فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 166

السماع أو في الفهم أو في الأداء، كما هو معروف في كتب التاريخ، وهذا لا يمكن أن يحدث في حالة السماع المباشر عبرَ وسائلِ التواصل الحديثة.

3.علينا تَطويرُ وسائل العِلم وعدمُ التقيّدِ باصطلاحاتِ القدماءِ وأعرافِهم طالما أنّ التطويرَ والتحديثَ لا يتعارضُ مع أحكامِ الشريعة.

ثانيًا: أدلة عدم صحّة السماع عبر وسائل التواصل المباشر الشخصيّة:

1.إن ضَبْطَ العلماء لـ (اتحاد المجلس) واضحٌ ومُحَدَّد، وهو لا ينطبق على وسائل التواصل المباشرة، لذلك فلا يمكن قياسها عليه، ولا إنزال أحكامه الاصطلاحية عليها، فهذا قياسٌ مع الفارق الكبير والجوهري وإنْ كان ثمة خُدْعة بصرية وسمعية توحي باتحاد المجلس، كما سيأتي بيانه الآن في الرد على أدلة الخصم.

2.لماذا تعتبرون أن وسائل التواصل المباشر الحديثة هي مسألةٌ جديدةٌ وتحتاج قياسًا أو اجتهادًا لبيان حكمها وضوابطها؟! فاعتباركم هذا خطأ من أصله، وهذا ما يبطل كلامكم كاملًا بجميع قياساته وتفصيلاته، فوسائل التواصل المباشر الحديثة هي تمامًا مثل القديمة مع فارق تقليص الوقت، وهذا لا عبرةَ به، وهذا سردٌ للتطور كي تتضح الصورة: إذا كان الشيخ في المغرب وكان الطالب في المشرق: فسابقًا كان المحدثُ يحدث فيسمعه طالبٌ، ثم يطلب الطالب من المحدث إجازةَ طالبِ المشرق، فيجيزه، ثم يسافر الطالب سفرًا طويلًا حتى يصل إلى المشرق فيُبلّغ طالب المشرق بالإجازة، وهنا يستطيع طالب المشرق أن يروي عن المحدث بالإجازة أو أن يروي عن الطالب عن المحدث بالسماع، ومع تقدّم العلم قلّ الوقت حتى صار الطريق يأخذ عدة أشهر بالحافلات، ثم تقدّم فصار يأخذ عدة أيام بالسيارة، ثم تقدم فصار يأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت