فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 166

وهذه القواعدُ والضوابطُ لا تَختلف من عصرٍ إلى عصرٍ ولا مِن مِصرٍ إلى مصرٍ، ما عدا بعض التساهل في مسألة الضبط ومسألة مخالفة العُرف ومسألة التقوى، فهذه الأمور يمكن أن تختلف اختلافًا مَقبولًا عندَ المحدِّثين باختلاف الزمان والمكان.

لذلك فلا يُقبلُ التوثيقُ اعتمادًا على منشوراتٍ أو صورةٍ ونحوها، فسابقًا لم يكن العلماء يوثِّقون عالمًا مِن خلال قراءة كتبه، واليومَ كذلك، بل اليومَ ازدادَ النفاقُ وتَطوّرَتْ وسائل الخداع والسرقة العلمية بشكل مهولٍ، وهذا يوجب التَّشدُّد في التوثيق وليس التراخي، وخاصةً أيضًا أنّ الإعلامَ بيد أعدائنا فيَرفعون الجاهلَ الضالَّ حتى يَظُنّ الناسُ أنه شيخُ الإسلام، ويَتجاهلون العالِمَ الحقَّ حتى لا يَعلمه الناسُ ولو جيرانَه.

ملحوظة هامة: قام د. عواد الخلف بدراسة هامة، حيث استقرأ آراء 182 طالب جامعي متخصّص في دراسة علوم الحديث، فكانت النتيجةُ كارثيّةً صاعِقةً، وهنا سأنقل بعضَ النتائج مُؤَكِّدًا على نتيجةِ أنّ الغالبيّة العُظمَى لا تربطُ بين عِلم الحديث وبين تطبيقه عمليًّا:

175 طالب، بمعدل: 96.1 % يؤيّد تغييرَ منهج تعلم علوم الحديث،

180 طالب، بمعدل: 98.01 % لا يَربط بين علوم الحديث النظرية وبين تطبيقه عمليًا،

122 طالب، بمعدل: 67 % يَتذمَّر مِن أنّ الأستاذ لا يستخدم الوسائل الحديثة. [1]

(1) الخلف، عواد، ''مناهج علوم الحديث: نظرات ووقفات''، علوم الحديث: واقع وآفاق/ ندوة علمية دولية، بكلية الدراسات الإسلامية بدبي، بتاريخ 6 - 8 صفر 1424 هـ، 8 - 10 إبريل 2002 م، الطبعة الثانية، 1427 هـ 2006 م، ص 114، وهذا رابط تحميل الكتاب:

والدكتور عواد الخلف أستاذ مساعد بكلية التربية والعلوم الأساسية بجامعة عجمان للعلوم والتكنلوجيا في العَين. وحبَّذا لو تُخصَّصُ رسالة ماجستير أو دكتوراة لدراسةٍ مسحيّةٍ تَشملُ آلاف الطلاب من عموم العالم الإسلامي، فهذه دراسةٌ بالغةُ الأهمية، وقد سَهَّلَها وجودُ وسائل التواصل الإلكترونية والمجموعاتُ في الإنترنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت