وينبغي على الدولة أن تتابع عن قرب الأسعار المطبقة ونوعية الخدمات المقدمة، ومن المفيد التذكير بهذا الصدد أنه إذا لم تلعب الإدارة دور مراقب للنشاط السياحي تظهر حتمية التأطير لتفادي التجاوزات ومعاقبتها لأن الأمر يتعلق بمصداقية السياحة الجزائرية ويتعلق الأمر باحترام استقلالية تسيير المؤسسات وضمان حضور الدولة كمنظم بتشجيع منافسة نزيهة بين المتعاملين للتوصل في نهاية المطاف إلى حماية المستهلكين.
ومن المعلوم أن مهمة ترقية الاستثمار محولة إلى وكالة ترقية ومتابعة الاستثمارات غير أنه يجب على الإدارة المركزية أن تلعب دور المشترك والمدعم لهذه الوكالة.
ويفرض هذا الدور مهمة جمع المعلومات العملية الواجب إيصالها إلى المقاولين إضافة إلى مهمة تحديد المناطق السياحية التي يجب ترقيتها أو حمايتها وفيما يتعلق بحماية المناطق السياحية فيتعلق الأمر بضمان تنسيق مختلف المصالح الوزارية المعنية بمشكل التهيئة العمرانية وإنشاء منشآت قاعدية ومنشآت تسيير القروض والترقية السياحية تهدف إلى التعريف بالسياحة الجزائرية وتقديرها باستعمال كل الطرق للمستهلكين والمسافرين في البلدان التي يهتم سواحها بالسياحة الجزائرية وهي: بالخصوص إسبانيا، إيطاليا، ألمانيا، وفرنسا وتعتبر ترقية السياحة مهمة أساسية من الواجب ترقيتها والرفع من قيمتها لتخدم مصالح البلاد في مجال تطوير السياحة وفي هذا الصدد يمكن إشراك الأسلاك الدبلوماسية في هذه المهمة.
وفي هذا الإطار تلعب ترقية السياحة في الجزائر دورا جوهريا لذا فإن نشاط الدولة في هذا الإطار سيكون محددا بالتعاون مع مختلف فاعلي القطاع العملي، سواء تعلق الأمر بالقطاع العام أو القطاع الأجنبي في سياق المنافسة والتحرير ويهدف هذا المسعى إلى تحقيق ثلاثة غايات.
1 -إعادة الاعتبار ضمن سياسة جديدة للقطاع للسياحة الدولية التي ستشهد التحركات العالمية نحو منطقة المغرب العربي تطورات ملحوظة، وضرورة حصول بلدنا على الجزء الخاص به من الموارد الهائلة التي يمكن لهذا القطاع أن يوفرها.
2 -بروز سياحة صناعية حقيقية في الجزائر تكون مرفوقة بالخدمات المدعومة التي تتمثل في نشاطات المساعدة وما شبه ذلك ويمكن بلوغ هذا الهدف بالتشجيع الحقيقي لجميع فاعلي التنمية السياحية سواء تعلق الأمر بالسكان المحليين أو الأجانب ذوي القدرة على التمويل والخبرة والقادرين على إنشاء سوق سياحية.
3 -تنفيذ التوجهات الحكومية كما ينص عليه برنامج الحكومة ويتعلق الأمر بتحسين سمعة البلاد إزاء البلدان الأجنبية وترقية الاستثمارات السياحية عبر الشراكة والخوصصة و أخيرا إدراج المنتوج السياحي الوطني ضمن الشبكات التجارية الدولية.
وفي هذا الإطار يبقى تكييف الآليات القانونية والتنظيمية مع مقتضيات اقتصاد السوق والحضور الفعلي في بلادنا الأولى مجموعات الفنادق الدولية كعناصر إيجابية من شأنها تحفيز حركة السواح ورؤوس الأموال نحو بلدنا رغم أنها غير كافية بالنظر إلى التأخير الذي يعرفه تطور القطاع.