فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 137

اقتصادية متخلفة من إنتقال عامل الطلب السياحي إليها من مناطق السياح ذات القوة الشرائية العالية على مستوى السياحة الداخلية والخارجية.

1 -بديعة بوعقلين مرجع سبق ذكره ص/42.

2 -نبيل الروبي مرجع سبق ذكره ص /33 ..

المطلب الأول: دور السياحة في خلق مناصب الشغل

مما لاشك فيه أن الإستثمارات السياحية تؤدي الى تحقيق العديد من الفوائد للاقتصاد الوطني خاصة في مجال خلق مناصب شغل عمل جديدة بتكاليف ٌقل من التكاليف التي تتطلبها عملية انشاء هذه المناصب من قطاعات أخرى كقطاع الصناعة.

بإعتبار السياحة قطاع متعدد ومتشعب النشاطات والفروع، ولها علاقات عديدة مع القطاعات

الإقتصادية والإجتماعية والثقافية الأخرى، فهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في خلق العديد من مناصب العمل بالمنطقة التي تنشأ فيها المرافق أو المركبات السياحية (الفنادق مثلا) أو المرافق المكملة لها لأنه بمجرد انشاء فندق سياحي يسع لـ 200 سرير ومطعم وحانة ومقهى بـ 300 مكان او مقصد يتم بدورها خلق 60 منصب عمل دائم داخل هذه المرافق بهدف القيام بتقديم الخدمات الفندقية والمطعمية والقيام بالصيانة والتسيير والحراسة والإدارة من جهة ومن جهة أخرى فإن عملية إنجاز مشروع فندق مثلا بجميع مراحله تتطلب العديد من الموظفين والباحثين المختصين والخبراء والعمال البسطاء وذلك من الدراسة الاولية إلى عملية الانجاز إلى عملية التهيئة وعملية التاثيث والتجهيز الداخلي للفندق، وهذا مايؤدي إلى إتاحة فرص عمل غير مباشرة عن طريق استعمال منتجات القطاعات الاخرى لقطاعي النقل أو الصناعة.

إن السياحة نشاط يعتمد على اليد العاملة بالدرجة الاولى لان إقامة سياحة يتطلب إنشاء فنادق ومرافق عامة وتوفير وسائل نقل وهذا يحتاج إلى يد عاملة معتبرة وتشغيل نسبة كبيرة من الافراد وخاصة الشباب منهم مما يساهم في تخفيض نسبة البطالة في البلد السياحي على سبيل المثال كالفنادق من الدرجة الممتازة تتطلب عمالة بنسبة عاملين إثنين مقابل كل غرفة فأي غرفة فندقية تنشأ في بلد ما توفر منصب عمل اكثر كذلك سيارة أو حافلة تستعمل في عملية النقل تتطلب على الاقل شخصين، إضافة الى المناصب التي تلحقها وكالات السفر، المطاعم، فالمطاعم هي الاكثر إحتياجا إلى اليد المؤهلة من طباخين، غسالي الأواني ومقدمي الطلبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت