ثمة آداب تتعلق بوسائل التواصل الإلكترونية فقط، ولا شك أنها آداب لم تكن قبل وجود هذه الوسائل، ولكنها تندرج تحت عموميات آداب تعامل المسلمين فيما بينهم أو آداب طلاب العلم، وفيما يلي ذكرٌ لها:
التأكيد على تطبيق جميع الآداب العامة للتلقي والإجازات: وسبب التأكيد هذا أنّ بعضَ طلاب العلم يَسهُل عليهم التقيّد بالآداب العامة في الحياة الواقعيّة، ولكنْ فيما يظهر واضحًا أنه نفسَه يَهون عليه تركُ هذه الآداب عندما يكون في البيئة الافتراضية وهو يجلس في غرفته الخاصة مثلًا، والحقيقة أنه يجب التقيد بجميع آداب طلب الحديث وآداب الحوار والمراسلة والتواصل في جميع الحالات والأزمنة والأمكنة كما سبق بيانه [1] .
التقيد بقوانين وسيلة التواصل الاجتماعي: لكل صفحة أو موقع أو منتدى ونحوها قوانين وضوابط يضعها المسؤولون، فينبغي التقيد بهذه القوانين وعدم تجاوزها مهما كان سبب التجاوز مهمًّا بنظر المتجاوِز، إلاّ في حالات نادرة للغاية بحيث إن الغالبية العظمى ارتاحت لهذا التجاوز ورأته ضروريًا فعلًا.
عدم نشر أي شيء لا علاقة له بشكل مباشر بتخصّص الصفحة أو الموقع: وهذا الموضوع بالغ الأهمية وكثيرًا ما يتمُّ تجاهله، وللأسف فإنه شديد الإزعاج للكثير ومع هذا يمارسه البعض بكل بساطة، بل ربما يبرّر لنفسه خطأَه بمبررات أقبح من الخطأ، فمثلًا [2] : نشر أحد طلاب العلم على موقع متخصص بالإجازات والإسناد (فيديو) لإقامة حدّ الزنا على شاب في سوريا، فبدأتْ التعليقات والنقاشات، ثم بدأ عدة أشخاص بالتذكير بأن المنشور خارج موضوع المجموعة، ولكنّ الغريب أن الناشر
(1) في المبحث الأول من هذا الفصل ص 82.