فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 166

والمقصود من هذا المطلب تعريفُ القارئ الكريم بأمن المعلومات ونحوه، ثم ذِكرُ بعض الأمثلة التي تبيّن أهميته، ثم بعد هذا يَتحقّق الهدفُ مِن هذا المطلب، وهو قناعة السادة العلماء والإخوة طلاب علمِ الحديث بأهمية تعلّم هذا العلم مع الأخذ بتحذيراته وإعطائها حقَّها من الأهمية [1] ، وأنّه في حال تعاملنا مع وسائل التواصل الحديثة دونَ مراعاة قواعد أمن المعلومات فهذا يعني بدايةَ الطريق لهدم علم الإسناد والتلقّي وضياعه.

فإليكم أولًا تعريفًا عامًّا بالمقصود بهذا المطلب، ثم تعريفًا خاصًّا بعنوان المطلب، ثم أمثلةً تُظهِر أهميته.

أولًا: تعريف عام بالمقصود بهذا المطلب: الإنترنت عالَمٌ واسعٌ، ظَهَرَ حديثًا مِن غير سابق مثال، وهو كالبحر له أولٌ وليس له آخر، وفيه مِن المنافع ما لا حدَّ له، وأيضًا فيه مِن الأخطار ما تَشيبُ لِهَوْلِه الوِلدانُ، والمشكلةُ أن بعضَ طلاب العلم استَخدَمَ بعضَ خدمات الإنترنت وتعاملَ مع وسائل التواصل الاجتماعية فانبَهَرَ بها وانغَمَسَ بمَنافِعها جاهلًا أنّ أخطارَها الأمنيّة والصّحّيّة والاجتماعية أعظَمُ خَطَرًا وأَعمَقُ أَثَرًا، عِلمًا بأنه مِن السهولة بمكانٍ معرفةُ هذه الأخطار وتَجَنُّبُها.

لذلك كلِّه جاء هذا المطلب مُعَرِّفًا بأهمِّ الأخطار مُرشِدًا إلى مِفتاحِ مَعرِفَتِها.

(1) علمًا بأنّ هذا العِلم ليس دخيلًا على الأمّة الإسلامية ولا مُستَوردًا مِن أعدائها، بل هو عِلمٌ من علوم الصحابة والتابعين، فكانوا يَستَخدمونه دونَ معرفةِ اصطلاحاته وقواعده، تمامًا كما كانوا يَستَخدمون عِلمَ النحو والبلاغة دونَ معرفة اصطلاحاته وقواعده، وثمة كتاب جيد حولَ العلوم الأمنية عند النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة هو ما أصدَرَتْه أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض (الاستخبارات في دولة المدينة المنورة) تأليف د. إبراهيم علي محمد أحمد، وهذا رابط تحميل الكتاب:

ولمعرفة الأحكام الفقهية للأعمال الأمنية انظر: (فقه الأمن والمخابرات) للدكتور إبراهيم علي محمد أحمد، وهذا رابط تحميل الكتاب: https://drive.google.com/file/d/0 BzfTA 64 xr 9 tWYjNqNlZvcHcwT 2 M/edit?usp=sharing

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت