فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 166

المطلب الرابع: أمن المعلومات، والحسابات الزائفة، واختراق المواقع والحسابات الشخصية:

هذا المطلب هام جدًّا، وسبب هذه الأهمية يكمن فيما يلي:

1.بُعد طلاب الحديث الشريف عنه: وهذا البُعد ظاهر تمامًا وواضح لكلّ مَن يخالطهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وللأسف فإنّ الغالبية العظمى من طلاب الحديث يتحقق فيهم هذا البُعد [1] ، ولا تأثير للقلّة القليلة جدًّا ممّن يُقدِّر هذا الخطرَ حقَّ قدره.

2.اعتقاد طلاب الحديث بعدم أهميته: وهنا الطامّة الكبرى في الموضوع، فأنْ يكون طالبُ الحديث جاهلًا في أمن المعلومات يُعتبر مشكلة قابلة للحلّ بقليلٍ مِن العلم والاهتمام، ولكن الطامّة الكبرى عندما يكون جاهلًا بأمن المعلومات مع اعتقاده بأنه عِلم غير هام ولا حاجةَ لتعلّمه ولا خطرَ في تجاوز تحذيراته وتجاهلها، وكذلك فإنّ بعضهم يتجاهل أمانَ المعلومات لأنه حتى الشركات العظمى تُختَرَقُ، وهذا صحيحٌ، ولكنْ ما لا يُدرَكُ كلُّه لا يُترَكُ جُلُّه، وكلّما زاد عِلمُك بهذا العلم كلّما نَدُرَتْ احتمالاتُ الإضرار بك، والعكسُ بالعكس.

3.الحقيقة أنه بالغ الأهمية: وهذا ما يَلمسه مَن يتعامل بقوّة مع التقنية الحديثة، ويَرى أمثلة لا حصرَ لها، تَخلُق عنده يقينًا ملموسًا بحقيقة خطورة أمن المعلومات وما يتعلّق به.

(1) بل إنّ بعض المسؤولين السياسيين يجلبون شركات لحماية أمن معلوماتهم وحمايتهم، ثم يكتشفون بعد سنوات أنها تتجسس عليهم، وأنها مِن صنع أعدائهم!!! وهذا يدلّ على عدم وجود الحسّ الأمني لديهم، مثلًا: التحقيق الذي نقلته مجلة القدس العربي الصادرة بلندن بتاريخ 15/ 1/2014 م عن شركة (G 4 S) ، لذلك فإنه ينبغي على طلاب العلم تعلّم هذا العلم كما يتعلّمون التمييز بين الطعام النافع وبين الطعام المغشوش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت