فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 166

المبحث الأول: وسائل التواصل المباشر

المطلب الأول: التواصل الشخصي بالصوت أو بالصورة:

حكم السماع عبرَ وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ الحديثةِ المباشِرةِ الشخصيةِ: أوّلًا: ذِكْرُ أدلّة المُصَحِّحين للسماع، ثم ثانيًا: ذِكْرُ أدلّة القائلين بعدم الصّحّة [1] ، ثم ثالثًا: ذِكْرُ الترجيح، والله أعلم.

أوّلًا: أدلة صحّة السماع عبرَ وسائل التواصل المباشر الشخصية: ثمة بعض الأدلة التي يمكن الاحتجاج بها على أن التواصل عبر الوسائل المباشرة يُعتبَرُ سماعًا حقيقيًا، كَمَا لو كنت بجسدك تجلس أمام الشيخ في مجلس حقيقيّ واحد، وتَسمع منه مباشرة، أي: يحقّ لك أن تقول: سمعتُ الشيخ، وحدثني، ونحوها من عبارات السماع الحقيقي، بدليل:

1.كلنا يشعر ويعلم يقينًا أننا عندما نتواصل مع المحدِّث فإننا نسمعه حقيقةً وكل كلمة يقولها فهو يقولها فعلًا في نفس اللحظة التي أسمعه بها، ولا نجد أي فرق بين أن نسمع صوت المحدِّث ونحن خارج المسجد وبين أن نسمعه ونحن خارج دولته.

2.إن سماع المحدِّث عبر وسائل التواصل المباشرة أفضل وأقوى من سماع صوت المستملي الذي يُبَلِّغُنا ما يقوله المحدِّث، بل إن السماع عبرَ المستملي قد يَصلُنا مُغايرًا لِما قاله الشيخ؛ لأنّ المستملي قد يخطئ في

(1) حتى تاريخ الانتهاء مِن كتابة هذه الرسالة لم أرَ مَن تَكلّمَ في هذه المسائل فضلًا عن أن أنقلَ أقوالَهم وأدلَّتَهم، ولكني جمعتُ كلَّ ما يمكنُ أن يكون دليلًا للمبيحين فجعلتُه دليلَهم، وكلَّ ما يمكنُ أن يكون دليلًا للمانعين فجلعتُه دليلَهم، وهكذا رَدُّهُم على المبيحين، ففي هذا الأسلوب تَنقيحٌ للأفكارِ وتوضيحٌ للرؤية وتَسديدٌ للنتائج، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت