المطلب الأول: التلقي من التسجيلات الصوتية أو المرئية:
المقصود بالتلقّي عبرَ وسائل التواصل غير المباشر _أي: التسجيلات الصوتية أو المرئية_ هو سماعُ التسجيلِ المحفوظِ لصوتِ الشيخِ أو مشاهدةُ التسجيلِ المحفوظِ بالصوت والصورة للشيخ.
حُكمُه: إذا كان التلقّي عبرَ وسائل التواصل المباشر فيه ما فيه مما استعرضناه في المبحث الأول السابق فإذًا لا شكّ أنّ التلقّي عبرَ وسائل التواصل غيرِ المباشر باطلٌ ولا يَصحّ أبدًا مِن الناحية الحديثيّة سواءٌ كان سماعُ التسجيلِ في حياةِ الشيخ أم بعدَ وفاتِه، بل إنه لا يُقبَلُ الأخذُ به لا على سبيلِ التلقّي المباشر ولا على سبيل الإجازة عبرَ المراسلات نهائيًا، ولا يُقبَلُ كلامُ أيِّ طالب علم ربَّما يأتي ويقولُ بقَبولها.
والدليلُ على هذا الحكم دليلانِ:
الأول: كلُّ ما سبق بيانُه [1] عندَ الكلام على وسائل التواصل المباشر.
الثاني: وهو الدليلُ القطعيُّ والكافي وحدَه والذي لا يَحتمِلُ خلافًا معتبَرًا: أننا إنْ قلنا بصحة التلقّي عن طريق التسجيلات فإنّ هذا يَعني نهايةَ علوم التلقّي
(1) في المبحث الأول من هذا الفصل ص 58.