمار الاجنبي فاتحا المجال لدخول رؤوس الاموال الاجنبيةلتنمية الاقتصاد الوطني ومشجع الشراكة. فعلى ضوء هذا القانون يسمح لغير المقيمين بتحويل روؤس أموالهم إلى الجزائر قصد تمويل كل النشاطات الإقتصادية غير المخصصة للدولة أو شخص معنوي مكلف بنص قانوني لنشير بان الغير مقيمين المعنيين بهذا القانون هم أولائك الاشخاص الحقيقيون والمعنويون ذوي المركز الرئيسي لنشاطاتهم الاقتصادية توجد خارج الجزائر، فتحويل رؤوس الأموال يكون حسب شروط وفوائد.
-1 حمزة محمد الزبيري: ادارة الاستثمار والتمويل سنة 2000 ص: 127.