فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 166

الفصل الثاني: وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة وأحكامها الحديثية

تنقسم وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة إلى وسائل تواصل مباشِر ووسائل تواصل غير مباشر، فأمّا المباشِر فينقسم إلى عامٍّ وشخصيٍّ، وأمّا غير المباشِر فينقسم إلى ما كان تسجيلًا للصوت أو للصورة وما كان مكتوبًا.

وجميع هذه التسميات معروفة لكلّ الناس في عصرنا، ما عدا أنه يجب عليّ بيان مقصودي من تسمية (وسائل التواصل المباشر العامّة والشخصية) .

إنّ وسائل التواصل المباشر نوعان: عامّة وشخصية:

فأمّا العامّة فالمقصودُ بها البثُّ الحيُّ عن طريق الرّائي التلفاز أو الإنترنت، بحيث إنه يَستطيعُ أيُّ شخصٍ سماعَ المُتَكلِّمينَ أو رؤيتَهم سواءٌ كان البثُّ مجانيًّا أم لا، والضّابطُ لكون التواصل عامًّا: أنه يُمكنُ لأيِّ شخصٍ ادّعاءُ السماع دونَ عِلم أيِّ شخص آخر.

وأمّا الشّخصيّةُ فالمقصودُ بها أنّ طَرَفَي التواصل يَعرفون بعضَهما سواءٌ كانا واحدًا مع واحدٍ أم أكثر مع أكثر، كما إذا تواصل الطالبُ أو الطَّلَبَةُ مع المحدِّث عبرَ الجوال أو عبرَ الإنترنت بحيث يَعرِفُ الطَّلَبَةُ بعضَهم ويَعرِفُ المحدِّث الطَّلَبَة ولو على وجه الإجمال، ففي هذه الحالة يكون الطَّلَبَةُ معروفين مَضْبوطي العدد مَحصورينَ ولو عمومًا، والضّابطُ لكون التواصل شخصيًّا: أنه لا يمكن لأيِّ شخصٍ ادّعاءُ السماع مع الطَّلَبة مِن غير عِلمِهم وعِلم الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت