فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 166

كانت هذه الرسالةُ صرخةَ مَكْلُومٍ داعيًا لتطبيق أحكامِ الإجازاتِ والتلقّي المصطلَحِ عليها عندَ علماءِ الحديث قديمًا على وسائل التواصل الحديثة.

كما أنها دَعوةُ مُحِبٍّ لِطلاّبِ الحديث المعاصِرينَ للاستفادة مِن هذه التّقنيّات الحديثة، مع تحذيرهم مِن أخطارها وأخطائِها.

وقد اشتَملتْ _أيضًا_ على مجموعةِ توصياتٍ للنهوض بعلمِ الإجازاتِ في عصرِنا، راجيًا مِن جامعة المدينة العالمية (MEDIU) [1] دراسةَ هذه التوصيات، لتكون أوّلَ هيئةٍ رسميّة عالميّة تتبنّاها وتبدأ عمليًّا بها:

1)لقد كَثُرَ التزويرُ في عصرنا، وتَعدَّدَتْ أساليبُه، وكذلك خَفّتْ ضوابطُ الأمانة والعدالة، لذلك أَقترحُ أن يَتِمَّ تشكيل هيئة عالمية لتوثيق الأسانيد، بحيث تُصدِرُ شهاداتٍ للأسانيد التي تَشهدُ بصحّتها وتَختِمُها مع مراعاة الطُّرُق التي يَستحيلُ تزويرُها في عصرنا، وبحيث تَضبطُ جميعَ مجالس الإملاء ضَبطًا عِلميًّا منهجيًّا تامًّا، وقد نَجَحَ أسلافُنا في حماية هذا الفنّ [2] ، فعلينا أنْ نحميَه أيضًا، فإنْ لم نحمِه فسينهارُ قريبًا _لا سمحَ الله ولا قدّر_ ونحن الخاطِئون الآثمون، كما سبق تفصيلُه مراتٍ في هذه الرسالة.

(2) إنّ طُرُق كشفِ المُزَوِّرينَ قديمًا تُناسبُ طُرُقَ التزوير، وأمّا اليومَ فقد تَطوّرتْ طرقُ التزويرِ فوجبَ تطويرُ طرقِ كشفِ التزوير، بل يجبُ إيجادُ طريقةٍ حديثةٍ بحيث يَستحيل معها التزوير، وهذا ممكنٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت