ما المقصودُ بالمراسلات الصوتية والمرئية؟ بعضُ برامج التواصل عبرَ الأجهزةِ المحمولة والحواسبِ تُتيحُ إمكانيةَ تسجيل المحدِّث للرسالة الصوتية أو المرئية، وبعد الانتهاءِ مِن تسجيلها مباشرةً يتمّ إرسالُها خلال ثوانٍ كي تكون متاحةً للطالب، لِيَبدأ بسماعها أو رؤيتها، والعكسُ بالعكس.
هل تُعتبرُ المراسلاتُ الصوتيةُ والمرئيةُ مباشرةً أم غيرَ مباشرةٍ؟ المراسلاتُ الصوتيةُ والمرئيةُ غيرُ مباشرة؛ حيث إنه يتمّ تسجيلها، فإرسالُها، فسماعُها، وإن كان جهازُ الطرفِ الثاني مفتوحًا فإنه يتلقّاها بسرعة، وإن كان مغلقًا أو غيرَ مُتَّصِلٍ بخدمةِ التواصلِ فإنه يتلقّاها عندَ فتحه، وحتى عندما يَستقبلُها جهازُه فإنه لا يستطيعُ البدءَ بسماعها حتى يَنتَهيَ تحميلُها على جهازه، كما يمكن أن يَسمعَها فورًا أو أن يُؤجِّلَ سماعَها، فمِن كلِّ هذه الاعتبارات نجدُ بأنّ هذه الوسيلةَ تأخذ أحكامَ الاتصال غيرِ المباشر تمامًا، ولكنّ سببَ السؤالِ بشأنها هو تَوَهّمُ إشكاليّةِ سرعةِ وصولِها فقط، ولا شكَّ أنه لا عِبرةَ بسرعةِ الوصولِ طالما أنه يَتِمُّ تسجيلُ الرسالةِ كاملةً ثم البدءُ بسماعِها ولو بعدَ ثانيةٍ أو أجزائِها.
حكم المراسلات الصوتية والمرئية والمكتوبة: مِن الواضح أنّ المراسلاتِ الصوتيةَ والمرئيةَ والمكتوبة هي مراسلاتٌ غيرُ مباشرةٍ حتى ولو كانت قريبةً جدًّا مِن صورة المباشرة، لذلك فإنها تَدخُلُ ضمن أحكامِ المراسلات غير المباشرة في العموم، هذا، وإنّ مَضمونَ المراسلاتِ الصوتيةِ والمرئيةِ والمكتوبةِ نوعان، ولكلِّ نوعٍ حكمٌ:
النوع الأول: أن يكون المضمونُ قراءةَ الشيخ للأحاديث أو للكتاب: وهذا النوعُ يأخذُ أحكامَ سماعِ التسجيلاتِ الصوتيةِ والمرئية، أي: لا يَصحُّ التلقّي عبرَها وهو باطلٌ