نتائج البحث عن (النَّاصِر) 50 نتيجة

(النَّاصِر) مجْرى المَاء إِلَى الأودية (ج) نواصر يُقَال مدت الْوَادي النواصر
(الناصرة) قَرْيَة بالجليل من فلسطين ينْسب إِلَيْهَا الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام
النّاصِرَةُ:
فاعلة من النصر: قرية بينها وبين طبريّة ثلاثة عشر ميلا، فيها كان مولد المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام، ومنها اشتقّ اسم النصارى، وكان أهلها عيّروا مريم فيزعمون أنه لا تولد بها بكر إلى هذه الغاية وأن لهم شجرة أترج على هيئة النساء وللأترجة ثديان وما يشبه اليدين والرجلين وموضع الفرج مفتوح، وإن أمر هذه القرية في النساء والأترج مستفيض عندهم لا يدفعه دافع، وأهل بيت المقدس يأبون ذلك ويزعمون أن المسيح إنما ولد في بيت لحم وأن آثار ذلك عندهم ظاهرة وإنما انتقلت به أمه إلى هذه القرية، قال عبيد الله الفقير إليه: فأما نص الإنجيل فإن فيه أن عيسى، عليه السّلام، ولد في بيت لحم وخاف عليه يوسف زوج مريم من دهاء هارودس ملك المجوس فرأى في منامه أن احمله إلى مصر حتى آمرك بردّه ليكمل ما قال الرب على لسان النبي القائل: إني دعوت ابني من مصر، فأقام بمصر إلى أن مات هارودس فرأى في المنام أنه يؤمر بردّه إلى بلاد بني إسرائيل، فقدم به القدس فخاف عليه من القائم مقام هارودس فرأى في المنام أن انطلق به إلى الخليل، فأتاها فسكن مدينة تدعى ناصرة، وذكر في الإنجيل يسوع الناصري كثيرا، والله أعلم.
النّاصِرِيّةُ:
من قرى سفاقس بإفريقية، ينسب إليها أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن علي الناصري، لقيه السلفي بالإسكندرية وبها مات، وقال: كان من أهل القرآن.
أخلاق الناصري
فارسي.
للعلامة، المحقق، نصير الدين: محمد بن الحسن الطوسي.
المتوفى: سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
ألفه: بقهستان، لأميرها: ناصر الدين عبد الرحيم المحتشم، لما التمس منه ترجمة كتاب الطهارة، في الحكمة العملية، لعلي بن مكسويه، فضم إليه قسمي المدني والمنزلي.

محمد المكي الناصري

تكملة معجم المؤلفين

بالرياض عام 1404 هـ، وتخرج فيها بنهاية العام الدراسي 1407 هـ.
بعد تخرجه وجه للتدريس في المدينة المنورة، وقبل تسلمه مهام عمله وافاه الأجل المحتوم فيها أثناء عودته من المدينة إلى حائل في يوم الأربعاء الثاني من شهر المحرم.
صدر له كتاب: الأولاد وتربيتهم في ضوء الإسلام - ط 2 - الرياض: مؤسسة الممتاز للطباعة، 1411 هـ، 182 ص.

محمد المكي الناصري
(1324 - 1414 هـ) (1906 - 1994 م)
عالم، مفسِّر.
ولد في الرباط، ودرس في القاهرة، ثم باريس، ثم جنيف. رئيس رابطة العلماء، عضو مجلس الوصاية، عضو الأكاديمية الملكية بالمغرب، أحد رواد الحركة الوطنية فيها، عالم لم يتوقف عن نشر العلم والتعريف بحقائق الإسلام.

محمد الناصر الصدام

تكملة معجم المؤلفين

محمد الناصر الصدام
(1327 - 1412 هـ) (1909 - 1992 م)
شاعر إسلامي.
ولد بمدينة القيروان، وتلقى تعليمه بالمكتب القرآني إلى أن حفظ القرآن الكريم. أخذ نصيباً من علوم العربية وآدابها.
واشتهر بقصائده الدينية والوطنية والاجتماعية، ونشرها في عدة جرائد.
له ثلاثة دواوين شعرية هي: ابتهالات، توجيهات، مناجاة (¬1).

محمد نبيل السلمي = نبيل السلمي
محمد نجم الدين بن محمد أمين الكردي
(1329 - 1406 هـ) (1911 - 1986 م)
الواعظ، الفقيه، المرشد.
ابن العالم المعروف محمد أمين الكردي
¬__________
= وراء جهاد الرابطة ص 59، والمجتمع ع 1038 ص 42 وع 1047 ص 39.
(¬1) مشاهير التونسيين ص 529 - 530.

محمد المكي الناصري

تكملة معجم المؤلفين

من بدائع الزهور" عام 1371 هـ عن دار المعارف بمصر.
- وله أيضاً دليل عن المتحف المصري باللغتين العربية والإنجليزية.
- بالإضافة إلى سلسلة كتب بعنوان "
مجموعات متحف الفن الإسلامي".

محمد المكي الناصري
يضاف إلى ترجمته:
وقد أعلن المكتب التنفيذي للجمعية المغربية للتضامن الإسلامي عن تنظيم "
جائزة الشيخ المكي الناصري للدراسات القرآنية"، وهي سنوية، تمنح لمن يفوز ببحث يتعلق بعلوم القرآن الكريم (¬3).

محمد نجيب
(000 - 1404 هـ) (000 - 1984 م)
أول رئيس لجمهورية مصر.
¬__________
(¬3) ويضاف إلى هامشه: العالم الإسلامي ع 1415 (4/ 3/1416 هـ)، وقائع الجلسات العمومية الرسمية 69.

طغان خان، الناصر، ابن بابك

سير أعلام النبلاء

طغان خان، الناصر، ابن بابك:
3795- طُغَانُ خَانَ:
التُّرْكِيُّ، صَاحِبُ تُرْكِسْتَان، وَبَلاَسَاغُون وَكَاشْغر وَخُتَن وَفَارَاب.
قَصَدَتْهُ جُيُوشُ الصِّيْنِ وَالخَطَا فِي جمع ما سمع: بمثله حتى قيل: كَانُوا ثَلاَثَ مائَة أَلْف. وَكَانَ مَرِيْضاً فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَافِنِي لأَغْزُوَهُم، ثُمَّ تَوَفَّنِي إِنْ شِئْتَ. فَعُوْفِيَ، وَجَمَعَ عَسَاكِرَهُ، وَسَاقَ، فَبَيَّتَهُم، وَقَتَلَ مِنْهُم نحو مائةي أَلف، وَأَسَرَ مائَة أَلْف، وَكَانَتْ مَلْحَمَةً مَشْهُوْدَةً فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَع مائَة، وَرجعَ بِغَنَائِمَ لاَ تُحْصَى إِلَى بَلاَسَاغُونَ، فَتَوَفَّاهُ اللهُ عَقِيْبَ وُصُولِهِ.
وَكَانَ دَيِّناً عَادِلاً، بَطَلاً شُجَاعاً.
وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ أَرسلاَن خَان، أَرَّخ ذَلِكَ صَاحِبُ حماة المؤيد.
3796- الناصر 1:
تَقَدَّمَ، وَهُوَ صَاحِبُ الأَنْدَلُس، النَّاصر لِدِيْنِ اللهِ، أبو الحسن علي ابن حمود بن ميمون بن أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عمر بن إدريس بنِ إِدْرِيْسَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بن السَّيِّد الحَسَن بن عَلِيٍّ، العَلَوِيُّ الحَسَنِيُّ، ثُمَّ الإِدْرِيْسِيُّ.
كَانَ مِنْ قُوَّادِ المُسْتَعِيْن المَرْوَانِي، فَلَمَّا طَغَى المُسْتَعِيْنُ، وَعَثَّرَ الرَّعِيَّة، حَارَبَهُ عَلِيٌّ هَذَا وَقَتَلَهُ وَتَمَلَّكَ وَتَمَكَّنَ، ثُمَّ خَالَفَ عَلَيْهِ الموَالِي الَّذِيْنَ كَانُوا قَدْ نَصَرُوْهُ، وَمَالُوا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ الناصر الأُمَوِيّ، وَلَقَّبُوهُ بِالمُرْتَضَى، وَنَازَلُوا غَرْنَاطَة، ثُمَّ نَدِمُوا عَلَى بَيْعَتِهِ لِمَا رَأَوا مِنْ صَوْلَتِهِ، فَتَنَقَّلُوا عَنْهُ، وَدَسُّوا مَنْ قَتَلَه غِيْلَةً.
وكَانَتْ دَوْلَةُ الإِدْرِيْسِيّ اثْنَيْنِ وَعِشْرِيْنَ شَهْراً، ثُمَّ قَتَلَهُ غِلْمَانٌ لَهُ صَقَالبَةُ فِي حَمَّامٍ، فِي أَواخِرَ سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مائَة، فَقَامَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ القَاسِم.
وَتَرَكَ عَلِيٌّ مِنَ الوَلَد إِدْرِيْس، وَيَحْيَى المُعْتَلِي، فشيخنا جعفر ابن مُحَمَّدٍ الإِدْرِيْسِيّ مِنْ نَسْلِ المُعْتَلِي.
3797- ابْنُ بَابَكَ 2:
شَاعِرُ وَقْته، أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ منصور بن بابك، البغدادي.
وديوانه كَبِيْرٌ فِي مُجَلَّدين.
طَوَّفَ النَّوَاحِي، وَمَدَحَ الكِبَارَ، وَلَمَّا سَأَلَهُ الصَّاحِبُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبَّاد وَقَدْ وَفَدَ عَلَيْهِ: أَأَنْتَ ابْنُ بَابَك؟ قَالَ: بَلْ أَنَا ابْنُ بَابِك. فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ عشر وأربع مائة.
__________
1 تقدمت ترجمته في الجزء الثاني عشر برقم ترجمة عام "3705"، وبتعليقنا رقم "735".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 295"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 196"، والعبر "3/ 102"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 245"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 191".

الناصر بن علناس، العاصمي

سير أعلام النبلاء

الناصر بن علناس، العاصمي:
4411- الناصر بن علناس:
ابن حَمَّادِ بنِ بُلُكِّيْنَ بنِ زِيْرِي، الصّنْهَاجِيُّ، البَرْبَرِيُّ، ملك المغرب.
هُوَ الَّذِي أَنشَأَ مدينَة بِجَايَة النَّاصرِيَة، وَكَانَتْ دَوْلَتُه سبعًا وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ.
قهر ابْنَ عَمِّهِ بُلُكِّين بن مُحَمَّدِ بنِ حَمَّاد وَغَدر بِهِ، وَأَخَذَ مِنْهُ المُلك بَعْدَ أَنْ تَملَّكَ خَمْس سِنِيْنَ بَعْد المَلِك مُحسن بن قَائِد بن حَمَّادٍ، وَكَانَتْ دَوْلَة مُحسن ثَلاَثَةَ أَعْوَام، وَمَاتَ، وَكَانَ قَبْله أَبُوْهُ القَائِدُ، فَبقِي فِي المُلك سَبْعَة وَعِشْرِيْنَ عَاماً، تَملَّك بَعْد أَبِيْهِ، وَمَاتَ أَبُوْهُ المَلِكُ حَمَّادٌ سَنَة تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة. وَقَدْ حَاربَ حَمَّادٌ ابْنَ أَخِيْهِ بَادِيسَ وَوَلَدَه المُعِزُّ بنُ بَادِيس، وَجَرَتْ لَهُمَا وَقَائِعُ، وَلَمْ تَزلِ الدَّوْلَةُ فِي آل حَمَّاد، إِلَى أَنْ أَخذ مِنْهم عَبْدُ المُؤْمِنِ بِجَايَة سَنَة سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَآخرهم هُوَ الْملك يَحْيَى بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مَنْصُوْر بن صَاحِب بِجَايَة النَّاصر.
4412- العاصمي 1:
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الصَّادِقُ، الأَدِيْبُ، مُسْنِدُ بَغْدَادَ فِي وقته، أبو الحُسَيْنِ، عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن عَاصِمِ بنِ مِهْرَانَ العَاصِمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الكَرْخِيُّ، الشَّاعِرُ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي عُمَرَ بن مَهْدِيّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ المُتَيَّم، وَهِلاَلٍ الحَفَّار، وَمُحَمَّدِ بن عَبْدِ العَزِيْزِ البَرْذَعِيّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَان.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ فِي كِتَابِ "المُؤتنف"، وَالمُؤْتَمَنُ السَّاجِيّ، وَأَبُو نَصْرٍ الغَازِي، وَإِسْمَاعِيْلُ التَّيْمِيّ، وَأَبُو سعدٍ البَغْدَادِيّ، وَوجيهٌ الشَّحَّامِيّ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ طَاوُوْس الدِّمَشْقِيّ، وَنَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المِصِّيْصِيّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوْسُفَ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَاصِر، وَسَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاء، وَأَحْمَدُ بنُ قَفَرْجَل، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ البَيِّع الدِّيْنَوَرِيّ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ هِلاَلٍ الدَّقَّاق، وَأَبُو الفَتْحِ ابْنُ البَطِّي، وَخَلْقٌ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَأَلْتُ أَبَا سَعْد البَغْدَادِيَّ عَنْ عَاصِمِ بنِ الحَسَنِ، فقال: كان شيخًا
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 314"، واللباب لابن الأثير "2/ 304"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 51"، والعبر "3/ 302"،/ والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 128"، وشذرات الذهب "3/ 368".

ابن صرما، الناصر لدين الله

سير أعلام النبلاء

ابن صرما، الناصر لدين الله

5573- ابن صرما 1:
الشَّيْخُ المُسْنِدُ المُعَمَّرُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ يوسف ابن الشيخ محمد بن أَحْمَدَ بنِ صِرْمَا الأَزَجِيُّ، المُشْتَرِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ ظَنّاً.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الفَضْلِ الأُرْمَوِيِّ كِتَابَ "المَصَاحِفِ" وَ"صفَة المُنَافِقِ" وَ"المهروَانِيَّات" وَالتَّاسعَ مِنْ "فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ" لِلدَّارَقُطنِيِّ وَالأَوَّلَ مِنْ "صَحِيْحِهِ" وَ"جُزْء ابْن شَاهِيْنَ" وَالثَّالِثَ مِنَ "الحَرْبيَّاتِ". وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الطَّلاَّيَةِ، وَعَبْدِ الخَالِقِ اليُوْسُفِيِّ، وَابْنِ نَاصِرٍ، وَسَعِيْدِ ابْنِ البَنَّاءِ، وَأَبِي الوَقْتِ، وَعِدَّةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الضِّيَاءُ، وَالدُّبَيْثِيُّ، وَمَكِّيُّ بنُ بَشَرٍ، وَالكَمَالُ الفُوَيْرِه، وَالجمَالُ مُحَمَّد ابْن الدَّبَّابِ، وَالشِّهَابُ الأَبَرْقُوْهِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
سمِعنَا مِنْ طرِيقِهِ "نُسْخَة" يَحْيَى بن مَعِيْنٍ، وَخَرَّجَ لَهُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ بُوْرندَاز "أَرْبَعِيْنَ" سَمِعَهَا مِنْهُ الكَمَالُ الفُوَيْرِه.
5574- النَّاصِرُ لِدِيْنِ الله 2:
الخَلِيْفَةُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ المُسْتَضِيْءِ بِأَمْرِ الله أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنُ ابْنُ المُسْتَنْجِدِ بِاللهِ يُوْسُفَ ابْنِ المُقْتَفِي مُحَمَّدُ ابنُ المُسْتَظْهِر بِاللهِ أَحْمَدَ ابْن المقتدِي الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ.
مَوْلِدُهُ فِي عَاشرِ رَجَبٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَبُوْيِعَ فِي أَوَّلِ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ، وَكَانَ أَبْيَضَ، مُعْتَدِلَ القَامَةِ، تُرْكِيَّ الوَجْهِ، مليحَ العَينَيْنِ، أَنورَ الجبهَةِ، أَقنَى الأَنفِ، خفِيفَ العَارضَينِ، أَشقرَ، رقيقَ المَحَاسِنِ، نَقْشَ خَاتَمِهِ: رجَائِي مِنَ اللهِ عَفْوُهُ.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 260"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 94".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 261، 262"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 97-99".

العزيز، الملك المحسن، الناصر

سير أعلام النبلاء

العزيز، الملك المحسن، الناصر:
5814- العزيز 1:
السُّلْطَانُ الْملك العَزِيْز غِيَاث الدِّيْنِ مُحَمَّد ابْنُ السُّلْطَانِ الملكِ الظَّاهِرِ ابْنِ السُّلْطَانِ الكَبِيْرِ صَلاَحِ الدين.
ملَّكوهُ حَلَب بَعْد أَبِيْهِ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَع سِنِيْنَ، وَجَعَلَ أَتَابَكَهُ الطّوَاشِيَّ طُغْرِيْلَ، فَأَجَاز ذَلِكَ السُّلْطَان الْملك العَادل، لِمَكَانِ بِنْتِهِ الصَّاحبَةِ ضيفَة أُمّ العَزِيْز، وَكَانَ شَابّاً عَادِلاً شَفوقاً عَلَى الرَّعِيَّةِ مُتودِّداً لاَ بَأْسَ بِهِ.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَملكُوا بَعْدَهُ ابْنَةَ النَّاصِر.
وَفِيْهَا مَاتَ بِحَلَبَ عمه:
5815- الملك المحسن 2:
المُحَدِّثُ الزَّاهِدُ العَالِم يَمِيْن الدِّيْنِ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ ابنُ السُّلْطَان يُوْسُف بن أَيُّوْبَ.
حَدَّثَ عَنْ ابْنِ صَدَقَة الحَرَّانِيّ، وَهِبَة اللهِ البُوْصِيْرِيّ، وَحَنْبَل، وَخَلْق، وَنسخ وَقَرَأَ وَحصل، وَكَانَ صَحِيْح- النَّقْل، مُتَوَاضِعاً، مفضلاً عَلَى أَهْلِ الحَدِيْثِ وَعَلَى الرواية يَتجمَّل بِهِ المُحَدِّثُونَ، وَقَدِ ارْتَحَلَ وَسَمِعَ بِمَكَّةَ من ابْن الحُصَرِيّ وَابْنِ البَنَّاء، وَبِبَغْدَادَ مِنْ عَبْدِ السَّلاَمِ الدَّاهِرِيِّ وَطَائِفَة.
قَالَ الضِّيَاء: حصل المُحْسِنُ الكَثِيْرَ، وَانتفعَ الخَلقُ بِإِفَادَتِهِ، وَطَلَبَ الحَدِيْثَ عَلَى وَجهِهِ.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ القَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ ابْنُ الشِّيْرَازِيِّ أَحَد شُيُوْخِهِ، وَمَجْد الدِّيْنِ ابْن العَدِيْم، وَشيخُنَا سُنْقُر الزَّيْنِي.
مَاتَ فِي المُحَرَّم، سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَبَقِيَ أَخُوْهُ الصَّالِح أَحْمَد صَاحِب عَيْنتَابَ حيّاً إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ، وَأُمُّه أم ولد.
5816- الناصر 3:
السُّلْطَان الْملك النَّاصِر صَلاَحُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ يُوْسُفُ ابْنُ الملكِ العَزِيْزِ مُحَمَّدِ ابنِ الملكِ الظَّاهِر غَازِي ابْنِ السُّلْطَانِ صَلاَحِ الدِّيْنِ يُوْسُفَ بنِ أَيُّوْبَ صَاحِبُ حَلَبَ وَدِمَشْقَ.
مَوْلِدُهُ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَملكه خالُه السُّلْطَان الْملك الكَامِل فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ رِعَايَةً لأُخْتِهِ الصَّاحِبَةِ جَدَّةِ النَّاصِرِ، فَدَبَّرَ دَوْلَتَهُ المقر شمس الدين لؤلؤ الأميني، وإقبال، والجمال القفطي الوزير،
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 297"، وشذرات الذهب "5/ 168".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 298"، وشذرات الذهب "5/ 162".
3 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1452"، والنجوم الزاهرة "7/ 203"، وشذرات الذهب "5/ 299".

واقف الصدرية، المحب، الناصر داود

سير أعلام النبلاء

واقف الصدرية، المحب، الناصر داود:
5961- واقف الصدرية 1:
القَاضِي الرَّئِيْسُ، صَدْرُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَتْحِ أَسَعْدُ بنُ عُثْمَانَ ابْنِ شَيْخِ الحَنَابِلَةِ وَجِيْهِ الدِّيْنِ أَسَعْدَ بنِ المُنَجَّى بنِ بَرَكَاتِ بنِ المُؤَمَّلِ التَّنُوْخِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، المُعَدَّلُ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ.
وَسَمِعَ مِنْ: حَنْبَل، وَابْن طَبَرْزَذ.
رَوَى عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَابْنُ الخَبَّاز، وَالعَلاَءُ الكِنْدِيُّ، وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ البَلَد.
مَاتَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وخمسين، فدفن بمدرسته، وهو أخو شيخنا: وَجِيْه الدِّيْنِ، وَمُفْتِي الشَّام زَيْن الدِّيْنِ.
5962- المُحِبُّ 2:
المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، مُفِيْدُ الطَّلبَةِ، مُحِبُّ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ السَّعْدِيّ المَقْدِسِيّ الصَّالِحيّ الحَنْبَلِيّ.
رَوَى عَنِ: الشَّيْخِ مُوَفَّق الدِّيْنِ حُضُوْراً، وَعَنِ ابْنِ البُنِّ، وَابْن صَصْرَى، وَابْنِ الزَّبِيْدِيّ. وَارْتَحَلَ فَأَكْثَر عَنِ ابْنِ القُبَّيْطِيّ، وَابْن أَبِي الفَخَارِ، وَابْن الخَازن، وَالكَاشْغَرِيّ، وَبَالَغَ، وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازل، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ سَنَوَات فِي الطَّلَب.
رَوَى عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَابْنُ الخَبَّاز، وَمُحَمَّدُ ابن النمير، وَابْنُهُ الشَّيْخ مُحَمَّدُ ابْنُ المُحِبِّ، وَآخَرُوْنَ، وَعَاشَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ -رَحِمَهُ اللهُ، وَفِي أولاده علم واعتناء بالحديث.
5963- الناصر داود 3:
السُّلْطَان، الْملك النَّاصِر، صَلاَح الدِّيْنِ، أَبُو المَفَاخِرِ داود ابن السلطان الملك المعظم عيسى ابن العَادلِ.
مَوْلِدُهُ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّ مائَةٍ.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 71"، وشذرات الذهب "5/ 288".
2 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 292".
3 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 61، 62"، وشذرات الذهب "5/ 275".
المفسر: أحمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم
¬__________
* بلوغ المرام (33)، التحف شرح الزلف (120)، غاية الأماني (1/ 204)، الأعلام (1/ 268)، معجم المؤلفين (1/ 323)، مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن (522)، معجم المفسرين (1/ 82).

الحسني العلوي، الناصر لدين الله.
كلام العلماء فيه:
* بلوغ المرام: "قام بأمر الإمامة الإمام الناصر لدين الله أحمد بن يحيى بن الحسين، وأجمع عليه علماء مذهبه في سنة 301، وكان من أهل العلم والعمل، ومن أهل المجد والفضل، وله التصانيف الدقيقة، والأقوال المشروحة، والجد، والاجتهاد، في نكال أعداء رب العباد، وساعدته الأيام، ووالته السنون والأعوام، وعضده نصر الله التام، فكانت أيامه غرة في جبين الزمان، وبيانًا لأهل البيان، قاد الجيوش والعساكر، وجحفل الأجناد والدساكر، ودخل (عدن) في ثلاثين ألفًا، وقاتل الباطنية في وجه، وقتلهم في (جهة)، وفل حديدهم، وقلل عديدهم، وكان بينه وبينهم وقعات، ومن أعظمها (وقعة نعاش) وصاحب القرامطة (عبد الحميد المسوري) و (ابن أبي الملاحف)، وغيرهما، وصاحب الناصر (أحمد بن محمّد بن الضحاك الحاشدي) وقتل من القرامطة في هذه الوقعة سبعة آلاف، ولم يقتل من أصحابه سوى رجل من همدان، غلط به أصحابه، قالوا: ولمّا التقى الجمعان، وتراءت الفئتان، وأقاموا أيامًا لا يتقاتلون، خرج رجل من حزب الناصر، فتوسط المجلسين، ونادى بأعلى صوته: "اللهم إن كنّا على حق، وهم على باطل، فانصرنا عليهم، وإن كانوا على حق، ونحن على باطل، فانصرهم علينا"، فقال كل من العسكرين: "آمين" فكان ما ترى ... " أ. هـ.
* الأعلام: "إمام زيدي (¬1) يماني، من علمائهم وبسلائهم، ولي الإمامة سنة (301 هـ) بعد اعتزال أخيه (محمد بن يحيى)، وجهز جيشًا في (30) ألفًا دخل به "عدن" وقاتل القرامطة فظفر بهم واستمر موفقًا إلى أن توفي بصعدة" أ. هـ.
وفاته: سنة (325 هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "الرد على الإباضية" و"الرد على القدرية" وكتاب "علوم القرآن" و"تفسير القرآن" وغيرها.

النحوي، اللغوي: جبرائيل ميخائيل فوتيه الناصري، نسبة لمدينة الناصرة الفلسطينية.
من تلامذته: ميخائيل نعيمة، وعبد المسيح حداد، وأنطون بلان، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* أعلام فلسطين: "عاش أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ميلادي (الرابع عثر هجري) من أوائل المربين والمعلمين، في النهضة الحديثة" أ. هـ.
* أعلام من أرض السلام: "من رواد المدرسين والمعلمين، كان أستاذًا في السمينار الروسي بالناصرة. وعليه تخرج مشاهير الأدباء أمثال ميخائيل نعيمة. . ." أ. هـ.
* قلت: وهو نصراني.
من مصنفاته: "السائغ الصرف في تحصيل علم الصرف"، و"الطرفة الشهية في تحصيل القواعد الصرفية".

اللغوي، المفسر: الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين العلوي الهاشمي، أبو محمد الأطروشي، ثالث ملوك الدولة العلوية بطبرستان.
ولد: سنة (225 هـ) خمس وعشرين ومائتين.
¬__________
* الأصنام (88) وفيه اسمه الحسن بن عُليل بن الحسن، وقال: اسم أبيه علي، ولقبه عُليل أ. هـ. إنباه الرواة (1/ 317) وفيه اسمه: الحسن بن عُلَيْل بن الحسين بن علي بن حُبيش بن سعد، الأعلام (2/ 200).
* الكامل (8/ 81)، تاريخ الطبري (5/ 679)، السلوك (1/ 1 / 23)، تأسيس الشيعة (337)، روضات الجنات (2/ 256)، معجم المفسرين (1/ 142)، هدية العارفين (1/ 269).

كلام العلماء فيه:
* الكامل: "وكان الأطروشي زيدي المذهب، شاعرًا مغلقًا ظريفًا علّامة إمامًا في الفقه والدين، كثير المجون، حسن النادرة حُكي عنه أنه استعمل عبد الله بن المبارك على جُرجان، وكان يرمى بالأُبنة (¬1) فاستعجزه الحسن يومًا في شغل له وأنكره عليه، فقال: أيّها الأمير! أنا أحتاج إلى رجال أجلاد يعينوني، فقال: قد بلغني ذلك" أ. هـ.
* تاريخ الطبري: ذكره ضمن حوادث سنة (302 هـ) قال: "وفيها تنحى الحسن بن علي العلوي الأطروشي بعد غلبته على طبرستان عن آمل، وصار إلى سالوس فأقام بها. ووجّه صعلوك صاحب الرّي إليه جيشًا، فلم يكن لجيشه بها ثبات، وعاد الحسن بن علي إليها ولم ير الناس مثل عدل الأطروشي وحسن سيرته وإقامته الحق" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "شاعر، مشارك في التفسير والفقه والكلام والحديث والأدب والأخبار واللغة" أ. هـ.
* تأسيس الشيعة: "المعروف بالناصر للحق، إمام الزيدية بزعمهم، وليس هو منهم بنص العلامة ابن المطهر في خلاصة الرجال، قال شيخنا البهائي لم يكن راضيًا بتلك الإمامة وذكره النجاشي وقال إنه منا وأنه صنف كتابًا في الإمامة صغير وآخر كبير، وله كتاب مواليد الأئمة الاثني عشرية بنص الشيخ أبي علي في منتهى المقال، وهو جد السيدين المرتضى والرضى الأعلى لأمهما لأن أمهم فاطمة بنت أحمد بن الحسن الناصر الأصم صاحب الديلم وهو أبو محمد الأطروشي شيخ الطالبين وعالمهم وزاهدهم وأديبهم وشاعرهم" أ. هـ.
* روضات الجنات: "له تفسير كبير يوجد عنه النقل من تفاسير الزيدية كثيرًا وذلك لحسن اعتقادهم به وركونهم إليه بحيث ذكره ابن شهرآشوب في باب النون من "المعالم" بعنوان الناصر للحق إمام الزيدية وليس ما ذكره بقادح فيه لما نقل من تصريح شيخنا البهائي بأنه لم يكن نفسه راضيًا بتلك الإمامة وقال: إنه كان من أكابر سادات أفاضل الشيعة" أ. هـ.
وفاته: سنة (304 هـ) أربع وثلاثمائة، وقيل: (302 هـ) اثنين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "تفسير القرآن" في مجلدين، احتج فيه بألف بيت من ألف قصيدة.

المفسر: علي بن محمّد بن سعد بن محمّد بن علي بن عثمان بن إسماعيل بن إبراهيم بن يعقوب بن علي بن هبة الله بن ناجية، المشهور بابن خطيب الناصرية، الحلبي الشافعي.
ولد: سنة (774 هـ) أربع وسبعين وسبعمائة.
من مشايخه: والده، والسراج البلقيني وغيرهما.
من تلامذته: الشيخ الإمام أبو ذر وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الضوء اللامع: "كان يحفظ مواضع كثيرة من العلوم فإذا جلس عنده أحد يذاكره بها فإن نقله إلى غيرها أظهر الصمم وعدم السماع وثقُل عليه ذلك .. " أ. هـ.
• البدر الطالع: "كان إمامًا في الفقه والحديث عالمًا بالأصول والعربية حافظًا للتاريخ نظيف اللسان والقلم" أ. هـ.
• أعلام النبلاء: " .. مع الإتقان والثقة وحسن المحاضرة المذاكرة والرياسة والحشمة والوجاهة والثروة مع صمم يسير، اشتهر ذكره وبعد صيته وصار مرجع الشافعية في قطره .. وكان حليمًا عفيفًا نزيهًا يغضي عن عوارات لا يتكلم في أحد إلا بخير نظيف اللسان ويتصامم قصدًا عما يكره .. " أ. هـ.
• معجم المفسرين: "قال ابن حجر: انفرد برئاسة المملكة الحلبية غير مدافع أ. هـ.
وقال المقريزي: كان رئيس حلب على الإطلاق، ولم يخلف ببلاد الشام بعده مثله"
أ. هـ.
وفاته: سنة (843 هـ) ثلاث وأربعين وثمانمائة.
من مصنفاته: "الطيبة الرائحة في تفسير الفاتحة" زيادة في تفسير البغوي و"سيرة المؤيد".

* الناصر الموحدى تولى «الناصر أبو عبدالله محمد بن يعقوب» حكم الموحدين خلفًا لوالده «المنصور» بعد وفاته سنة 595هـ 1199م، فحدثت فى عهده بعض التطورات السياسية والعسكرية التى انتقلت بدولة الموحدين من مرحلة القوة والسيادة إلى مرحلة الانهيار والسقوط؛ حيث تمكن فى بداية حكمه من القضاء على ثورة «بنى غانية» بإفريقية التى دخلها فى سنة (598هـ= 1202م)، وعاد منها فى سنة (604هـ= 1207م)، بعد أن ولى على «إفريقية» «أبا محمد عبد الواحد بن أبى حفص» أحد أشياخ الموحدين، فعكف «ابن أبى حفص» على معالجة شئون «إفريقية»، ودعم سلطان الموحدين بها، إلا أن ولاية «أبى حفص» كانت البداية لقيام «دولة الحفصيين» بتونس؛ حيث استقل أبناؤه - بعد ذلك - بها وأسسوا ملكًا مستقلاً.
وقد فُجع الموحدون بهزيمة قاسية بالأندلس فى معركة «العقاب» التى راح ضحيتها عدد كبير من الجند، مما أضعف «دولة الموحدين» وأفقدهم هيبتهم، وأُصيب «الناصر» بالمرض، وتوفى فى سنة (610هـ= 1213م).
*عبد الرحمن الناصر هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الملقب بالناصر، تولى حكم الأندلس فى (ربيع الأول سنة 300هـ = أكتوبر 912م) بعد أن بايعه الجميع بنفس راضية فى المجلس الكامل بقصر قرطبة مع وجود كثير من أعمامه، لكن «عبدالرحمن» اكتسب محبة الناس بحسن أخلاقه وتوسطه بين الأمراء وأهل الدولة وبين جده فنال محبتهم وولاءهم، وكان عليه أن ينهض بمهمة ثقيلة، فقد تعرضت الإمارة للثورات من كل ناحية حتى أصبحت لايحسد عليها صاحبها، ولعل هذا أحد الأسباب التى جعلت أعمام «عبدالرحمن» ينصرفون عن منافسته، لشعورهم بعظم المسئولية التى تنتظر من يتولى الإمارة.
وقد نجح عبد الرحمن الناصر فى القضاء على ثورة عمر بن حفصون وتوحيد الأندلس التى تنازعتها الفتن والثورات لفترات طويلة، كما نجح فى غزو إمارات النصارى فى الشمال وتأمين البلاد من أخطارهم.
عندما تولى الناصر، وجد أن هناك دولة فاطمية قامت فى بلاد الشمال الإفريقى، ووصل نفوذها إلى شواطئ المغرب الأقصى، وقد اتخذ حكامها لأنفسهم لقب الخلافة وسماتها، وإذا كان هو قد نهض بالدولة ووطد سلطان بنى أمية فى كل الأندلس فلماذا لايكون من حقه لقب خليفة؟ لذلك أصدر أمرًا بذلك فى يوم الجمعة مستهل (ذى الحجة سنة 316هـ = أوائل 929م) وأصبح عبدالرحمن الثالث يلقب بالخليفة أمير المؤمنين الناصر لدين الله، وقد أرسلت نسخ من هذا الإعلان إلى إفريقية والمغرب، وبذلك أصبحت الخلافة الأموية مساوية للخلافة العباسية، ويناط بها رعاية شئون المسلمين، وتولية أمر الإسلام فى الجناح الغربى من العالم الإسلامى.
ورغم ميل الناصر إلى الاستبداد فإنه لم يعرف عنه أنه كان ظالمًا، ولم تذكر المصادر أنه قتل وزيرًا أو صادر مالا أو اعتدى على حق لأحد أو بالغ فى عقوبة، وربما كان الوحيد بين خلفاء المسلمين بالأندلس فيما يتعلق بتصرفاته فى الخلافة وسلوكه بما يتفق مع

الحكم بن عبدالرحمن الناصر

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*الحكم بن عبدالرحمن الناصر أحد خلفاء الدولة الأموية بالأندلس، تولى الحكم فى 3رمضان سنة 350هـ = 16أكتوبر سنة 961م خلفاً لأبيه عبد الرحمن الناصر ولقب بالحكم المستنصر.
استهل الحكم عهده بالأمر بتوسيع المسجد الجامع بعد أن ضاق بالمصلين، فأدخلت عليه زيادة من الناحية الشرقية من الجنوب إلى الشمال إلى أن بلغت الصحن وتضاعف بذلك حجم الجامع، كما بنى الحكم محراب المسجد الثالث واستغرق بناؤه لهذا الجزء أربعة أعوام، وعملت له قبة زخرفت بالفسيفساء الذى جاء معظمه هدية من إمبراطور بيزنطة، وأنشأ الحكم أيضًا قبة على الطراز البيزنطى ومقصورة ودارًا للصدقة وأخرى للوعاظ وعمال المسجد، وأنشأ للمسجد الجامع منبرًا جديدًا، وزود المسجد بالماء بطريقة هندسية وأنفق على ذلك كثيرًا، وبهذا أكمل الحكم توسعة المسجد الجامع التى بدأها أبوه ولم يتمها، وتعتبر هذه الزيادة تتويجًا لأعمال الناصر وابنه المستنصر من الناحية الحضارية.
يمتاز عصر الحكم بازدهار العلوم والآداب فيه بصورة غير مسبوقة، وهو صاحب الفضل الأكبر فى إنشاء المكتبة الأموية، أعظم مكتبات العصور الوسطى.
ويرجع ذلك لشخصية الحكم وشغفه الفائق بالعلم لدرجة دفعته إلى استجلاب نفائس الكتب من كل بلد وفى كل فن.
وقد شهد التعليم فى عهد الحكم نهضة عظيمة، فانتشرت بين أفراد الشعب معرفة القراءة والكتابة، بينما كان لايعرفها أرفع الناس فى أوربا باستنثناء رجال الدين، وقد بَنَى الحكم مدرسة لتعليم الفقراء مجانًا، كما أسس جامعة قرطبة أشهر جامعات العالم آنئذ، وكان مركزها المسجد الجامع، وتدرس فى حلقاتها كل العلوم ويختار لها أعظم الأساتذة.
وقد احتلت حلقات الدرس أكثر من نصف المسجد، وتم تحديد مرتبات للشيوخ ليتفرغوا للدرس والتأليف، كما خصصت أموال للطلاب ومكافآت ومعونات للمحتاجين، ووصل الأمر بنفر من الأساتذة إلى ما يشبه منصب الأستاذية اليوم فى مجالات علوم القرآن الكريم والحديث
*الناصر محمد بن قلاوون هو «الناصر محمد بن المنصور سيف الدين قلاوون» أحد سلاطين دولة المماليك فى مصر والشام والابن الثانى للسلطان «قلاوون»، انتقل إليه عرش السلطنة سنة 693هـ =1294م بعد وفاة أخيه «الأشرف خليل» نشأ الناصر محمد فى بيت الملك محاطًا بالأمراء والنواب والحراس، غير أنه لم يتمتع طويلا بعطف ورعاية أبيه «قلاوون»، الذى مات ولما يبلغ «الناصر محمد» الخامسة من عمره، غير أنه لحسن حظه لم يحرم من عطف أخيه «الأشرف خليل» ورعايته، فاهتم بتربيته وأحسن معاملته، فنشأ «محمد» ولديه من صفات أبيه وأخيه الكثير، فأصبح كأسلافه مهتما بالمشروعات الحيوية، ومحبا للغزو والجهاد.
اعتلى «الناصر محمد» عرش «مصر» ثلاث مرات، استمرت الأولى عامًا واحدًا فى الفترة: (من سنة 693 إلى سنة 694هـ)، ثم اغتصبها منه «زين الدين كتبغا» الذى لقب نفسه بالعادل، و «حسام الدين لاُين» الذى تلقب بالمنصور، واستمرت فترة الاغتصاب هذه أربع سنوات عاشت البلاد خلالها عهدًا من الفتن والاضطرابات، وانتابتها مظاهر الضعف والانحلال، مما هيأ السبيل إلى عودة «الناصر محمد» إلى السلطنة ثانية ليتدارك تفاقم هذه الأوضاع.
ولعل أبرز ما يميز الفترة الثانية لتولى «الناصر محمد» عرش السلطنة (692هـ - 708 هـ) الفتن والاضطرابات التى أحدثها وأشعلها أمراء المماليك سعيًا وراء الوصول إلى العرش، الأمر الذى اضطر «الناصر محمد» إلى الرحيل فى عام (708هـ) إلى «قلعة الكرك» للاحتماء بها بعيدًا عن مؤامرات الأمراء ودسائسهم، فمكن ذلك «بيبرس الجاشنكير» -أحد القادة العسكريين- من السيطرة على مقاليد الأمور، على الرغم من رسائل أمراء المماليك التى بعثوا بها إلى «الناصر محمد» يرجونه فيها العودة إلى «مصر»، إلا أنه تمهل حتى يقف على حقيقة الأمور، فلما رأى حاجة البلاد إليه قرر العودة إلى «مصر» ثانية، وتمكن من طرد «الجاشنكير»، وبدأ مرحلة ثالثة على
*حسن بن الناصر محمد هو السلطان حسن بن الناصر محمد السلطان المصرى السابع من سلاطين دولة المماليك البحرية.
وُلِد السلطان حسن عام (735 هـ = 1334 م).
تولى الحكم بعد أبيه الملك الناصر محمد لكنه استبدَّ بحكم البلاد، فتآمر عليه الأمراء وخلعوه، وولوا أخاه الملك الصالح عام (751 هـ = 1350 م).
وفى عام (755 هـ = 1354 م) عاد السلطان حسن إلى الحكم فقضى على الفتن والثورات التى قامت ضده.
ثم أرسل جيشًا إلى أرمينية، واستولى على أطنة وطرسوس من بلاد الأناضول.
وكانت سياسته الداخلية تهدف إلى القضاء على الحكم المملوكى، وإقامة أسرة حاكمة من أهل البلاد فكان ذلك سببًا فى تآمر المماليك عليه، حتى اعتقلوه، ثم اغتالوه عام (762 هـ).
*الناصر حسن هو السلطان حسن بن الناصر محمد السلطان المصرى السابع من سلاطين دولة المماليك البحرية.
وُلِد السلطان حسن عام (735 هـ = 1334 م).
تولى الحكم بعد أبيه الملك الناصر محمد لكنه استبدَّ بحكم البلاد، فتآمر عليه الأمراء وخلعوه، وولوا أخاه الملك الصالح عام (751 هـ = 1350 م).
وفى عام (755 هـ = 1354 م) عاد السلطان حسن إلى الحكم فقضى على الفتن والثورات التى قامت ضده.
ثم أرسل جيشًا إلى أرمينية، واستولى على أطنة وطرسوس من بلاد الأناضول.
وكانت سياسته الداخلية تهدف إلى القضاء على الحكم المملوكى، وإقامة أسرة حاكمة من أهل البلاد فكان ذلك سببًا فى تآمر المماليك عليه، حتى اعتقلوه، ثم اغتالوه عام (762 هـ).

الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء بأمر الله 575 هـ ـ 622 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء بأمر الله 575 هـ ـ 622 ه

الناصر لدين الله : أحمد أبو العباس بن المستضيء بأمر الله ولد الاثنين عاشر رجب سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة و أمه أم ولد تركية اسمها زمرد و بويع له عند موت أبيه في مستهل ذي القعدة سنة خمس و سبعين و أجاز له جماعة : منهم أبو الحسين عبد الحق اليوسفي و أبو الحسن علي بن عساكر البطايحي و شهدة و أجاز هو لجماعة فكانوا يحدثون عنه في حياته و يتنافسون في ذلك رغبة في الفخر لا في الإسناد

و قال الذهبي : و لم يل الخلافة أحد أطول مدة منه فإنه أقام فيها سبعة و أربعين سنة و لم تزل مدة حياته في عز و جلالة و قمع الأعداء و استظهار على الملوك و لم يجد ضيما و لا خرج عليه خارجي إلا قمعه و لا مخالف إلا دفعه و كل من أضمر له سوءا رماه الله بالخذلان و كان ـ مع سعادة جده ـ شديد الاهتمام بمصالح الملك لا يخفى عليه شيء من أحوال رعيته كبارهم و صغارهم و أصحاب أخباره في أقطار البلاد يوصلون إليه أحوال الملوك الظاهرة و الباطنة و كانت له حيل لطيفة و مكائد غامضة وخدع لا يفطن لها أحد يوقع الصداقة بين ملوك متعادين و هم لا يشعرون و يوقع العداوة بين ملوك متفقين و هم لا يفطنون و لما دخل رسول صاحب مازندران بغداد كانت تأتيه ورقة كل صباح بما عمل في الليل فصار يبالغ في التكتم و الورقة تأتيه بذلك فاختلى ليلة بامرأة دخلت من باب السر فصبحته الورقة بذلك و فيها [ كان عليكم دواج فيه صورة الفيلة ] فتحير و خرج من بغداد و هو لا يشك أن الخليفة يعلم الغيب لأن الإمامية يعتقدون أن الإمام المعصوم يعلم ما في بطن الحامل و ما وراء الجدار و أتى رسول خوارزم شاه برسالة مخفية و كتاب مختوم فقيل له ارجع فقد عرفنا ما جئت به فرجع و هو يظن أنهم يعلمون الغيب

قال الذهبي : قيل : إن الناصر كان مخدوما من الجن

و لما ظهر خوارزم شاه بخراسان و ما وراء النهر و تجبر و طغى و استعبد الملوك الكبار و أباد أمما كثيرة و قطع خطبة بني العباس من بلاده و قصد بغداد فوصل إلى همذان فوقع عليهم ثلج عظيم عشرين يوما فغطاهم في غير أوانه فقال له بعض خواصه : إن ذلك غضب من الله حيث قصدت بيت الخلافة

و بلغه أن أمم الترك قد تألبوا عليه و طمعوا في البلاد لبعده عنها فكان ذلك سبب رجوعه و كفي الناصر شره بلا قتال

و كان الناصر إذا أطعم أشبع و إذا ضرب أوجع و له مواطن يعطي فيها عطاء من لا يخاف الفقر

و وصل إليه رجل معه ببغاء تقرأ {{ قل هو الله أحد }} تحفه للخليفة من الهند فأصبحت ميتة و أصبح حيران فجاءه فراش يطلب منه الببغاء فبكى و قال : الليلة ماتت فقال : قد عرفنا هاتها ميتة و قال : كم كان ظنك أن يعطيك الخليفة ؟ قال : خمسمائة دينار قال : هذه خمسمائة دينار خذها فقد أرسلها إليك الخليفة فإنه أعلم بحالك منذ خرجت من الهند و كان صدر جهان قد صار إلى بغداد و معه جماعة من الفقهاء و واحد منهم لما خرج من داه من سمرقند على فرس جميلة فقال له أهله : لو تركتها عندنا لئلا تؤخذ منك في بغداد فقال : الخليفة لا يقدر أن يأخذها مني فأمر بعض القوادين أنه حين يدخل بغداد يضربه و يأخذها منه و يهرب في الزحمة ففعل فجاء الفقيه يستغيث فلا يغاث فلما رجعوا من الحج خلع على صدر جهان و أصحابه و خلع على ذلك الفقيه و قدمت له فرسه و عليها سرج من ذهب و طوق و قيل له : لم يأخذ فرسك الخليفة إنما أخذها أتوني فخر مغشيا عليه و أسجل بكرامتهم و قال الموفق عبد اللطيف : كان الناصر قد ملأ القلوب هيبة و خيفة فكان يرهبه أهل الهند و مصر كما يرهبه أهل بغداد فأحيا بهيبته الخلافة و كانت قد ماتت بموت المعتصم ثم مات بموته

و كان الملوك و الأكابر بمصر و الشام إذا جرى ذكره في خلواتهم خفضوا أصواتهم هيبة و إجلالا و ورد بغداد تاجر و معه قناع دمياط المذهب فسألوه عنه فأنكر فأعطي علامات فيه : من عدده و ألوانه و أصنافه فازداد إنكاره فقيل له : من العلامات أنك نقمت على مملوكك التركي فلان فأخذته إلى سيف بحر دمياط في خلوة و قتلته و دفنته هناك و لم يشعر بذلك أحد

قال ابن النجار : دانت السلاطين للناصر و دخل في طاعته من كان المخالفين و ذلت له العتاة و الطغاة و انقهرت بسيفه الجبابرة و اندحض أعداؤه و كثر أنصاره و فتح البلاد العديدة و ملك من الممالك ما لم يملكه أحد ممن الخلفاء و الملوك و خطب له ببلاد الأندلس و بلاد الصين و كان أشد بني العباس تنصدع لهيبته الجبال و كان حسن الخلق لطيف الخلق كامل الظرف فصيح اللسان بليغ البيان له التوقيعات المسددة و الكلمات المؤيدة و كانت أيامه غرة في وجه الدهر و درة في تاج الفخر و قال ابن واصل : كان الناصر شهما شجاعا ذا فكرة صائبه و عقل رصين و مكر و دهاء و له أصحاب أخبار في العراق و سائر الأطراف يطالعونه بجزئيات الأمور حتى ذكر أن رجلا ببغداد عمل دعوة و غسل يده قبل أضيافه فطالع صاحب الخبر الناصر بذلك فكتب في جواب ذلك [ سوء أدب من صاحب الدار و فصول من كاتب المطالعة ] قال : و كان مع ذلك رديء السيرة في الرعية مائلا إلى الظلم و العسف ففارق أهل البلاد بلادهم و أخذ أموالهم و أملاكم و كان يفعل أفعالا متضادة و كان يتشيع و يميل إلى مذهب الإمامية بخلاف آبائه حتى ان ابن الجوزي سئل بحضرته : من أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال : أفضلهم بعده من كانت ابنته تحته و لم يقدر أن يصرح بتفضيل أبي بكر

و قال ابن الأثير : كان الناصر سيء السيرة خربت في أيامه العراق مما أحدثه من الرسوم و أخذ أموالهم و أملاكهم و كان يفعل الشيء و ضده و كان يرمي بالبندق و يغوي الحمام

و قال الموفق عبد اللطيف : و في وسط ولايته اشتعل برواية الحديث و استناب نوابا في الإجازة عنه و التسميع و أجرى عليهم جرايات و كتب للملوك و العلماء إجازات و جمع كتابا سبعين حديثا و وصل إلى حلب و سمعه الناس

قال الذهبي : أجاز الناصر لجماعة من الأعيان فحدثوا عنه : منهم ابن سكينة و ابن الأخضر و ابن النجار و ابن الدمغاني و آخرون

قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي و غيره : قل بصر الناصر في آخر عمره و قيل ذهب كله و لم يشعر بذلك أحد من الرعية حتى الوزير و أهل الدار و كان له جارية قد علمها الخط بنفسه فكانت تكتب مثل خطه فتكتب على التواقيع

و قال شمس الدين الجزري : كان الماء الذي يشربه الناصر تأتي به الدواب من فوق بغداد بسبعة فراسخ و يغلى سبع غلوات كل يوم غلوة ثم يحبس في الأوعية سبعة أيام ثم يشرب منه و مع هذا ما مات حتى سقي المرقد مرات و شق ذكره و أخرج منه الحصى و مات منه يوم الأحد سلخ رمضان سنة اثنتين و عشرين و ستمائة : و من لطائفه أن خادما له اسمه يمن كتب إليه ورقة فيها عتب فوقع فيها :

بمن يمن يمن بمن ثمن ثمن

و لما تولى الخليفة بعث إلى السلطان صلاح الدين بالخلع و التقليد و كتب إليه السلطان كتابا يقول فيه : و الخادم ـ و لله الحمد ـ يعدد سوابق في الإسلام و الدولة العباسية لا يعمرها أولية أبي مسلم لأنه والى ثم وارى و لا آخرية طغرلبك لأنه نصر ثم حجر و الخادم من كان ينازع رداءها و أساغ الغصة التي أذخر الله للأساغة في سيفه ماءها فرجل الأسماء الكاذبة الراكبة على المنابر و أعز بتأييد إبراهيمي فكسر الأصنام الباطنة بسيفه الطاهر

و من الحوادث في أيامه : منشوره في سنة سبع و سبعين و خمسمائة أرسل الملك الناصر يعاتب السلطان صلاح الدين في تسميه بالملك الناصر مع علمه أن الخليفة اختار هذه التسمية لنفسه

و في سنة ثمانين جعل الخليفة مشهد موسى الكاظم أمنا لمن لاذ به فالتجأ إليه خلق و حصل بذلك مفاسد

و في سنة إحدى و ثمانين ولد بالعلث ولد طول جبهته شبر و أربع أصابع و له أذن واحدة

و فيها وردت الأخبار بأنه خطب للناصر بمعظم بلاد المغرب

و في سنة اثنتين و ثمانين اجتمع الكواكب الستة في الميزان فحكم المنجمون بخراب العالم في جميع البلاد بطوفان الريح فشرع الناس في حفر مغارات في التخوم و توثيقها و سد منافسها على الريح و نقلوا إليها الماء و الزاد و انتقلوا إليها و انتظروا الليلة التي وعدوا فيها بريح كريح عاد و هي الليلة التاسعة من جمادى الآخرة فلم يأت فيها شيء و لا هب فيها نسيم بحيث أوقدت الشموع فلم يتحرك فيها ريح تطفئها و عملت الشعراء في ذلك فمما قيل فيه قول أبي الغنائم محمد بن المعلم :

( قل لأبي الفضل قول متعرف ... مضى جمادى و جاءنا رجب )

( و ما جرت زعزع كما حكموا ... و لا بدا كوكب له ذنب )

( كلا و لا أظلمت ذكاء و لا ... بدت إذن في قرونها الشهب )

( يقضي عليها من ليس يعلم ما ... يقضي عليه هذا هو العجب )

( قد بان كذب المنجمين و في ... أي مقال قالوا فما كذبوا ؟ )

و في سنة ثلاث و ثمانين اتفق أن أول يوم في السنة كان أول أيام الأسبوع و أول السنة الشمسية و أول سني الفرس و الشمس القمر في أول البروج و كان ذلك من الاتفاقات العجيبة

و فيها كانت الفتوحات الكثيرة أخذ السلطان صلاح الدبين كثيرا من البلاد الشامية التي كانت بيد الفرنج و أعظم ذلك بيت المقدس و كان بقاؤه في يد الفرنج إحدى و تسعين سنة و أزال السلطان ما أحدثه الفرنج من الآثار و هدم ما أحدثوه من الكنائس و بنى موضع كنيسة منها مدرسة للشافعية فجزاه الله عن الإسلام خيرا و لم يهدم القمامة اقتداء بعمر رضي الله عنه حيث لم يهدمها لما فتح بيت المقدس و قال في ذلك محمد بن أسعد النسابة :

( أترى مناما ما يعيني أبصر ... القدس يفتح و النصارى تكسر )

( و قمامة قمت من الرجس الذي ... بزواله و زالها يتطهر )

( و مليكهم في القيد مصفود و لم ... ير قبل ذاك لهم مليك يؤسر )

( قد جاء نصر الله و الفتح الذي ... وعد الرسول فسبحوا و استغفروا )

( يا يوسف الصديق أنت لفتحها ... فا روقها عمر الإمام الأطهر )

و من الغرائب أن ابن برجان ذكر في تفسيره {{ الم * غلبت الروم }} أن بيت المقدس يبقى في يد الروم إلى سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة و ثم يغلبون و يفتح و يصير دار إسلام إلى آخر الأبد و أخذ من حساب الآية فكان ذلك

قال أبو شامة : و هذا الذي ذكره ابن برجان من عجائب ما اتفق و قد مات ابن برجان قبل ذلك بدهر فإن وفاته سنة ست و ثلاثين و خمسمائة

و في سنة تسع و ثمانين مات السلطان صلاح الدين رحمه الله فوصل إلى بغداد الرسول و في صحبته لأمة الحرب التي لصلاح الدين و فرسه و دينار واحد و ستة و ثلاثون درهما لم يخلف من المال سواها و استقرت مصر لابنه عماد الدين عثمان الملك العزيز و دمشق لابنه الملك الأفضل نور الدين علي و حلب لابنه الملك الظاهر غياث الدين غازي

و في سنة تسعين مات السلطان طغرلبك شاه بن أرسلان بن طغرلبك بن محمد بن ملك شاه و هو آخر ملوك السلجوقية

قال الذهبي : و كان عددهم نيفا و عشرين ملكا و أولهم طغرلبك الذي أعاد القائم إلى بغداد و مدة دولتهم مائة و ستون سنة

و في سنة خمسمائة و اثنتين و تسعين هبت ريح سوداء بمكة عمت الدنيا و وقع على الناس رمل أحمر و وقع من الركن اليماني قطعة

و فيها عسكر خوارزم شاه فعدا جيحون في خمسين ألفا و بعث إلى الخليفة يطلب السلطنة و إعادة دار السلطنة إلى ما كانت و أن يجيء إلى بغداد و يكون الخليفة تحت يده كما كانت الملوك السلجوقية فهدم الخليفة دار السلطنة و رد رسوله بلا جواب ثم كفي شره كما تقدم

و في سنة ثلاث و تسعين انقض كوكب عظيم سمع لا نقضاضه صوت هائل و اهتزت الدور و الأماكن فاستغاث الناس و أعلنوا بالدعاء و ظنوا ذلك من أمارات القيامة

و في سنة خمس و تسعين مات الملك العزيز بمصر و أقيم ابنه المنصور بدله فوثب الملك العادل سيف الدين أيو بكر بن أيوب و تملكها ثم أقام بها ابنه الملك الكامل

و في سنة ست و تسعين توقف النيل بمصر بحيث كسرها و لم يكمل ثلاثة عشر ذراعا و كان الغلاء المفرط بحيث كسرها بحيث أكلوا الجيف و الآدمين و فشا أكل بني آدم و اشتهر و رئي من ذلك العجب العجاب و تعدوا إلى حفر القبور و أكل الموتى و تمزق أهل مصر كل ممزق و كثر الموت من الجوع بحيث كان الماشي لا يقع قدمه أو بصره إلا على ميت أو من هو في السياق و هلك أهل القرى قاطبة بحيث إن المسافر يمر بالقرية فلا يرى فيها نافخ نار و يجد البيوت مفتحة و أهلها موتى

و قد حكى الذهبي في ذلك حكايات يقشعر الجلد من سماعها قال : و صارت الطرق مزرعة بالموتى و صارت لحومها للطير و السباع و بيعت الأحرار و الأولاد بالدارهم اليسيرة و استمر ذلك إلى أثناء سنة ثمان و تسعين

و في سنة سبع و تسعين جاءت زلزلة كبرى بمصر و الشام و الجزيرة فأخربت أماكن كثيرة و قلاعا و خسفت قرية من أعمال بصرى

و في سنة تسع و تسعين في سلخ المحرم ماجت النجوم و تطايرت تطاير الجراد و دام ذلك إلى الفجر و انزعج الخلق و ضجوا إلى الله تعالى و لم يعهد ذلك إلا عند ظهور رسول الله صلى الله عليه و سلم

و في سنة ستمائة هجم الفرنج إلى النيل من رشيد و دخلوا بلد فوة فنهبوها و استباحوها و رجعوا

و في سنة إحدى و ستمائة تغلبت الفرنج على القسطنطينية و أخرجوا الروم منها و كانت بأيدي الروم من قبل الإسلام و استمرت بيد الفرنج إلى سنة ستين و ستمائة فاستطلقها منهم الروم

و فيها ـ أي في سنة إحدى و ستمائة ـ ولدت امرأة بقطيعاء ولدا برأسين و يدين و اربعة أرجل و لم يعش

و في سنة ست و ستمائة كان ابتداء أمر التتار و سيأتي شرح حالهم

و في سنة خمس عشرة أخذت الفرنج من دمياط برج السلسلة

قال أبو شامة : و هذا البرج كان قفل الديار المصرية و هو برج عل في وسط النيل و دمياط بحذائه من شرقيه و الجزيرة بحذائه من غربيه و في ناحيته سلسلتان تمتد إحداهما على النيل إلى دمياط و الأخرى على النيل إلى الجزيرة تمنعان عبور المراكب من البحر المالح

و في سنة عشرة أخذت الفرنج دمياط بعد حروب و محاصرات و ضعف الملك الكامل عن مقاومتهم فبدعوا فيها و جعلوا الجامع كنيسة فابتنى الملك الكامل مدينة عند مفرق البحرين سموها المنصورة و بنى عليها سورا و نزلها بجيشه و في هذه السنة كاتبه قاضي ركن الظاخر و كان الملك المعظم صاحب دمشق في نفسه منه فأرسل له بقجة فيها قباء و كلوته و أمره بلبسها بين الناس في مجلس حكمه فلم يمكنه الامتناع ثم قام و دخل داره و لزم بيته و مات بعد أشهر قهرا و رمى قطعا من كبده و تأسف الناس لذلك و اتفق أن الملك المعظم أرسل في عقب ذلك إلى الشرف بن عنين حين تزهد خمرا و بردا و قال : سبح بهذا فكتب إليه يقول :

( يا أيها الملك المعظم سنة ... أحدثتها تبقى على الآباد )

( تجري الملوك على طريقك بعدها ... خلع القضاة و تحفة الزهاد )

و في سنة إحدى و عشرين بنيت دار الحديث الكاملية بالقاهرة بين القصرين و جعل شيخها أبا الخطاب بن دحية و كانت الكعبة تكسى الديباج الأبيض من أيام المأمون إلى الآن فكساها الناصر ديباجا أخضر ثم كساها ديباجا أسود فاستمر إلى الآن

و ممن مات في أيام الناصر من الأعلام : الحافظ أبو طاهر السلفي و أبو الحسن بن القصار اللغوي و الكمال أبو البركات بن الأنباري و الشيخ أحمد بن الرفاعي الزاهد و ابن بشكوال و يونس والد يونس الشافعي و أبو بكر بن طاهر الأحدب النحوي و أبو الفضل والد الرافعي و ابن ملكون النحوي و عبد الحق الإشبيلي صاحب [ الأحكام ] و أبو زيد السهيلي صاحب [ الروض الأنف ] و الحافظ أبو موسى المديني و ابن بري اللغوي و الحافظ أبو بكر الحازمي و الشرف ابن أبي عصرون و ابو القاسم البخاري والعتابي صاحب [ الجامع الكبير ] ـ من كبار الحنيفة و النجم الحبوشاني المشهور بالصلاح و أبو القاسم بن فيرة الشاطبي صاحب القصيدة و فخر الدين أبو شجاع محمد ابن علي بن شعيب بن الدهان الفرضي أول من وضع الفرائض على شكل المنبر و الرهان المرغيناني صاحب [ الهداية ] ـ من الحنفية و قاضيخان صاحب الفتاوي منهم و عبد الرحيم بن حجون الزاهد بالصعيد و أبو الوليد بن رشد صاحب العلوم الفلسفية و أبو بكر بن زهر الطبيب و الجمال بن فضلان من الشافعية و القاضي الفاضل صاحب الإنشاء و الترسل و الشهاب الطوسي و أبو الفرج بن الجوزي و العماد الكاتب و ابن عظيمة المقري و الحافظ عبد الغني المقدسي صاحب [ العمدة ] و البركي الطاوسي صاحب الخلاف و تميم الحلي و أبو ذر الخشني النحوي و الإمام فخر الدين الرازي و أبو السعادات ابن الأثير صاحب [ جامع الأصول ] و [ نهاية الغريب ] و العماد بن يونس صاحب شرح الوجيز و الشرف صاحب [ التنبيه ] و الحافظ أبو الحسن بن المفضل و أبو محمد بن حوط الله و أخوه أبو سليمان و الحافظ عبد القادر الرهاوي و الزاهد أبو الحسن بن الصباغ بقنا و الوجيه ابن الدهان النحوي و تقي الدين ابن المقترح و أبو اليمن الكندي النحوي و المعين الحاجري صاحب [ الكفاية ] ـ من الشافعية و الركن العميدي صاحب الطريقة في الخلاف و أبو البقاء العكبري صاحب [ الإعراب ] و ابن أبي أصيعبة الطبيب و عبد الرحيم بن السمعاني و نجم الدين الكبرى و ابن أبي الصيف اليمني و موفق الدين بن قدامة الحنبلي و فخر الدين بن عساكر و خلائق آخرون

الظاهر بأمر الله محمد بن الناصر لدين الله 622 هـ ـ 623 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الظاهر بأمر الله محمد بن الناصر لدين الله 622 هـ ـ 623 ه

الظاهر بأمر الله : أبو نصر محمد بن الناصر لدين الله

ولد سنة إحدى و سبعين و خمسمائة و بايع له أبوه بولاية العهد و استخلف عند موت والده و هو ابن اثنتين و خمسين سنة فقيل له : ألا تتفسح ؟ قال : لقد يبس الزرع فقيل : يبارك الله في عمرك قال : من فتح دكانا بعد العصر إيش يكسب ؟

ثم إنه أحسن إلى الرعية و أبطل المكوس و أزال المظالم و فرق الأموال ذكر ذلك أبو شامة

و قال ابن الأثير في الكامل : لما ولي الظاهر الخلافة أظهر من العدل و الإحسان ما أعاد به سنة العمرين فلو قيل : إنهما ولي الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز مثله لكان القائل صادقا فإنه أعاد من الأموال المغصوبة و الأملاك المآخوذة في أيام أبيه و قبلها شيئا كثيرا و أبطل المكوس في البلاد جميعها و أمر بإعادة الخراج القديم في جميع العراق و بإسقاط جميع ما جدده أبوه و كان ذلك كثيرا لا يحصى

فمن ذلك أن قرية بعقوبا كان يحصل منها قديما عشرة آلاف دينار فلما استخلف الناصر كان يؤخذ منها في السنة ثمانون ألف دينار فاستغاث أهلها فأعادها الظاهر إلى الخراج الأول

و لما أعاد الخراج الأصلي على البلاد حضر خلق و ذكروا أن أملاكهم قد يبست أكثر أشجارها و خربت فأمر أن لا يؤخذ إلا من كل شجرة سالمة

و من عدله أن صنجة الخزانة كانت راجحة نصف قيراط في المثقال يقبضون بها و يعطون بصنجة البلد فخرج خطه إلى الوزير و أوله {{ ويل للمطففين }} الآيات و فيه : قد بلغنا أن الأمر كذا و كذا فتعاد صنجة الخزانة إلى ما يتعامل به الناس فكتبوا إليه أن هذا فيه تفاوتا كثيرا و قد حسبنا في العام الماضي فكان خمسة و ثلاثين ألف دينار فأعاد الجواب ينكر على القائل و يقول : يبطل و لو أنه ثلثمائة ألف و خمسون ألف دينار

و من عدله أن صاحب الديوان قدم من واسط و معه أزيد من مائة ألف دينار من ظلم فردها على أربابها و أخرج أهل الحبوس و أرسل إلى القاضي عشرة آلاف دينار ليوفيها عمن أعسر و فرق ليلة عيد النحر على العلماء و الصلحاء مائة ألف دينار و قيل له : هذا الذي تخرجه من الأموال لا تسمح نفس ببعضه فقال : أنا فتحت الدكان بعد العصر فاتركوني أفعل الخير فكم بقيت أعيش ؟

و وجد في بيت من داره ألوف رقاع كلها مختومة فقيل له : لم لا تفتحها ؟ قال : لا حاجة لنا فيها كلها سعايات و هذا كله كلام ابن الأثير

و قال سبط ابن الجوزي : لما دخل إلى الخزائن قال له خادم : كانت في أيام آبائك تمتلىء فقال : ما جعلت الخزائن لتمتلىء بل تفرغ و تنفق في سبيل الله فإن الجمع شغل التجار ؟

و قال ابن واصل : أظهر العدل و أزال المكس و ظهر للناس و كان أبوه لا يظهر إلا نادرا

توفي رحمه الله في ثالث عشر رجب سنة ثلاث و عشرين فكانت خلافته تسع أشهر و أياما

و قد روى الحديث عن والده بالإجازة ورى عنه أبو صالح نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي

و لما توفي اتفق خسوف القمر مرتين في السنة فجاء ابن الأثير نصر الله رسولا من صاحب الموصل برسالة في التعزية ـ أولها :

ما لليل و النهار لا يعتذران و قد عظم حادثهما و ما للشمس و القمر لا ينكسفان و قد فقد ثالثهما :

( فيا وحشة الدنيا و كانت أنيسة ... و وحدة من فيها لمصرع واحد )

و هو سيدنا و مولانا الإمام الظاهر أمير المؤمنين الذي جعلت ولايته رحمة للعالمين إلى آخر الرسالة

المستنصر بالله أحمد بن الظاهر بأمر الله بن الناصر لدين الله 659هـ ـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المستنصر بالله أحمد بن الظاهر بأمر الله بن الناصر لدين الله 659هـ ـ 661ه

المستنصر بالله : أحمد أبو القاسم بن الظاهر بأمر الله أبي نصر محمد بن الناصر لدين الله أحمد

قال الشيخ قطب الدين : كان محبوسا ببغداد فلما أخذت التتار بغداد أطلق فهرب و صار إلى عرب العراق فلما تسلطن الملك الظاهر بيبرس وفد عليه في رجب و معه عشرة من بني مهارش فركب السلطان للقائه و معه القضاة و الدولة فشق القاهرة ثم أثبت نسبه على يد قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز ثم بويع له بالخلافة فأول من بايعه السلطان ثم قاضي القضاة تاج الدين ثم الشيخ عز الدين بن عبد السلام ثم الكبار على مراتبهم و ذلك في ثالث عشر رجب و نقش اسمه على السكة و خطب له و لقب بلقب أخيه و فرح الناس و ركب يوم الجمعة و عليه السواد إلى جامع القلعة و صعد المنبر و خطب خطبة ذكر فيها شرف بني العباس و دعا فيها للسلطان و المسلمين ثم صلى بالناس ثم رسم بعمل خلعة خليفة السلطان و بكتابة تقليد له ثم نصب خيمة بظاهر القاهرة و ركب المستنصر بالله يوم الاثنين رابع شعبان إلى الخيمة و حضر القضاة و الأمراء و الوزير فألبس الخليفة السلطان الخلعة بيده و طوقه و نصب منبر فصعد عليه فخر الدين بن لقمان فقرأ التقليد ثم ركب السلطان بالخلعة و دخل من باب النصر و زينت القاهرة و حمل الصاحب التقليد على رأسه راكبا و الأمراء مشاة و رتب السلطان للخليفة أتابكا و استادارا و شرابيا و حاجبا و كاتبا و عين له خزانة و جملة مماليك و مائة فرس و ثلاثين بغلا و عشرة قطارات جمال إلى أمثال ذلك

قال الذهبي : و لم يلي الخلافة أحد بعد ابن أخيه إلا هذا و المقتفي

و أما صاحب حلب الأمير شمس الدين أقوش فإنه أقام بحلب خليفة و لقبه الحاكم بأمر الله و خطب له و نقش اسمه على الدراهم

ثم إن المستنصر هذا عزم على التوجه إلى العراق فخرج معه السلطان يشيعه إلى أن دخلوا دمشق ثم جهز السلطان الخليفة و أولاد صاحب الموصل و غرم عليه و عليهم من الذهب ألف ألف دينار و ستين ألف درهم فسار الخليفة و معه ملوك الشرق و صاحب سنجار فاجتمع به الخليفة الحلبي الحاكم و دان له و دخل تحت طاعته ثم سار ففتح الحديثة ثم هيت فجاءه عسكر من التتار فتصافوا له فقتل من المسلمين جماعة و عدم الخليفة المستنصر فقيل : قتل و هو الظاهر و قيل : سلم و هرب فأضمرته البلاد و ذلك في الثالث من المحرم سنة ستين فكانت خلافته دون ستة أشهر و تولى بعده بسنة الحاكم الذي كان بويع بحلب في حياته

وفاة عبدالله بن محمد صاحب الأندلس وتولي عبدالرحمن الناصر حكم الأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عبدالله بن محمد صاحب الأندلس وتولي عبدالرحمن الناصر حكم الأندلس.
300 ربيع الأول - 912 م
توفّي عبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن بن الحاكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية الأمويُّ، صاحب الأندلس، في ربيع الأوّل، وكان عمره اثنتين وأربعين سنة، وكانت ولايته خمساً وعشرين سنة وأحد عشر شهراً، وخلّف أحد عشر ولداً ذكراً، أحدهم محمّد المقتول، قتله في حدّ من الحدود، وهو والد عبد الرحمن الناصر، ولمّا توفّي وليَ بعده ابن ابنه عبد الرحمن بن محمّد وكان عمره لمّا قُتل أبوه عشرين يوماً، وكانت ولايته من المستطرف لأنّه كان شاباً، وبحضرة أعمامه وأعمام أبيه، فلم يختلفوا عليه، ووُلِّيَ الإمارة والبلاد كلّها، وقد اختلف عليهم قبله، وامتنع حصون بكورة رَيّة وحصن بُبَشْتَر فحاربه، حتّى صلحت البلاد بناحيته، وكان مَن بطُليطُلة أيضاً قد خالفوا، فقاتلهم حتّى عادوا إلى الطاعة، ولم يزل يقاتل المخالفين حتّى أذعنوا له، وأطاعوه نيّفاً وعشرين سنة، فاستقامت البلاد، وأمنت في دولته، ومضى لحال سبيله.

