فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 137

إذ لايمكن للجزائر أن تتأخر عن الركب خاصة وأن على الصعيد الداخلي أصبح تنويع الاقتصاد والموارد ضرورة قصوى، ويجب على السياسة الوطنية للسياحة أن ترتكز على مخطط رئيسي للتنمية على المدى الطويل (آفاق 2010 ــ 2020) بالسهر على توافقها مع عناصر الاستشراق المتعلقة بالقطاعات الاقتصادية والاجتماعية على الصعيدين القبلي والبعدي للنشاط السياحي، ومن بين هذه العناصر يتعلق الأمر بتحديد الأولويات في مناطق التوسع السياحي وفي اشكال السياحة التي يجب ترقيتها وكذا في نوع الزبائن المستهدفين وطنيين كانوا أو أجانب.

ولكون السياسة السياحية تكتسي طابع السياسة الوطنية في برنامج الحكومة الحالية، ينبغي اعادة النظر في الاطار العام للتنظيم بمراعاة الاختيارات الاستراتيجية الكبرى والاهداف العامة للمخطط الرئيسي وتحويلها إلى أهداف وسيطة وقطاعية وزمنية ضمن تقسيم المهام بين الدولة والمتعاملين الخواص يجب على الإطار العام التنظيمي أن يتماشى مع الطبيعة الخاصة للنشاط السياحي الذي يقتضي مجهودا كبيرا في مجال التشاور والتنسيق وهذا بالسهر على تحقيق الاهداف المسطرة وبتطبيق مبدأ"مركزية الاستراتيجية ولا مركزية التسيير"يتم تحديد طبيعة التخطيط عن طريق التقسيم الجديد للمهام والادوار بين السلطة العمومية والمتعاملين الخواص كما انها تحدد عن طريق لامركزية تحديد الاولويات الوطنية والمركزية والجهوية والقطاعية على المستوى الوطني يجب على السلطة العمومية بإعطائها الاولوية للقطاع الخاص إحتفاظها فقط بوظيفة التخطيط المرن والمراقبة أن تحديد توزيع الإستثمارات حسب النشاط والمناطق وكذا توزيع الاستثمارات والشراكة مع الدول الاجنبية فإنه يؤدي إلى الاشغال الكبرى، فك العزلة و التنمية أما على مستوى القطاعي تجسيد المخطط الرئيسي إلى مخططات متتالية على المدى القصير والمتوسط كما يتبين ذلك من

خلال الدراسة التي تقوم بها الوزارة المكلفة بالسياحة وترتكز على اهداف تمتد إلى سنة 2010 وترمي الى توافد 600.000 سائح أجنبي لقضاء 5.3 مليون ليلة وقدرات إيواء 120.000 سرير حيث ان نسبة 40% على الأقل مصنفة حسب المقاييس الدولية وإنشاء حوالي 20000 منصب شغل مباشر.

أما على المستوى المحلي، تعتبر مناطق التوسع السياحي المتوقع الذي يتم فيه تحقيق الأهداف المسطرة في المخططات القطاعية والمخططات على المدى القصيروالمتوسط كما هي موقع تطبيق العلاقة الجديدة بين القوة العمومية والمتعاملين الخواص حسب المبدأ"مركزية الاستراتيجية ولا مركزية التسييرلاسيما فيما يتعلق بالعمران وتثمين الخصوصيات المحلية وكل عمل من شأنه أن يعزز العلاقة بين الدولة والمواطن."

إن إعتماد المبادئ المنصوص عليها في المواثيق الدولية مثل القانون العالمي لاخلاقيات السياحة الذي تمت المصادقة عليه بسنتياقو بالشيلي في سنة 1999 والذي تعتبره المنظمة العالمية للسياحة"اطارا مرجعيا لتنمية عقلانية ومستديمة للسياحة في مطلع الالفية الجديدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت