فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 137

إبتداء من سنة 1997 بفضل التحسن النسبي للوضع الأمني، نلاحظ نوعا من التحسن فيما يخص صورة البلاد في الخارج وبوادر إهتمام حديث النشأة للسواح إزاء الجزائرفحسب معطيات وزارة السياحة فإن عدد السواح بمعنى دخول المسافرين قد إنتقل من 634752 في سنة 1997 إلى 739795 في نهاية 1999 مع تحسن في توافد السواح الأجانب الذي إنتقل عددهم من 94832 في سنة 1997 و 107213 في سنة 1998 و 147611 في سنة 1999.

إن الفارق يكمن في عدد الجزائريين المقيمين بالخارج الذين دخلوا والذي إنتقل عددهم من 571234 في سنة 1998 إلى 607675 في سنة 1999.

يجب إعتبار هذه الأرقام بتحفظ لان دخول الاجانب غالبا مايعود إلى رحلات اعمال بدلا من الإهتمام بالجانب السياحي، ومن جهة أخرى تبد هذه الارقام جد ضئيلة إذا ماقورنت بالأرقام المسجلة في المغرب وتونس اللذان يتمتعان بنفس المميزات الجغرافية والتاريخية والإجتماعية والثقافية.

المطلب الثاني: السياسة السياحية الجديدة

تملك الجزائر قدرات عالية في ميدان السياحة، ولكن تبقى الوحيدة على مستوى البحر الابيض المتوسط التي لاتستغل كل هاته القدرات رغم التطور المستمر للطلب الخارجي والداخلي.

خلال المرحلة الانتقالية برمجت نشاطات واسعة من أجل بعث هذا القطاع من جديد وهذا في إطار مخطط إجمالي لتطور ولتزويد البلاد بعناصر جديدة من التكنولوجيا والتسيير الفعال للمؤسسات.

كما أن الموارد بالعملة الصعبة تعد بالضرورة القصوى لتموين وتطوير الاقتصاد الوطني الذي يشكو من نسبة النموالمتذبذبة من مرحلة إلى أخرى على جميع القطاعات.

ولقد أثبتت التجارب الدولية الخاصة بالدول النامية والسائرة في طريق النمو، فإن اقتصادياتهامسيرة من طرف الدولة أي تسيير مركزي، فإنه في كل مرة تظهر إضطرابات أو أزمات في إقتصادهافإن الحل هو اللجوء الى سياسة تحرير قطاعاتها الاقتصادية عن طريق إشراك الخواص في النشاط الاقتصادي وفتح المجال للإستثمار الأجنبي والمحلي، وبالتالي تمت خوصصة بعض المؤسسات الاقتصادية ذات الطابع التجاري أو الصناعي أو قطاع الخدمات ومن هذه القطاعات نجد قطاع السياحة الذي نال القسط من هذه السياسة الجديدة إما التنازل عن بعض المؤسسات السياحية أو الدخول في شراكة بعض الشركات العالمية.

إن الشئ الذي أدى الجزائر إلى إنتهاج هذه السياسة الجديدة قد أملتها ظروف سياسية واقتصادية فمنها انخفاض أسعار البترول في سنة 1986 أدى إلى إنخفاض الإيرادات البترولية مما أجبر الجزائر للعودة إلى نظام المشراكة المصرح به سنة 1971 وعليه تم إبرام إتفاقيات مع شركات أجنبية بهدف إعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت