وإضافة إلى تحرير السوق، يجب على المتعاملين الاستثمار في مجال تطوير هذا الفرع من النشاط الذي أصبح حقيقة والذي يعرف نموا وأفاقا في المردودية على المديين المتوسط والبعيد ... .
وأمام هذه الوضعية يتعين على الجزائر وضع سياسة لتحرير قطاعها السياحي لتمكين المتعاملين عموميين كانوا أو خواص من التكيف مع عراقيل اقتصاد السوق القائم على التنافس.
ولكي يستفيد اقتصاد البلاد من تحرير هذا القطاع بشكل مستديم يجب أن يستند إلى رؤية وطنية للتنمية على المدى المتوسط والتي يجب أن ترتكز على تخلي الدولة عن التسيير والاستثمار في القطاع العمومي وتشجيع القطاع الخاص ويشكل هذا الاختيار الواضح في مجال التنمية عاملا مؤمنا للمستثمرين الخواص والأجانب، إن الاتجاهات العالمية والإقليمية للفترة بين 1990 و 2000 حسب المنظمة العالمية للسياحة"OMT"تبين إعادة توزيع جديد للسياح الأجانب باتجاه بلدان مستقلة جديدة.
وبهذا وعلى الرغم من احتلالها الصدارة فإن أوربا قد تضيع حصة من الأسواق السياحية لفائدة مناطق كبلدان شرق أسيا والمحيط الهادي وأفريقيا والشرق الأوسط وبلدان جنوب أسيا.
الجزائر أمام هذا التحول الجديد في الاقتصاد العالمي وما تفرزه العولمة بادرت إلى خلق جو ملائم وذلك من خلال إقامة الصالونات الدولية والعالمية حتى تجد لها مكانة في عولمة السياحة ففي شهر أفريل وبالضبط من 25 أفريل 2001 إلى غاية 29 من نفس الشهر وتحت الرعاية السامية للسيد لخضر ضربان وزير السياحة والصناعات التقليدية أحتضن قصر المعارض (الصنوبر البحري - الجزائر) فعاليات الصالون الدولي الرابع للسياحة والأسفار.
قامت دورة هذه السنة تحت شعار"الجزائر عاصمة للسياحة العربية"وتم اختيار هذا الموضوع على أساس أن سنة 2001 كرست سنة السياحة العربية بالجزائر خلال الدورة الثانية للمجلس الوزاري العربي للسياحة التي انعقدت في العاصمة اليمنية صنعاء في جوان 1999. وأندرج تنظيم هذا الصالون في اطار تنفيذ النشاطات الترقوية المسجلة في البرنامج القطاعي والتي ترجمت على المستوى الدولي بالمشاركة في كل من المعرض الدولي للسياحة بمدريد (إسبانيا) والبورصة الدولية للسياحة ببرلين (ألمانيا) وفي الصالون الدولي للسياحة بباريس ومعرض ليون (فرنسا) وكذا في الأيام الثقافية والسياحية بدمشق وحلب (سوريا) وعلى المستوى الداخلي بتقديم كل الدعم إلى التظاهرات المحلية مثل التافسيت بتمنراست وسبيبة بجانت.
إن المجهودات التي بذلها القطاع في هذه النشاطات الترقوية ساهمت كثيرا في تحسين الصورة السياحية وإقناع المهنيين والمتعاملين بتسجيل مقصد الجزائر ضمن خدماتهم وقد كان لذلك أثار إيجابية كما تدل على ذلك العودة التدريجية للسياح لبلادنا وخاصة في مناطق أقصى الجنوب.
إن هذا التحسن يعكسه اليوم العدد المرتفع لطلبات المشاركة في صالون هذه السنة الذي عرف صدى دوليا كبيرا وعليه فإن هذه الدورة عرضت حضور 194 عارض منهم 37 أجنبيا و 157 وطنيا من بين هؤلاء الأجانب نجد 10 دول من أوربا هم فرنسا، ألمانيا، إنجلترا، مالطا، إيطاليا، بولونيا بلغاريا، صربيا، إسبانيا، اليونان، تركيا، رومانيا، النمسا، هولندا، سويسرا، المجر وبلجيكا و 10 من