عبدالرحمن الناصر يهاجم الأسبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عبدالرحمن الناصر يهاجم الأسبان.
308 - 920 م
كان الأمير الناصر غزا إلى دار الحرب، وهي غزاة مويش؛ والحشود والعساكر تتلاحق به من سائر أقطار الأندلس، وجميع جهاتها، ونزل على مدينة طليطلة، وخرج إليه لبُّ بن الطربيشة صاحبها، مبادرا إليه، وغازيا معه؛ وكان يظهر طاعة تحتها معصية، حتى نزل بمدينة الفرج؛ فنظر لأهلها، وخرج للجهاد أكثرهم، حتى احتل بثغر مدينة سالم، وأظهر التوجه إلى الثغر الأقصى. وقدمت المقدمة نحوه. ثم عرج بالجيوش إلى طريق آلية والقلاع، وطوى من نهاره ثلاث مراحل، حتى احتل بوادي دوبر؛ فاضطربت العساكر فيه، وباتت عليه. ثم أخرج صباح تلك الليلة سعيد بن المنذر الوزير، في جرائد الخيل وسرعان الفرسان، إلى حصن وخشمة؛ فأغدَّ السير حتى قرب من الحصن، وسرح الخيل المغيرة يمنة ويسرة، والمشركون في سكون وغفلة، إذ كان العلج الذي يلي أمورهم قد كاتب الناصر مكايدا له في إزاحته عن بلده بمواعيد وعدها من نفسه؛ فأظهر الناصر قبول ذلك منهم، وأضمر الكيد بهم؛ فغشيتهم الخيل المغيرة على حين غفلة، وأصابوا نعمهم وسوامهم ودوابهم مسرحة مهملة؛ فاكتسحوا جميع ذلك، وانصرفوا إلى العسكر سالمين غانمين. فلما كان في صباح يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من صفر، اندفعت الخيل إلى حصن وخشمة؛ ففر عنه الكفرة، وأخلوه، ولاذوا بالغياض الأشبة، والصخور المنقطعة. ودخل المسلمون الحصن، وغنموا جميع ما فيه وأضرموه نارا. ثم رحل عنها في اليوم الثاني إلى حصن قاشتر مورش، وهي شنت أشتبين، بيضة المفرة، وقاعدتهم، فخرجوا هاربين عنه؛ فدخله المسلمون، وغنموا جميع ما فيه؛ وخربوا حصن القبيلة المجاور له، ولم يترك لأعداء الله في تلك الجهة نعمة يأوون إليها، واضطرب العسكر بشرقي حصن قاشتر مورش. وبات المسلمون ليلة الأحد بأسر ليلة كانوا بها، والحمد لله. ثم انتقل الناصر في صبيحة اليوم الثاني من مكان المضطرب شرقي الحصن إلى غربيه، ولم يكن بين الموضعين إلا قدر ميل؛ فكسر العسكر في ذلك المكان يوم الأحد متقصيا لآثار الكفرة، ومستبيحا لنعمهم. ثم ارتحل إلى مدينة لهم أولية تعرف بقلونية، وكانت من أمهات مدنهم؛ فلم تمر الجيوش إليها إلا على قرى منتظمة وعمارة بسيطة؛ فغنمت جميع ما كان بها، وقتلت من أدركت فيها، حتى أوفت العساكر على المدينة؛ فألقيت خالية، قد شرد عنها أهلها إلى الأجبل المجاورة لهم؛ فغنم المسلمون جميع ما أصابوا فيها، وعملت الأيدي في تخريب ديارها وكنائسها. وكسر الناصر عليها ثلاثة أيام، مطاولا لنكاية المشركين، وانتساف نعمهم. ثم ارتحل من مدينة قلونية يوم السبت لخمس بقين من صفر إلى ثغر تطيلة، لغياث صريخ المسلمين به، إذ كان العلج شانجه قد ضايقهم، وتردد بكفرته عليهم؛ ثم احتل الناصر حوز تطيلة؛ ثم قدم الخيل مع محمد ابن لبّ عاملها إلى حصن قلهرة الذي كان اتخذه شانجه على أهلها. فلما قصدته الخيل، أخلاه من كان فيه، وضبطه المسلمون. ثم نهض الناصر إلى حصن قلهرة. وكان شانجه قد اتخذه معقلا، وتبوَّأه مسكنا. فلما فجأته العساكر، أخلاه العلج، وزال عنه؛ فغنمه المسلمون بأسره؛ ثم رحل بالجيوش يوم الأحد لأربع خلون من ربيع الأول إلى دي شره، وأجاز إليها وادي إبره؛ فخرج شائجه من حصن أرنيط في جموعه وكفرته، متعرضا لمن كان في مقدمة العسكر؛ فتبادر إليه شجعان الرجال، تبادر رشق النبال؛ فانهزم الكفرة، وركبتهم الخيل، تقتل وتجرح، حتى تواروا في الجبال، ولاذوا بالشعاب وأيقنوا بالدمار والهلاك. وحيز كثير من رؤوس المشركين؛ فتلقوا بها الناصر، ولا علم عنده بالمعركة التي دارت بينهم وبين أعداء الله. واضطرب العسكر بهذا الموضع، وبات المسلمون ظاهرين على عدوهم، ومنبسطين في قراهم ومزارعهم، وورد الخبر على الناصر باجتماع العلجين أرذون وشانجه، واستمداد بعضهما ببعض، طامعين في اعتراض المقدمة، أو انتهاز فرصة في الساقة. فأمر الناصر بتعبئة العساكر، وضبط أطرافها؛ ثم نهض بها موغلا في بلاد الكفرة؛ فتطللوا على كدّي مشرفة وأجبل منيعة؛ ثم تعرضوا من كان في أطراف الجيش، وجعلوا يتصابحون، ويولولون ليضعنوا من قلوب المسلمين؛ فعهد الناصر بالنزول والاضطراب وإقامة الأبنية. ثم تبادر الناس إلى محاربة الكفرة، وقد أسهلوا من تلك الأجبل؛ فواضعوهم القتال، واقتحم عليهم حتى انهزم المشركون، والمسلمون على آثارهم، يقتلون من أدركوا منهم، حتى حجز الظلام بينهم، ولجأ عند الهزيمة أزيد من ألف علج إلى حصن مويش، ورجوا التمتع فيه. فأمر الناصر بتقديم المظل وأبنية العسكر إلى الحصن؛ فأحيط به من جميع جهاته، وحوربوا داخله حتى تغلب عليه، واستخرج جميع العلوج منه، وقدموا إلى الناصر؛ فضربت رقاب جميعهم بين يديه، وأصيب في الحصن والمحلة التي كانت للكفرة بقربه من الأمتعة والأبنية والحلية المتقنة والآنية ما لا يحصى كثرة؛ وأصيب لهم نحو ألف وثلاثمائة فرس، ثم انتقل الناصر يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول إلى حصن كان اتخذه شانجه على أهل بقيرة؛ فألقاه خاليا، قد فرَّ عنه أهله؛ فعهد بهدمه، ولم يبرح الناصر من محلته هذه حتى انتقل إلى حصن بقيرة من أطعمة الكفرة ألف مُدي تقوية لأهله. ثم انتقل إلى حصون المسلمين يسكنها وينظر في مصالح أهلها؛ فكلما ألفى بقربها معقلا للمشركين، هدمه وأحرق بسيطه، حتى لقد اتصل الحريق في بلاد المشركين عشرة أميال في مثلها. واجتمع عند الناس من الأطعمة والخيرات ما عجزوا عن حمله، ولم يجدوا لها ثمنا تباع به؛ وقفل الناصر يوم الثلاثاء. لثلاث بقين من ربيع الأول، حتى انتهى إلى مدينة أنتيشة؛ وبعث إلى قرطبة من رؤوس الكفرة التي أصيبت في المعارك المذكورة أعدادا عظيمة، حتى لقد عجزت الدواب عن استيفاء حملها. ودخل الناصر القصر بقرطبة يوم الخميس الثالث عشر من ربيع الآخر، وقد استكمل في غزاته هذه تسعين يوما.

عبدالرحمن الناصر يلقب نفسه (أمير المؤمنين) بالأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عبدالرحمن الناصر يلقب نفسه (أمير المؤمنين) بالأندلس.
316 - 928 م
رأى الناصر أمير الأندلس أن تكون الدعوة له في مخاطباته والمخاطبات له في جميع ما يجري ذكره فيه، بأمير المؤمنين، فعهد إلى أحمد بن بقيّ القاضي صاحب الصلاة بقرطبة بأن تكون الخطبة يوم الجمعة مستهل ذي الحجة بذلك. ونفذت الكتب إلى العمال فيه، ونسخة الرسالة النافذة في ذلك: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد، فإنا أحق من استوفي حقه، وأجدر من استكمل حظه، ولبس من كرامة الله ما ألبسه، للذي فضلنا الله به، وأظهر أثرتنا فيه، ورفع سلطاننا إليه، ويسر على أيدينا إدراكه، وسهل بدولتنا مرامه، وللذي أشاد في الآفاق من ذكرنا، وعلو أمرنا، وأعلن من رجاء العالمين بنا، وأعاد من انحرافهم إلينا، واستبشارهم بدولتنا. والحمد لله ولي النعمة والإنعام بما أنعم به، وأهل الفضل بما تفضل علينا فيه! وقد رأينا أن تكون الدعوة لنا بأمير المؤمنين، وخروج الكتب عنا وورودها علينا بذلك، إذ كل مدعو بهذا الاسم غيرنا منتحل له، ودخيل فيه، ومتسم بما لا يستحقه. وعلمنا أن التمادي على ترك الواجب لنا من ذلك حق أضعناه، واسم ثابت أسقطناه. فأمر الخطيب بموضعك أن يقول به، وأجر مخاطباتك لنا عليه، إن شاء الله. والله المستعان! وكتب يوم الخميس لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة 316.

عبدالرحمن الناصر يهدد الدولة العبيدية (الفاطمية) بأفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عبدالرحمن الناصر يهدد الدولة العبيدية (الفاطمية) بأفريقيا.
319 - 931 م
كاتب موسى بن أبي العافية، صاحب المغرب، الأمير الناصر، ورغب في موالاته، والدخول في طاعته، وأن يستميل له أهواء أهل المغرب المجاورين له؛ فتقبله أحسن قبول، وأمده بالخلع والأموال، وقوى أيده على ما كان يحاوله من حرب ابن أبي العيش وغيره. فظهر أمر موسى من ذلك الوقت في المغرب، وتجمع له كثير من قبائل البربر، وتغلب على مدينة جراوة، وأخرج عنها الحسن بن أبي العيش بن إدريس العلوي؛ وجرت بينهما حروب عظيمة، وافتتح الناصر مدينة سبتة؛ فشكها بالرجال، وأتقنها بالبنيان. وبنى سورها بالكذان، وألزم فيها من رضيه من قواده وأجناده؛ وصارت مفتاحا للغرب والعدوة من الأندلس، وباب إليها كما هي الجزيرة وطريف مفتاح الأندلس من العدوة، فكان هذا سيرطة على مضيق جبل طارق، وشكل بذلك نوع تهديد على الدولة الفاطمية.

موقعة الخندق بالأندلس وهزيمة عبدالرحمن الناصر أمام ردمير الثاني ملك ليون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة الخندق بالأندلس وهزيمة عبدالرحمن الناصر أمام ردمير الثاني ملك ليون.
327 - 938 م
في سنة 327 هـ كانت قوة الجيش الإسلامي قد بلغت شأنا عظيما فبلغت 100 ألف مقاتل وكل الأندلس موحدة ويأخذ عبد الرحمن الناصر كل هذا الجيش ويتجه إلى ليون ليحارب النصارى في موقعة كبيرة وهي موقعة تسمى بموقعة الخندق أو موقعة تامورة ولكن هُزم المسلمون وقُتل وأُسر من المسلمين 50 ألفا، وفر عبد الرحمن الناصر وفر الجيش وعادوا إلى قرطبة بهزيمة ثقيلة، وسبب هزيمتهم أن أمية بن إسحاق كان له أخ اسمه أحمد، وكان وزيراً لعبد الرحمن، فقتله عبد الرحمن، وكان أمية بشنترين، فلما بلغه ذلك عصى فيها، والتجأ إلى ردمير ملك الجلالقة، ودله على عورات المسلمين، ثم خرج أمية في بعض الأيام يتصيد، فمنعه أصحابه من دخول البلد، فسار إلى ردمير فاستوزره، وغزا عبد الرحمن بلاد الجلالقة، فالتقى هو وردمير هذه السنة، فانهزمت الجلالقة، وقتل منهم خلق كثير، وحصرهم عبد الرحمن، ثم إن الجلالقة خرجوا عليه وظفروا به وبالمسلمين، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة لكن عبد الرحمن الناصر تدارك الأمر بسرعة وحفز الناس وقام العلماء وقام المربون يعلمون الناس الإسلام من جديد فأعادوا هيكلهم من جديد ومن جديد قاموا بحرب عظيمة على النصارى في سنة 329 هـ فقام عبد الرحمن بحملات مكثفة وانتصارات تتلوها انتصارات من سنة 329 هـ إلى سنة 335 هـ حتى أيقن النصارى بالهلاك وطلب ملك ليون الأمان والمعاهدة على الجزية أن يدفعها له عن يد وهو صاغر وكذلك فعل ملك نافار وكذلك فعلت مملكة أرجون النصرانية التي كانت في حوزة عبد الرحمن الناصر فدفعوا جميعا الجزية لعبد الرحمن الناصر ابتداءً من سنة 335 هـ إلى آخر عهده رحمه الله في سنة 350 هـ.

وفاة عبدالرحمن الناصر الأموي أمير الأندلس وتولي ابنه المستنصر الحكم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عبدالرحمن الناصر الأموي أمير الأندلس وتولي ابنه المستنصر الحكم.
350 رمضان - 961 م
بدأ عبدالرحمن الناصر المرض وبقي فترة على ذلك، إلى أن توفي في هذه السنة في صدر رمضان، فكانت إمارته خمسين سنة وستة أشهر، وكان قد تلقب بأمير المؤمنين لما رأى من ضعف الخلافة في بغداد وما آلت إليه البلاد من التفرق والتشتت، ثم خلفه ابنه الحكم الذي تلقب بالمستنصر.

وقعة مرج عيون بين الفرنجة والسلطان صلاح الدين الناصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقعة مرج عيون بين الفرنجة والسلطان صلاح الدين الناصر.
575 ربيع الأول - 1179 م
سار السّلطان صلاح الدّين من عكا إلى دمشق فدخلها في صفر، توجَّه إلى شَقِيف أرنُون فأقام بمرج برغوث أياماً، ثم أتى مرج عيون، فنزل أرناط صاحب الشقيف وحيداً إلى خدمة السّلطان فخلع عليه واحترمه، وكان من أكبر الفرنج وكان يعرف العربية، وله معرفة بالتواريخ، فسلم الحصن من غير تعب وقال: لا أقدر أُساكن الفرنج، والتمس المُقام بدمشق، ثم بدا منه غدر فقبض عليه وحبسه بدمشق، ووكل بالحصن من يحاصره. ثم بلغ إلى السّلطان أن الفرنج قد جمعوا وحشدوا وجيشوا من مدينة صور، وساروا لحصار صيدا وعكا ليستردوها، فسار إليهم فالتقاهم، فظهر الفرنج وقُتل في سبيل الله طائفة. ثم كرّ المسلمون عليهم فردوهم حتى ازدحموا على جسرٍ هناك، فغرق مائتا نفس. ثم سار السّلطان إلى تبنين فرتب أمورها، وسار إلى عكا فأشرف عليها، وقرر بها أميرين: سيف الدّين عليّ المشطوب الكردي، وبهاء الدّين قراقوش الخادم الأبيض، وعاد فلم يلبث أن نازلت الفرنج عكا، وجاءت من البرّ والبحر، فسار السّلطان حتى نزل قبالتهم وحاربهم مراتٍ عديدة، وطال القتال عليهم، واشتد البلاء، وقتل خلقٌ من الفرنج والمسلمين إلى أن دخلت السنة الآتية والأمر كذلك. وقيل: سار إلى دمشق فأقام بها ثم خرج إلى شقيف - وهي في موضع حصين - فخيم في مرج عيون بالقرب منه، وأقام أياماً يباشر قتاله - والعساكر تتواصل إليه - فلما تحقق صاحب شقيف أنه لا طاقة له به نزل إليه بنفسه، فلم يشعر به إلا وهو قائم على باب خيمته، فأذن له في دخوله إليه، وأكرمه واحترمه، وكان من أكابر الفرنج وعقلائهم، وكان يعرف بالعربية وعنده الاطلاع على شيء من التواريخ والأحاديث، وكان حسن التأني لما حضر بين يدي السلطان، وأكل معه الطعام وخلا به، ذكر أنه مملوكه وتحت طاعته، وأنه يسلم إليه المكان من غير تعب، واشترط أن يعطى موضعاً يسكنه بدمشق، وإقطاعاً فيها يقوم به وبأهله، وشروط غير ذلك، فأجابه إلى مرامه. ووصله الخبر بتسليم الشوبك، وكان قد أقام عليه جمعاً يحاصرونه مدة سنة كاملة إلى أن نفد زاد من كان فيه، وسلموه بالأمان. ثم ظهر للسلطان بعد ذلك أن جميع ما قاله صاحب شقيف كان خديعة، فراسلهم عليه ثم بلغه أن الفرنج قصدوا عكا ونزلوا عليها، فسير صاحب شقيف إلى دمشق بعد الإهانة الشديدة، وأتى عكا ودخلها بغتة لتقوي قلوب من بها، ثم استدعى العسكر من كل ناحية، ثم تكاثر الفرنج، واستفحل أمرهم وأحاطوا بعكا، ومنعوا من يدخل إليها ويخرج، فضاق صدر السلطان لذلك، ثم اجتهدوا في فتح طريق إليها لتستمر المسايلة بالمسيرة والنجدة، وسار الأمراء فاتفقوا على مضايقة العدو لينفتح الطريق، ففعلوا ذلك وانفتح الطريق، وسلكه المسلمون ودخل السلطان عكا، فأشرف على أمورها، ثم جرى بين الفريقين مناوشات في عدة أيام، ثم جرت وقعات، وقيل للسلطان: إن الوخم قد عظم بمرج عكا، فإن الموت قد نشأ بين الطائفتين فرجعوا.

وفاة الخليفة العباسي المستضيئ بأمر الله وخلافة ولده الناصر لدين الله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي المستضيئ بأمر الله وخلافة ولده الناصر لدين الله.
575 ذو القعدة - 1180 م
في ثاني ذي القعدة، توفي الخليفة المستضيء بأمر الله أبو محمد الحسن بن يوسف المستنجد، وكانت خلافته نحو تسع سنين وسبعة أشهر، فلما مات المستضيء شرع ظهير الدين ابن العطار في أخذ البيعة لولده الناصر لدين الله، أمير المؤمنين، فلما تمت البيعة صار الحاكم في الدولة أستاذ الدار مجد الدين أبو الفضل بن الصاحب وسيرت الرسل إلى الآفاق لأخذ البيعة، فسير صدر الدين شيخ الشيوخ إلى البهلوان، صاحب همذان وأصفهان والري وغيرها، فامتنع من البيعة، فراجعه صدر الدين، وأغلظ له في القول، فاضطر إلى المبايعة والخطبة، وأرسل إلى رضي الدين القزويني مدرس النظامية إلى الموصل لأخذ البيعة، فبايع صاحبها، وخطب للخليفة الناصر لدين الله أمير المؤمنين.

وفاة الناصر لدين الله خليفة الموحدين بالمغرب والأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الناصر لدين الله خليفة الموحدين بالمغرب والأندلس.
610 - 1213 م
هو الناصر لدين الله محمد بن يعقوب المنصور بالله أمير الموحدين بويع له بعد وفاة أبيه سنة 595، وكان قد استرد تونس والمهدية وما كان استولى عليه علي بن غانية من إفريقيا كما استولى على طرابلس الغرب وانتزعها من الأمير قراقوش المصري كما انتزع جزيرة ميورقة وما حولها من الجزر جزر الباليار من بني غانية وكانوا نواب المرابطين فيها، وقاتل الأسبان فهزموه في وقعة العقاب عام 609هـ ولما عاد إلى مراكش أخذ البيعة لولده يوسف الملقب بالمستنصر بالله ثم احتجب هو في قصره إلى أن مات في هذا العام.

وفاة الخليفة العباسي الناصر لدين الله وتولي ابنه الظاهر بأمر الله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي الناصر لدين الله وتولي ابنه الظاهر بأمر الله.
622 رمضان - 1225 م
آخر ليلة من شهر رمضان، توفي الخليفة الناصر لدين الله أبو العباس أحمد بن المستضيء بأمر الله، وكانت خلافته ستاً وأربعين سنة وعشرة أشهر وثمانية وعشرين يوماً، وكان عمره نحو سبعين سنة تقريباً، فلم يل الخلافة أطول مدة منه إلا ما قيل عن المستنصر بالله العلوي، صاحب مصر، فإنه ولي ستين سنة، ولا اعتبار به، فإنه ولي وله سبع سنين، وبقي الناصر لدين الله ثلاث سنين عاطلاً عن الحركة بالكلية، وقد ذهبت إحدى عينيه والأخرى يبصر بها إبصاراً ضعيفاً، وفي آخر الأمر أصابه دوسنطاريا (وهو مرض عدم استطاعة التبول) عشرين يوماً ومات، وكان قبيح السيرة في رعيته، ظالماً، فخرب في أيامه العراق، بل إنه اتهم أنه هو من أطمع التتار بالبلاد من كثرة ما فعله وما تلهى به، وقد كانت سنة خمس وثمانين وخمسمائة الخطبة للأمير أبي نصر محمد بن الخليفة الناصر لدين الله بولاية العهد في العراق وغيره من البلاد، ثم بعد ذلك خلعه الخليفة من ولاية العهد، وأرسل إلى البلاد في قطع الخطبة له، وإنما فعل ذلك لأنه كان يميل إلى ولده الصغير علي، فاتفق أن الولد الصغير توفي سنة اثنتي عشرة وستمائة، ولم يكن للخليفة ولد غير ولي العهد، فاضطر إلى إعادته، إلا أنه تحت الاحتياط والحجر لا يتصرف في شيء، فلما توفي أبوه ولي الخلافة، وأحضر الناس لأخذ البيعة، وتلقب بالظاهر بأمر الله، وعلم أن أباه وجميع أصحابه أرادوا صرف الأمر عنه، فظهر وولي الخلافة بأمر الله لا بسعي أحد، ولما ولي الخلافة أظهر من العدل والإحسان ما أعاد به سنة العمرين.

استيلاء الملك الناصر صاحب حلب على دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء الملك الناصر صاحب حلب على دمشق.
648 ربيع الثاني - 1250 م
كتب الأمراء القيمرية من دمشق إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن العزيز محمد بن الظاهر غازي بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب حلب، يحذرونه بامتناعهم من الحلف لشجرة الدر، ويحثونه على المسير إليهم حتى يملك دمشق، فخرج من حلب في عساكره مستهل شهر ربيع الآخر، ووصل إلى دمشق يوم السبت ثامنه، ونازلها إلى أن كان يوم الاثنين عاشره زحف عليها، ففتح الأمراء القيمرية له أبواب البلد وكان القائم بذلك من القيمرية الأمير ناصر الدين أبو المعالي حسين بن عزيز بن أبي الفوارس القيمري الكردي، فدخلها الناصر صلاح الدين هو وأصحابه بغير قتال، وخلع على الأمراء القيمرية، وعلى الأمير جمال الدين بن يغمور، وقبض على عدة من الأمراء المماليك الصالحية وسجنهم، وملك الناصر صلاح الدين قلعة دمشق، وكان بها مجاهد الدين إبراهيم أخو زين الدين أمير جندار، مسلمها إلى الناصر، وبها من المال مائة ألف دينار وأربعمائة ألف درهم سوى الأثاث، ففرق الناصر جميع ذلك على الملوك والأمراء، وتسلموا ما حولها كبعلبك وبصرى والصلت وصرخد، وامتنعت عليهم الكرك والشوبك بالملك المغيث عمر بن العادل بن الكامل، كان قد تغلب عليهما في هذه الفتنة حين قتل المعظم توران شاه، فطلبه المصريون ليملكوه عليهم فخاف مما حل بابني عمه، فلم يذهب إليهم ولما استقرت يد الحلبيين على دمشق وما حولها جلس الناصر في القلعة وطيب قلوب الناس، ثم ركبوا إلى غزة ليتسلموا الديار المصرية، فبرز إليهم الجيش المصري فاقتتلوا معهم أشد القتال، فكسر المصريون أولا بحيث إنه خطب للناصر في ذلك بها، ثم كانت الدائرة على الشاميين فانهزموا وأسروا من أعيانهم خلقا كثيرا، وعدم من الجيش الصالح إسماعيل.

مسير الناصر للاستيلاء على مصر بعدما ملك دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مسير الناصر للاستيلاء على مصر بعدما ملك دمشق.
648 رمضان - 1250 م
أخذ الملك الناصر صاحب الشام في الحركة لأخذ مصر، بتحريض الأمير شمس الدين لؤلؤ الأميني له على ذلك، فخرج الناصر من دمشق بعساكره، يوم الأحد النصف من شهر رمضان، ومعه الملك الصالح عماد الدين إسماعيل بن العادل أبي بكر بن أيوب ثم برز الأمير حسام الدين أبو علي من القاهرة، وكان الوقت شتاء، وفي تاسع شوال برز الأمير فارس الدين أقطاي الجمدار - مقدم البحرية - في جمهور العسكر من الترك، وسارت العساكر في حادي عشره، واجتمعت بالصالحية، ثم في الثالث من ذي القعدة نزل الملك المعز من قلعة الجبل فيمن بقي عنده من العساكر، وسار إلى الصالحية وبها العساكر التي خرجت قبله، وترك بقلعة الجبل الملك الأشرف موسى فاستقرت عساكر مصر بالصالحية إلى يوم الاثنين سابعه، فوصل الملك الناصر بعساكره إلى كراع - وهي قريبة من العباسية، فتقارب ما بين العسكرين وكان في ظن كل أحد أن النصرة إنما تكون للملك الناصر على البحرية، لكثرة عساكره ولميل أكثر عسكر مصر إليه، فاتفق أنه كان مع الناصر جمع غير من ممالك أبيه الملك العزيز، وهم أتراك يميلون إلى البحرية لعلة الجنسية، ولكراهتهم في الأمير شمس الدين لؤلؤ مدير المملكة، فعندما نزل الناصر بمنزلة الكراع، قريباً من الخشبي بالرمل، رحل المعز أيبك بعساكر مصر من الصالحية، ونزل اتجاهه بسموط إلى يوم الخميس عاشره، فركب الملك الناصر في العساكر، ورتب ميمنة وميسرة وقلباً، وركب المعز، ورتب أيضاً عساكره، وكانت الوقعة في الساعة الرابعة، فاتفق فيها أن الكرة كانت أولاً على عساكر مصر، ثم صارت على الشاميين: وذلك أن ميمنة عسكر الشام حملت هي والميسرة على من بإزائها حملة شديدة، فانكسرت ميسرة المصريين وولوا منهزمين، وزحف أبطال الشاميين وراءهم، وما لهم علم بما جرى خلفهم، وانكسرت ميمنة أهل الشام، وثبت كل من القلبين واقتتلوا، ومر المنهزمون من عسكر مصر إلى بلاد الصعيد، وقد نهبت أثقالهم، وعندما مروا على القاهرة خطب بها للملك الصالح إسماعيل صاحب دمشق، وخطب له بقلعة الجبل ومصر وأما ميمنة أهل الشام فإنها لما كسرت قتل منهم عسكر مصر خلقاً كثيراً في الرمل، وأسروا أكثر مما قتلوا، وتعين الظفر للناصر وهو ثابت في القلب، واتجاهه المعز أيبك أيضاً في القلب فخاف أمراء الناصر منه أن ينحيهم إذا تم له الأمر، وخامروا عليه وفروا بأطلابهم إلى الملك المعز فخارت قوى الناصر من ذهاب المذكورين إلى الملك المعز، فحمل المعز بمن معه على سناجق الناصر، ظناً منه أن الناصر تحتها، فحمل المعز عليهم وثبتوا له، ثم انحاز إلى جانب يريد الفرار إلى جهة الشوبك، ووقف الناصر في جمع من العزيزية وغيرهم تحت سناجقه وقد اطمأن، فخرج عليهم المعز - ومعه الفارس أقطاي - في ثلاثمائة من البحرية، وقرب منه فخامر عدة ممن كان مع الناصر عليه، ومالوا مع المعز والبحرية، فولى الناصر فاراً يريد الشام في خاصته وغلمانه، واستولى البحرية على سناجقه، وكسروا صناديقه ونهبوا أمواله، فأمر الملك بضرب عنق الأمير شمس الدين لؤلؤ، فأخذته السيوف حتى قطع، وضربت عنق الأمير ضياء الدين القيمري وأتي بالملك الصالح إسماعيل وهو راكب، فسلم عليه الملك المعز وأوقفه إلى جانبه، وتمزق أهل الشام كل ممزق، وأما العسكر الشامي الذي كسر ميسرة المصريين، فإنه وصل إلى العباسية ونزل بها، وضرب الدهليز الناصري هناك، وفيهم الأمير جمال الدين بن يغمور نائب السلطنة بدمشق وعدة من أمراء الناصر، وهم لا يشكون أن أمر المصريين قد بطل وزال، وأن الملك الناصر مقدم عليهم ليسيروا في خدمته إلى القاهرة، فبينا هم كذلك إذ وصل إليهم الخبر بهروب الملك الناصر، وقتل الأمراء وأسر الملوك وغيرهم، فهم طائفة منهم أن يسيروا إلى القاهرة ويستولوا عليها، ومنهم من رأى الرجوع إلى الشام، ثم اتفقوا على الرجوع.

الملك الناصر الثاني يستنجد بالملك فردريك الثاني مقابل تسليمه القدس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الملك الناصر الثاني يستنجد بالملك فردريك الثاني مقابل تسليمه القدس.
650 - 1252 م
قام الملك الناصر صلاح الدين صاحب دمشق بطلب العون من ملك الفرنج فريدريك الثاني وهو في عكا على أن يسلمه القدس مقابل هذه المساعدة ضد العسكر المصري، ولكن فريدريك رفض طلبه ذاك لوجود معاهدة بينه وبين المماليك تمنع مناصرة خصومهم في الحرب، وقد قال ابن كثير في تاريخه أن الجيش المصري قد تمالأ أيضا مع الفرنج على تسليمهم القدس إن هم نصروهم على الشاميين فالله أعلم بحقيقة الحال.

الصلح بين الملك الناصر صاحب دمشق وبين الفرنج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصلح بين الملك الناصر صاحب دمشق وبين الفرنج.
652 محرم - 1254 م
وقع الصلح بين الملك الناصر صاحب دمشق وبين الفرنج أصحاب عكا، لمدة عشر سنين وستة أشهر وأربعين يوماً أولها مستهل المحرم، على أن يكون للفرنج من نهر الشريعة مغرباً، وحلف الفريقان على ذلك.

تولية الملك الناصر محمد بن قلاوون ملك مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولية الملك الناصر محمد بن قلاوون ملك مصر.
693 محرم - 1293 م
لما قتل أخوه الملك الأشرف صلاح الدين خليل بالقرب من تروجة، وعدى الأمير زين الدين كتبغا والأمراء، اجتمع بهم الأمير علم الدين سنجر الشجاعي ومن كان بالقاهرة والقلعة من الأمراء الصالحية والمنصورية، وقرروا سلطنة الناصر محمد وأحضروه وعمره تسع سنين سوا أشهر في يوم السبت سادس عشر المحرم وأجلسوه على سرير السلطنة، ورتبوا الأمير زين الدين كتبغا نائب السلطنة عوضاً عن بيدرا، والأمير علم الدين سنجر الشجاعي وزيراً ومدبراً عوضاً عن ابن السلعوس، والأمير حسام الدين لاجين الرومي الأستادار أطابك العساكر، والأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير أستادارا، والأمير ركن الدين بيبرس الدوادار دواداراً، وأعطي إمرة مائة فارس وتقدمة ألف، وجعل إليه أمر ديوان الإنشاء في المكاتبات والأجوبة والبريد، وأنفق في العسكر وحلفوا فصار كتبغا هو القائم بجميع أمور الدولة، وليس للملك الناصر من السلطنة إلا اسم الملك من غير زيادة على ذلك، وسكن كتبغا بدار النيابة من القلعة، وجعل الخوان يمد بين يديه.

خلع الملك الناصر محمد بن المنصور وسلطنة الملك العادل كتبغا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع الملك الناصر محمد بن المنصور وسلطنة الملك العادل كتبغا.
694 محرم - 1294 م
في يوم الأربعاء حادي عشر المحرم خلع الملك الناصر ابن قلاوون، وكانت أيامه سنة واحدة تنقص ثلاثة أيام، لم يكن له فيها أمر ولا نهي، بل كل ذلك بيد السلطان الملك العادل زين الدين كتبغا المنصوري الذي كان في مدة سلطنة الملك الناصر هو القائم بجميع أمور الدولة، وليس للناصر معه تصرف ألبتة، ثم إنه أخذ في أسباب السلطة بعد قتل الشجاعي المنافس الأول لكتبغا، ولما دخل المحرم انقطع في دار النيابة وأظهر أنه ضعيف البدن، وباطن أمره أنه يريد أن يقرر أموره في السلطنة فخرج إليه الناصر وعاده، فلما كانت فتنة المماليك، جلس في صباح تلك الليلة بدار النيابة وجمع الأمراء وقال لهم: قد انخرق ناموس المملكة، والحرمة لا تتم بسلطنة الناصر لصغر سنه، فاتفقوا على خلعه وإقامة كتبغا مكانه، وحلفوا له على ذلك، وقدم إليه فرس النوبة بالرقبة الملوكية، وركب من دار النيابة قبل أذان العصر من يوم الأربعاء حادي عشر المحرم، ودخل من باب القلة إلى الأدر السلطانية، والأمراء مشاة بين يديه حتى جلس على التخت بأهبة الملك، وتلقب بالملك العادل، ويذكر أن أصله من التتار من سبي وقعة حمص الأولى التي كانت في سنة تسع وخمسين وستمائة؛ فأخذ الملك المنصور قلاوون وأدبه ثم أعتقه، وجعله من جملة مماليكه، ورقاه حتى صار من أكابر أمرائه.

السلطان لاجين يقر بأنه مؤقت في الملك حتى يكبر الملك الناصر محمد بن قلاوون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان لاجين يقر بأنه مؤقت في الملك حتى يكبر الملك الناصر محمد بن قلاوون.
697 صفر - 1297 م
استدعى السلطان حسام لاجين قاضي القضاة زين الدين علي بن مخلوف المالكي، وصي الملك الناصر محمد بن قلاوون، وقال له: الملك الناصر ابن أستاذي، وأنا قائم في السلطنة كالنائب عنه إلى أن يحسن القيام بأمرها، والرأي أن يتوجه إلى الكرك وأمره بتجهيزه، ثم قال السلطان للملك الناصر محمد بن قلاوون: لو علمت أنهم يخلوك سلطانا والله تركت الملك لك، لكنهم لا يخلونه لك وأنا مملوكك ومملوك والدك، احفظ لك الملك، وأنت الآن تروح إلى الكرك إلى أن تترعرع وترتجل وتتحرج وتجرب الأمور وتعود إلى ملكك، بشرط أنك تعطيني دمشق وأكون بها مثل صاحب حماة فيها، فقال له الناصر: فاحلف لي أن تبقي على نفسي وأنا أروح فحلف كل منهما على ما أراده الآخر، فخرج الناصر في أواخر صفر، ومعه الأمير سيف الدين سلار أمير مجلس، والأمير سيف الدين بهادر الحموي، والأمير أرغون الدوادار، وطيدمر جوباش رأس نوبة الجمدارية، فوصل إلى الكرك في رابع ربيع الأول، فقام لخدمته الأمير جمال الدين أقوش الأشرف نائب الكرك.

قيام معركة بين "محمود غازان" سلطان الدولة الإيلخانية و"الناصر قلاوون" سلطان دولة المماليك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام معركة بين "محمود غازان" سلطان الدولة الإيلخانية و"الناصر قلاوون" سلطان دولة المماليك.
699 ربيع الأول - 1299 م
دارت معركة بين "محمود غازان" سلطان الدولة الإيلخانية و"الناصر قلاوون" سلطان دولة المماليك، وقد وقعت أحداثها عند "مرج المروج" شرقي حمص، وكانت معركة هائلة أسفرت عن انتصار غازان وجنوده، بسبب تفوقهم في العدة والعتاد، وتعرض السلطان المصري لمؤامرة لخلعه.

فتح الناصر قلاوون جزيرة أرواد وطرد الصليبيين منها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح الناصر قلاوون جزيرة أرواد وطرد الصليبيين منها.
702 صفر - 1302 م
قدم البريد من طرابلس بأن الفرنج أنشؤوا جزيرة تجاه طرابلس تعرف بجزيرة أرواد، وعمروها بالعدد والآلات وكثر فيها جمعهم، وصاروا يركبون البحر ويأخذون المراكب، فرسم للوزير بعمارة أربعة شواني حربية، فشرع في ذلك، ثم في صفر هذه السنة توجه كهرداش إلى جزيرة أرواد، وهى بقرب طرطوس، وصبحهم في غفلة وأحاط بهم وقاتلهم ساعة، فنصره الله عليهم وقتل منهم كثيراً، وسألوا الأمان فأخذوا أسرى في يوم الجمعة ثامن عشرى صفر، واستولى كهرداش على سائر ما عندهم، وعاد إلى طرابلس وأخرج الخمس من الغنائم لتحمل إلى السلطان، وقسم ما بقي فكانت عدة الأسرى مائتين وثمانين، فلما قدم البريد من طرابلس بذلك دقت البشائر بالقلعة، وكان فتحها من تمام فتح السواحل، وأراح الله المسلمين من شر أهلها.

خلع السلطان بيبرس الجاشنكيري وعودة السلطان الناصر قلاوون إلى الملك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع السلطان بيبرس الجاشنكيري وعودة السلطان الناصر قلاوون إلى الملك.
709 رمضان - 1310 م
لم يكتف بيبرس الجاشنكيري بملك مصر بل ذهب يطلب من الملك الناصر المخلوع ما بيده في الكرك وذلك بتحريض وتخويف الأمراء له من الناصر فأصبح يريد أن يجرد الناصر من كل شيء فكان هذا من أسباب عودة الناصر لطلب الملك، حيث حبس الناصر مغلطاي رسول بيبرس المظفر الذي جاء لأخذ باقي أموال ومماليك الناصر من الكرك فخاف بيبرس المظفر من ذلك، واشتهر بالديار المصرية حركة الملك الناصر محمد وخروجه من الكرك، فماجت الناس، وتحرك الأمير نوغاي القبجاقي، وكان شجاعاً مقداماً حاد المزاج قوي النفس، وكان من ألزام الأمير سلار النائب، وتواعد مع جماعة من المماليك السلطانية أن يهجم بهم على السلطان الملك المظفر إذا ركب ويقتله، فلما ركب المظفر ونزل إلى بركة الجب استجمع نوغاي بمن وافقه يريدون الفتك بالمظفر في عوده من البركة؛ وتقرب نوغاي من السلطان قليلاً قليلاً، وقد تغير وجهه وظهر فيه أمارات الشر، ففطن به خواص المظفر وتحلقوا حول المظفر، فلم يجد نوغاي سبيلاً إلى ما عزم عليه، وعاد الملك المظفر إلى القلعة فعرفه ألزامه ما فهموه من نوغاي، وحسنوا له القبض عليه وتقريره على من معه، فاستدعى السلطان الأمير سلار وعرفه الخبر، وكان نوغاي قد باطن سلار بذلك، فحذر سلار الملك المظفر وخوفه عاقبة القبض على نوغاي وأن فيه فساد قلوب جميع الأمراء، وليس الرأي إلا الإغضاء فقط، وقام سلار عنه، فأخذ البرجية بالإغراء بسلار وأنه باطن نوغاي، ومتى لم يقبض عليه فسد الحال، وبلغ نوغاي الحديث، فواعد أصحابه على اللحاق بالملك الناصر، وخرج هو والأمير مغلطاي القازاني الساقي ونحو ستين مملوكاً وقت المغرب عند غلق باب القلعة في ليلة الخميس خامس عشر جمادى الآخرة من السنة المذكورة، وقيل في أمر نوغاي وهروبه وجه آخر، ثم أرسل خلفهم المظفر بيبرس من يعيدهم ولكن لم يقدروا عليهم وعادوا إلى مصر، أما هؤلاء لما وصلوا إلى الناصر محمد وأعلموه بالأمر قوي في نفسه الرجوع للملك فكاتب النواب فأجابوه بالسمع والطاعة، وأخذ الملك الناصر في تدبير أمره؛ وبينما المظفر في ذلك ورد عليه الخبر من الأفرم بخروج الملك الناصر من الكرك، فقلق المظفر من ذلك وزاد توهمه؛ ونفرت قلوب جماعة من الأمراء والمماليك منه وخشوا على أنفسهم؛ واجتمع كثير من المنصورية والأشرفية والأويراتية وتواعدوا على الحرب، وأما السلطان الملك المظفر بيبرس هذا فإنه أخذ في تجهيز العساكر إلى قتال الملك الناصر محمد حتى تم أمرهم وخرجوا من الديار المصرية في يوم السبت تاسع شهر رجب وعليهم خمسة أمراء من مقدمي الألوف، فلم يكن إلا أيام وورد الخبر ثانياً بمسير الملك الناصر محمد من الكرك إلى نحو دمشق، فتجهز العسكر المذكور في أربعة آلاف فارس وخرجوا من القاهرة في العشرين من شعبان إلى العباسة، ثم إن المظفر أخذ عهدا من الخليفة العباسي بمصر أنه هو السلطان ولكن قدم عليه الخبر في خامس عشرين شعبان باستيلاء الملك الناصر على دمشق بغير قتال فعظم ذلك على الملك المظفر وأظهر الذلة؛ وخرجت عساكر مصر شيئاً بعد شيء تريد الملك الناصر حتى لم يبق عنده بالديار المصرية سوى خواصه من الأمراء والأجناد، فلما كان يوم الثلاثاء سادس عشر رمضان استدعى الملك المظفر الأمراء كلهم واستشارهم فيما يفعل، فأشار الأمير بيبرس الدوادار المؤرخ والأمير بهادر آص بنزوله عن الملك والإشهاد عليه بذلك كما فعله الملك الناصر، " وتسير إلى الملك الناصر بذلك وتستعطفه، وتخرج إلى إطفيح بمن تثق به، وتقيم هناك حتى يرد جواب الملك الناصر عليك " فأعجبه ذلك، وقام ليجهز أمره، وبعث بالأمير ركن الدين بيبرس الدوادار المذكور إلى الملك الناصر محمد يعرفه بما وقع، وقيل إنه كتب إلى الملك الناصر يقول مع غير بيبرس الدوادار: " والذي أعرفك به أني قد رجعت أقلدك بغيك؛ فإن حبستني عددت ذلك خلوة، وإن نفيتني عددت ذلك سياحة، وإن قتلتني كان ذلك لي شهادة " فلما سمع الملك الناصر ذلك، عين له صهيون ثم اضطربت أحوال المظفر وتحير، وقام ودخل الخزائن، وأخذ من المال والخيل ما أحب، وخرج من يومه من باب الإسطبل في مماليكه وعدتهم سبعمائة مملوك، ومعه من الأمراء عدة، وعلمت العوام بذلك فأخذوا باللحاق بهم وضربهم وفي يوم الجمعة تاسع عشره خطب على منابر القاهرة ومصر باسم الملك الناصر، وأسقط اسم الملك المظفر بيبرس هذا وزال ملكه، وأما الملك المظفر فإنه لما فارق القلعة أقام بإطفيح يومين؛ ثم آتفق رأيه ورأي أيدمر الخطيري وبكتوت الفتاح إلى المسير إلى برقة، وقيل بل إلى أسوان ثم أمر الناصر بإحضاره.

السلطان الناصر محمد بن قلاوون يقبض على العديد من الأمراء ويقتل بعضهم وعلى رأسهم الأمير سلار.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان الناصر محمد بن قلاوون يقبض على العديد من الأمراء ويقتل بعضهم وعلى رأسهم الأمير سلار.
710 - 1310 م
بعد أن رجع الناصر محمد إلى السلطنة وقتل المظفر بيبرس الجاشنكيري، بقي هناك الكثير من الأمراء الذين كان يتخوف منهم فبدأ بالقبض عليهم فاستدعى من دمشق سبعة من الأمراء واعتقلهم وحبسهم عنده، وفي مصر قبض على أربعة عشر أميرا وحبسهم، ومنهم من قتل وأخذت إقطاعاته، وقبض أيضا على مماليك المظفر بيبرس ولكنه تركهم رحمة لهم، ثم إنه كان يهتم أكثر شيء لأمر سلار الأمير الذي كان نائب السلطان بيبرس الجاشنكيري، فهو الذي كان الآمر الناهي في الدولة، وهو الذي حرض بيبرس على كل الأفعال التي صدرت منه وخاصة مصادرة أموال الناصر، وكان سلار قد هرب إلى الشوبك ثم إنه قرر الحضور إلى السلطان الناصر فلما حضر حبسه وبقي محبوسا شهرا حتى مات في سجنه جوعا وعطشا، وقد استخرجت منه كل أمواله وإقطاعاته فكانت كثيرة جدا بما لا يحد ولا يوصف من الذهب والفضة والجواهر الثمينة من الياقوت والزمرد واللؤلؤ وغير ذلك من الأموال والأراضي والحيوانات الشيء المهول، ويذكر أن سلار أصله من المماليك التتار الأويراتية، وصار إلى الملك الصالح علي بن قلاوون، وبقي بعد موته في خدمة الملك المنصور قلاوون حتى مات، ثم دخل في خدمة الملك الأشرف خليل بن قلاوون، وحظى عنده، فلما قتل حظى عند لاجين لمودة كانت بينهما، وترقى إلى أن صار نائب السلطنة بديار مصر للسلطان المظفر بيبرس.

إقامة الخطبة للسلطان الناصر في المغرب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إقامة الخطبة للسلطان الناصر في المغرب.
711 جمادى الأولى - 1311 م
أقيمت الخطبة للملك الناصر بطرابلس الغرب، أقامها له الشيخ أبو يحيى زكريا بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الواحد بن حفص عمر اللحياني، لما جهزه السلطان إليها بالصناجق وبعدة من الأجناد، وكان ذلك في شهر رجب، وكان الأجناد قد قدموا مع بيبرس، بعدما قدمها أبو يحيى من مصر في جمادى الأولى.

السلطان الناصر يرسل الفداوية لقتل قراسنقر الذي هرب إلى بلاد التتار.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان الناصر يرسل الفداوية لقتل قراسنقر الذي هرب إلى بلاد التتار.
720 - 1320 م
بعث السلطان الناصر محمد بن قلاوون ثلاثين فداويا من أهل قلعة مصياب للفتك بالأمير قراسنقر، فعندما وصلوا إلى تبريز نم بعضهم لقراسنقر عليهم، فتتبعهم وقبض على جماعة منهم، وقتلهم، وانفرد به بعضهم وقد ركب من الأردو، فقفز عليه فلم يتمكن منه، وقتل، واشتهر في الأردو خبر الفداوية، وأنهم حضروا لقتل السلطان أبي سعيد وجوبان والوزير على شاه وقراسنقر وأمراء المغول، فاحترسوا على أنفسهم، وقبضوا عدة فداوية، فتحيل بعضهم وعمل حمالاً، وتبع قراسنقر ليقفز عليه فلم يلحقه، ووقع على كفل الفرس فقتل، فاحتجب أبو سعيد بالخركاه أحد عشر يوماً خوفاً على نفسه، وطلب المجد إسماعيل، وأنكر عليه جوبان وأخرق به، وقال له: أنت كل قليل تحضر إلينا هدية، وتريد منا أن نكون متفقين مع صاحب مصر، لتمكر بنا حتى تقتلنا الفداوية والإسماعيلية وهدده أنه يقتله شر قتلة، ورسم عليه، فقام معه الوزير على شاه حتى أفرج عنه، ثم قدم الخبر من بغداد بأن بعض الإسماعيلية قفز على النائب بها ومعه سكين فلم يتمكن منه، ووقعت الضربة في أحد أمراء المغول، وأن الإسماعيلي فر، فلما أدركه الطلب قتل نفسه، فتنكر جوبان لذلك، وجهز المجد السلامي إلى مصر ليكشف الخبر، وبعثوا في أثره رسولاً بهدية.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت