نتائج البحث عن (الموصل) 50 نتيجة

(الْموصل) يُقَال خيط موصل إِذا كَانَ فِيهِ وصل كثير
(الْموصل) مَكَان الْوُصُول وَمَوْضِع الْوَصْل بِمَعْنى الضَّم واللأم والمفصل وَمن الْبَعِير مَا بَين الْعَجز والفخذ ومعقد الْحَبل وَمَا يُوصل من الْحَبل (ج) مواصل
(الْموصل الْمَعْزُول) (فِي علم الطبيعة) موصل غير مُتَّصِل بِمَا يَصح أَن ينْقل الكهرباء مِنْهُ أَو إِلَيْهِ (مج)
(الموصلات) (فِي علم الطبيعة) الْأَجْسَام الَّتِي تنْتَقل خلالها الكهربية (مج)
  • الموصل
الموصل:[في الانكليزية]Rhetoric figure formed by using only joined letters in the Arabic handwriting [ في الفرنسية]Figure de rhetorique consistant a n'utiliser que les lettres jointes dans l'ecriture arabe بتشديد الصاد المفتوحة هو عند أهل البديع أن يؤتى بكلام يكون كلّ من كلماته متصلة الحروف في الكتابة نحو شتم عمر بكرا وضده المقطّع نحو أدرك داود رزقا، كذا في المطول في آخر فنّ البديع، وكذا في مجمع الصنائع وجامع الصنائع.
حديثة الموصل:
وهي بليدة كانت على دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الأعلى، وفي بعض الآثار أن حديثة الموصل كانت هي قصبة كورة الموصل الموجودة الآن وإنما أحدثها مروان بن محمد الحمار، وقال حمزة بن الحميد: الحديثة تعريب نوكرد، وكانت مدينة قديمة فخربت وبقي آثارها فأعادها مروان بن محمد بن مروان إلى العمارة وسأل عن اسمها فأخبر بمعناه فقال: سموها الحديثة، وقال ابن الكلبي: أول من مصّر الموصل هرثمة بن عرفجة البارقي في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأسكنها العرب ثم أتى الحديثة، وكانت قرية فيها بيعتان، ويقال: إن هرثمة نزل المدينة أولا فمصّرها واختطها قبل الموصل، وإنها إنما سميت الحديثة حين تحول إليها من تحول من أهل الأنبار لما ولي ابن الرّفيل صاحب النهر ببادوريا أيام الحجاج بن يوسف فعسّفهم، وكان فيهم قوم من أهل الحديثة التي بالأنبار فبنوا بها مسجدا وسموا المدينة الحديثة، وينسب إلى هذه الحديثة جماعة، منهم: أبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن ابن محمد بن بابويه السّمنجاني الفقيه، نزل أصبهان ومات بها، قال أبو الفضل المقدسي: سمعت أبا المظفر الأبيوردي يقول: سمعته يقول نحن من حديثة الموصل، وكان إذا روى عنه نسبه الحديثي، قلت:
وسمنجان بلد من أعمال طخارستان من وراء بلخ.
مَرْجُ المَوْصِل:
ويعرف بمرج أبي عبيدة: عن جانبها الشرقي موضع بين الجبال في منخفض من الأرض شبيه بالغور فيه مروج وقرى ولاية حسنة واسعة وعلى جباله قلاع، قيل: إنما سمي بالمرج لأن خيل سليمان بن داود، عليهما السلام، كانت ترعى فيه فرجعت إليه خصبة فدعا للمرج أن يخصب إذا أجدبت البلاد وهو كذلك، ينسب إليه أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل المرجي، سكن بعض آبائه الموصل وولد أبو القاسم بها، يروي عن أبي يعلى الموصلي وغيره، روى عنه جماعة آخرهم أحمد بن عبد الباقي بن طوق.
المَوْصِلُ:
بالفتح، وكسر الصاد: المدينة المشهورة العظيمة إحدى قواعد بلاد الإسلام قليلة النظير كبرا وعظما وكثرة خلق وسعة رقعة فهي محطّ رحال الركبان ومنها يقصد إلى جميع البلدان فهي باب العراق ومفتاح خراسان ومنها يقصد إلى أذربيجان، وكثيرا ما سمعت أن بلاد الدنيا العظام ثلاثة:
نيسابور لأنها باب الشرق، ودمشق لأنها باب الغرب، والموصل لأن القاصد إلى الجهتين قلّ ما لا يمر بها، قالوا: وسميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل وصلت بين دجلة والفرات، وقيل لأنها وصلت بين بلد سنجار والحديثة، وقيل بل الملك الذي أحدثها كان يسمّى الموصل، وهي مدينة قديمة الأسّ على طرف دجلة ومقابلها من الجانب الشرقي نينوى، وفي وسط مدينة الموصل قبر جرجيس النبي، وقال أهل السير: إن أول من استحدث الموصل راوند بين بيوراسف الازدهاق، وقال حمزة:
كان اسم الموصل في أيام الفرس نوأردشير، بالنون أو الباء، ثم كان أول من عظّمها وألحقها بالأمصار العظام وجعل لها ديوانا برأسه ونصب عليها جسرا ونصب طرقاتها وبنى عليها سورا مروان بن محمد بن مروان ابن الحكم آخر ملوك بني أميّة المعروف بمروان الحمار والجعدي، وكان لها ولاية ورساتيق وخراج مبلغه أربعة آلاف ألف درهم والآن فقد عمرت وتضاعف خراجها وكثر دخلها، قالت القدماء: ومن أعمال الموصل الطبرهان والسنّ والحديثة والمرج وجهينة والمحلبية ونينوى وبارطلّى وباهذرا وباعذرا وحبتون وكرمليس والمعلّة ورامين
وبا جرمى ودقوقا وخانيجار. والموصلان: الجزيرة والموصل كما قيل البصرتان والمروان، قال الشاعر:
وبصرة الأزد منّا والعراق لنا ... والموصلان، ومنّا الحلّ والحرم
وكثيرا ما وجدت العلماء يذكرون في كتبهم أن الغريب إذا أقام في بلد الموصل سنة تبيّن في بدنه فضل قوة، وإن أقام ببغداد سنة تبيّن في عقله زيادة، وإن أقام بالأهواز سنة تبين في بدنه وعقله نقص، وإن أقام بالنّبّت سنة دام سروره واتصل فرحه، وما نعلم لذلك سببا إلا صحة هواء الموصل وعذوبة مائها ورداءة نسيم الأهواز وتكدر جوه وطيبة هواء بغداد ورقته ولطفه، فأما التّبّت فقد خفي علينا سببه، وليس للموصل عيب إلا قلة بساتينها وعدم جريان الماء في رساتيقها وشدة حرها في الصيف وعظم بردها في الشتاء، فأما أبنيتهم فهي حسنة جيدة وثيقة بهية المنظر لأنها تبنى بالنورة والرخام، ودورهم كلها آزاج وسراديب مبنية ولا يكادون يستعملون الخشب في سقوفهم البتة، وقلّ ما عدم شيء من الخيرات في بلد من البلدان إلا ووجد فيها، وسورها يشتمل على جامعين تقام فيهما الجمعة أحدهما بناه نور الدين محمود وهو في وسط السوق وهو طريق للذاهب والجائي مليح كبير، والآخر على نشز من الأرض في صقع من أصقاعها قديم وهو الذي استحدثه مروان بن محمد فيما أحسب، وقد ظلم أهل الموصل بتخصيصهم بالنسبة إلى اللواط حتى ضربوا بهم الأمثال، قال بعضهم:
كتب العذار على صحيفة خدّه ... سطرا يلوح لناظر المتأمل
بالغت في استخراجه فوجدته: ... لا رأي إلا رأي أهل الموصل
ولقد جئت البلاد ما بين جيحون والنيل فقلّ ما رأيته يخرج عن هذا المذهب فلا أدري لم خصّ به أهل الموصل، وقال السريّ بن أحمد الرفاء الشاعر الموصلي يتشوّقها:
سقّى ربى الموصل الفيحاء من بلد ... جود من المزن يحكي جود أهليها
أأندب العيش فيها أم أنوح على ... أيامها أم اعزّي في لياليها؟
أرض يحنّ إليها من يفارقها، ... ويحمد العيش فيها من يدانيها
قال بطليموس: مدينة الموصل طولها تسع وستون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، طالعها بيت حياتها عشرون درجة من الجدي تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان في الإقليم الرابع، ومن بغداد إلى الموصل أربعة وسبعون فرسخا، وأما من ينسب إلى الموصل من أهل العلم فأكثر من أن يحصوا ولكن نذكر من أعيانهم وحفّاظهم ومشهورهم ما ربما احتيج إلى كثير من الوقت عند الكشف عنهم، منهم: عبد العزيز بن حيان بن جابر بن حريث أبو القاسم الأزدي الموصلي، سمع الكثير ورحل فسمع بدمشق من هشام بن عمار ودحيم بن إبراهيم، وبحمص من محمد بن مصفّى، وبعسقلان الحسن بن أبي السري العسقلاني، وبمصر محمد بن رمح، وحدث عنهم وعن العباس بن سليم وأبان بن سفيان وإسحاق بن عبد الواحد ومحمد بن علي بن خداش وغسّان بن الربيع ومحمد بن عبد الله بن منير وأبي بكر بن أبي شيبة الكوفيين وأبي جعفر عبد الله بن محمد البقيلي وأحمد ابن عبد الملك وافد الحرّانيين، روى عنه ابناه أبو
جابر زيد وإبراهيم أبو عوانة الأسفرايينيّان، وقال أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في كتاب طبقات محدّثي أهل الموصل: عبد العزيز بن حيان بن جابر بن حريث المعولي، ومعولة من الأزد، كان فيه فضل وصلاح، وطلب الحديث ورحل فيه وأكثر الكتابة، سمع من المواصلة والكوفيين والحرّانيين والجزريين وغيرهم وكتب بالشام وصنف حديثه وحدث الناس عنه دهرا طويلا، وتوفي سنة 261، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى بن يحيى بن عيسى ابن هلال التميمي الموصلي الحافظ.
الأسئلة الموصلية
وهي: تسعة وثمانون سؤالا.
ورد من خطيبها: شمس الدين: عبد الرحيم بن الطوسي، إلى الشيخ، أبي محمد: عبد العزيز بن عبد السلام الشافعي، الدمشقي.
المتوفى: بالقاهرة، في شعبان، سنة 660.
تواريخ الموصل
منها:
تاريخ: يزيد بن محمد الأزدي.
وإبراهيم بن محمد الموصلي.
وتاريخ: عماد الدين: إسماعيل بن هبة الله بن باطيش.
المتوفى: سنة خمس وخمسين وستمائة.
ومنها:
(أخبار الموصل).
لأبي ركوة.
وتاريخ: زكريا الموصلي.

تفسير: معافى بن إسماعيل الموصلي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تفسير: معافى بن إسماعيل الموصلي
سماه: (البيان).
وقد سبق.

فتح الموصلي، أما الصغير، ابن زبر

سير أعلام النبلاء

فتح الموصلي، أما الصغير، ابن زبر

1129- فتح المَوْصلي 1:
زَاهِدُ زَمَانِهِ، فَتْحُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ وِشَاح الأَزْدِيُّ، المَوْصِلِيُّ أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ.
لَهُ عَنْ: عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ.
وَعَنْهُ: المُعَافَى بنُ عِمْرَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوي، وَغَيْرُهُمَا.
وَلَهُ أَحْوَالٌ وَمَقَامَاتٌ، وَقَدَمٌ رَاسخٌ فِي التَّقْوَى.
عَنِ المُعَافَى قَالَ: لَمْ أَرَ أَعقلَ مِنْهُ. قيل: كان يوقد في أتُون بعدما كَانَ يَصِيدُ السَّمَكَ، فَشَغَلَتْهُ سَمَكَةٌ عَنِ الجَمَاعَةِ، فَتَرَكَهُ. وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْهِ المُعَافَى بِأَلفٍ، فَردَّهَا، وَأَخَذَ مِنْهَا دِرْهَماً وَاحِداً، مَعَ فَقْرِ أَهْلِهِ. وَقِيْلَ: كَانَ لاَ يَنَامُ إِلاَّ قَاعِداً، وَكَانَ بَكَّاءً، خَوَّافاً، مُتَهَجِّداً. قِيْلَ: أَتَاهُ مُتولِّي المَوْصِلِ، فَخَرَجَ ابْنُهُ، وَقَالَ: هُوَ نَائِمٌ. فَصَاحَ: مَا أَنَا نَائِماً، مَا لِي وَلَكَ? قَالَ: هَذِهِ عَشْرَةُ آلاَفٍ، خُذْهَا، فَأَبَى.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَةٍ وَقِيْلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ. وَهَذَا هُوَ فتح الموصلي الكبير.
1130- أما الصغير 2:
فمن أقران بشر الحافي.
1131- ابن زَبْر 3: "خَ، 4"
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، رَئِيْسُ دِمَشْقَ، أَبُو زَبْر عَبْدُ اللهِ بنُ العَلاَءِ بنِ زَبْر الرَّبَعي، الدمشقي.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 383".
2 هو فتح بن سعيد الموصلي، ترجمته في حلية الأولياء "415"، تاريخ بغداد "12/ 381"، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 235".
3 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 468"، التاريخ الكبير "5/ ترجمة 509"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 153" و"2/ 362 و386 و396 و403"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة 592"، تاريخ بغداد "10/ 16"، الإكمال لابن ماكولا "4/ 162"، الكاشف "2/ ترجمة 2933"، ميزان الاعتدال "2/ 463"، العبر "1/ 244"، تهذيب التهذيب "5/ 350"، تقريب التهذيب "1/ 439"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 3716"، شذرات الذهب "1/ 260".

إبراهيم الموصلي

سير أعلام النبلاء

1335- إبراهيم المَوْصلي 1:
رَئِيْسُ المُطْرِبِيْنَ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَاهَانَ بن بهمن الفَارِسِيُّ الأَصْلِ، الأَرَّجَانِيُّ مَوْلَى بَنِي حَنْظَلَةَ. صَحِبَ بِالكُوْفَةِ فِتْيَاناً فِي طَلَبِ الغِنَاءِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ أَخْوَالُهُ، فَهَرَبَ إِلَى المَوْصِلِ، وَكَانَ مَاهَانُ قَدِمَ مِنْ أَرَّجَانَ، وَهَذَا حَمَلٌ، فَوُلِدَ بِالكُوْفَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
فَبَرَعَ فِي الآدَابِ، وَالشِّعْرِ، وَالمُوْسِيْقَى، وَسَافَرَ فِي تَطلُّبِ ذَلِكَ، إِلَى أَنْ بَرَعَ وَاشْتُهِرَ، وَبَعُدَ صِيْتُهُ، وَاتَّصَلَ بِالخُلَفَاءِ وَالبَرَامِكَةِ، وحصل الأموال، وكان ندي الصوت جدًّا، ماهر بِالعُوْدِ، لَعَّاباً، مُتْرَفاً -سَامَحَهُ اللهُ- وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي "الأَغَانِي".
وَهُوَ وَالِدُ العَلاَّمَةِ الأَدِيْبِ إِسْحَاقَ المَوْصِلِيِّ.
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ. قَالَهُ: عُمَرُ بنُ شَبَّةَ.
وَيُقَالُ عَاشَ إِلَى مَا بعد الثمانين.
__________
1 ترجمته في الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني "5/ 154"، وتاريخ بغداد "6/ 175"، ووفيات الأعيان "1/ ترجمة 10"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 126"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 318".
1696- فتح الموصلي 1:
الزَّاهِدُ الوَلِيُّ العَابِدُ أَبُو نَصْرٍ فَتْحُ بنُ سَعِيْدٍ المَوْصِلِيُّ.
وَقَدْ مَرَّ فَتْحٌ الكَبِيْرُ مِنْ أَقْرَانِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ، وَكِلاَهُمَا مِنْ كِبَارِ المشايخ.
قِيْلَ: إِنَّ هَذَا صُدِعَ رَأْسُهُ فَسُرَّ، وَقَالَ: ابْتَلاَنِي بِبَلاَءِ الأَنْبِيَاءِ فَشُكْرُ هَذَا أَنْ أُصَلِّيَ أَرْبَعَ مائَةِ رَكْعَةٍ.
وَكَانَ يَقُوْلُ: رَبِّ أَفْقَرْتَنِي، وَأَفْقَرْتَ عِيَالِي بِأَيِّ وَسِيْلَةٍ هَذَا؟ وَإِنَّمَا تَفْعَلُ هَذَا بِأَوْلِيَائِكَ.
وَعَنْهُ: مَنْ أَدَامَ النَّظَرُ بِقَلْبِهِ أَوْرَثَهُ ذَلِكَ الفَرَحَ بِاللهِ.
قَالَ الطُّفَاوِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى فَتْحٍ المَوْصِلِيِّ، وَهُوَ يُوْقِدُ فِي الآجُرِّ وَكَانَ شَرِيْفاً مِنَ العَرَبِ زَاهِداً.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْ عِيْسَى بنِ يُوْنُسَ وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو حَفْصٍ ابْنُ أُخْتِ بِشْرٍ الحَافِي وَكَنَّاهُ: أَبَا بَكْرٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ يَتَقَوَّتُ بِفَلْسٍ نُخَالَةً، وَقَدْ قَدِمَ بَغْدَادَ زَائِراً لِبِشْرٍ الحَافِي فَأَضَافَهُ خُبْزاً وَتَمْراً بنصف درهم.
__________
1 ترجمته في حلية الأولياء "8/ ترجمة 415"، وتاريخ بغداد "12/ 381"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 235".

معاوية بن حرب بن محمد الطائي الموصلي، سلمة بن شبيب

سير أعلام النبلاء

مُعَاوِيَةُ بنُ حَرْبِ بنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ المَوْصِلِيُّ، سلمة بن شبيب:
2059- مُعَاوِيَةُ بنُ حَرْبِ بنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ المَوْصِلِيُّ 1:
أخوهم الشيخ العالم المحدث، أبو سفيان:
وُلِدَ سَنَةَ مائَتَيْنِ أَوْ بُعَيدَهَا.
وَسَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَقَبِيْصَةَ, وَخَلاَّدَ بنَ يَحْيَى، وأبا نعيم.
وَعَنْهُ: القَاضِي يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً.
2060- سلمة بن شبيب 2: "م, 4"
الإِمَامُ الحَافِظُ الثِّقَةُ, أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحجري, المسمعي, النسائي, نزيل مكة.
__________
1 لم أقف له على ترجمة.
2 ترجمته في التاريخ الكبير "4/ ترجمة 2054"، والجرح والتعديل "4/ ترجمة 722"، وأخبار أصبهان "1/ 366"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 563"، والكاشف "1/ ترجمة 2053"، والعبر "2/ 187" وتهذيب التهذيب "4/ 146"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2632"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 116".
3626- صَاحِبُ المَوْصِل 1:
حُسَامُ الدَّوْلَةِ، مُقَلِّدُ بنُ المُسَيَّبِ بنِ رَافِعِ بنِ المُقَلِّدِ العُقَيْلِيُّ.
تغلَّب أَخُوْهُ أَبُو الزّوَّادِ مُحَمَّدُ بنُ المسَيَّب عَلَى المَوْصِلِ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وزوَّج بِنتَه بِوَلدِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ، فَتَمَلَّكَ مُقَلَّدٌ.
وَكَانَ عَاقِلاً سَائِساً خَبِيْراً، اتَّسَعتْ مَمَالِكُهُ، وَأَتَتْه خلع القادر بالله، واستخدم ألوفًا.
وَلَهُ شِعرٌ وَأَدبٌ، وَفِيْهِ رَفضٌ.
وَثَبَ عَلَيْهِ مَمْلُوْكٌ فِي مَجْلِسِ أُنسِهِ, فَقَتَلَهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، لِكَوْنِهِ سَمِعَهُ يَقُوْلُ: لَوْلاَ ضَجِيعَاكَ لَزُرْتُكَ.
رَثَاهُ الشَّرِيْفُ الرَّضِيُّ, وَجَمَاعَةٌ.
وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي تَاريخِ ابْنِ خَلِّكَانَ.
وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ مُعتَمِدُ الدَّوْلَةِ قِرْوَاشٌ، فَدَامتْ دولته نحوًا من خمسين سنة.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 735"، والعبر "3/ 51"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 203"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 138".

صاحب الموصل، الصرام

سير أعلام النبلاء

صاحب الموصل، الصرام:
4340- صاحب المَوْصِل 1:
السُّلْطَانُ شَرَفُ الدَّوْلَةِ، أَبُو المَكَارِمِ، مُسْلِمُ ابنُ ملك العرب قريش بن بدران بن المَلِكُ حُسَامُ الدَّوْلَةِ مُقَلَّدُ بنُ المسيَّبِ بنِ رَافِعٍ العُقيلي.
كَانَ يَترفَّضُ كَأَبِيْهِ. وَنهب أَبُوْهُ دُورَ الخِلاَفَة فِي فِتْنَة البَسَاسيرِيّ، وَأَجَار القَائِم بِأَمْرِ اللهِ. وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ كَهْلاً، فَولِيَ ابْنُه ديَار رَبِيْعَة وَمُضَر، وَتَملَّك حلب، وَأَخَذَ الأَتَاوَةَ مِنْ بلاَد الرُّوْمِ، وَحَاصَرَ دِمَشْقَ، وَكَادَ أَنْ يَأْخُذهَا، فَنَزَع أَهْلُ حَرَّان طَاعتَه، فَبَادرَ إِلَيْهَا، فَحَاربوهُ، فَافْتَتَحَهَا، وَبَذَلَ السَّيْف فِي السُّنَّةِ بِهَا، وَأَظهر سبَّ الصَّحَابَة، وَدَانت لَهُ العَرَبُ، وَرَام الاسْتيلاَءَ عَلَى بَغْدَاد بَعْد طُغْرُلْبَك، وَكَانَ يُجِيْد النَّظْمَ، وَلَهُ سطوَةٌ وَسيَاسَة وَعدلٌ بِعُنف، وَكَانَ يُعطِي جزِيَةَ بلاَده لِلعلويَّة. عَمَّرَ سور الموصل وشيدها.
ثُمَّ إِنَّهُ عَمل المَصَافَّ مَعَ سُلْطَان الرُّوْم سُلَيْمَان بن قُتُلْمِش فِي سَنَةِ "478" بِظَاهِر أَنطَاكيَة، فَقُتل مُسْلِمٌ وَلَهُ بِضْعٌ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً. وَقِيْلَ: بَلْ خنقهُ خَادمٌ فِي الحَمَّام. وَملَّكُوا أَخَاهُ إِبْرَاهِيْم، وَلَهُ سيرَةٌ طَوِيْلَةٌ وَحُرُوْبٌ وَعَجَائِب.
4341- الصَّرَّام 2:
الشَّيْخُ القُدْوَةُ، العَابِدُ، المُسْنِدُ، أَبُو الفَضْلِ، مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الصرَّام.
سَمِعَ "مُسْنَد أَبِي عَوَانَة" مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْملك بن الحَسَنِ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الحَسَنِ العَلَوِيّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَطَائِفَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَجيهٌ الشَّحَّامُّي، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ المُؤَذِّن، وَمُحَمَّدُ بنُ جَامِعٍ الصَّوَّاف، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الفُرَاوِيّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ أَبُوْهُ مِنْ كُبَرَاء البَلَد.
مَاتَ فِي شَعْبَانَ، سَنَة تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ، وَكَانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَيُديم التَّعبُّد وَالتِلاَوَة, رَحِمَهُ اللهُ.
وَفِيْهَا مَاتَ: شَيْخُ الشُّيُوْخ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بن دوست العَابِدُ الصُّوْفِيّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ زَاهِرٍ النّوقَانِيّ، وَطَاهِرُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ التُّسْتَرِيّ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزينبي.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 266"، والعبر "3/ 292"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 119"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 362".
2 ترجمته في العبر "3/ 295"، وشذرات الذهب "3/ 363".

ابن الموصلايا، الطلاعي

سير أعلام النبلاء

ابن الموصلايا، الطلاعي:
4543-ابن الموصلايا 1:
المنشِئُ البليغُ، ذُو التَّرَسُّلِ، الفَائِقِ، أَمِيْن الدَّوْلَة، أبو سعد العلاء ابن حَسَن بن وَهْبٍ البَغْدَادِيّ.
كَانَ نَصْرَانِيّاً، فَأَسْلَمَ عَلَى يَد الْمُقْتَدِي، وَلَهُ باعٌ مديدٌ فِي النَّظم وَالنَّثر، عُمِّرَ دَهْراً، وَأَضَرَّ، بَعْدَ أَنْ كتب الإِنشَاء نَيِّفاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً، وَلَمَّا أَسْلَمَ كَانَ قَدْ شَاخَ، وَقَدْ نَابَ فِي الوزَارَة غَيْرَ مَرَّةٍ، وَكَانَ أَفصحَ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَفِيْهِ مَكَارِمُ وآدابٌ وَعقل.
مَاتَ فَجْأَةً، وَكَانَ كَثِيْرَ الصَّدَقَات، وَقَفَ أَملاَكَهُ، أَسْلَمَ لَمَّا أُلْزِمَتْ الذِّمَّةُ بلبس الغيار.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَخلفه فِي كِتَابَة الإِنشَاء ابْنُ أُخْته العَلاَّمَة أَبُو نصر.
4544- الطَّلاَّعي 2:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ القُدْوَةُ، مُفْتِي الأَنْدَلُس, وَمُحَدِّثُهَا، أبو عبد الله محمد بن الفرج القرطبي المَالِكِيّ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ الطَّلاَّع. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِ مائَة.
قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال: هُوَ بَقِيَّةُ الشُّيُوْخ الأَكَابِر فِي وَقته، وزعيم المفتين بحضرته.
حدث عنه: يُوْنُس بن عَبْدِ اللهِ القَاضِي، وَمكِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنُ عَابِد، وَحَاتِمُ بنُ مُحَمَّد، وَأَبِي عَمْرٍو المرشَانِي، وَمُعَاوِيَةَ بنِ مُحَمَّدٍ العُقَيْلِيِّ، وَأَبِي عُمَرَ بنِ القَطَّان.
وَكَانَ فَقِيْهاً، حَافِظاً لِلْفقه، حَاذِقاً بِالفَتْوَى، مُقَدَّماً في الشورى، وفي عِلل الشُّروط، مُشَارِكاً فِي أَشيَاء مِنَ العِلْمِ حَسَنَة، مَعَ دينٍ، وخيرٍ، وفضلٍ، وَطُولِ صَلاَة، قَوَّالاً لِلْحقِّ وَإِنْ أُوذِي، لاَ تَأْخُذُه فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ، مُعَظَّماً عِنْد الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ، يَعرِفُوْنَ لَهُ حقَّهُ، وَلِيَ الصَّلاَةَ بقُرْطُبَة، وَكَانَ مُجَوِّداً لِكِتَابِ اللهِ، أَفْتَى وَحَدَّثَ وَعُمِّرَ، وَصَارَت الرِّحلَةُ إِلَيْهِ، أَلَّف كِتَاباً فِي أَحكَام النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قرأتُهُ عَلَى أَبِي عَنْهُ.
وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: كَانَ صَالِحاً، قَوَّالاً لِلْحقِّ، شدِيداً عَلَى المُبْتَدِعَة، شُووِر عِنْدَ مَوْتِ ابْن القَطَّان إِلَى أَنْ دَخَلَ المرَابطون، فَأَسقطُوهُ من الفتيا لتعصبه عليهم.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 141"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 480"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 189".
2 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 564"، والعبر "3/ 349"، والديباج المذهب لابن فرحون المالكي "2/ 242"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 407".

ملك الموصل، خوارزمشاه

سير أعلام النبلاء

ملك الموصل، خوارزمشاه:
5187- ملك الموصل 1:
المَلِكُ سَيْفُ الدِّيْنِ، غَازِي ابْنُ صَاحِبِ المَوْصِلِ، قُطْبِ الدِّيْنِ مَوْدُوْدِ ابْنِ الأَتَابكِ زنْكِي ابْنِ قَسيْمِ الدَّوْلَةِ آقْسُنْقُرَ التُّرْكِيُّ المَوْصِلِيُّ.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ مِنْ تَحْت يَدِ عَمّه الْملك نُوْر الدِّيْنِ، وَطَالت أَيَّامه، فَلَمَّا تَسَلَّطن صَلاَح الدِّيْنِ، وَحَاصَرَ حلب، نَفَّذ غَازِي جَيْشه مَعَ أَخِيْهِ مَسْعُوْد يُنجد ابْنَ عَمِّهِ، فَالتَقَوا هُم وَصَلاَح الدِّيْنِ عِنْد قرُوْنِ حَمَاة، فَانْكسر مَسْعُوْد، فَأَقْبَل غَازِي بِنَفْسِهِ ليَأْخذ بِالثَّأْر، فَوَقَعَ المَصَافّ عَلَى تلّ السُّلْطَان بِقُرْبِ حلب، فَانْكسرت مَيْسَرَة صَلاَح الدِّيْنِ، فَحَمَلَ السُّلْطَان بِنَفْسِهِ، فَكسر المَوَاصِلَةَ، فَقبح الله القِتَال عَلَى المُلْكِ، مَا أَردَأَه.
مَاتَ غَازِي -رَحِمَهُ الله- بِالسّلِّ فِي صَفَرٍ سَنَة ست وسبعين وخمس مائَة، وَتَملّك المَوْصِل أَخُوْهُ الْملك عِزّ الدِّيْنِ مسعود.
5188- خوارزمشاه:
السُّلْطَان أَرْسَلاَن بنُ خُوَارِزْم شَاه آتسز ابْنِ الأَمِيْر مُحَمَّدِ بنِ نُوشْتِكِيْن.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ. كَانَ جَدّهُم نُوشْتِكِيْن مَمْلُوْكاً لِرَجُلٍ، فَاشترَاهُ أَمِيْر مِنَ السُّلْجُوْقِيَّة اسْمه بلكَا بِك فَكَبِرَ نُوشْتِكِيْن، وَنَشَأَ نَجيباً عَاقِلاً، فَوُلد لَهُ مُحَمَّد، فَأَشغله فِي العِلْمِ وَالأَدب، وَطلع نبيلاً كَامِلاً، وَسَاد، وَتَأَمّر، وَنَاب فِي حُدُوْدِ الخَمْس مائَة بِخُوَارِزْمَ، وَلقّبوهُ خُوَارِزْمشَاه، فَعَدَلَ، وَأَحْسَن السيَاسَة، وَقرّب العُلَمَاء، وَعظم شَأْنه عِنْد مَخْدُومه السُّلْطَان سَنْجَر، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَقَامَ فِي وِلاَيته ابْنه آطسز خُوَارِزْمشَاه، ثُمَّ بَنُوْهُ، فَوَلِيَ أَرْسَلاَن هَذَا، فَكَانَ مِنْ كِبَارِ المُلُوْك كَأَبِيْهِ.
رَجَعَ مِنْ مُحَارِبَة الخَطَا مَرِيْضاً، فَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ
ابْنه سُلْطَان شَاه مَحْمُوْد، وَكَانَ ابْنه الآخر تَكِشّ مقيماً عَلَى مدينَة جَنْد، فَلَمَّا سَمِعَ، تَنمَّر وَأَنِف مِنْ سَلْطَنَة أخيه الصغير، وسار إلى ملك الخَطَا، فَأَمده بجَيْش، وَأَقْبَلَ، فَتَأَخّر أَخُوْهُ مُحَمَّد وَأُمّه إِلَى صَاحِب نَيْسَابُوْر المُؤَيَّد، وَاسْتَوْلَى عَلاَء الدِّيْنِ تَكِشّ عَلَى البِلاَد، ثُمَّ التقَى هُوَ وَالمُؤَيَّد، فَانحطم جمع المُؤَيَّد، وَأُسِرَ هُوَ، وَذُبِحَ صَبْراً، وَهَرَبَ مَحْمُوْد وَأُمّه إِلَى دِهِسْتَان، ثُمَّ حَاصرهُم تَكِشّ، وَافتَتَح البَلَد، فَهَرَبَ مَحْمُوْد وَأُسرت أُمّه، فَقُتلت، وَالتَجَأَ مَحْمُوْد إِلَى السُّلْطَانِ غِيَاث الدِّيْنِ صَاحِب غَزْنَة، فَاحْتَرَمه، وَتَمَلَّكَ بَعْدَ المُؤَيَّد وَلده مُحَمَّد بن أَيَبَةَ.
وَأَمَّا تَكِشّ، فَامتدت أيامه، وقهر الملوك.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 520"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 88" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 257".

ابن خير، خطيب الموصل

سير أعلام النبلاء

ابن خير، خطيب الموصل:
5210- ابن خير 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ البَارِعُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ المُقْرِئُ الأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَيْرِ بنِ عُمَرَ بنِ خَلِيْفَةَ اللَّمْتُوْنِيُّ الإِشْبِيْلِيُّ عَالِمُ الأَنْدَلُسِ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِ مائَةٍ.
أَخَذَ القِرَاءات عَنْ شُرَيْح وَلاَزمه، وَهُوَ أَنبل أَصْحَابه وَسَمِعَ مِنْهُ، وَمِنْ أَبِي مَرْوَانَ البَاجِيّ، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ ابْنِ العَرَبِيّ، وَارْتَحَلَ إِلَى قُرْطُبَة، فَأَخَذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَبِي القَاسِمِ ابْن بَقِي، وَابْن مُغِيْث، وَابْن أَبِي الخِصَال وَخَلْق، حَتَّى سَمِعَ مِنْ رفَاقه.
قَالَ الأَبَّار: كَانَ مُكْثِراً إِلَى الغَايَة، وَسَمِعَ مِنْ أَكْثَر مِنْ مائَة نَفْس، وَلاَ نَعلم أَحَداً مِنْ طَبَقَتِهِ مِثْله. تَصدّر بِإِشبيليَة لِلإِقْرَاءِ وَالإِسْمَاع، وَكَانَ مُقْرِئاً مُجَوِّداً، وَمُحَدِّثاً مُتْقِناً، أَديباً لُغوياً، وَاسِع المَعْرِفَة، رِضَىً مَأْمُوْناً، وَلَمَّا مَاتَ، بِيْعَتْ كتبه بِأَغلَى ثمن لصحتهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَظير فِي هَذَا الشَّأْن، مَعَ الحظّ الأَوفر مِنْ علم اللِّسَان، أَكْثَر عَنْهُ شَيْخنَا ابْنُ وَاجِب.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ جَنَازَة مَشْهُوْدَة.
وَلِي إِمَامَة جَامِع قُرْطُبَة، وَتَلاَ عَلَيْهِ ابْنُ أُخْته المُعَمَّرُ أَبُو الحُسَيْنِ ابْن السَّرَّاج بِرِوَايَات، وَسَمِعَ منه "التفسير" للنسائي، وكتاب "الخصائص" له.
5211- خطيب الموصل 2:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، العَالِمُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، مُسْنِدُ العَصْرِ، خَطِيْبُ المَوْصِلِ، أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ القَاهِرِ بنِ هِشَامٍ الطُّوْسِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ المَوْصِلِيُّ الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ فِي صَفَرٍ سَنَة سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَاعتنَى بِهِ أَبُوْهُ؛ فَسَمِعَ حُضُوْراً مِنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيّ وَطِرَاد الزَّيْنَبِيّ، وَسَمِعَ مِنْ نَصْر ابْن البَطِرِ، وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيْثِيّ، وَأَحْمَد بن عَبْدِ القَادِرِ اليُوْسُفِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ السَّلاَمِ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ أَيُّوْبَ، وَجَعْفَر السَّرَّاج، وَمَنْصُوْر بن حِيْدٍ، وَالحُسَيْن بن عَلِيّ ابْن البُسْرِيِّ، وَأَبِي غَالِبٍ البَاقِلاَّنِيّ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ الخَيَّاط.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1108"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 252".
2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1341"، والنجوم الزاهرة "6/ 94".
5298- صاحب الموصل 1:
المَلِكُ عِزُّ الدِّيْنِ أَبُو المُظَفَّرِ مَسْعُوْدُ ابْنُ المَلِكِ مَوْدُوْدِ بنِ الأَتَابكِ زَنْكِي بن آقْسُنْقُر، الأَتَابكِيُّ، التُّرْكِيُّ، الَّذِي عَمِلَ المَصَافَّ مَعَ صَلاَحِ الدِّيْنِ عَلَى قرُوْنِ حَمَاة، فَانْكَسَرَ مَسْعُوْدٌ سَنَة سَبْعِيْنَ، ثُمَّ وَرِثَ حلب، أَوْصَى لَهُ بِهَا ابْنُ عَمِّهِ الصَّالِح إِسْمَاعِيْل، فَسَاق، وَطلع إِلَى القَلْعَة، وَتَزَوَّجَ بوَالِدَة الصَّالِح، فَحَارَبَهُ صَلاَح الدِّيْنِ، وَحَاصَرَ المَوْصِل ثَلاَث مَرَّاتٍ، وَجَرَتْ أُمُوْرٌ، ثُمَّ تَصَالَحَا، وَكَانَ مَوْتُهُمَا مُتَقَارِباً.
تعَلَّل مَسْعُوْد، وَبَقِيَ عَشْرَة أَيَّام لاَ يَتَكَلَّم إلَّا بِالشَّهَادَة وَالتِلاَوَة، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ، اسْتغْفر، وَخُتم لَهُ بِخَيْر. وَكَانَ يَزور الصَّالِحِيْنَ، وَفِيْهِ حلم وَحيَاء وَدين وَقيَام ليل، وَفِيْهِ عدل.
مَاتَ فِي شَعْبَان سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ فِي تَرْجَمَة صَاحِب المَوْصِل عِزّ الدِّيْنِ مسعود بن مودود: لما سار السلطان صلاحا لدين مِنْ مِصْرَ، وَأَخَذَ دِمَشْق بَعْد مَوْتِ نُوْر الدِّيْنِ، خَاف مِنْهُ صَاحِب المَوْصِل غَازِي، فَجَهَّزَ أَخَاهُ مسعُوْداً هَذَا لِيَردَّ صَلاَح الدِّيْنِ عَنِ البِلاَد، فَترحّل صَلاَح الدِّيْنِ عَنْ حلب فِي رجب سنة سَبْعِيْنَ، وَأَخَذَ حِمْص، فَانضمّ الحلبيّون مَعَ مَسْعُوْد، وَعَرَفَ بِذَلِكَ صَلاَح الدِّيْنِ، فَسَارَ، فَوَافَاهُم عَلَى قرُوْنَ حَمَاة، فَترَاسلُوا فِي الصُّلح، فَأَبَى مَسْعُوْد، وَظَنّ أَنَّهُ يهْزم صَلاَح الدِّيْنِ، فَالتَقَوا، فَانكسر مَسْعُوْد، وَأُسِرَ عِدَّة مِنْ أُمَرَائِهِ فِي رَمَضَانَ، وَأُطلقُوا، وَعَاد صَلاَح الدِّيْنِ، فَنَزَلَ عَلَى حلب، فَصَالَحَ ابْن نُوْر الدِّيْنِ عَلَى بذل المَعَرَّة وَكفرطَاب وَبَارِيْنَ، فَترحّل، ثُمَّ تَسَلَّطن بِالمَوْصِل مَسْعُوْد، فَلَمَّا احتُضر وَلد نُوْر الدِّيْنِ، أَوْصَى بِحَلَبَ لمَسْعُوْد ابْن عَمِّهِ، وَاسْتخلف لَهُ الأَمْرُ، فَبَادر إِلَيْهَا مَسْعُوْد، فَدَخَلهَا فِي شَعْبَان سَنَةَ77، وَتَمَكَّنَ، وَتَزَوَّجَ بِأُمِّ الصَّالِح، وَأَقَامَ بِهَا نَحْو شَهْرَيْنِ، ثُمَّ خَاف مِنْ صَلاَح الدِّيْنِ، وَأَلحّ عَلَيْهِ الأُمَرَاء بِطَلب إِقطَاعَات، فَفَارق حلب، وَاستنَاب عَلَيْهَا مُظَفَّرَ الدِّيْنِ ابْن صَاحِب إِرْبِل، ثُمَّ اجْتمع بأخيه زنكي، فقايضه عن حلب بِسِنْجَار، وَتحَالفَا، وَقَدِمَ زَنْكِي، فَتملّك حلب فِي المُحَرَّم سَنَةَ78، وَردّ صَلاَح الدِّيْنِ إِلَى مِصْرَ، فَبلغَتْهُ الأُمُوْر، فَكرّ رَاجِعاً، وَبَلَغَهُ أَنّ مسعُوْداً رَاسل الفِرنْج يَحثّهُم عَلَى حَرْب صَلاَح الدِّيْنِ، فَغَضِبَ وَسَارَ، فَنَازل حلب فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَمَانٍ، ثُمَّ ترحّل بَعْد ثَلاَث، فَانحَاز إِلَيْهِ مُظَفَّر الدِّيْنِ ابْن صَاحِب إِرْبِل، وَقوَّى عَزْمه عَلَى قصد مَمَالِك الجَزِيْرَة، فَعدَّى الفُرَات، وَأَخَذَ الرَّقَّة، وَالرُّهَا، وَنَصِيْبِيْن، وَسَرُوج، ثُمَّ نازل الموصل في
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 721"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 297-298".

البستنبان، القصري، ابن خطيب الموصل

سير أعلام النبلاء

البستنبان، القصري، ابن خطيب الموصل:
5390- البستنبان 1:
الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَيُّوْبَ الحَرْبِيُّ، الفَلاَّحُ، البَقْلِيُّ، البُسْتَنْبَان، وَتَفْسِيْرُه النَّاطور.
سَمِعَ مِنْ: هِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ، وتفرد بالسماع من أبي العز بن كَادش. وَعَاشَ سَبْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَرَوَى عَنْهُ: ابْن الدُّبَيْثِيِّ، وَابْن خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاء مُحَمَّد، وَالنَّجِيْب عَبْد اللَّطِيْفِ، وَآخَرُوْنَ.
وَبِالإِجَازَة ابْن أَبِي الخَيْرِ، وَالفَخْر عليّ.
مَاتَ فِي رَبِيْع الأَوَّلِ، سَنَةَ إحدى وست مائة.
5391- القصري:
العَلاَّمَةُ الزَّاهِدُ العَابِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الجَلِيْل بنُ مُوْسَى الأَنْصَارِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، القَصْرِيُّ، مِنْ أَهْلِ قَصْرِ عَبْدِ الكَرِيْمِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ حُنَيْنٍ، وَفتح بن مُحَمَّدٍ المُقْرِئ.
قَالَ الأَبَّار: كَانَ مُتَقَدِّماً فِي علم الكَلاَم، مشَاركاً فِي فُنُوْن، عمل "تَفْسِيْر القُرْآن"، وَكِتَاب "شعب الإيمان"، وكتاب "المسائل والأجوبة"، وأشياء، وكان صاحب زهد وتبتل.
أَجَازَ لأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ حَوْط اللهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتّ مائَةٍ.
5392- ابْنُ خَطِيْب المَوْصِلِ:
الشَّيْخُ الخَطِيْبُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ ابْنُ خَطِيْبِ الموصل عبد الله بن أحمد بن محمد الطُّوْسِيُّ، ثُمَّ المَوْصِلِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: جدّه أَبِي نَصْرٍ الخَطِيْب، وَأَبِي البَرَكَاتِ بن خَمِيْس، وَبِبَغْدَادَ مِنْ عَبْدِ الخَالِقِ اليُوْسُفِيّ، وَغَيْرِهِ، وَوَلِيَ خِطابة المَوْصِل زَمَاناً، وَخِطابَة حِمْص مُدَيدَة، وَرجع وَحَدَّثَ هو وأبوه وجده وعمه عبد الرحمن، وأخو عبد الرحمن عَبْد الوَهَّابِ، وَعَبْد المُحْسِنِ أَخُو هَذَا.
رَوَى عَنْهُ ابْن خَلِيْلٍ، وَالتَّقِيُّ اليَلْدَانِيّ. وَأَجَازَ: لابْنِ أَبِي الخَيْرِ، وَغَيْرهِ.
مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتّ مائَةٍ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ. وَقِيْلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وست مائة.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 188"، وشذرات الذهب "5/ 3".

صاحب الموصل، الجزولي، ابن يونس

سير أعلام النبلاء

صاحب الموصل، الجزولي، ابن يونس:
5432- صاحب الموصل 1:
المَلِكُ العَادِلُ نُوْرُ الدِّيْنِ أَرْسَلاَنُ شَاه ابْنُ عز الدين مسعود بن مودود ابن الأَتَابكِ زَنْكِي.
كَانَتْ دَوْلَتُهُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ شَهْماً، مَهِيْباً، فِيْهِ عَسْفٌ وَشُحٌّ. تَحَوَّلَ شَافِعِيّاً، وَبَنَى مَدْرَسَةً كَبِيْرَةً مزخرفَةً، مرِضَ مُدَّةً، وَمَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَكَانَ سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ، فِيْهِ دهَاءٌ، وَلَهُ سَطوَةٌ عَلَى الأُمَرَاءِ، وَكَانَ مَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ الأَثِيْرِ مُلاَزِماً لَهُ، فَيَأْمرُهُ بِالخَيْرِ، فَيُطيعُهُ، وَصَيَّرَ مَمْلُوْكَهُ لؤلؤًا أستاذ داره.
5433- الجزولي 2:
إِمَامُ النَّحْوِ أَبُو مُوْسَى عِيْسَى بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ يَلَلْبَختِ بنِ عِيْسَى اليَزْدَكَنْتِيُّ، الجُزُولِيُّ، البَرْبَرِيُّ، المَرَّاكُشِيُّ.
حَجَّ وَلاَزَمَ ابْنَ بَرِّيٍّ، وَأَتقنَ عَنْهُ العَرَبِيَّةَ وَاللُّغَةَ، وَسَمِعَ "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَتَصَدَّرَ بِالمَرِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ. وَكَانَ إِمَاماً لاَ يُجَارَى، اعْتَنَى بـ "مُقَدِّمَتِهِ" الأَذكيَاءُ، وَشرحوهَا.
تُوُفِّيَ بِأَزمُورٍ مِنْ عمَلِ مَرَّاكش سَنَة سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَقِيْلَ سَنَةَ سِتٍّ. وَوَلِيَ خطَابَةَ مَرَّاكش، وَكَانَ فِي طلبِهِ بِمِصْرَ فَقيراً، يَخْرُجُ إِلَى القُرَى، فَيُصَلِّي بِهِم، وَأَخَذَ مَذْهَبَ مَالِك بِمِصْرَ، عَنِ الفَقِيْهِ ظَافرٍ، وَقَدْ طوَّلْتُ تَرْجَمَتَهُ فِي "التاريخ". وقيل: بقي إلى سنة عشر.
5434- ابن يونس 3:
شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ عِمَادُ الدِّيْنِ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنَعَةَ الإِرْبِلِيُّ، ثُمَّ المَوْصِلِيُّ.
تَفقَّهَ بِأَبِيْهِ، وَبِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي المحاسن بن بندا، وَطَائِفَةٍ. وَسَمِعَ، وَعلاَ صِيتُهُ، وَصَنَّفَ، وَتَخَرَّجَ بِهِ خَلْقٌ، وَصَنَّفَ "المحيطَ"، وَأَشيَاءَ، وَكَانَ وَرِعاً، نَزِهاً، قَشِفاً، شَدِيدَ الوُسوَاسِ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّ مائَةٍ وَلَهُ ثَلاَثٌ وَسَبْعُوْنَ سنة.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان "1/ ترجمة 82"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 200"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 24".
2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 513"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 26".
3 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 601"، وشذرات الذهب "5/ 34".
النحوي، المقرئ: أحمد بن محمَّد أبو العباس النحوي الموصلي.
من تلامذته: ابن جني في النحو وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الوافي: "كان إمامًا في النحو فقيهًا فاضلًا عالمًا بمذهب الشافعي مفتيًا ... وكانت له حلقة في جامع المنصور قريبًا من حلقة أبي حامد الإسفراييني" أ. هـ.
• البغية: "يعرف بالأخفش وهو ثاني الأخفشين (¬2) " أ. هـ.
من مصنفاته: "تعديل وجوه القراءات السبع" التي جمعها أبو بكر بن مجاهد.

المقرئ: أبو بكر بن أبي الكرم محمّد بن أبي بكر الموصلي، تقي الدين.
ولد: سنة نيف وثلاثين وستمائة هجرية.
من مشايخه: الشيخ عبد السلام الزواوي، وابن أبي اليسر وغيرهما.
من تلامذته: الذهبي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "المقرئ العالم المجوَّد الكبير بقية السلف شيخ القراه تقي الدين الموصلي.
وكان شيخًا حسنًا خيرًا، موطأ الأكناف، مجموع
¬__________
* ترتيب المدارك (3/ 290)، السير (15/ 537)، العبر (2/ 263)، تاريخ الإسلام (وفيات 344) ط. تدمري، الوافي (10/ 217)، الديباج المذهب (1/ 313)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 120)، الشذرات (4/ 235)، هدية العارفين (1/ 234)، إيضاح المكنون (1/ 36)، شجرة النور (79)، معجم المؤلفين (1/ 445)، معجم المفسرين (1/ 109).
* معجم شيوخ الذهبي (681)، معرفة القراء (2/ 748)، البداية والنهاية (14/ 82)، غاية النهاية (1/ 183)، الدرر الكامنة (1/ 489).

الفضائل، عارفًا بالروايات، له حرمة وجلالة.
جوّد عليه جماعة القرآن، وسمعنا منه (تاريخ داريا) ونعم الشيخ كان"
أ. هـ.
• البداية والنهاية: "شيخ القراءة عند محراب الصحابة، وشيخ ميعاد ابن عامر مدة طويلة.
فقد انتفع الناس به نحوًا من خمسين سنة من التلقين والقراءات وختم خلقًا كثيرًا.
وكان يقصد لذلك ويجمع تصديقات يقولها الصبيان ليالي ختمهم. وقد سمع الحديث وكان خيرًا دينًا"
أ. هـ.
• غاية النهاية: "إمام مجود صالح" أ. هـ.
وفاته: سنة (716 هـ) ست عشرة وسبعمائة.

المقرئ: جعفر بن مكي بن جعفر الموصلي، محب الدين، أبو موسى.
من مشايخه: عبد الله بن إبراهيم الجزري وغيره.
من تلامذته: محمود بن محمَّد السمرقندي، والإمام قوام الدين عبد الله ابن الفقيه نجم وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "شيخ شيراز ونزيلها، إمام
¬__________
* البداية والنهاية (13/ 55).
* أعلام العراق الحديث (1/ 209)، معجم المؤلفين (1/ 495).
* غاية النهاية (1/ 194).
* غاية النهاية (1/ 198)، الأعلام (2/ 130)، معجم المؤلفين (1/ 499).

فاضل كامل صالح، قال ابن الجزري: وقفت له على شرح الشاطبية، وأفرد السبعة أيضًا. ."
أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالقراءات" أ. هـ.
وفاته: سنة (713 هـ)، وقيل (711 هـ) ثلاث عشرة، وقيل: إحدى عشرة وسبعمائة في شيراز.
من مصنفاته: "الكامل الفريد في التجويد والتفريد".

النحوي: زيد مَرْزَكَّة الموصلي الأديب، من قرية من قراها تدعى: عين سعي.
من مشايخه: عليّ بن دبيس النحوي الموصلي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "كان نحويًّا شاعرًا أديبًا إلا أنه كان رافضيًا دجالًا" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "وقال يرثي الحسين - رضي الله عنه -:
فلولا بكاء المزن حزنًا لفقده ... لما جاءنا بعد الحسين غمام
¬__________
* معجم الأدباء (3/ 1337)، إنباه الرواة (2/ 17)، بغية الطلب (9/ 4051)، بغية الوعاة (1/ 573)، روضات الجنات (3/ 393)، تهذيب تاريخ دمشق (6/ 27)، مفتاح السعادة (1/ 140)، الأعلام (3/ 60)، معجم المؤلفين (1/ 739)، تاريخ الإسلام (وفيات 467) ط. تدمري، كشف الظنون (1/ 212)، "
طبقات أعلام الشيعة" النابس في القرن الخامس (83).
* خريدة القصر (2/ 301)، معجم الأدباء (3/ 1338)، الوافي بالوفيات (15/ 58)، بغية الوعاة (1/ 574)، روضات الجنات (3/ 394).

ولو لم يشق الليل جلبابه أسى ... لما انجاب من بعد الحسين ظلامًا"
أ. هـ.
من أقواله: الوافي: "ومن شعره الذي أبان فيه عن سوء مذهبه قوله يستطرد بأبي بكر - رضي الله عنه -:
وإذا لزمت زمامها قَلِقَتْ ... قَلَقَ الخلافة في أبي بكرٍ"
أ. هـ.

النحوي: سليم حسون الموصلي.
ولد: سنة (1290 هـ) تسعين ومائتين وألف.
وفاته: سنة (1366 هـ) ست وستين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "الأجوبه الشافية" في الصرف والنحو، و "تعليم الطلاب" كالأول.

النحوي، اللغوي: عبد العزيز بن زيد بن جمعة الموصلي.
من مشايخه: أبو الحسن بن السَبَّاك، وغيره.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال ابن رافع: شرح الألفية والأنموذج. قلت -أي السيوطي- هو المشهور بابن القواس" أ. هـ.
من مصنفاته: طشرح ألفية ابن معطي"، و"شرح كافية ابن الحاجب".

المفسر: عبد الكريم بن محمود بن مودود بن محمود بن بَلْذجي الموصلي، أبو الفضل.
ولد: سنة (632 هـ) اثنتين وثلاثين وستمائة.
كلام العلماء فيه:
* الجواهر المضية: "فقيه فرضي، عالم بالتفسير" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "الفقيه الإمام الحنفي المفسر" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "فقيه حنفي، عالم بالتفسير، من أهل الموصل" أ. هـ.
¬__________
* نفح الطيب (3/ 229)، شجرة النور (309)، الأعلام (4/ 56)، معجم أعلام الجزائر (97)، معجم المؤلفين (2/ 210).
* معجم المفسرين (1/ 299)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 344)، الجواهر المضية (2/ 453).

المقرئ: عُثْمَان بن عبد الله بن فتحي بن عليوي المنسوب إلى بيت الطحان الموصلي المولوي.
ولد: سنة (1271 هـ) إحدى وسبعين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
* حلية البشر: "وأخذ الطريقة القادرية من حضرة المرشد الكامل العارف الفاضل المرحوم السيد محمّد أفندي النوري، وبرخصته بل بعد استشارته واستخارته توجه راحلًا منها إلى مركز الخلافة العظمى وخصص له ببلدته خير معاش، يستوجب الانتعاش، وأخذ فيها الطريقة الرفاعية، من حضرة صاحب السماحة الصارم الهندي، الشيخ أبي الهدى السيد محمّد أفندي".
وقال: "إذا غنى ظننت الموصلي إبراهيم، أو قرأ حزبًا من القرآن الكريم، تخيلت أبيًا يترنم بصوته الرخيم" أ. هـ.
* الأعلام: "وكان يجيد القراءات العشر. وكان يجيد الضرب على العود والعزف ببعض الآت الطرب واللعب بالشطرنج" أ. هـ.
من أقواله: ومن نظمه يمدح السيد الرفاعي:
¬__________
* غاية النهاية (1/ 506)، إنباء الغمر (5/ 36)، الضوء اللامع (5/ 130)، وجيز الكلام (1/ 363)، الشذرات (9/ 71).
* حلية البشر (2/ 1052)، معجم المؤلفين العراقين (2/ 375)، معجم المطبوعات لسركيس (1309)، الأعلام (4/ 209)، معجم المؤلفين (2/ 363) , إيضاح المكنون (1/ 12).

بباب الرفاعي بت استبق الركبا ... ليصبح جفني لاثمًا ذلك التربا
امام له في الخافقين مفاخر ... بها امتاز بين الأولياء ولا ريبا
فمنها إذا نادى محبوه باسمه ... على النار أطفوها ولو أوقدت لهبا
ومنها سيوف الهند تنبو لبأسه ... وأسد الشرى ترتاع من ذكره رعبا
وأعظمها تقبيل يُمْنى نبينا ... بها لم يكن من قومه غيره يحبى
أمدت له في محفل خير محفل ... وقد صيرت كل الكرام له حزبا
تردى بأثواب المحبة والحجا ... ومن شرع طه المصطفى أخذ اللبا
أرى ذل حالي فيه خير معزتي ... وأبكي وتعذيبي أراه به عذبا
لقد جئته مستبقيا سيب جوده ... أناديه يا من قد شغفت به حبا
بجدك ذي الخلق العظيم ومن سما ... على الرسل إذ كل لدعوته لَبّا
بوالدك الكرار باب علوم من ... أماط عن التوحيد في بعثه الحجبا
بريحانتي خير الوجود وفاطم ... وما قد حواه ذلك البيت من قربى
أتيتك يا شيخ العواجز راجيًا ... منائحك العليا التي تنعش القلبا
أيدهشني يا آل طه بحيكم ... خطوب وإني قد عرفت بكم صبا
أحبة قلبي ما لعثمان ملجأ ... سواكم وأنتم ملجأ الكون في العقبى
عليكم صلاة الله ما انهلَّ وابل ... بواسط أوهبت بأرجائها النكبا
وفاته: سنة (1341 هـ) إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: له "الأبكار الحسان في مدح سيد الأكوان"، و"مجموعة سعادة الدارين"، و"تضمين لامية البوصيري"، وله كتاب "خواتم الحكم في التصوف".

اللغوي، المقرئ: علي بن يعقوب بن شجاع بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي زهران العماد، أبو الحسن الموصلي الشافعي.
ولد: سنة (621 هـ) إحدى وعشرين وستمائة.
من مشايخه: أبو إسحاق بن وثيق الأندلسي وغيره.
من تلامذته: علاء الدين المروزي الملقب بالجنة وغيره.
كلام العلماء فيه:
• العبر: "أحد من انتهت إليه رئاسة الإقراء" أ. هـ.
• معرفة القراء: "المقريء الأستاذ الفقيه الشافعي .. وكان إماما محققا رأسا في التجويد، بصيرا بالعلل خبيرا بغوامض المسائل وكان فصيحا مفوها، جيد العربية عالما بالأصول والنظر نقالا للمذهب .. وكان في الشيخ انبساط وعشرة، وبأو، والله يغفر له. بلغني أن الشيخ زين الدين الزواوي (¬1) كان يعظمه من حيث معرفة الفن ويقدمه على نفسه" أ. هـ.
• غاية النهاية: "شيخ مشايخ الإقراء بدمشق" أ. هـ.
وفاته: سنة (682 هـ) اثنتين وثمانين وستمائة.

المقرئ: محمّد بن أبي الفرج بن معالي بن بركة بن الحسين، أبو المعالي الموصلي، الفخر.
قلت: كان يكتب اسمه تارة (محمد) وتارة (عبد الله)؛ لأنه إنما كان يعرف باللقب. انظر تلخيص مجمع الآداب.
ولد: سنة (539 هـ) تسع وثلاثين وخسمائة.
من مشايخه: الإمام يحيى بن سعدون القرطبي، وأبو الفضل الطوسي وغيرهما.
من تلامذته: الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش، والكمال عبد الرحمن المكبر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تلخيص مجمع الآداب: "كان عارفًا بالفقه والأدب والقراءة. ." أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "قال ابن النجار: كان فقيهًا فاضلًا نحويًّا، حسن الكلام في مسائل الخلاف، له معرفة تامة بوجوه القراءات وعللها وطرقها. وله في ذلك مصنفات ويعرف النحو معرفة حسنة وكان كيسًا متوددًا متواضعًا، لطيف العشرة، صدوقًا" أ. هـ.
• معرفة القراء: "اتصلت القراءات من طريقه في زماننا، قرأ جماعة من الطلبة على الشيخ أبي بكر بن المشيع الجزري، أخذت عنه الحروف سماعًا قال: تلوت للسبعة على الشيخ عبد الصمد عن تلاوته عن الفخر الموصلي" أ. هـ.
• الوافي: "برع في الفقه والخلاف والأصول وصار معيدًا بها -أي المدرسة النظامية-. . .
وخضب بالسواد مدة ثم تركه"
أ. هـ.
• غاية النهاية: "إمام فقيه مقرئ كامل" أ. هـ.
• النجوم: "كان إمامًا فاضلًا بارعًا في فنون" أ. هـ.
وفاته: سنة (621 هـ)، وقيل: (622 هـ) إحدى وعشرين، وقيل: اثنتين وعشرين وستمائة.
¬__________
* المنتظم (17/ 152)، الوافي (4/ 320)، بغية الوعاة (1/ 210)، الأعلام (6/ 328).
* تلخيص مجمع الآداب (4/ 3 / 360)، معرفة القراء (2/ 613)، العبر (5/ 86)، تاريخ الإسلام (وفيات 621) ط. تدمري، الوافي (4/ 319)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 114)، غاية النهاية (2/ 248)، طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 446)، النجوم (6/ 259)، الشذرات (7/ 170)، التكملة لوفيات النقلة (3/ 128)، السير (22/ 247)، البداية والنهاية (13/ 113)، معجم المؤلفين (3/ 585)، المختصر المحتاج إليه (1/ 168).

من مصنفاته: "نبذة المريد في علم التجويد"، و"المعيار لأوزان الأشعار".

اللغوي، المفسر: محمّد بن محمّد بن عبد الكريم بن رضوان بن عبد العزيز البعلي المولد، الشافعي المذهب، الشيخ شمس الدين، المعروف بابن الموصلي.
ولد: سنة (669 هـ) تسع وستين وستمائة.
من مشايخه: الشيخ شجاع الدين عبد الرحمن بن علي خادم الشيخ شرف الدين اليونيني، وابن أخيه الشيخ محمّد الأعرج والمزي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* المقفى: "كان إمامًا في الفقه واللغة العربية، ماهرًا في النظم والنشر إنشاء وخُطبًا .. " أ. هـ.
* ذيل العبر: "كان أحد أئمة الأدب، له معرفة تامة باللغة والعربية، ونظمه ونثره في الذروة، ...
وكان غالب إقامته بطرابلس ثم انتقل إلى دمشق"
أ. هـ.
* الدارس: "قال الحافظ شهاب الدين بن حجي السعدي: كان يحفظ علمًا كثيرًا من لغة، وحديث ومذاهب العلماء، ويفتي على مذهب الشافعي رحمه الله تعالى، ونظمه جيد حسن وخطه فائق منسوب" أ. هـ.
* الشذرات: "قال ابن حبيب: عالم علت رتبته الشهيرة، وبارع ظهرت في أفق المعارف شمسه المنيرة، وبليغ تثني على قلمه ألسنة الأدب، وخطيب تهتز لفصاحته أعواد المنابر من الطرب، كان ذا فضيلة مخطوبة وكتابة منسوبة، وجرى في الفنون الأدبية، ومعرفة الفقه واللغة العربية" أ. هـ.
وفاته: سنة (774 هـ) أربع وسبعين وسبعمائة، وقيل: (770 هـ) سبعين وسبعمائة.
من مصنفاته: "كتاب الإحسان في تفسير قوله تعالى {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ}} و "كتاب بهجة المجالس ورونق المجالس" خمس مجلدات.

المقرئ: معين الدين بن جرجس، أبو محمّد، ذو النون الموصلي.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "فقيه حنفي من فضلاء الموصل" أ. هـ.
وفاته: نحو سنة (1235 هـ) خمس وثلاثين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "أرجوزة في تجويد القرآن"، و"كشف الضرر"، و"سراج الأذهان".

النحوي، اللغوي: نصر بن أبي نصر محمّد بن أبي الفتح المظفر بن أبي القاسم عبد الله بن محمّد بن أبي الفنون الموصلي الأصل، البغدادي المولد، العتابي المنعوت بالجمال، أبو الفتوح.
ولد: سنة (550 هـ) خمسين وخمسمائة.
من مشايخه: سمع من أبي الفتح محمّد بن عبد الباقي بن أحمد، وقرأ الأدب على أبي محمّد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب وغيرهما.
من تلامذته: الزكيّ المنذري، والعزُّ بن الحاجب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "تصدر بالجامع الأزهر
¬__________
* التكملة لوفيات النقلة (3/ 327)، تاريخ الإسلام (وفيات 630) ط تدمري، بغية الوعاة (2/ 315)، كشف الظنون (1/ 876)، معجم المؤلفين (4/ 24).

بالقاهرة مدة ومدح جماعة من الملوك والوزراء"
أ. هـ.
وفاته: سنة (630 هـ) ثلاثين وستمائة.
من مصنفاته: له رسالة في الضاد والظاء.

*إسحاق الموصلى هو أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن ميمون وقيل: هو ماهان بن بهمن بن نسك التميمى، من أشهر المغنين الذين صاحبوا الخلفاء العباسيين فى القرن (3 هـ = 9 م).
ولد سنة (155 هـ = 772 م) لأب ترجع أصوله إلى الفرس، ونشأ فى كنفه؛ حيث كان مقربًا من الخلفاء لبراعته فى الغناء.
اجتهد إسحاق فى طلب العلم، فروى الحديث عن أعلامه آنذاك، وأخذ الأدب عن الأصمعى المتوفىِّ سنة (216 هـ = 831 م)، وبرع فى اللغة، فشهد له أهل البادية بالفصاحة والعلم باللغة.
وقد اعتلى إسحاق قمة الغناء فى عهود ستة من الخلفاء العباسيين، وهم الرشيد، والأمين، والمأمون والمعتصم والواثق، والمتوكل، وقيل: إنه أول من ضبط الأوزان وصحح الأجناس التى تبنى عليها مقامات الموسيقى العربية، وميّز طرائقها، وكان لا يأخذ الموسيقى ارتجالاً كعادة أمثاله فى ذلك العصر، وإنما أخذها باعتبارها علمًا له قواعد وأصول.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن هناك احتمالاً قويًّا أن يكون إسحاق قد توصل إلى طريقة الكتابة الموسيقية (النوتة الموسيقية)، ولكنها لم تصل إلينا.
وعُرف بالشعر، فكان شاعرًا مجيدًا، وروى عنه عدد من التلاميذ، وله عدد من المؤلفات، منها كتاب أغانيه التى غنى بها، وكتاب أخبار المغنين المكيين، وكتاب الاختيار الذى صنفه للخليفة العباسى الواثق.
توفى إسحاق الموصلى سنة (235 هـ = 850 م) فى خلافة المتوكل على الله العباسى.
*الموصل هى ثانية كبرى مدن العراق، مركز تجارى مهم للبترول العراقى، تقع على طرف دجلة شمالى غربى بغداد، قيل سميت بالموصل لأنها وصلت بين نهرى دجلة والفرات وقيل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل غير ذلك.
فتحها المسلمون سنة (16هـ=637م) فى عهد عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، على يد عتبة بن فرقد السلمى، وكان أول منا اهتم بها مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية، فنصب عليها الجسور، وأعد الطرق، وبنى حولها سورًا كبيرًا، وجعل لها ديوانًاخاصّا بها.
وسكنها هارون الرشيد سنة (183هـ=719م)، وظلت تحت سلطة الدولة العباسية حتى حكمها نور الدين محمود بن عماد الدين زنكى وظلت مقرّا للدولة النورية حتى ظهرت الدولة الأيوبية.
وقامت بريطانيا باحتلال الموصل بعد الحرب العالمية الأولى ببضعة أيام، ثم أخذتها تركيا حتى سنة (1344هـ= 1925م)، ثم عادت إلى العراق.
ومن أهم الآثار الإسلامية بالموصل: المدرسة الأتابكية ورباط الصوفية اللذان بناهما سيف الدين غازى بن زنكى، والمسجد النورى أو الجامع الكبير ومئذنته الحدباء، الذى بناه نور الدين محمود بن عماد الدين زنكى سنة (566هـ=1171م) وانتهى منه سنة (568هـ=1173م)، ومسجد مجاهد الدين قيماز سنة (572هـ=1176م) وانتهى مجاهد الدين منه سنة (576هـ=1180م).
ومن أشهر علمائها: عبد العزيز بن حيان بن جابر بن حريث، أبو القاسم الأزدى الموصلى وأبو يعلى أحمد بن على بن المثنى بن يحيى بن هلال التميمى الموصلى المحدث المعروف صاحب المسند.
ومن أهم صادراتها: البترول، والحبوب، والفاكهة، والأصواف، وبها المصنوعات القطنية والسكر، والدباغة والمطاحن.

ذكر مقتل جعفر نائب زنكي بالموصل

تاريخ دولة آل سلجوق

على الفرات، وهو مشحون بالفرنج العتاة. فجاءه الخبر بأن نائبه بالموصل وهو نصير الدين جغر قتل، فترك الحصار وارتحل.
ذكر مقتل جعفر نائب زنكي بالموصل
قال: كان مع زنكي ملكان من أولاد السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه، أحدهما يسمى ألب أرسلان، وهو في معقل من معاقل سنجار، والآخر يسمى قرّخشاه، ويعرف بالملك الخفاجي وهو بالموصل. وكان هذا الملك مسلما إلى الأمير دبيس بن صدقة فانتزعه منه زنكي في حرب، وأنزل من إكرامه في منزل رحب.
وكانت الخاتون السكمانية زوجة زنكي تربيه وتبرّيه، وتجري به في حلبة تجريبه وتجرّيه. حتى بلغ وأدرك، وساكن فطنته تحرك، وفهدته المرأة غير مرة وأنهدته، وعاهدته على الوفاق وعلى الوفاء عهدته. وتأسد الشبل وضاق به عرينه، وشمخ عرنينه، وكان نصير الدين جغر نائب زنكي بالموصل للدماء سفاكا، وبالنفوس فتاكا، يأخذ البرئ بالسقيم، ويلحق الولود بالعقيم. وقيل: إنه لما أحكم سور الموصل، واحترز بالحفظة منه على المخرج والمدخل، وأعجبه كمال إحكامه، وملاك أحكامه ناداه مجنون نداء عاقل وقال: "هل تقدر أن تبني على الموصل سورا يسد طريق القضاء النازل؟ "فدار المنجنون 1بتصديق ما قال المجنون، فإنه لما أحس من الملك نحس الملك صار يقبض عنانه، ويبسط فيه لسانه، ويقول: "إن عقل وإلا عقلته وإن نقل طبعه وإلا نقلته". فسمع الملك ما راعه وأسره في نفسه وما أذاعه. فقدر ودبر، وفكّر ومكّر، وجمع إليه من حوله، وقال لهم فكتموا قوله. واتفقوا على أنه إذا جاء إلى سلام خاتون أو سلامه، أحيط به من خلفه ومن قدامه. فإذا أصابوا منه المقتل ملكوا الموصل.
فركب نصير الدين بكرة على عادته، وهو يزعم أن إدارة الفلك بإرادته، واخترق المدينة ووصل إلى الدار التي فيها الملك للتسليم، فملكت حشاشته حاشية الملك، وقطعت سلك حياته في طريق الدهليز المنسلك. ومزقوه بسيوفهم ومزعوه، وضربوه بسكاكينهم وبضّعوه، ونادوا بشعار الملك وأركبوه. وذلك في أواخر سنة
__________
كذا في الأصل ولعلها النجنجون من نجنج بمعنى تحير واضطرب.
فتح تكريت والموصل.
16 جمادى الأولى - 637 م
لما افتتح سعد المدائن بلغه أن أهل الموصل قد اجتمعوا بتكريت على رجل يقال له الأنطاق, فكتب إلى عمر بأمر جلولاء, واجتماع الفرس بها, وبأمر أهل الموصل, فكتب عمر في قضية أهل الموصل أن يعين جيشا لحربهم, ويؤمر عليه عبدالله بن المعتم, وأن يجعل على مقدمته ربعي بن الأفكل الغزي, وعلى الميمنة الحارث بن حسان الذهلي, وعلى الميسرة فرات بن حيان العجلي, وعلى الساقة هانئ بن قيس, وعلى الخيل عرفجة بن هرثمة, ففصل عبدالله بن المعتم في خمسة آلاف من المدائن, فسار في أربع حتى نزل بتكريت على الأنطاق وقد اجتمع إليه جماعة من الروم, ومن الشهارجة, ومن نصارى العرب, من إياد, وتغلب, والنمر, وقد أحدقوا بتكريت, فحاصرهم عبدالله بن المعتم أربعين يوما, وزاحفوه في هذه المدة أربعة وعشرين مرة, ما من مرة إلا وينتصر عليهم, وراسل عبدالله بن المعتم من هنالك من الأعراب, فدعاهم إلى الدخول معه في النصرة, وفل جموعهم, فضعف جانبهم, وعزمت الروم على الذهاب في السفن بأموالهم إلى أهل البلد, فجاءت القصاد إليه عنهم بالإجابة إلى ذلك, فأرسل إليهم: إن كنتم صادقين فيما قلتم فاشهدوا أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله, وأقروا بما جاء من عند الله, فرجعت القصاد إليه بأنهم قد أسلموا, فبعث إليهم: إن كنتم صادقين فإذا كبرنا وحملنا على البلد الليلة فأمسكوا علينا أبواب السفن, وامنعوهم أن يركبوا فيها, واقتلوا منهم من قدرتم على قتله, ثم شد عبدالله وأصحابه, وكبروا تكبيرة رجل واحد, وحملوا على البلد, فكبرت الأعراب من الناحية الأخرى, فحار أهل البلد, وأخذوا في الخروج من الأبواب التي تلي دجلة, فتلقتهم إياد والنمر وتغلب, فقتلوهم قتلا ذريعا, وجاء عبدالله بن المعتم بأصحابه من الأبواب الأخر, فقتل جميع أهل البلد عن بكرة أبيهم ولم يسلم إلا من أسلم من الأعراب من إياد وتغلب والنمر, وقد كان عمر عهد في كتابه إذا نصروا على تكريت أن يبعثوا ربعي بن الأفكل إلى الحصنين وهي الموصل سريعا, فسار إليها كما أمر عمر ومعه سرية كثيرة وجماعة من الأبطال, فسار إليها حتى فاجأها قبل وصول الأخبار إليها, فأجابوا إلى الصلح, فضربت عليهم الذمة عن يد وهم صاغرون, ثم قسمت الأموال التي تحصلت من تكريت, فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف وسهم الراجل ألف درهم وبعثوا بالأخماس مع فرات بن حيان, وبالفتح مع الحارث بن حسان, وولى إمرة حرب الموصل ربعي بن الأفكل وولى الخراج بها عرفجة بن هرثمة.

توالي ثورات الخوارج في الجزيرة والموصل إلى عام 180هـ.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

توالي ثورات الخوارج في الجزيرة والموصل إلى عام 180هـ.
168 - 784 م
خرج بأرض الموصل خارجي اسمه ياسين من بني تميم، فخرج إليه عسكر الموصل، فهزمهم، وغلب على أكثر ديار ربيعة والجزيرة، وكان يميل إلى مقالة صالح بن مسرح الخارجي، فوجه إليه المهدي أبا هريرة محمد بن فروخ القائد وهرثمة بن أعين مولى بني ضبة، فحارباه، فصبر لهما، حتى قتل وعدة من أصحابه، وانهزم الباقون.
فتنة العطاف في الموصل.
177 - 793 م
خالف العطاف بن سفيان الأزدي على الرشيد، وكان من فرسان أهل الموصل، واجتمع عليه أربعة آلاف رجل، وجبي الخراج، وكان عامل الرشيد على الموصل محمد بن العباس الهاشمي، وقيل عبد الملك بن صالح، والعطاف غالب على الأمر كله، وهو يجبي الخراج، وأقام على هذا سنتين، حتى خرج الرشيد إلى الموصل فهدم سورها بسببه.
وقعة الميدان بالموصل.
198 - 813 م
كانت بين اليمانية والنزارية وكان سببها أن عثمان بن نعيم البجمي صار إلى ديار مضر، فشكا الأزد واليمن، وقال: إنهم يغلبوننا على حقوقنا واستنصرهم، فسار معه إلى الموصل ما يقارب عشرين ألفا فأرسل إليهم علي بن الحسن الهمداني، وهو حينئذ متغلب على الموصل، فسألهم على حالهم، فأخبروه، فأجابهم إلى ما يريدون، فلم يقبل عثمان ذلك، فخرج إليهم علي من البلد في نحو أربعة آلاف رجل، فالتقوا واقتتلوا قتالاً شديدا عدة وقائع، فكانت الهزيمة على النزارية، وظفر بهم علي وقتل منهم خلقاً كثيراً وعاد إلى البلد.
الفتنة بالموصل.
260 - 873 م
لما زاد شر عامل البصرة على أهلها وزاد الأمر أنه في هذه السنة حصل برد شديد أهلك الثمار ومع ذلك طولبوا بالخراج إلى أن أخذ أحد رجاله امرأة من الطريق فخلصها رجل منه فضرب ضربا شديدا فاجتمع أهل الموصل على إخراجه، والشكوى منه إلى الخليفة، وبلغه الخبر، فركب إليهم في جنده، وأخذ معه النفاطين، فخرجوا إليه وقاتلوه قتالاً شديدا حتى أخرجوه عن الموصل، ونهبوا داره، وأصابه حجر فأثخنه، ومضى من يومه إلى بلده، وسار منه إلى سامرا، واجتمع الناس إلى يحيى بن سليمان، وقلدوه أمرهم، ففعل، فبقي كذلك إلى أن انقضت سنة ستين؛ فلما دخلت سنة إحدى وستين كتب أساتكين إلى الهيثم بن عبد الله بن المعمر التغلبي، ثم العدوي، في أن يتقلد الموصل، وأرسل إليه الخلع واللواء فجمع جموعاً كثيرة، وسار إلى الموصل، فقاتلوه، فعبر إلى الجانب الغربي وزحف إلى باب البلد، فخرج إليه يحيى بن سليمان في أهل الموصل، فقاتلوه فقتل بينهم قتلى كثيرة، وكثرت الجراحات وعاد الهيثم عنهم، فاستعمل أساتكين على الموصل إسحاق بن أيوب التغلبي فخرج في جمع يبلغون عشرين ألفا فنزل عند الدير الأعلى، فقاتله أهل الموصل ومنعوه، فبقوا كذلك مدة، فمرض يحيى بن سليمان الأمير، فطمع إسحاق في البلد، وجد في الحرب فانطشف الناس بين يديه، فدخل إسحاق البلد، ووصل إلى سوق الأربعاء، وأحرق سوق الحشيش، فخرج بعض العدول، اسمه زياد بن عبد الواحد. وعلق في عنقه مصحفا واستغاث بالمسلمين فأجابوه، وعادوا إلى الحرب، وحملوا إلى إسحاق وأصحابه، وأخرجوهم من المدينة، وبلغ يحيى بن سليمان الخبر، فأمر فحمل في محفة، وجعل أمام الصف، فلما رآه أهل الموصل قويت نفوسهم، واشتد قتالهم، ولم يزل الأمر كذلك وإسحاق يراسل أهل الموصل، ويعدهم الأمان وحسن السيرة، فأجابوه إلى أن يدخل البلد، ويقيم بالربض الأعلى، فدخل وأقام سبعة أيام، ثم وقع بين بعض أصحابه وبين قوم من أهل الموصل شر، فرجعوا إلى الحرب، وأخرجوه عنها واستقر يحيى بن سليمان بالموصل.

انهزام هارون الشاري الخارجي الصفري من عسكر الموصل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام هارون الشاري الخارجي الصفري من عسكر الموصل.
282 - 895 م
خلف المعتضد بالموصل نصراً القشوري يجبي الأموال ويعين العمال على جبايتها فخرج عامل معلثايا إليها ومعه جماعة من أصحاب نصر، فوقع عليهم طائفة من الخوارج، فاقتتلوا إلى أن أدركهم الليل وفرق بينهم، وقتل من الخوارج إنسان اسمه جعفر، وهو من أعيان أصحاب هارون، فعظم عليه قتله، وأمر أصحابه بالإفساد في البلاد، فكتب نصر القشوري إلى هارون الخارجي كتاباً يتهدده بقرب الخليفة، فلما قدم المعتضد، جد في قصده، وولى الحسن بن علي كورة الموصل، وأمره بقصد الخوارج، وأمر مقدمي الولايات والأعمال كافة بطاعته، فجمعهم، وسار إلى أعمال الموصل، وخندق على نفسه، وأقام إلى أن رفع الناس غلاتهم، ثم سار إلى الخوارج، وعبر الزاب إليهم، فلقيهم قريباً من المغلة، وتصافوا للحرب، فاقتتلوا قتالاً شديدا وانكشف الخوارج عنه ليفرقوا جمعيته ثم يعطفوا عليه، فأمر الحسن أصحابه بلزوم مواقفهم، ففعلوا فرجع الخوارج وحملوا عليهم سبع عشرة حملة، فانكشفت ميمنة الحسن، وقتل من أصحابه، وثبت هو، فحمل الخوارج عليه حملة رجل واحد، فثبت لهم وضرب على رأسه عدة ضربات فلم تؤثر فيه. فلما رأى أصحابه ثباته تراجعوا إليه وصبروا فانهزم الخوارج أقبح هزيمة وقتل منهم خلق كثير، وفارقوا موضع المعركة، ودخلوا أذربيجان. وأما هارون فإنه تحير في أمره، وقصد البرية، ونزل عند بني تغلب، ثم عاد إلى معلثايا ثم عاد إلى البرية، ثم رجع عبر دجلة إلى حزة، وعاد إلى البرية. وأما وجوه أصحابه، فإنهم لما رأوا إقبال دولة المعتضد وقوته، وما لحقهم في هذه الوقعة، راسلوا المعتضد يطلبون الأمان فأمنهم، فأتاه كثير منهم، يبلغون ثلاثمائة وستين رجلا وبقي معه بعضهم يجول بهم في البلاد، إلى أن قتل سنة 383هـ، حيث لاحقه الحسين بن عبدان التغلبي حتى قبض عليه وأرسله للمعتضد الذي قتله وصلبه.

قيام دولة بني حمدان بالموصل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام دولة بني حمدان بالموصل.
318 - 930 م
يعود أصل الحمدانيين على بني تغلب وكان من القادة البارزين منهم الحسين بن حمدان الذي قاد حروبا ضد القرامطة وكان المقتدر ولاه قم وقاشان، وأما أبو الهيجاء عبدالله بن حمدان كان مع المقتدر إلى أن قتل يوم أن عزل المقتدر من الخلافة، وكان الحسن بن عبدالله بن حمدان عن الموصل، ووليها عمّاه سعيد ونصر ابنا حمدان، ووليَ ناصر الدولة ديار ربيعة، ونَصِيبين، وسِنجار، والخابور، ورأس عين، ومعها، من ديار بكر، ميّافَارقين وأرزن، وقام نصر بن حمدان بتولي أمر الموصل بعد أن هرب إليها من المقتدر، وكانت هذه الحوادث وما يليها بداية لقيام هذه الدولة التي بقيت إلى عام 358.
ملكُ معز الدولة الموصل.
353 رجب - 964 م
كان قد استقر الصلح بين ناصر الدولة وبين معز الدولة على ألف ألف درهم يحملها ناصر الدولة كل سنة، فلما حصلت الإجابة من معز الدولة بذل زيادة ليكون اليمين أيضاً لولده أبي تغلب فضل الله الغضنفر معه، وأن يحلف معز الدولة لهما، فلم يجب إلى ذلك، وتجهز معز الدولة وسار إلى الموصل في جمادى الآخرة، فلما قاربها سار ناصر الدولة إلى نصيبين، ووصل معز الدولة إلى الموصل وملكها في رجب، وسار يطلب ناصر الدولة حادي عشر شعبان، واستخلف على الموصل أبا العلاء صاعد بن ثابت ليحمل الغلات ويجبي الخراج، وخلف بكتوزون وسبكتكين العجمي في جيش ليحفظ البلد.
عود الديلم إلى الموصل.
374 - 984 م
لما استولى باذ الكردي على الموصل اهتم صمصام الدولة ووزيره ابن سعدان بأمره، فوقع الاختيار على إنفاذ زيار بن شهراكويه، وهو أكبر قوادهم، فأمره بالمسير إلى قتاله، وجهزه، وبالغ في أمره، وأكثر معه الرجال والعدد والأموال، وسار إلى باذ، فخرج إليهم، ولقيهم في صفر، فأجلت الوقعة عن هزيمة باذ وأصحابه وأسر كثير من عسكره وأهله، وحملوا إلى بغداد فشهروا بها، وملك الديلم الموصل، فراسل باذ الكردي زياراً وسعداً يطلب الصلح، فاستقر الحال بينهم، واصطلحوا على أن تكون ديار بكر لباذ، والنصف من طور عبدين أيضاً، وانحدر زيار إلى بغداد، وأقام سعد بالموصل.

حدوث فتنة شديدة بين الديلم والعامة بمدينة الموصل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حدوث فتنة شديدة بين الديلم والعامة بمدينة الموصل.
377 رمضان - 988 م
حدثت فتنة شديدة بين الديلم والعامة بمدينة الموصل، قتل فيها مقتلة عظيمة، ثم أصلح الحال بين الطائفتين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت