فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 137

على مساحة تفوق 100 هكتار وحوالي ثلاثة كيلومترات من ساحل العاصمة وبالتحديد بزرالدة وبقيمة استثمارية تفوق 120 مليون دولار سيتم إنجاز خلال الثلاث سنوات المقبلة أحد أهم المدن السياحية شمال إفريقيا في مشروع إسباني وإماراتي مشترك، المشروع الذي تم الاتفاق عليه بتاريخ 04 ماي 2001 قدم ملفه الكامل لوزارة السياحة للموافقة يشرع في انجازه خلال السداسي الثاني من هذه السنة بتمويل إسباني و إماراتي أساسا وقد شدد المسؤولون الأسبان على أهمية هذا المشروع في تطوير السياحة بالجزائر، لاسيما أن المشروع يعد الأول من نوعه في شمال إفريقيا ويعكس أهمية المنطقة من حيث الإمكانيات السياحية.

ويشارك في تنفيذ المشروع المقسم على مراحل تنتهي بنهاية سنة 2003 في مجملها كل من الشركة الإسبانية"أكوا أوسيو - الجزائر ..."... وهي فرع إسباني يعمل في الجزائر في مجال السياحة و"غروبو أرك - ماك أندبار تنر"إلى جانب البنك التجاري الإسباني لجزر البليار الذي سيمول المشروع جزئيا، فضلا عن ذلك يسجل مشاركة مجموعة"فينا ميل"التي تظم عدد من المتعاملين الخواص وهيئات مالية جزائرية خاصة وأخيرا بنوك استثمارية إماراتية ستمول المشروع أيضا.

المدينة الساحلية التي تعد الأولى من نوعها بجنوب حوض المتوسط ستسمح بإقامة مركب سياحي وحظيرة مائية تحت اسم"المدينة الذهبية"إلى جانب مشروع تكوين والمحافظة على الثروة الحيوانية والنباتية الجزائرية عبر مركز طبيعي وأخر لتربية الأسماك بأنواعها لاسيما تلك المعروفة بالبحر المتوسط مثل دالفين وعدد من الحيوانات المهددة بالانقراض، المشروع الممول من قبل الأسبان ورجال أعمال إماراتيين سيكون جاهزا عام 2004، مع تسليم جزء هام مثل الحوض البحري عام 2003، وسيتضمن عدة فنادق ومتاحف ومدينة فنية وثقافية إلى جانب سلسلة من المطاعم التي تشارك فيها العلامات الدولية مثل"ماك دونالد وبيزا هوت"والعلامات الإيطالية إلى جانب حظيرة للحيوانات الأليفة والوحشية للمنطقة المتوسطية و الإفريقية التي يتكفل الإتحاد الأوربي بتمويله وإنجازه إلى جانب المرصد الخاص بالطيور المهاجرة أيضا 1.

المطلب الثاني: العولمة والسياحة الدولية

لقد أثرت عولمة أسواق الرحلات شيئا فشيئا مع قطاع الخدمات، لا سيما قطاع السياحة الدولية الذي كان عليه أن يخرج من العزلة في سياق المنافسة الدولية، يساهم النقل الجوي مساهمة كبيرة. ففي سنة 1998 احتلت السياحة الدولية الصدارة في نشاطات التصدير عبر العالم بمبلغ 532 مليون دولار أي بنسبة 8 % وقد دفعت هذه الوضعية بالمتاعملين إلى البحث عن أفضل السبل لتحقيق الجودة والسعر التنافسي وبالتالي مردودية أكبر وتنويع للمنتجات السياحية التي تتماشى وحاجات السوق المحددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت