فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 166

2)إنّ عِلم الأسانيد علمٌ واسعٌ جدًّا [1] ، وإنّ علماء الإجازات العالِمون بها حقًّا لا ادِّعاءً نادرون في عصرنا نُدرةَ الكبريت الأحمر، ولكنه سيصبح سهلًا للغاية وستصبح معرفتُه في متناوَلِ جميعِ طلاب العلم في حالةٍ واحدةٍ، وهي أن تُوضَعَ جميعُ الأسانيدِ ضمنَ برنامجٍ حاسوبيٍّ، وهذا عملٌ هامٌّ للغاية، ويحتاج جهدًا مِن ثُلَّةٍ كريمةٍ مِن علماءِ الأسانيد، ثم بعدَ هذا يُبَرمَجُ البرنامج الحاسوبيّ، وهو سهلٌ وبسيطٌ، ثم بعدَ هذا سيُصبِحُ هذا العِلمُ في متناول جميعِ طلاب العلم بكلّ سهولة إلى يوم القيامة، وبذلك يَسهُلُ إحياءُ هذا العلم حتى بين عموم المسلمين كما كان في أسلافنا، والله أعلم.

3)أوصي الجامعاتِ التي تَضمُّ تَخصُّصاتٍ شرعيةً بعقدِ مجالسِ الإملاء العامّة لجميع طلابها وغيرهم، وحبّذا لو تكونُ جامعةُ المدينة العالمية أوّلَ جامعة تلتزم بعقد مجلسِ إملاءٍ سنويّ عبرَ الإنترنت مع الحرص على عقده في مسجدٍ عامٍّ، ولا أؤيد أن يُنظَرَ إلى هذا الموضوع مِن خلال مدى مناسبته لأساليبِ التعليم الجامعيّ وقوانينه، وإنما النظرُ إليه مِن كوننا أمةً مبدِعةً وعندَنا عِلمٌ عظيمٌ وميزة ٌليست عندَ أحد، فلْنُدخِلْها ضمنَ النظام الجامعيّ، ولْنَدعُ الجامعاتِ التي تحتوي على التخصّصات الشرعية لاعتمادِها ضمنَ النُّظُمِ الجامعيّة والقوانين الضابطةِ لعملها.

(1) فطالبُ الإجازة لا يَصِلُ إلى معرفةِ مَن ينبغي استجازتُه إلاّ بِشقِّ الأنفس، وكمْ مِن عالمٍ زاره ولم يَستجزْه لعدم علمه بإجازاته العالية، ثم بعد هذا لا يَعرفُ إجازات شيخه، فضلًا عن مشايخ شيوخه حتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا أرادَ قراءةَ كتابٍ يَعسُرُ عليه جدًّا معرفةُ أفضلِ مَن يقرأ عليه، وهكذا عشراتُ العقباتِ أمامَ طالب الحديث اليوم، وكلُّ هذه العقبات ستصبحُ ذلولةً سهلةً وفي متناوَل جميع المسلمين إذا نفّذنا هذه الوصية، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت