تحاورهم فقط وتعرض دفاعهم كاملًا، كما تسمح للمسلمين بالدعوة إلى دينهم من خلال هذه المجموعة .... إلخ، ومع هذا كلّه فقد تمّ اختراقها [1] .
هذه المجموعة أنشأها بعض النصارى، ووضعوا لها ضوابط صارمة وواضحة، والهدف منها حوار النصارى والمسلمين فيما بينهم بحيث يعرض كل عضو _بحسب رأيه _ أدلة صحة دِينه مع أدلة بطلان الدِّين المقابل، وما تزال هذه المجموعة نشيطة وتَكبر حتى تجاوز عدد أعضائها 6000 عضو، وأنا ممّن يتابع جميع منشوراتها اليومية، ومع هذا كلِّه فقد تمّ اختراقها من قِبَل شخص واحد اسمه (Ahmed Ameen) [2] ، وبذلك تنتهي جهود سنواتٍ باستهتارٍ أمني مِن المسؤولين، بل صار المسؤولون يترجّون ويتوسلون للمخترق أن يعيد لهم حسابهم [3] .
ملحوظتان:
الأولى: ثمة مئات التقارير الأمنية حول وسائل التواصل عبر الجوالات، وهذا تلخيص لأهمِّها بكلماتٍ، والله أعلم: أفضل برنامج من حيث الأمان
(1) تَمّ اختراقُها بسبب ذِكرِ بعضِ أعضائها المسيحيين لكلامٍ مسيءٍ لسيّدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم، وأنا شخصيًّا لا أؤيد هذا الاختراق؛ لأن النصارى نقلوا عن بعض الكتب بعض الأخبار التي مفادها أن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم قد فعل بعض الأفاعيل الشاذة، ويجب أن يكون ردّنا بإثبات كذب هذه الأخبار مع إثبات الأخبار الصحيحة حول عظمة مكانته صلى الله عليه وسلّم، وليس اختراق الموقع ونشر الصور المعظِّمة لرسولنا صلى الله عليه وسلم، فهذا الاختراق يعطي رسالة واضحة للنصارى بأننا عندما نعجز عن الحوار والرد العلمي نلجأ للقوّة في فرض رأينا، صحيحٌ أن المخترِق أثبتَ أن النصارى هم مَن يفرض رأيه بالقوة؛ بدليل أن المسؤولين عن الصفحة قد حظروا 200 مسلم ولم يحظروا ولا نصرانيًا واحدًا، ومِن بين المحظورين المخترِق نفسُه عندما ناقشهم بالحوار العلمي المنطقي الهادئ، ولكن كلُّ هذا لا يبرر الاختراق بنظري، والله أعلم.
(3) كما في عدّة تعليقات لأحد المسؤولين على هذا المنشور: