المواصلات السلكية و اللاسلكية خلال السنوات الأخيرة جعلت هذا القطاع يضطلع بدور المحرك في التنمية ويتجلى التأخير الذي تعاني منه الجزائر في بعض الإحصائيات التي قدمها وزير البريد والمواصلات أثناء جلسة الاستماع التي انعقدت يوم 17 سبتمبر 2000 ومن العوامل التي يمكن أن تساعد على تطوير الإتصال يستحسن أن تلجأ الجزائر إلى خدمات أعضاء الجالية الجزائرية المقيمين في الخارج الذين يمكنهم القيام بالترويج للمنتوج السياحي الجزائري في البلدان التي يقيمون بها. (1)
وبالتالي يظهر قطاع السياحة القطاع المفضل لاستقطاب هذه الفئة من الجزائريين بهدف التعرف على الوطن الأم في إطار يختلف عن إطار الزيارات العائلية لذا فإن هذه الفئة ليست مهمة لأنها لا تشكل مجموعة من المستهلكين للسياحة فحسب بل هي شريكا لتنمية الاستثمارات.
من خلال دراستنا وتطرقنا الى دراسة الاستثمارات السياحية وجدنا أن الاستثمار في قطاع السياحة هو مؤشرعلى إنفتاح الاقتصاد الجزائري أمام الشركات الاجنبية، وهذا ابتداء من فترة الانتقال الى اقتصاد السوق والذي كانت هذه الفترة تقدر بعشرية كاملة اي من سنة (2000 - 1990) ففي هذه الفترة صدرت النصوص التشريعية والقانونية الجديدة المتضمنة ترقية الاستثمارات، فعلى ضوء هذا القانون يسمح لغير المقيمين بتحويل رؤوس أموالهم الى الجزائر قصد تمويل كل النشاطات الاقتصادية غير المخصصة للدولة. ان قانون الاستثمارات والمتعلق بالنقد والعرض يتم بواسطته تحديد نوع المشروع في الجزائر وذلك على الصعيد الاقتصادي وعلى الصعيد المالي، فالاستثمار يجب أن يكون أداة لتحقيق مناصب الشغل والمساهمة في الحد من البطالة وايضا يتم بواسطته إكتساب الخبرة وتأهيل الاطارات الجزائرية، فالمستثمر الاجنبي يجب عليه وذلك حسب قانون النقد والعرض والذي ينص على خلق فائض من العملة الصعبة، تقليص الاستعانة بالسلع والتجهيزات المستوردة وكذلك ضمان النشاط التابع للنشاط السياحي وجاء القانون لتسهيل وضمان تحويل رأس المال المستثمر، وكذلك الارباح المحققة، وإنشاء وكالة وطنية لرقابة وحماية ومتابعة الاستثمار (APSI) .
1 -الدورة السادسة عشر للمجلس الاقتصادي والاجتماعي سنة 2000
في ختام دراستنا للموضوع محل البحث أهمية قطاع السياحة في الاقتصاد الوطني نرى بأن دافعي تنامي السياحة الوطنية والمساهمة المنتظرة من هذا القطاع الاستراتيجي والهام والذي أولت له الدولة والقطاع الخاص أهمية كبيرة لأنه يحتوي على مردودية سريعة ولا يكلف كثيرا مقارنة مع القطاعات الاخرى، وامكانية إمتصاص هذا القطاع لليد العاملة العادية أو الفنية وبدوره يساهم في تقليص البطالة وكذلك هناك اهتمام بدأ يظهر خلال السنوات الأخيرة من أجل ترقية القطاع السياحي فيجب أن يتجسد بمنح مكانة اكبرللسياحة في إطار السياسة التنموية العامة، بالفعل فإن تطور السياحة العالمية يبرز المساهمة المتزايدة لهذا القطاع في النمو العالمي.