|
أتي: الإِِتْيان: المَجيء. أَتَيْته أَتْياً وأُتِيّاً وإِتِيّاً وإِتْياناً وإِتْيانةً ومَأْتاةً: جِئْته؛ قال الشاعر: فاحْتَلْ لنفسِك قبل أَتْيِ العَسْكَرِ وفي الحديث: خَيْرُ النِّساء المُواتِيةُ لِزَوْجها؛ المُواتاةُ: حُسْنُ المُطاوعةِ والمُوافقةِ، وأَصلُها الهمزُ فخفِّف وكثُر حتى صار يقال بالواو الخالِصة؛ قال: وليس بالوجه. وقال الليث: يقال أَتاني فلان أَتْياً وأَتْيةً واحدة وإِتْياناً، قال: ولا تَقُلْ إِتْيانة واحدة إِلاَّ في اضطرار شعر قبيح، لأَن المَصادر كلَّها إِذا جعلت واحدة رُدَّتْ إِلى بناء فَعْلة، وذلك إِذا كان الفِعْل منها على فَعَل أَو فَعِل، فإِذا أُدْخِلَتْ في الفِعْل زياداتٌ فوق ذلك أُدْخِلَت فيها زيادتها في الواحِدة كقولك إِقْبالةً واحدةً، ومثل تَفَعَّلَ تَفْعِلةً واحدةً وأَشباه ذلك، وذلك في الشيء الذي يحسُن أَن تقول فَعْلة واحدة وإِلاَّ فلا؛ وقال: إِني، وأَتْيَ ابنِ غَلاَّقٍ لِيَقْرِيَني، كغابِطِ الكَلْبِ يَبْغي الطِّرقَ في الذنَبِ وقال ابن خالَوَيه: يقال ما أَتَيْتَنا حتى اسْتأْتَيْناك. وفي التنزيل العزيز: ولا يُفْلِحُ الساحِرُ حيث أَتى؛ قالوا: معناه حيث كان، وقيل: معناه حيث كان الساحِرُ يجِب أَن يُقْتل، وكذلك مذهب أَهل الفِقْه في السَّحَرة؛ وقوله: تِ لي آلَ زيد فابدُهم لي جماعةً، وسَلْ آلَ زيدٍ أَيُّ شيء يَضِيرُها قال ابن جني: حكي أَن بعض العرب يقول في الأَمر من أَتى: تِ زيداً، فيحذف الهمزة تخفيفاً كما حذفت من خُذْ وكلْ ومُرْ. وقُرئ: يومَ تَأْتِ، بحذف الياء كما قالوا لا أَدْرِ، وهي لغة هُذيل؛ وأَما قول قَيْس بن زُهَير العَبْسيّ: أَلمْ يَأْتِيكَ، والأَنْباءُ تَنْمِي، بما لاقَتْ لَبُون بني زِياد؟ فإِنما أَثبت الياء ولم يحذفها للجزم ضرورة، وردَّه إِلى أَصله. قال المازني: ويجوز في الشعر أَن تقول زيد يرْمِيُك، برفع الياء، ويَغْزُوُك، برفع الواو، وهذا قاضيٌ، بالتنوين، فتُجْري الحرْفَ المُعْتَلَّ مُجرى الحرف الصحيح من جميع الوُجوه في الأَسماء والأَفعال جميعاً لأَنه الأَصل.والمِيتاءُ والمِيداءُ، مَمْدودانِ: آخِرُ الغاية حيث ينتهي إِليه جَرْيُ الخيل. والمِيتاءُ: الطريق العامِرُ، ومجتَمَع الطريق أَيضاً مِيتاء وميداءُ؛ وأَنشد ابن بري لحُميد الأَرْقَط: إِذا انْضَزَّ مِيتاءُ الطريق عليهما، مَضَتْ قُدُماً برح الحزام زَهُوقُ (* قوله «إذا انضز إلخ» هكذا في الأصل هنا، وتقدم في مادتي ميت وميد ببعض تغيير). وفي حديث اللُّقطة: ما وجَدْتَ في طريقٍ ميتاءٍ فعَرِّفْه سنةً، أَي طريقٍ مَسْلوكٍ، وهو مفْعال من الإِتْيان، والميم زائدة. ويقال: بَنَى القومُ بُيوتَهم على ميتاءٍ واحد ومِيداءٍ واحدٍ. وداري بمِيتاء دارِ فلانٍ ومِيداءْ دارِ فُلان أَي تِلْقاءَ دارِه. وطريق مِئْتاءٌ: عامِرٌ؛ هكذا رواه ثعلب بهمز الياء من مِئْتاءٍ، قال: وهو مِفْعال من أَتيت أَي يأْتيه الناسُ. وفي الحديث: لولا أَنه وَعدٌ حقٌّ وقولٌ صِدْقٌ وطريقٌ مِيتاءٌ لَحَزِنّا عليك أَكثر ما حَزِنّا؛ أَراد أَنه طريقٌ مسلوك يَسْلُكه كلُّ أَحدٍ، وهو مِفْعال من الإِتْيان، فإِن قلت طريق مَأْتِيٌّ فهو مفْعول من أَتَيْته. قال الله عزَّ وجل: إِنه كان وَعْدُه مَأْتِيّاً؛ كأَنه قال آتِياً، كما قال: حجاباً مستوراً أَي ساتراً لأَن ما أَتيته فقد أَتاك؛ قال الجوهري: وقد يكون مفعولاً لأَنَّ ما أَتاك من أَمر الله فقد أَتَيْته أَنتَ، قال: وإِنما شُدِّد لأَن واو مَفعولٍ انقلَبت ياء لكسرة ما قبلها فأُدغمت في الياء التي هي لامُ الفعل. قال ابن سيده: وهكذا روي طريقٌ مِيتاءٌ، بغير همز، إِلا أَن المراد الهمز، ورواه أَبو عبيد في المصنف بغير همز، فِيعالاً لأَن فِيعالاً من أَبْنِية المَصادر، ومِيتاء ليس مصدراً إِنما هو صفةٌ فالصحيح فيه إِذن ما رواه ثعلب وفسره. قال ابن سيده: وقد كان لنا أَن نقول إِن أَبا عبيد أَراد الهمز فتركه إِلا أَنه عَقَد الباب بفِعْلاء ففضح ذاته وأَبان هَناتَه. وفي التنزيل العزيز: أَينما تكونوا يأْتِ بكم الله جميعاً؛ قال أَبو إِسحق: معناه يُرْجِعُكم إِلى نَفْسه، وأَتَى الأَمرَ من مأْتاهُ ومَأْتاتِه أَي من جهتِه وَوَجْهه الذي يُؤْتَى منه، كما تقول: ما أَحسَنَ مَعْناةَ هذا الكلام، تُريد معناه؛ قال الراجز: وحاجةٍ كنتُ على صُِماتِها أَتَيْتُها وحْدِيَ من مَأْتاتها وآتَى إِليه الشيءَ: ساقَه. والأَتيُّ: النهر يَسوقه الرجل إِلى أَرْضه، وقيل: هو المَفْتَح، وكلُّ مَسيل سَهَّلْته لماءٍ أَتِيٌّ، وهو الأُتِيُّ؛ حكاه سيبويه، وقيل: الأُتيُّ جمعٌ. وأَتَّى لأَرْضِه أَتِيّاً: ساقَه؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي محمد الفَقْعسيّ: تَقْذِفهُ في مثل غِيطان التِّيهْ، في كلِّ تِيهٍ جَدْول تُؤَتِّيهْ شبَّه أَجْوافها في سَعَتها بالتِّيهِ، وهو الواسِعُ من الأَرض. الأَصمعي: كلُّ جدول ماءٍ أَتِيّ؛ وقال الراجز: ليُمْخَضَنْ جَوْفُكِ بالدُّليِّ، حتى تَعُودي أَقْطَعَ الأَتيِّ قال: وكان ينبغي (* قوله «وكان ينبغي إلخ» هذه عبارة التهذيب وليست فيه لفظة قطعاً). أَن يقول قَطْعاً قَطعاء الأَتيِّ لأَنه يُخاطب الرَّكِيَّة أَو البئر، ولكنه أَراد حتى تَعُودي ماءً أَقْطَع الأَتيّ، وكان يَسْتَقِي ويَرْتجِز بهذا الرجز على رأْس البئر. وأَتَّى للماء: وَجَّه له مَجْرىً. ويقال: أَتِّ لهذا الماء فتُهَيِّئَ له طريقه. وفي حديث ظَبْيان في صِفة دِيار ثَمُود قال: وأَتَّوْا جَداوِلَها أَي سَهَّلوا طُرُق المِياه إِليها. يقال: أَتَّيْت الماء إِذا أَصْلَحْت مَجْراه حتى يَجْرِي إِلى مَقارِّه. وفي حديث بعضهم: أَنه رأَى رجلاً يُؤتِّي الماءَ في الأَرض أَي يُطَرِّق، كأَنه جعله يأْتي إِليها أَي يَجيءُ. والأَتيُّ والإِتاءُ: ما يَقَعُ في النهر (* قوله «والأتي والإتاء ما يقع في النهر» هكذا ضبط في الأصل، وعبارة القاموس وشرحه: والأتي كرضا، وضبطه بعض كعدي، والأتاء كسماء، وضبطه بعض ككساء: ما يقع في النهر من خشب أو ورق). من خشب أَو ورَقٍ، والجمعُ آتاءٌ وأُتيٌّ، وكل ذلك من الإِتْيان. وسَيْل أَتيٌّ وأَتاوِيٌّ: لا يُدْرى من أَيْن أَتى؛ وقال اللحياني: أَي أَتى ولُبِّس مَطَرُه علينا؛ قال العجاج: كأَنه، والهَوْل عَسْكَرِيّ، سَيْلٌ أَتيٌّ مَدَّه أَتيّ ومنه قولُ المرأَة التي هَجَت الأَنْصارَ، وحَبَّذا هذا الهِجاءُ: أَطَعْتُمْ أَتاوِيَّ من غيركم، فلا من مُرادٍ ولا مُذْحِجِ أَرادت بالأَتاوِيِّ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، فقَتَلَها بعضُ الصحابة فأُهْدِرَ دَمُها، وقيل: بل السَّيل مُشَبَّه بالرجل لأَنه غريبٌ مثله؛ قال: لا يُعْدَلُنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّتِ قال الفارسي: ويروى لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون، فحذف المفعول، وأَراد: لا يَعْدِلَنَّ أَتاويُّون شأْنُهم كذا أَنْفُسَهم. ورُوي أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، سأَل عاصم بن عَدِيّ الأَنْصاري عن ثابت بن الدحْداح وتُوُفِّيَ، فقال: هل تعلمون له نَسَباً فيكم؟ فقال: لا، إِنما هو أَتيٌّ فينا، قال: فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بميراثه لابن أُختِه؛ قال الأَصمعي: إِنما هو أَتيٌّ فينا؛ الأَتيُّ الرجل يكون في القوم ليس منهم، ولهذا قيل للسيل الذي يأْتي من بلَد قد مُطر فيه إِلى بلد لم يُمْطر فيه أَتيٌّ. ويقال: أَتَّيْت للسيل فأَنا أُؤَتِّيه إِذا سهَّلْت سبيله من موضع إِلى موضع ليخرُج إِليه، وأَصل هذا من الغُرْبة، أَي هو غَريبٌ؛ يقال: رجل أَتيٌّ وأَتاوِيٌّ أَي غريبٌ. يقال: جاءنا أَتاوِيٌّ إِذا كان غريباً في غير بلاده. ومنه حديث عثمان حين أَرسل سَلِيطَ بن سَلِيطٍ وعبدَ الرحمن ابن عتَّاب إِلى عبد الله بن سَلام فقال: ائْتِياه فتَنَكَّرا له وقولا إِنَّا رجُلان أَتاوِيَّان وقد صَنَع الله ما ترى فما تأْمُر؟ فقالا له ذلك، فقال: لَسْتُما بأَتاوِيَّيْن ولكنكما فلان وفلان أَرسلكما أَميرُ المؤمنين؛ قال الكسائي: الأَتاويُّ، بالفتح، الغريب الذي هو في غير وطنه أَي غريباً، ونِسْوة أَتاوِيَّات (* قوله «أي غريباً ونسوة أتاويات» هكذا في الأصل، ولعله ورجال أتاويون أَي غرباء ونسوة إلخ. وعبارة الصحاح: والأتاوي الغريب، ونسوة إلخ)؛ وأَنشد هو وأَبو الجرَّاح لحميد الأَرْقَط: يُصْبِحْنَ بالقَفْرِ أَتاوِيَّاتِ مُعْتَرِضات غير عُرْضِيَّاتِ أَي غريبة من صَواحبها لتقدّمهنّ وسَبْقِهِنَّ، ومُعْتَرِضات أَي نشِيطة لم يُكْسِلْهُنَّ السفر، غير عُرْضِيَّات أَي من غير صُعُوبة بل ذلك النَّشاط من شِيَمِهِنَّ. قال أَبو عبيد: الحديث يروى بالضم، قال: وكلام العرب بالفتح. ويقال: جاءنا سَيْلٌ أَتيٌّ وأَتاوِيٌّ إِذا جاءك ولم يُصِبْكَ مَطَره. وقوله عز وجل: أَتَى أَمْرُ اللهِ فلا تسْتَعْجِلوه؛ أَي قرُب ودَنا إِتْيانُه. ومن أَمثالهم: مَأْتيٌّ أَنت أَيها السَّوادُ أَو السُّوَيْدُ، أَي لا بُدَّ لك من هذا الأَمر. ويقال للرجل إِذا دَنا منه عدوُّه: أُتِيتَ أَيُّها الرجلُ. وأَتِيَّةُ الجُرْحِ وآتِيَتُه: مادَّتُه وما يأْتي منه؛ عن أَبي عليّ، لأَنها تأْتِيه من مَصَبِّها. وأَتَى عليه الدَّهْرُ: أَهلَكَه، على المثل. ابن شميل: أَتَى على فلان أَتْوٌ أَي موت أَو بَلاء أَصابه؛ يقال: إِن أَتى عليَّ أَتْوٌ فغلامي حُرٌّ أَي إِن مُتُّ. والأَتْوُ: المَرَض الشديد أَو كسرُ يَدٍ أَو رِجْلٍ أَو موتٌ. ويقال: أُتيَ على يَدِ فلان إِذا هَلَكَ له مالٌ؛ وقال الحُطَيئة: أَخُو المَرْء يُؤتَى دونه ثم يُتَّقَى بِزُبِّ اللِّحَى جُرْدِ الخُصى كالجَمامِحِ قوله أَخو المرء أَي أَخُو المقتول الذي يَرْضى من دِيَةِ أَخيه بِتُيوس، يعني لا خير فيما يُؤتى دونه أَي يقتل ثم يُتَّقَى بتُيوس زُبِّ اللّحَى أَي طويلة اللحى. ويقال: يؤتى دونه أَي يُذهب به ويُغلَب عليه؛ وقال:أَتَى دون حُلْوِ العَيْش حتى أَمرَّه نُكُوبٌ، على آثارِهن نُكُوبُ أَي ذهَب بحُلْو العَيْشِ. ويقال: أُتِيَ فلان إِذا أَطلَّ عليه العدوُّ. وقد أُتِيتَ يا فلان إِذا أُنْذِر عدوّاً أَشرفَ عليه. قال الله عز وجل: فأَتَى الله بُنْيانَهم من القواعِد؛ أَي هَدَم بُنْيانَهم وقلَع بُنْيانهم من قَواعِدِه وأَساسه فهدَمه عليهم حتى أَهلكهم. وفي حديث أَبي هريرة في ا لعَدَوِيِّ: إِني قلت أُتِيتَ أَي دُهِيتَ وتغَيَّر عليك حِسُّك فتَوَهَّمْت ما ليس بصحيح صحيحاً. وأَتَى الأَمْرَ والذَّنْبَ: فعَلَه. واسْتأْتَتِ الناقة اسْتِئتاءً، مهموز، أَي ضَبِعَتْ وأَرادت الفَحْل. ويقال: فرس أَتيٌّ ومُسْتَأْتٍ ومؤَتّى ومُسْتأْتي، بغير هاء، إِذا أَوْدَقَت.والإِيتاءُ: الإِعْطاء. آتى يُؤَاتي إِيتاءً وآتاهُ إِيتاءً أَي أَعطاه. ويقال: لفلان أَتْوٌ أَي عَطاء. وآتاه الشيءَ أَي أَعطاه إِيَّاه. وفي التنزيل العزيز: وأُوتِيَتْ من كلِّ شيء؛ أَراد وأُوتِيَتْ من كل شيء شيئاً، قال: وليس قولُ مَنْ قال إِنَّ معناه أُوتِيَتْ كل شيء يَحْسُن، لأَن بِلْقِيس لم تُؤتَ كل شيء، أَلا ترَى إِلى قول سليمان، عليه السلام: ارْجِعْ إِليهم فلنَأْتِيَنَّهم بجنودٍ لا قِبَل لهم بها؟ فلو كانت بِلْقِيسُ أُوتِيَتْ كلَّ شيء لأُوتِيَتْ جنوداً تُقاتلُ بها جنود سليمان، عليه السلام، أَو الإِسلامَ لأَنها إِنما أَسْلمت بعد ذلك مع سليمان، عليه السلام. وآتاه: جازاه. ورجل مِيتاءٌ: مُجازٍ مِعْطاء. وقد قرئ: وإِن كان مِثْقالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ أَتَيْنا بها وآتينا بها؛ فأَتَيْنا جِئنا، وآتَيْنا أَعْطَينا، وقيل: جازَيْنا، فإِن كان آتَيْنا أَعْطَيْنا فهو أَفْعَلْنا، وإِن كان جازَيْنا فهو فاعَلْنا. الجوهري: آتاهُ أَتَى به؛ ومنه قوله تعالى: آتِنا غَداءَنا أَي ائْتِنا به. وتقول: هاتِ، معناه آتِ على فاعِل، فدخلت الهاء على الأَلف. وما أَحسنَ أَتْيَ يَدَي الناقة أَي رَجْع يدَيْها في سَيْرِها. وما أَحسن أَتْوَ يَدَيِ الناقة أَيضاً، وقد أَتَتْ أَتْواً. وآتاهُ على الأَمْرِ: طاوَعَه. والمُؤَاتاةُ: حُسْنِ المُطاوَعةِ. وآتَيْتُه على ذلك الأَمْر مُؤاتاةً إِذا وافَقْته وطاوَعْته. والعامَّة تقول: واتَيْتُه، قال: ولا تقل وَاتَيْته إِلا في لغة لأَهل اليَمن، ومثله آسَيْت وآكَلْت وآمَرْت، وإِنما جعلوها واواً على تخفيف الهمزة في يُواكِل ويُوامِر ونحو ذلك. وتأَتَّى له الشيءُ: تَهَيَّأَ. وقال الأَصمعي: تَأَتَّى فلان لحاجته إِذا تَرَفَّق لها وأَتاها من وَجْهها، وتَأَتَّى للقِيام. والتَّأَتِّي: التَّهَيُّؤُ للقيام؛ قال الأَعْشى: إِذا هِي تَأَتَّى قريب القِيام، تَهادَى كما قد رأَيْتَ البَهِيرا (* قوله «إذا هي تأتي إلخ» تقدم في مادة بهر بلفظ: إذا ما تأتى تريد القيام). ويقال: جاء فلان يَتأَتَّى أَي يتعرَّض لمَعْروفِك. وأَتَّيْتُ الماءَ تَأْتِيَةً وتَأَتِّياً أَي سَهَّلت سَبيله ليخرُج إِلى موضع. وأَتَّاه الله: هَيَّأَه. ويقال: تَأَتَّى لفُلان أَمرُه، وقد أَتَّاه الله تَأْتِيَةً. ورجل أَتِيٌّ: نافِذٌ يتأَتَّى للأُمور. ويقال: أَتَوْتُه أَتْواً، لغة في أَتَيْتُه؛ قال خالد بن زهير: يا قَوْمِ، ما لي وأَبا ذُؤيْبِ، كُنْتُ إِذا أَتَوْتُه من غَيْبِ يَشُمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبي، كأَنني أَرَبْته بِرَيْبِ وأَتَوْتُه أَتْوَةً واحدة. والأَتْوُ: الاسْتِقامة في السير والسرْعةُ. وما زال كلامُه على أَتْوٍ واحدٍ أَي طريقةٍ واحدة؛ حكى ابن الأَعرابي: خطَب الأَميرُ فما زال على أَتْوٍ واحدٍ. وفي حديث الزُّبير: كُنَّا نَرْمِي الأَتْوَ والأَتْوَيْن أَي الدفْعةَ والدفْعتين، من الأَتْوِ العَدْوِ، يريد رَمْيَ السِّهام عن القِسِيِّ بعد صلاة المَغْرب. وأَتَوْتُه آتُوه أَتْواً وإِتاوةً: رَشَوْتُه؛ كذلك حكاه أَبو عبيد، جعل الإِتاوَة مصدراً. والإتاوةُ: الرِّشْوةُ والخَراجُ؛ قال حُنَيّ بن جابر التَّغْلبيّ: ففِي كلِّ أَسْواقِ العِراقِ إِتاوَةٌ، وفي كلِّ ما باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ قال ابن سيده: وأَما أَبو عبيد فأَنشد هذا البيت على الإِتاوَةِ التي هي المصدر، قال: ويقوِّيه قوله مَكْسُ دِرْهَم، لأَنه عطف عرَض على عرَض. وكلُّ ما أُخِذ بكُرْهٍ أَو قُسِمَ على موضعٍ من الجِبايةِ وغيرِها إِتاوَةٌ، وخص بعضهم به الرِّشْوةَ على الماء، وجمعها أُتىً نادر مثل عُرْوَةٍ وعُرىً؛ قال الطِّرِمَّاح: لنا العَضُدُ الشُّدَّى على الناسِ، والأُتَى على كلِّ حافٍ في مَعَدٍّ وناعِلِ وقد كُسِّر على أَتاوَى؛ وقول الجَعْدِيّ: فَلا تَنْتَهِي أَضْغانُ قَوْمِيَ بينهم وَسَوأَتُهم، حتى يَصِيروا مَوالِيا مَوالِيَ حِلْفٍ، لا مَوالِي قَرابةٍ، ولكنْ قَطِيناً يَسأَلون الأَتاوِيَا أَي هُمْ خدَم يسأَلون الخَراج، وهو الإِتاوةُ؛ قال ابن سيده: وإِنما كان قِياسُه أَن يقول أَتاوى كقولنا في عِلاوةٍ وهِراوَةٍ عَلاوى وهَراوى، غير أَن هذا الشاعر سلَك طريقاً أُخرى غير هذه، وذلك أَنه لما كسَّر إِتاوةً حدث في مثال التكسير همزةٌ بعد أَلِفه بدلاً من أَلف فِعالةٍ كهمزة رَسائل وكَنائن، فصار التقدير به إلى إِتاءٍ، ثم تبدل من كسرة الهمزة فتحة لأَنها عارِضة في الجمع واللام مُعْتلَّة كباب مَطايا وعَطايا فيصير إِلى أَتاأَى، ثم تُبْدِل من الهمزة واواً لظُهورها لاماً في الواحد فتقول أَتاوى كعَلاوى، وكذلك تقول العرب في تكسير إِتاوةٍ أَتاوى، غير أَن هذا الشاعر لو فعلَ ذلك لأَفسد قافِيتَه، لكنَّه احتاج إِلى إِقرار الهمزة بحالها لتصِحَّ بعدَها الياءُ التي هي رَوِيٌّ القافيةِ كما مَعها من القَوافي التي هي الرَّوابيا والأَدانِيا ونحو ذلك، ليَزول لفظُ الهمزة، إِذا كانت العادةُ في هذه الهمزة أَن تُعَلَّ وتُغَيَّر إِذا كانت اللام معتلَّة، فرأَى إِبْدال همزة إِتاءٍ واواً ليَزُول لفظُ الهمزةِ التي من عادتها في هذا الموضع أَن تُعَلَّ ولا تصحَّ لما ذكرنا، فصار الأَتاوِيا؛ وقولُ الطِّرِمَّاح: وأَهْل الأُتى اللاَّتي على عَهْدِ تُبَّعٍ، على كلِّ ذي مالٍ غريب وعاهِن فُسِّر فقيل: الأُتى جمع إِتاوةٍ، قال: وأُراه على حذف الزائد فيكون من باب رِشْوَة ورُشيً. والإتاءُ: الغَلَّةُ وحَمْلُ النخلِ، تقول منه: أَتَتِ الشجرة والنخلة تَأْتو أَتْواً وإِتاءً، بالكسر؛ عن كُراع: طلع ثمرها، وقيل: بَدا صَلاحُها، وقيل: كَثُرَ حَمْلُها، والاسم الإِتاوةُ. والإِتاءُ: ما يخرج من إِكالِ الشجر؛ قال عبدُ الله بن رَواحة الأَنصاري:هُنالِك لا أُبالي نَخْلَ بَعْلٍ ولا سَقْيٍ، وإِن عَظُمَ الإِتاءُ عَنى بهنالِك موضعَ الجهاد أَي أَستشهد فأُرْزَق عند الله فلا أُبالي نخلاً ولا زرعاً؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر: وبَعْضُ القَوْلِ ليس له عِناجٌ، كمخْضِ الماء ليس له إِتاءُ المُرادُ بالإِتاء هنا: الزُّبْد. وإِتاءُ النخلة: رَيْعُها وزَكاؤها وكثرة ثَمَرِها، وكذلك إِتاءُ الزرع رَيْعه، وقد أَتَت النخلةُ وآتَتْ إِيتاءً وإِتاءً. وقال الأَصمعي: الإِتاءُ ما خرج من الأَرض من الثمر وغيره. وفي حديث بعضهم: كم إِتاءٌ أَرضِك أَي رَيْعُها وحاصلُها، كأَنه من الإِتاوةِ، وهو الخَراجُ. ويقال للسقاء إِذا مُخِض وجاء بالزُّبْد: قد جاء أَتْوُه. والإِتاءُ: النَّماءُ. وأَتَتِ الماشيةُ إِتاءً: نَمَتْ، والله أَعلم.
|
|
تيت: رجل تَيْتاءُ وثِيتَاءُ: وهو مثل الزُّمَّلِقِ، وهو الذي يَقْضِي شهوتَه قبل أَن يُفْضِيَ إِلى امرأَته. أَبو عمرو: التَّيتاءُ الرجل الذي إِذا أَتَى المرأَة أَحْدَثَ، وهو العِذْيَوطُ، قال ابن الأَعرابي: التِّئْتاءُ الرجل الذي يُنزِلَ قبل أَن يُولِجَ (* زاد في التكملة تيت بتسكين المثناة التحتية وبكسرها مشدَّدة كميت. وتيت جبل بالمدينة.)
|
|
تيح: تاحَ الشيءُ يَتِيحُ: تَهَيَّأَ؛ قال: تاحَ له بعدَك حِنْزابٌ وَأَى وأُتِيح له الشيءُ أَي قُدِّرَ أَو هُيِّئَ له؛ قال الهذلي: أُتِيحَ لَها أُقَيْدِر ذُو حَشِيفٍ، إِذا سامتْ على المَلَقاتِ ساما وأَتاحه اللهُ: هَيَّأَه. وأَتاحَ الله له خيراً وشرًّا. وأَتاحه له: قَدَّره له. وتاحَ له الأَمرُ: قدرَ عليه؛ قال الليث: يقال وقع في مَهْلَكَةٍ فتاحَ له رجلٌ فأَنقذه، وأَتاح الله له من أَنقذه. وفي الحديث: فَبِي حَلَفْتُ لأُتيحَنَّهم فتنةً تَدَعُ الحليم منهم حَيْرانَ. وأَمرٌ مِتْياحٌ: مُتاحٌ مُقَدَّرٌ، وقَلْبٌ مِتْيَحٌ؛ قال الراعي: أَفي أَثَرِ الأَظْعانِ عينُكَ تَلْمَحُ؟ نَعَمْ لاتَ هَنَّا، إِنَّ قَلْبَكَ مِتْيَحُ قوله: لات هنَّا أَي ليس هنا حينُ تَشَوُّق. ورجل مِتْيَحٌ: لا يزال يقع في بلية. ورجلٌ مِتْيَحٌ: يَعْرِضُ في كل شيءٍ ويدخل فيما لا يعنيه، والأُنثى بالهاء؛ قال الأَزهري: وهو تفسير قولهم بالفارسية «أَنْدَرُونَسْت» وقال: إِن لنا لَكَنَّه مِبَقَّةً مِفَنَّه مِتْيَحَةً مِعَنَّه وكذلك تَيِّحَان وتَيَّحان؛ قال سَوَّارُ بنُ المُضَرَّبِ السَّعْدِي: بذَبِّي اليومَ، عن حَسَبي، بمالي، وزَبُّوناتِ أَشْوَسَ تِّيحان ولا نظير له إِلاَّ فرس سَيِّبانُ وسَيبَّانُ، ورجل هَيِّبانُ وهَيَّبانُ إِذا تمايل؛ قال ابن بري: معنى زبُّونات دَفُوعات، واحدتها زبُّونة، يعني بذلك أَحْسابه ومفاخره أَي تَدْفَعُ غيرَها، والباء في قوله بذبِّي متعلقة بقوله بلاني في الذي قبله، وهو: لَخَبَّرها ذَوو أَحْسابِ قَوْمِي وأَعْدائي، فكلٌّ قد بلاني أَي خَبَرَني قومي فعرفوا مني صلة الرحم ومواساة الفقير وحِفْظَ الجِوار، وكوني جَلْداً صابراً على محاربة أَعدائي ومُضْطَلِعاً بنكايتهم.وناحَ في مِشْيَته إِذا تمايل. وقال أَبو الهيثم: التَّيِّحان والتَّيَّحانُ الطويل؛ وقال الأَزهري: رجل تَيِّحانٌ يتعرض لكل مَكْرُمَةٍ وأَمر شديد؛ وقال العجاج: لقد مُنُوا بتَيِّحانٍ ساطي وقال غيره: أُقَوِّم دَرْءَ قومٍ تَيِّحان الأَزهري: فرس تَيِّحانٌ شديد الجري، وفرس تَيَّاحٌ: جَوَاد، وفرس مِتْيَح وتَيَّاح وتَيِّحانٌ: يعترض في مشيه نَشاطاً ويميل على قُطْرَيْه؛ وتاحَ في مشيته. التهذيب: ابن الأَعرابي: المِتْيَحُ والنِّفِّيحُ والمِنْفَحُ، بالحاء: الداخل مع القوم ليس شأْنه شأْنهم. ابن الأَعرابي: التَّاحِي البُسْتَانيان (* قوله «التاحي البستانيان» أَي خادم البستان كما في القاموس، وحق ذكره في المعتل.).
|
|
تيد: ابن الأَعرابي: التَّيْدُ الرفق؛ يقال: تَيْدَك يا هذا أَي اتَّئِدْ. وقال ابن كيسان: بَلْهَ ورُوَيْدَ وتَيْدَ يخفضن وينصبن، رُوَيْدَ زيداً وزيدٍ، وبَلْهَ زيداً وزيد، وتَيْدَ زيداً وزيد؛ قال: وربما زيد فيها الكاف للخطاب فيقال رُوَيْدَكَ زيداً، وتَيْدَك زيداً، فإِذا أَدخلت الكاف لم يكن إِلا النصبُ، وإِذا لم تدخل الكافَ فالخفض على الإِضافة لأَنها في تقدير المصدر، كقوله عز وجل: فضَرْبَ الرقاب.
|
|
تير: التِّير: الحاجز بين الحائطين، فارسي معرب. والتَّيَّارُ: المَوْجُ، وخص بعضهم به موج البحر، وهو آذِيُّه ومَوْجُه؛ قال عدي بن زيد: عَفُّ المكاسِبِ ما تُكْدى حُسافَتُه، كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيَّارِ تَيَّارا ويروى: حَسيفَتُه أَي غيظه وعداوته. والحُسافَةُ: الشيء القليل، وأَصله ما تساقط من التمر؛ يقول: إِن كان عطاؤُه قليلاً فهو كثير بالإِضافة إِلى غيره، وصواب إِنشاده: يُلجق بالتيار تياراً. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ثم أَقبل مُزْبِداً كالتَّيَّار؛ قال ابن الأَثير: هو موج البحر ولُجَّتُه. والتَّيَّار فَيْعالٌ من تار يتور مثل القيام من قام يقوم غير أَن فعله مُماتٌ. ويقال: قطع عِرْقاً تَيَّاراً أَي سريع الجَرْيَةِ. وفَعَلَ ذلك تارَةً بعد تارة أَي مرة بعد مرة، والجمع تاراتٌ وتِيَرٌ. قال الجوهري: وهو مقصور من تِيَارٍ كما قالوا قاماتٌ وقِيَمٌ وإِنما غُيِّرَ لأَجل حرف العلة، ولولا ذلك لما غير، أَلا ترى أَنهم قالوا في جمع رَحَبَةٍ رحابٌ ولم يقولوا رِحَبٌ؟ وربما قالوه بحذف الهاء؛ قال الراجز: بالْوَيْلِ تاراً والثُّبُورِ تارا وأَتاره: أَعاده مرة بعد مرة.
|
|
تيز: التَّيَّاز: الرجل المُلَزَّزُ المفاصل الذي يَتَتَيَّزُ في مِشْيَتِه لأَنه يَتَقَلَّعُ من الأَرض تَقَلُّعاً؛ وأَنشد: تَيَّازَةٌ في مَشْيِها قُناخِرَهْ الفراء: رجل تَيَّازٌ كثيرُ العَضَلِ، وهو اللحم. وتازَ يَتُوزُ تَوْزاً ويَتِيزُ تَيْزاً إِذا غَلُظَ؛ وأَنشد: تُسَوَّى على غُسْنٍ فَتازَ خَصِيلُها قال: فمن جعل تازَ من يَتِيزُ جعل التَّيَّازَ فَعَّالاً، ومن جعله من يَتُوزُ جعله فَيْعالاً كالقَيَّام والدَّيَّار من قامَ ودَارَ. وقوله تازَ خَصِيلُها أَي غَلُظَ. وتازَ السهم في الرَّمِيَّةِ أَي اهتزَّ فيها. وتَتَيَّزَ في مشْيَتِه: تَقَلَّعَ. والتَّيَّازُ من الرجال: القصير الغليظ المُلَزَّزُ الخَلْقِ الشديدُ العَضَلِ مع كثرة لحم فيها. ويقال للرجل إِذا كان فيه غلظ وشدة: تَيَّازٌ؛ قال القَطَامِيُّ يصف بَكْرَةً اقْتَضَبَهَا وقد أَحسن القيام عليها إِلى أَن قويت وسمِنت وصارت بحيث لا يقدر على ركوبها لقوَّتها وعزة نفسها: فلما أَنْ جَرَى سِمَنٌ عليها، كما بَطَّنْتَ بالفَدَنِ السِّيَاعا أَمَرْتُ بها الرِّجالَ ليَأْخُذُوها، ونحن نظُنُّ أَن لا تُسْتَطاعا إِذا التَّيَّازُ ذو العَضَلاتِ قلنا: إِليكَ إِليكَ ضاقَ بها ذِراعا قال ابن بري: هكذا أَنشده الجوهري وغيره إِليك إِليك وفسر في شعره أَن إِليك بمعنى خذها لتركبها وتَرُوضَها؛ قال: وهذا فيه إِشكال لأَن سيبويه وجميع البصريين ذهبوا إِلى أَن إِليك بمعنى تَنَحَّ وأَنها غير متعدية إِلى مفعول، وعلى ما فسروه في البيت يقضي أَنها متعدية لأَنهم جعلوها بمعنى خذها؛ قال: ورواه أَبو عمرو الشَّيْبانِيُّ لَدَيْكَ لَدَيْكَ عوضاً من إِليك إِليك، قال: وهذا أَشبه بكلام العرب وقول النحويين لأَن لديك بمعنى عندك، وعندك في الإِغراء تكون متعدية، كقولك عِنْدَكَ زيداً أَي خذ زيداً من عندك، وقد تكون أَيضاً غير متعدية بمعنى تَأَخَّرْ فتكون خلاف فَرْطَكَ التي بمعنى تَقَدَّمْ، فعلى هذا يصح أَن تقول لديك زيداً بمعنى خذه. وقوله: ذو العضلات أَي ذو اللحمات الغليظة الشديدة، وكل لحمة غليظة شديدة في ساق أَو غيره فهي عَضَلَةٌ، وإِذا في البيت داخلة على جملة ابتدائية لأَن التياز مبتدأٌ، وقلنا خبره، والعائد محذوف تقديره قلنا له، وضاق بها ذراعاً جواب إِذا؛ قال: ومثله قول الآخر: وهَلاَّ أَعَدُّوني لمِثْلي تَفاقَدُوا، إِذا الخَصْمُ أَبْزَى مائِلُ الرأْسِ أَنكَبُ وقوله: كما بطَّنت بالفدن السياعا، قال: الفدن القَصْرُ، والسياع: الطين، قال: وهذا من المقلوب، أَراد كما يُطَيَّنُ بالسِّياعِ الفَدَنُ؛ قال: ومثله قول خُفَاف بنِ نُدْبَةَ: كَنَواحِ رِيشِ حَمامَةٍ نَجْدِيَّةٍ، ومَسَحْتُ باللِّثَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ وعصف الإِثم: غباره. تقديره: ومسحت بعصف الإِثمد اللثتين؛ قال: ومثله لعروة بن الورد: فَدَيْتُ بنفْسِه نَفْسي ومالي، وما آلُوكَ إِلا ما أُطِيقُ أَي فديت بنفسي ومالي نفسه، قال: وقد حمل بعضهم قوله سبحانه وتعالى: وامْسَحُوا برؤُوسكم؛ على القلب لأَنه قدّر في الآية مفعولاً محذوفاً تقديره وامسحوا برؤُوسكم الماء، والتقدير عنده وامسحوا بالماءِ رؤُوسكم فيكون مقلوباً، ولا يجعل الباء زائدة كما يذهب إِليه الأَكثر.
|
|
تيس: التَّيْسُ: الذكر من المَعَزِ، والجمع أَتْياسٌ وأَتْيُسٌ؛ قال طَرَفَةُ: ملك النهار ولِعْبُه بفُحُولَةٍ، يَعْلُونَه بالليل عَلْوَ الأَتْيُسِ وقال الهُذَليّ: من فَوْقِه أَنْسُرٌ سُودٌ وأَغْرِبَةٌ، ودونه أَعْنُزٌ كُلْفٌ وأَتْياسُ والجمع الكثير تُيُوسٌ. والتَّيَّاسُ: الذي يمسكه. والمَتْيُوساءُ: جماعة التُّيُوس. وتاسَ الجَدْيُ: صار تَيْساً؛ عن الهَجَري. أَبو زيد: إِذا أَتى على ولد المِعْزى سنة فالذكر تَيْسٌ، والأُنثى عنز. واسْتَتْيَسَتِ الشاة: صارت كالتَّيْس. قال ثعلب: ولا يقال اسْتاسَتْ. وعَنْزٌ تَيْساءُ إِذا كان قرناها طويلين كَقَرْن التَّيْس، وهي بَيِّنَةُ التَّيَسِ. وقال ابن شميل: التَّيْساءُ من المِعْزى التي يُشْبه قرناها قَرْنَي الأَوعالِ الجبلية في طولها، والعرب تُجْري الظِّباءَ مُجْرى العَنْزِ فيقولون في إناثها المَعَز، وفي ذكورها التُّيُوس؛ قال الهُذَليُّ: وعادِيَةٍ تُلْقي الثِّيابَ، كأَنَّها تُيُوسُ ظِباءٍ مَحْصُها وانْبِتارُها ولو أَجرَوها مُجْرى الضأْن لقال: كباش ظباء؛ ورجل تَيَّاسٌ. وتِيْسي: كلمة تقال عند إِرادة إِبطال الشيء وتكذيبه والتكذيب به؛ ومنه حديث أَبي أَيوب: أَنه ذَكرَ الغُولَ فقال قل لها: تِيسِي جَعارِ، فكأَنه قال لها كذبت يا خارية. قال: والعامة تغير هذا اللفظ وتقول: طِيْزي، تبدل من التاء طاء ومن السين زاياً لتقارب ما بين هذه الحروف من المخارج. أَبو زيد: يقال احْمَقِي وتِيسي للرجل إِذا تكلم بحُمْق، وربما لا يَسُبُّه سَبّاً. ومن أَمثالهم في الرجل الذليل يَتَعَزَّزُ: كانت عَنْزاً فاستَتْيَستْ. ويقال: استَتْيَسَت العَنْزُ كما يقال استَنْوَقَ الجَمَلُ. الجوهري: وفي فلان تَيْسِيَّةٌ، وناس يقولون: تَيْسُوسِيَّة وكَيْفُوفِيَّةٌ؛ قال: ولا أَدري ما صحتهما. ويقال: تُوساً له وبُوساً وجُوساً. ويقال للذكر من الظباء: تَيْسٌ وللأُنثى عَنْزٌ، وجَعارِ معدولة عن جاعِرَة كقولك قَطامِ ورَقاشِ، على فَعالٍ، مأْخوذ عن الجَعْر، وهو الحَدَث. قال: وهو من أَسماء الضَّبُع. قال ابن السكيت: تُشْتَم المرأَةُ فيقال قُومي جَعارِ، وتشبه بالضبع. ويقال للضبع: تِيْسي جَعار، ويقال: اذهبي لَكاعِ وذَفارِ وبَظارِ. وفي حديث علي، رضي اللَّه عنه: واللَّه لأُتِيسَنَّهم عن ذلك أَي لأُبْطِلَنَّ قولهم ولأَرُدَّنَّهُمْ عن ذلك. وتِيَاسٌ: موضع بالبادية كان به حرب حين قُطِعت رِجل الحرث بن كعب فسمي الأَعرج؛ وفي بعض الشعر: وقتْلَى تِياسٍ عن صَلاحٍ تُعَرِّبُ
|
|
تيع: التَّيْعُ: ما يَسيل على وجه الأَرض من جَمَد ذائب ونحوه؛ وشيء تائع مائع. وتاعَ الماءُ يَتِيعُ تَيْعاً وتَوْعاً، الأَخية نادرة، وتَتَيَّعَ كلاهما: انبسط على وجه الأَرض. وأَتاعَ الرجلُ إِتاعة، فهو مُتِيع: قاء. وأَتاع قَيْأَه وأَتاعَ دَمَه فتاعَ يَتِيعُ تُيُوعاً. وتاعَ القَيْءُ يَتِيع تَوْعاً أَي خرج، والقَيءُ مُتاعُ؛ قال القُطامي وذكر الجراحات: فظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيْدي كُلُوماً، تَمُجُّ عُرُوقُها عَلَقاً مُتاعا وتاعَ السُّنْبُلُ: يَبِس بعضُه وبعضُه رَطْب، والريحُ تَتَّايَعُ باليَبِيسِ؛ قال أَبو ذؤيب يذكر عَقْره ناقة وأَنها كاسَتْ فخَرَّتْ على رأْسها: ومُفْرِهةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لِساقِها فخَرّتْ، كما تَتَّايَعُ الرِّيحُ بالقَفْلِ قال الأَزهري: يقال اتَّايَعَتِ الريحُ بورق الشجر إِذا ذهَبت به، وأَصله تَتايَعت به. والقَفْلُ: ما يَبِسَ من الشجر. والتَّتايُع في الشيء وعلى الشيء: التَّهافُت فيه والمُتايَعةُ عليه والإِسْراعُ إِليه. يقال: تَتايَعُوا في الشرّ إِذا تَهافَتُوا وسارَعُوا إِليه. والسكْرانُ يَتَتايَعُ أَي يَرْمِي بنفسه. وفي حديثه، صلى الله عليه وسلم: ما يحمِلُكم على أَن تَتايَعُوا (* قوله« أن تتايعوا» أصله بثلاث تاءات حذف احداها كالواجب كما يستفاد من هامش النهاية.) في الكَذِب كما يَتتايَعُ الفَراشُ في النار؟ التَّتايُعُ: الوقوع في الشرّ من غير فِكْرةٍ ولا رَوِيّةٍ والمُتايَعةُ عليه، ولا يكون في الخيْر. ويقال في التَّتايُع: إِنه اللَّجاجةُ، قال الأَزهري: ولم نسمع التَّتايُع في الخير وإِنما سمعناه في الشر. والتتايُع: التهافُت في الشر واللَّجاج ولا يكون التتايع إِلا في الشرّ؛ ومنه قول الحسن بن علي، رضوان الله عليهما: إِنَّ عليّاً أَراد أَمْراً فتَتايَعَتْ عليه الأُمور فلم يَجِد مَنْزَعاً، يعني في أَمْرِ الجَمَل. وفلان تَيِّعٌ ومُتتيِّعٌ أَي سريع إِلى الشر، وقيل: التتايُع في الشر كالتتايُع في الخير. وتَتايَعَ الرجل: رمى بنفسه في الأَمر سريعاً. وتَتايَعَ الحَيْرانُ: رَمى بنفسه في الأمر سريعاً من غير تثبُّت. وفي الحديث: لما نزل قوله تعالى: والمُحْصَناتُ من النساء، قال سَعْد بنُ عُبادة: إِنْ رأَى رجل مع امرأَته رجلاً فيَقْتُله تَقْتُلونه، وإِن أَخْبر يُجْلَد ثمانين جَلْدة، أَفلا نَضْرِبه بالسيف؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: كفى بالسيف شا؛ أَراد أَن يقول شاهداً فأَمسك ثم قال: لولا أَن يَتتايَعَ فيه الغَيْرانُ والسّكْرانُ، وجواب لولا محذوف أَراد لولا تَهافُتُ الغَيْرانِ والسكْرانِ في القَتْل لتَمَّمْتُ على جعله شاهداً أو لحكَمْت بذلك، وقوله لولا أَن يتتايع فيه الغيران والسكران أَي يَتهافَت ويقع فيه. وقال ابن شميل: التتايُع ركوب الأَمر على خلاف الناس. وتَتايَعَ الجملُ في مَشْيِه في الحر إِذا حرَّك أَلواحه حتى يكاد يَنْفَكُّ. والتِّيعةُ، بالكسر: الأَربعون من غَنَم الصدَقة، وقيل: التيعة الأَربعون من الغنم من غير أَن يُخص بصدقة ولا غيرها. وفي الحديث: أَنه كتَب لوائل ابنُ حجر كتاباً فيه على التِّيعةِ شاةٌ والتِّيمةُ لصاحبها؛ قال الأَزهري: قال أَبو عبيد التِّيعةُ الأَربعون من الغنم لم يزد على هذا التفسير، والتِّيمة مذكورة في موضعها، قال: والتيعة اسم لأَدنى ما يجب فيه الزكاة من الحيوان، وكأَنها الجملة التي للسُّعاة عليها سَبِيل من تاعَ يَتِيعُ إِذا ذهَب إِليه كالخمس من الإِبل والأَربعين من الغنم. وقال أَبو سعيد الضرير: التِّيعةُ أَدنى ما يجب من الصدقة كالأَربعين فيها شاة وكخمس من الإِبل فيها شاة، وإِنما تَيَّعَ التِّيعةَ الحَقُّ الذي وجب للمصدِّق فيها لأَنه لو رامَ أَخْذ شيء منها قبل أَن يبلُغ عددها ما يجب فيه التِّيعةُ لمنَعَه صاحبُ المال، فلما وجَب فيه الحق تاعَ إِليه المصدِّق أَي عَجِل، وتاعَ رَبُّ المال إِلى إِعْطائه فجاد به، قال: وأَصله من التَّيْعِ وهو القَيْءُ. يقال: أَتاعَ قَيْأَه فَتاعَ. وحكى شمر عن ابن الأَعرابي قال: التِّيعة لا أَدري ما هي، قال: وبلغنا عن الفراء أَنه قال: التيعة من الشاء القِطْعة التي تجب فيها الصدقة ترعى حول البيوت. ابن شميل: التيْعُ أَن تأْخذ الشيء بيدك، يقال: تاعَ به يَتِيع تَيْعاً وتَيَّع به إِذا أَخذه بيده؛ وأَنشد: أَعْطَيْتُها عُوداً وتِعْتُ بتَمْرةٍ، وحَيْرُ المَراغِي، قد عَلِمْنا، قِصارُها قال: هذا رجل يزعم أَنه أَكل رَغْوة مع صاحبة له فقال: أَعطيتها عُوداً تأْكل به وتِعْت بتمرة أَي أَخَذْتها آكُل بها. والمِرْغاة: العود أَو التمر أَو الكسرة يُرْتَغى بها، وجمعه المَراغِي. قال الأَزهري: رأَيته بخط أَبي الهيثم: وتِعْت بتمرة، قال: ومثل ذلك وبَيَّعْتُ بها، وأَعطاني تمرة فتِعْت بها وأَنا فيه واقف، قال: وأَعطاني فلان درهماً فتِعت به أَي أَخذته، الصواب بالعين غير معجمة. وقال الأَزهري في آخر هذه الترجمة: اليَتُوعاتُ كل بقلة أَو ورقة إِذا قُطِعَت أَو قُطِفَت ظهر لها لبن أَبيض يَسِيل منها مثلُ ورَق التين وبُقُول أُخر يقال لها اليَتُوعات. حكى الأَزهري عن ابن الأَعرابي: تُعْ تُع إِذا أَمرته بالتواضُع. وتتايَعَ القومُ في الأَرض أَي تَباعَدوا فيها على عَمًى وشِدَّة. قال ابن الأَعرابي: التاعةُ الكُتْلةُ من اللِّبَاءِ الثَّخينةُ.وفي نوادر الأَعراب: تتيَّع عَلَيّ فلان، وفلان تَيَّعانُ وتَيِّعانُ وتَيَّحانُ وتَيِّحانُ وتيِّعٌ وتَيّحٌ وتَيَّقانُ وتَيِّقٌ مثله.
|
|
تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وقد تامَه؛ ومنه تَيْمُ الله: وهو ذَهابُ العقل من الهَوى، ورجل مُتَيَّم، وقيل: التَّيم ذهاب العقل وفساده؛ وفي قصيدة كعب: مُتَيَّم إِثْرها لم يُفْدَ مَكْبولُ أَي مُعَبَّد مُذَلَّل. وتيَّمَه الحبُّ إِذا اسْتولى عليه. قال الأَصمعي: تَيَّمَتْ فلانةُ فلاناً تُتَيِّمهُ وتامَتْه تَتِيمُه تَيْماً، فهو مُتَيَّم بالنساء ومَتِيمٌ بهنَّ؛ وأَنشد للقِيط بن زُرارة: تامَتْ فؤادَك، لو يَحْزُنْك ما صَنَعَتْ، إِحْدَى نِساء بني ذُهْلِ بنِ شَيْبانا وقيل: المُتَيَّم المُضَلَّل؛ ومنه قيل للفَلاة تَيْماء، لأَنه يُضَلُّ فيها. وأَرض تَيْماءُ: مُضِلَّة مُهْلِكة، وقيل: واسعة. ابن الأَعرابي: التَّيْماء فَلاة واسعة.قال الأَصمعي: التَّيْماء التي لا ماء بها من الأَرَضِين، ونحو ذلك قال أَبو وَجْزة. ابن الأَعرابي: تامَ إِذا عَشِق، وتامَ إِذا تَخَلَّى من الناس. والتَّيم: العبد، وتَيمُ الله منه كما تقولُعبدالله. وتَيمُ: قبيلةٌ. وبنو تَيمٍ: بطْن من الرِّباب. وبنو تَيْم اللاَّتِ بن ثعلبة: من بكر بن وائل. وأَما قولهم التَّيم فإِنما أَدخلوا اللام على إِرادة التَّيْمِيِّين، كما قالوا المجوس واليهود؛ قال جرير: والتَّيْمُ أَلأَمُ مَن يَمْشي، وأَلأَمُهُ تَيمُ بنُ ذُهْلٍ بنُو السُّود المَدانِيس الجوهري: تَيْمُ الله حَيٌّ من بكر يقال لهم اللَّهازم، وهو تَيْمُ الله بن ثعلبة بنِ عُكابةَ. وتَيمُ الله في النَّمِر ابن قاسِط، وأَصله من قولهم تَيَّمه الحبُّ أَي عَبَّدَه وذلَّلَهُ، فهو مُتَيَّم، ومعنى تَيْمِ الله عبدُ الله. وتَيْمٌ في قريش: رَهْطُ أَبي بكر الصديق، رضي الله عنه، وهو تَيْمُ بنُ مُرَّة بن كعب بن لُؤَيِّ بن غالب بن فِهْر بن مالك. وتَيْم بن غالب بن فِهْر أَيضاً في قريش وهم بنو الأَدْرَمِ، وتَيم بن عبد مَناة ابن أُدِّ بن طابِخَة بنم إِلْياس بن مُضَر، وتَيْم بن قيس بن ثعلبة بن عُكابَة، وتَيْمُ بن شَيْبان بن ثعلبة ابن عُكابَة في بكر، وتَيْم بن ضَبَّة، وتَيْمُ اللاَّتِ أَيضاً في ضَبَّة، وتَيْمُ اللاَّتِ أَيضاً في الخَزْرَج من الأَنْصار وهم تَيْمُ اللاَّتِ بن ثعلبة، واسمه النجَّار؛ وأَما قول امرئ القيس: أَقَرَّ حَشا امْرِئ القيس بن حُجْرٍ بنو تَيْمٍ مَصابيحُ الظَّلامِ فهو بنو تَيْم بن ثعلبة من طَيِّءٍ. والتِّيمةُ، بالكسر: الشاة تُذْبَح في المَجاعة، والإِتْئام ذبحُها، وهو مذكور في الهمز. وكتب سيدُنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لوائل بن حُجْر كتاباً أَمْلَى فيه: في التِّيعة شاةٌ والتِّيمَةُ لصاحبها، وقيل: التِّيَمةُ الشاة الزائدة على الأَربعين حتى تبلُغ الفَرِيضة الأُخرى، وقيل: هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يَحْتَلِبُها، وليست بسائمةٍ، وهي من الغنم الرَّبائب؛ قال أَبو عبيد: وربما احتاج صاحبها إِلى لَحْمها فيَذْبَحها فيقال عند ذلك: قد أَتامَ الرجل وأَتامَتِ المرأَة. وفي الحديث: التِّيمةُ لأَهْلها؛ تقول منه: اتَّامَ الرجل يَتَّامُ اتِّياماً إِذا ذَبَحَ تِيمَته، وهو افْتَعَل؛ قال الحُطَيئة: فما تَتَّامُ جارةُ آلِ لأْيٍ، ولكن يَضْمَنُون لها قِراها يقول: جارتُهم لا تحتاج أَن تَذْبَح تِيمَتَها لأَنهم يَضْمَنون لها كفايتَها من القِرى فهي مُسْتَغنية عن ذبح تِيمَتِها. قال أَبو الهيثم: الاتِّيامُ أَن يَشْتَهيَ القومُ اللحمَ فيذبَحوا شاةً من الغنم، فتلك يقال لها التِّيمة تذبح من غير مرض، يقول: فجارتُهم لا تَتَّامُ لأَن اللحمَ عندها من عندهم فتكتفي ولا تحتاج أَن تذبح شاتها. قال ابن الأَعرابي: الاتِّيام أَن تُذْبَح الإِبل والغنم بغير عِلَّة؛ قال العماني: يَأْنَفُ للجارة أَن تَتَّاما، ويَعْقِر الكُومَ ويُعْطي حاما أَي يُطْعِم السُّودان من أَولاد حامٍ. وقال أَبو زيد: التِّيمةُ الشاة يذبَحُها القومُ في المَجاعة حين يُصِيب الناسَ الجوعُ. وتَيْماء: موضع؛ ومنه قول الأَعشى: والأَبْلَقُ الفَرْدُ من تَيْماء مَنْزِله وقيل: هو موضع من عَمل دِمَشْق؛ قال جرير: صَبَّحْنَ تَيْماءَ، والناقُوسُ يَقْرَعُه قَسُّ النصارى، حَراجِيجاً بنا تَجِفُ والله أَعلم.
|
|
تين: التِّينُ: الذي يُؤكل، وفي المحكم: والتينُ شجر البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، واحدته تِينة؛ قال أَبو حنيفة: أَجناسُه كثيرة بَرِّيّة وريفيّة وسُهْليّة وجبَلِيّة، وهو كثير بأَرض العرب، قال: وأَخبرني رجل من أَعراب السَّراة، وهم أَهلُ تينٍ، قال: التِّينُ بالسراة كثيرٌ جدّاً مُباح، قال: وتأْكله رَطباً وتُزَبِّبه فتَدَّخِرُه، وقد يُكسَّر على التِّين. والتينةُ: الدُّبُرُ. والتين: جبَل بالشأْم؛ وقال أَبو حنيفة: هو جبل في بلاد غَطَفان، وليس قول من قال هو جبل بالشأْم بشيء، لأَنه ليس بالشأْم جبل يقال له التِّين، ثم قال: وأَين الشأْم من بلاد غَطَفان؛ قال النابغة يصف سَحائب لا ماءَ فيها فقال: صُهْب الشمال أَتَينَ التِّينَ عن عُرُضٍ، يُزْجِينَ غَيْماً قليلاً ماؤُه شَبِما. وإيّاه عَنى الحَذْلِميُّ بقوله: تَرْعى إلى جُدٍّ لها مَكِين، أَكْنافَ خَوٍّ فبِراقِ التِّين. والتِّينةُ: مُوَيهة في أَصل هذا الجبل؛ هكذا حكاه أَبو حنيفة، مُوَيهة كأَنه تصغيرُ الماء. وقوله عز وجل: والتين والزيتون؛ قيل: التين دِمَشق، والزَّيتونُ بيتُ المَقْدس، وقيل: التين والزيتون جَبَلان، وقيل: جَبَلان بالشأْم، وقيل: مَسجِدان بالشام، وقيل: التين والزيتون هو الذي نَعرفه. قال ابن عباس: هو تِينُكم هذا وزَيتونكم؛ قال الفراء: وسمعت رجلاً من أَهل الشأْم، وكان صاحبَ تفسير، قال: التين جبالُ ما بين حُلوان إلى هَمَذان، والزيتونُ جبال الشأْم. وطُورُ تَيْنا وتَيْناء وتِيناء كَسِيناء. والتِّينانُ: الذئبُ؛ قال الأَخطل: يَعْتَفْنَه عند تِينانٍ، يُدَمِّنُه بادي العُواءِ ضَئيل الشَّخْصِ مُكتَسِب. وقيل: جاء الأَخطل بحرْفَيْن لم يجئْ بهما غيرُه، وهما التِّينانُ الذئبُ والعَيْثومُ أُنْثى الفِيَلةِ. وفي حديث ابن مسعود: تانِ كالمرّتانِ؛ قال أَبو موسى: هكذا ورد في الرواية، وهو خطأٌ، والمراد به خَصْلَتانِ مَرَّتانِ، والصواب أَن يقال: تانِكَ المرَّتانِ، وتَصِل الكافَ بالنون، وهي للخطاب أَي تانِك الخَصْلَتانِ اللَّتانِ أَذْكُرُهما لكَ، ومَنْ قَرَنَها بالمرَّتيْن احتاج أَن يَجُرَّهما، ويقول كالمرَّتَيْن، ومعناه هاتانِ الخَصْلَتان كخَصْلَتَيْن مَرَّتَيْن، والكافُ فيها للتشبيه. جأْن: الجُؤنة: سَلَّة مُسْتَديرة مُغَشَّة أَدَماً يجعل فيها الطِّيبُ والثِّياب.
|
|
تيه: التِّيهُ: الصَّلَفُ والكِبْرُ. وقد تاهَ يَتِيهُ تَيْهاً: تكبر. ورجل تائِهٌ وتَيّاهٌ وتَيَّهان ورجل تَيْهانٌ وتَيِّهانٌ إِذا كان جَسُوراً يَرْكَبُ رأْسَه في الأُمور، وناقة تَيْهانةٌ؛ وأَنشد: تَقْدُمُها تَيْهانةٌ جَسُورُ، لا دِعْرِمٌ نامَ ولا عَثُورُ وتاه في الأَرض يَتِيهُ تَوْهاً وتَيْهاً وتِيهاً وتَيَهاناً، والتِّيه أَعَمُّها، أَي ذهب متحيراً وضَلَّ، وهو تَيّاهٌ. وفي الحديث: إِنك امْرُؤٌ تائِهٌ أَي متكبر أَو ضالٌّ متحيِّر؛ ومنه الحديث: تاهَتْ به سَفِينَتُه. أَبو عبيد: طاحَ يَطِيحُ طَيْحاً وتاهَ يتِيه تَيْهاً وتَيَهاناً، وما أَطْوَحَه وأَتْْوَهه وأَطْيَحه وأَتْيَهه، وقد طَوَّحَ نفسَه وتَوَّهَها. قال ابن دريد: رجل تَيَّهانٌ إِذا تاه في الأَرض، قال: ولا يقال في الكِبْر إِلاَّ تائِهٌ وتَيّاه، وبلد أَتْيَهُ. والتَّيْهاء: الأَرض التي لا يُهْتَدَى فيها. والتَّيْهاءُ: المَضِلَّةُ الواسعة التي لا أَعلام فيها ولا جبال ولا إِكامَ. والتِّيه: المَفازَة يُتاهُ فيها، والجمع أَتْياهٌ وأَتاوِيهُ. وفلاة تَيْهاءُ وأَرض تِيهٌ وتَيْهاء ومَتْيَهة ومُتِيهَةٌ ومَتِيهة ومِتْيَهٌ: مَضِلَّة أَي يَتيه فيها الإِنسانُ؛ قال العجاج:تِيه أَتاوِيه على السُّقَّاطِ وقد تَيَّهه. وأَرض مُتَيِّهَةٌ؛ وأَنشد: مُشْتَبِه مُتَيِّه تَيْهاؤُه وأَرض مَتِيهةٌ: مثال مَعِيشةٍ، وأَصله مَفْعِلَة. ويقال: مكان مِتْيَهٌ للذي يُتَيِّه الإِنسانَ؛ قال رؤبة: يَنْوي اشتِقاقاً في الضلالِ المِتْيَهِ أَبو تراب: سمعت عَرَّاماً يقول تاهَ بصرُ الرجل وتافَ إذا نظر إِلى الشيء في دَوامٍ، وتافَ عني بَصرُك، وتاهَ إِذا تَخطَّى. الجوهري: هو أَتْيَهُ الناس. وتَيَّه نفسَه وتَوَّه بمعنىً أَي حَيَّرها وطوَّحها، والواو أَعم. وما أَتْيَهه وأَتْوَهَهُ. والتِّيهُ: حيث تاه بنو إِسرائيل أَي حاروا فلم يَهْتَدُوا للخروج منه؛ فأَما قوله:تَقْذِفُه في مثلِ غِيطان التِّيهْ، في كلِّ تِيهٍ جَدْوَلٌ تُؤَتِّيهْ فإِنما عنى التِّيهَ من الأَرض، أَو جمع تَيْهاء من الأَرض، وليس بتِيهِ بني إِسرائيل لأَنه قد قال في كل تِيهٍ، فذلك يدلك على أَنه أَتْياهٌ لا تِيهٌ واحد، وتِيهُ بني إِسرائيل ليس أَتْياهاً إِنما هو تِيهٌ، واحد، شبَّه أَجوافَ الإِبل في سَعتها بالتيه، وهو الواسعُ من الأَرض. وتَيَّه الشيءَ: ضَيَّعَه. وتَيْهانُ: اسمٌ.
|
|
ثتي: الثَّتَى والحَتا: سَوِيق المُقْل؛ عن اللحياني. والثَّتَى: حُطام التبن. والثَّتَى: دُقاق التبن أَو حُسافَة التمر. وكل شيء حشوت به غِرارة مما دَقّ فهو الثَّتَى؛ وأَنشد: كأَنه غِرارةٌ مَلأَى ثَتى ويروى: مَلأَى حَتَا. وقال أَبو حنيفة: الثَّتاةُ والثَّتَى قشر التمر ورديئه.
|
|
(ت ي ح)
تاحَ الشَّيْء يَتيحُ: تهَيَّأ، قَالَ: تاحَ لَهَا بعْدك حِنزابٌ وأَي وأتاحَه الله، هيأه. وأتاح الله لَهُ خيرا وشرا وأتاحه، قدره لَهُ. وتاحَ لَهُ الْأَمر، قدر عَلَيْهِ. وَأمر مِتيَاحٌ: مُتاحٌ مُقَدّر، قَالَ: مَا هاجَ مِتياح الهَوَى المُتاحِ وَرجل مِتْيَحٌ: لَا يزَال يَقع فِي بلية. وقلب مِتيَحٌ، كَذَلِك. قَالَ: أفِي أثرِ الأظعانِ عينُك تلمَحُ...نعم لاتَ هَنَّا إِن قَلبَكَ مِتْيَحُ وَرجل مِتْيَحٌ: يعرض فِي كل شَيْء وَيدخل فِيمَا لَا يعنيه، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، قَالَ: إنَّ لنا لكنَّهْ مِبَقَّةٌ مِفَنَّهْ مِتْيَحَةٌ مِعَنَّه وَكَذَلِكَ تَيَّحَان، وتِيَّحان، قَالَ:وزَبُّوناتِ أشوسَ تَيَّحانِ وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا فرس شَيَّئانُ وشَيَّئانُ، وَرجل هَيِّبانٌ وهَيِّبانٌ. وَفرس مِتيَحٌ وتَيَّاحٌ وتَيِّحانٌ: يعْتَرض فِي مَشْيه نشاطا ويميل على قطريه. |
|
ت ي س
التَّيْسُ الذكر من المَعَزِ والجمع القليلُ أَتْيُسٌ وأتْياس قال طرفةُ (ملك النهارِ ولِعْبُه بفُحُولَة...يَعْلُونَه بالليلِ عَلْوَ الأَتْيُسِ) قال الهذليّ (ودُونَه أَعْنُزٌ كُلْفٌ وأَتْياسُ...) والجمع الكثيرُ تُيُوسٌوالمَتْيوساءُ جماعة التُّيُوس وتاسَ الجَدْيُ صار تَيْساً عن الهَجَرِيِّ وعَنْزٌ تَيْسَاءُ طويلة القرنَيْنِ واسْتَتْيَسَتِ الشاةُ صارت كالتَّيْسِ قال ثعلبٌ ولا يقال اسْتاسَتْ قال الفارسيُّ والعرب تُجْرِي الظِّباء مُجْرَي العَنْزِ فيقولون في إناثها العنز وفي ذكورها التُّيُوس قال الهُذَلِيُّ (وعادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيابَ كأنَّها...تُيُوسُ ظِباءٍ مَحْصُها وانْبِتارُها) ولو أَجْرَوْها مُجْرَى الضَّأنِ لقال كباش ظباء ورَجُلٌ تَيَّاسٌ ذو تُيُوسٍ وتِيسِ كلمة تقال عند إرادة إبطالِ الشيءِ وتَكْذِيبِه ومنه حديثُ أبي أيوب أنه ذكر الغُولَ فقال قل لها تِيسِي جَعَار والتفسير للهَرَوِيِّ في الغريبين |
|
(ت ي ع)
التَّيْعُ مَا يسيل على وَجه الأَرْض من جمد ذائب وَنَحْوه. وَشَيْء تائعٌ: مائعٌ. وتاعَ المَاء يَتِيع تَيْعا وتَوْعا - الْأَخِيرَة نادرة - وتَتَيَّعَ كِلَاهُمَا: انبسط على وَجه الأَرْض. وأتاعَ الرجل: قاء. قَالَ الْقطَامِي: فَظلَّتْ تَعْبِطُ الأيْدِي كلُوماً...تَمُجُّ عُرُوقُها عَلَقا مُتاعا وتَاعَ السنبل: يبس بعضه وَبَعضه رطب. والتَّتَّايُع فِي الشَّيْء وعَلى الشَّيْء: التهافت فِيهِ والمتابعة عَلَيْهِ والإسراع إِلَيْهِ، وَفِي حَدِيثه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا يحملكم على أَن تَتايَعُوا فِي الْكَذِب كَمَا تَتايَعُ الْفراش فِي النَّار " وَمِنْه قَول الْحسن بن عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا " إِن عليا أَرَادَ أمرا فتتايعت عَلَيْهِ الْأُمُور " يَعْنِي فِي أَمر الْجمل.والتَّتايُعُ فِي الشَّرّ كالتَّتابُعِ فِي الْخَيْر. وتَتايَعَ الرجل: رمى بِنَفسِهِ فِي الْأَمر سَرِيعا. وتتايَعَ الحيران: رمى بِنَفسِهِ فِي الْأُمُور من غير تثبت. وتتايع الْجمل فِي مَشْيه: إِذا حرك ألواحه حَتَّى تكَاد تنفك. والتِّيَعةُ: الْأَرْبَعُونَ من غنم الصَّدَقَة، وَقيل: التِّيعَةُ: الْأَرْبَعُونَ من الْغنم من غير أَن تخص بِصَدقَة وَلَا غَيرهَا. |
|
[ت ي م] التَّيْمُ: أَنْ يَسْتَعْبِدَه الهَوَى، وقد تامَتْهُ المَرْأَةُ تَيْمًا، وتَيَّمَتْهُ.والتَّيْمُ: العَبْدُ، وتَيْمُ اللهِ منه. كما تَقُولُ: عَبْدُ اللهِ. وتَيْمٌ: قَبِيلَةٌ. وفي العَرَبِ بَنُو تَيْمِ بنِ مَرَّةَ، منهم أبو بَكْرٍ الصَّدِّيقُ، رَضِيَ اللهُ عنه. وبَنُو تَيْمِ بنِ غالِبٍ ومِنْهُم تَيْمٌ الأَدْرَمُ مِن قُرَيشٍ. وبَنُو تَيْمٍ: بَطْنٌ من الرِّبابِ. وبَنُو تَيْمِ الّلاتِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ: فأَما قَوْلُهُم: التَّيْمُ، فإنّما أَدْخَلُوا الّلامَ على إِرادَةِ التَّيْمِيِّينَ، كَمَا قالُوا: المَجُوسَ واليَهُودُ، قالَ جَرِيرٌ:
(والتَّيْمُ أَلأَمُ مَن يَمْشِى وأَلأَمُه...تَيْمُ بنُ ذُهْل بَنُو السُّودِ المَدانِيسِ) والتِّيمَةُ: الشّاةُ تُذبَحُ في المَجاعَةِ. والاتِّيامُ: ذَبْحَها. وقد تَقَدَّمَ في الهَمْزِ. وقِيلَ: التِّيمَةُ: الشّاةُ الزّائِدَةُ على الأَرْبَعينَ حتى تَبْلُغَ الفَرِيضَةَ الأخْرَى. وقِيلَ: هي الشّاةُ تكونُ لصاحِبِها في مَنْزِلِهِ يَحْتَلِبُها، ولَيسَتْ بسائمَةٍ. وأَرْضٌ تَيْماءُ: قَفْزَةٌ مَضِلَّةٌ مَهْلَكَةٌ. وقيلَ: واسِعَةٌ. وتَيْماءُ: مَوضِعٌ. |
|
[ت ي ن] التِّينُ: شَجَرَة البَلَسِ، وقِيلَ: هو البَلَسُ نَفْسُه، واحِدَتُه تِينَةٌ. قال أبو حَنِيفَةَ: أَجْناسُه كَثِيرَةٌ: بَرِّيَّةٌ، ورِيفِيَّةٌ، وسُهْلِيَّةٌ، وجَبَلِيَّةٌ، وهو كثيرٌ بأَرْضِ العَرَبِ. قالَ: وأَخْبَرِنى رَجُلٌ من أَعْرابِ السَّراةِ - وهم أَهلُ تِينٍ - قال: التِّينُ بالسَّراةِ كَثِيرٌ جِدّا، مُباحٌ. قالَ: وتَأْكُلُه رَطْبًا وتُزَبِّبُه فتَدَّخِرُه، وقد يُكْسَّرُ على التِّيَنِ. والتِّينَةُ الدُّبُرُ. والتِّينُ: جَبَلٌ بالشّامِ. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: هو جَبَلٌ في بِلادِ غَطَفانَ، وليس قَوْلُ من قال: هو جَبَلٌ بالشَّامِ بشَيءٍ؛ لأَنَّه ليسَ بالشَّامِ جَبَلٌ يقالُ له: التِّينُ. ثم قالَ: وأينَ الشَّأْمُ من بلادِ غَطَفانَ؟ قال النّابِغَةُ يصِفُ سَحائِبَ لا ماءَ فِيها:
(صُهْبًا خِفَافًا أَتَيْنَ التِّيَنَ عَنْ عُرُضٍ...يُزْجِينَ غَيْمًا قَلِيلاً ماؤُه شَبِمَا) وإيّاه عَنَى الحَذْلِمَيُّ بقَوْلِه: (تَرْعَى إلى جُدٍّ لها مَكِينِ...) (أَكْنافَ جَوٍّ فبِراقَ التِّينِ...) والتِّينَةُ: مُوَيْهَةٌ في أًصْلِ هذا الجَبَلِ، هَكَذا حكاهُ أبو حَنِيفَةَ: مُوَيْهَةٌ، كأَنَّه تَصْغِيرُ الماءَةِ.وقولُه تَعالَى: {{والتين والزيتون}} [التين: 1] قِيلَ: التِّينُ: دِمَشْقُ، والزَّيْتُونُ: بيتُ المَقْدِسِ، وقِيلَ: التِّينُ والزَّيْتُون: جَبَلانِ، وقِيلَ: مَسْجِدانِ بالشَّام، وقِيلَ: التِّينُ والزَّيْتُونُ: هذا الَّذي نَعْرِفُه. وطُورُ تَيْنَا، وتَيْناءَ وتِيناءَ، كسِيناءَ. والتِّينانُ: الذِّئْبُ قال الأَخْطَلُ: (يَعْتَفْنَه عند تِينانٍ بِدِمْنَتِهِ...بادِى العُواءِ ضَئِيلِ الشَّخْصِ مُكْتَسِبِ) وقِيلَ: جاءَ الأَخْطَلُ بحَرْفَيْنِ لم يَجِئْ بهما غَيْرُه وهُما: التِّينانُ: الذِّئْبُ والعَيْثُومُ: أُنْثَى الفِيلَةَ. |
|
(ت ي هـ)
التِّيه: الصلف وَالْكبر، وَقد تاهَ، وَرجل تائِهٌ، وتَيَّاهٌ، وتَيَّهانٌ، وتَيِّهانٌ. وتاه فِي الأَرْض تَيْهاً وتِيهاً وتَيَهانا وَهُوَ تَيَّاهٌ: ضل، قَالَ ابْن دُرَيْد: رجل تَيَّهانٌ: إِذا تاه فِي الأَرْض، قَالَ: وَلَا يُقَال فِي الْكبر إِلَّا تائِهٌ وتَيَّاهٌ. وبلد أتْيَهُ، وَأَرْض تِيهٌ، وتَيْهاءُ، ومَتِيهَةٌ، ومُتِيهَةٌ، ومَتْيَهَةٌ، ومِتْيَهٌ: مضلة، وَقد تَيَّهَه. والتَّيهُ: حَيْثُ تاهَ بَنو إِسْرَائِيل، أَي حاروا فَلم يهتدوا لِلْخُرُوجِ مِنْهُ، فَأَما قَوْله: تَقْذِفُه فِي مِثْلِ غِيطانِ التِّيهْ فِي كُلِّ تِيهٍ جَدوَلٌ تُؤَتِّيهْ فَإِنَّمَا عَنى التِّيهَ من الأَرْض، أَو جمع تَيْهاءَ من الأَرْض، وَلَيْسَ بتِيهِ بني إِسْرَائِيل، لِأَنَّهُ قد قَالَ: " فِي كل تيه " فَدلَّ بذلك على انه أتْياهٌ لَا تِيهٌ وَاحِد، وتيهُ بني إِسْرَائِيل لَيْسَ أتْياها، إِنَّمَا هُوَ تِيهٌ وَاحِد، شبه أَجْوَاف الْإِبِل فِي سعتها بالتِّيهِ، وَهُوَ الْوَاسِع من الأَرْض. وتَيَّهَ الشَّيْء: ضيَّعه. وتَيْهانُ: اسْم. |
|
الْحَاء وَالتَّاء وَالْيَاء
حتَيتُ الثَّوْب وأحْتَيتُه: خطته، وَقيل: فتلته فتل الأكسية. وَفرس مُحْتاتٌ: موثق الْخلق، مُشْتَقّ مِنْهُ، وَهُوَ مقلوب اللَّام إِلَى مَوضِع الْعين، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: ونَهْبٍ كجُمَّاعِ الثريا حَوَيتُه...غِشاشاً بمحتاتِ الصّفاقَيْن خَيْفَقِ والحتيُّ: سويق الْمقل، وَقيل: رديئه، وَقيل: يابسه، قَالَ الْهُذلِيّ:لَا دَرَّ دَرِّىَ إِن أطعمتُ نازِلَكُم...قِرْفَ الحَتِيِّ وعِنْدي البُرُّ مَكنوزُ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحتيُّ مَا حَتَّ عَن الْمقل إِذا أدْرك فَأكل. وَقيل: الحَتِيُّ، قشر الشهد، عَن ثَعْلَب وَأنْشد: وأتَتْه بزَغْدبٍ وحَتِي...بعد طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمالِ الحَتِيُّ، مَتَاع الْبَيْت. وَهُوَ أَيْضا عرق الزبيل وكفافه الَّذِي فِي شفته. |
|
الْجِيم وَالتَّاء وَالْيَاء
جَايَت الْإِبِل: قَالَ لَهَا جَوْت جَوْت، وَهُوَ دعاؤها إِلَى المَاء، قَالَ: جايَتَها فهاجها جُوَاته هَكَذَا رَوَاهُ ابْن الاعرابي، وَهَذَا يُبطلهُ التصريف، لِأَن جايتها من الْيَاء، وجَوْت جَوْت من الْوَاو، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن تكون معاقبة حجازية كَقَوْلِهِم: الصياغ فِي الصواغ، والمياثق فِي المواثق، أَو تكون لَفْظَة على حِدة، وَالصَّحِيح: جاوتها فهاجها جواته وَهَكَذَا رَوَاهُ الْقَزاز. |
|
[ل ت ي] الَّتِي واللاّتِي: تأْنِيثُ الَّذِي [والذِينَ] على غيرِ صِيغَتِه، ولكنّها منه، كِبِنْتٍ من ابْنٍ، غير أَنَّ التاءَ ليست مُلْحَقَةً كما تُلْحَقُ تاءُ بِنْتٍ بِبِناءِ عِدْلٍ، وإنّما هي للدَّلالَةِ على التَّأْنِيثِ،ولذلك اسْتجاز بعضُ النَّحْوِيِيِّنَ أن يَجْعَلَها تاءَ تَأْنِيثٍ. والألفُ واللاّمُ في الَّتِي واللاّتِي زائِدَةٌ لازِمَةٌ داخِلَةٌ لغَيْرِ التَّعْرِيفِ، وإنّما هُنّ مُتَعَرِّفاتٌ بصِلاتِهِنَّ، كالَّذِي، وسيَأتِي ذكره والَّلاتِي بُوزْنِ القاضِي والدّاعِي. [وفيه ثَلاثُ لُغاتٍ: الَّتِي] . وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: هي اللَّتِ فَعَلَتْ ذلِك، وهي اللَّتْ فَعَلَتْ ذلكَ، وأنشد لأُقَيْشِ بنِ ذُهْلٍ العُكْلِيِّ:
(وأَمْنَحُهُ اللَّتْ لا يُغَيَّبُ مِثْلُها...إذا كانَ نِيرانُ الشِّتاءِ تَوائِمَا) وهُما اللَّتانِ فَعَلَتا، [وهَما اللَّتا فَعَلَتَا] . والجَمْعُ اللاّتِي واللاّتِ، قالَ الشّاعِرُ: (اللاّتِ كالبَيْضِ لَمّا تَعْدُ أَنْ دَرَسَتْ...صُفْرَ الأنَامِلِ من قَرْعِ القَواقِيزِ) واللَّواتِي والَّلواتِ، قالَ: (إِلاّ انْتِيابَتَه البِيضَ اللَّواتِ لَه...ما إِنْ لَهُنَّ طَوالَ الدَّهْرِ أَبْدالُ) وهُنَّ اللاّءِ، واللاّئِي، واللاَّ فَعَلْنَ ذَلِكَ، قالَ الكُمَيْتُ: (وكانَتْ من اللاَّ لا يُعَيِّرُها ابْنُها...إِذا ما الغُلامُ الأَحْمَقُ الأُمَّ عَيَّرَا) قالَ بعضُهُم: مَنْ قالَ: اللاَّءِ، فهو عِنْدَه كالبابِ، ومن قالَ: اللاَّئِى، فهو عِنْدَه كالقاضِى. ورأيتُ كُثَيِّراً قد اسْتَعْمَلَ اللاّئِى لجَماعَةِ الرِّجالِ، فقال: (أَبَى لَكُم أَن تَقْسَرُوا أو يَفُوتَكُم...- بتَبْلٍ من اللاّئِى تُعادُونَ - تابِلُ) وهُنَّ اللَّوَا فَعَلْنَ ذاك، قال: (جَمَعْتُها من أَنُوقٍ خِيار...من الَّلوَا شُرِّفْنَ بالصِّرارِ) وهُنَّ اللاّتِ فَعَلْنَ ذاكَ قالَ: هو جَمْعُ اللاّتِي، قالَ:(أولئِكَ إِخْوانِي وأَخْلالُ شِيمَتِي...وأَخْدانُكَ اللاّتِ تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ) وكُلُّ ذلك جَمْعُ الَّتِي على غيرِ قِياسٍ. وتَصْغِيرُ اللاّءِ واللاّئِى: اللُّؤَيَّا، واللُّوَيّا. وتَصْغِيرُ الَّتِي واللاّتِي واللاّتِ: اللُّتَيّا واللَّتَيّا. وتَصْغيرُ اللّواتِى: واللُّتَيّاتُ واللُّوَيّاتُ. وقد أَنْعَمْتُ تَعْلِيلَ جميعِ ذلك في الكتابِ المُخَصِّصِ. |
|
[ف ت ي] الفَتاءُ: الشَّبابُ. والفَتَى الشّابُّ، وقولُه تعالى: {{وإذ قال موسى لفتاه}} [الكهف: 60] جاءَ في التَّفْسِيرِ: إنَّ فَتاهُ يُوشَعُ بنُ نُون، سُمِّيَ فَتاهُ لأَنَّه كانَ يَخْدِمُه، ودَلِيلُه قولُه: {{ءَاتِنَا غَدَاءَنَا}} [الكهف: 62] . وقولُه - أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ -:
(وَيْلٌ بزَيْدٍ فَتًى شَيْخٍ أَلُوذُ به...فَلاَ أُعَشَّى لَدَى زَيْدٍ ولا أَرِدُ)فسَّرَ ((فَتًى شَيْخٍ)) ، فقال: أي هو في حَزْمِ المَشايِخِ. والجَمْعُ: فِتْيانٌ وفِتْيَةٌ وفِتْوَةٌ، الواوُ عن اللِّحْيانِيِّ، وفُتُوٌّ، وفُتِيٌّ. قال سِيبَويْهِ: ولم يَقُولُوا: أَفْتاءٌ، استَغْنَوْا عنه بفِتْيَةٍ. والأُنْثَى فَتاةٌ، والجمع: فَتَياتٌ. والفَتِيُّ كالفَتَى، والأُنْثَى فَتِيَّةٌ. وقد يُقالُ ذلك للجَمَلِ والنَّاقَةِ. وقِيلَ: هو الشّابُّ من كُلِّ شَيْءٍ، والجَمْعُ فِتاءُ. قالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ: (يَحْسِبُ النّاظِرُونَ ما لَمْ يَفُرُّوا...أَنَّها جِلَّةٌ وهُنَّ فِتاءُ) والاسْمُ من جَمِيعِ ذلك الفُتُوَّةُ، انْقَلَبَتِ الياءُ فيه واواً على حَدِّ انْقِلابِهِا في مُوقِنٍ، وكَقَضُوَ، قال السِّيرافِيُّ: إِنّما قُلبِت الياءُ فيه واواً؛ لأَنَّ أَكْثَرَ هذا الضَّرْبِ من المَصادِرِ على فُعُلَّةٍ إنّما هو من الواو كالأُخُوَّةِ، فحَمَلُوا ما كانَ من الياءِ عليهِ، فلَزِمَ القَلْبُ. وأَمّا الفُتُوُّ فشاذٌّ من وَحْهَيْنِ: أحُدُهما: أَنَّه من الياءِ، والآخَرُ: أَنَّه جَمْعٌ، وهذا الضَّرْبُ من الجَمْعِ تُقْلَبُ فيه الواوُ ياءً، كعِصِيًّ ولكنَّه حُمِلَ على مَصْدَرِه، قالَ: (وفُتُوٌّ هَجَّرُوا ثُمَّ أَسْرَوْا...لَيْلَهُم حَتّى إذا انْجابَ حُلُّوا) وقال جَذِيمَةُ الأَبْرشُ: (في فُتُوٍّ أَنا رابِئُهمْ...مِنْ كَلالِ غَزْوَةٍ ماتُوا) ولفُلانَةَ بِنْتٌ قد تَفَتَّتْ: أي قد تَشَبَّهَتْ بالفَتَياتِ، وهي أَصْغَرُهُنَّ. وفُتِّيَتْ: مُنِعَتْ من اللِّعْبِ مع الصِّبْيانِ والعَدْوِ مَعَهُم [وخُدِّرَت] وسُتِرَتْ في البَيْتِ. والفَتَى والفَتاةُ: العَبْدُ والأَمَةُ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {{ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات}} [النساء: 25] المُحْصَناتُ: الحَرائِرُ. والفَتَياتُ: الإِماءُ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {{ودخل معه السجن فتيان}} [يوسف: 36] جائزٌ أن يَكُونَا حَدَثَيْنِ أوشَيْخَيْنِ؛ لأَنَّهُم كانوا يُسَمُّونَ المَمْلُوكَ فَتًى. والفَتَيانِ: اللّيلُ والنَّهارُ. وأَفْتاهُ في الأَمْرِ: أبانَهُ له. والفتْيَا والفُتْوَى والفَتْوَى: ما أَفْتَى به الفَقِيهُ، الفتحُ في الفَتْوَى لأهلِ المَدِينَةِ. والمُفْتِى: مِكْيالُ هِشامِ بنِ هُبَيْرَةَ [و] العُمَرِيُّ: هو مِكْيالُ اللَّبَنِ، حكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ. وفِتْيانُ والفِتْيانُ: قَبِيلَةٌ من بَجِيلَةَ، قالَ تَمِيمُ بنُ مُقْبِلٍ: (إِذا انْتجَعَتْ فِتْيانُ أصْبَحَ سَرْبُهُم...بخَرْجاءِ عَبْسٍ آمِنًا أَنْ يُنَفَّرَا) وإليهم يُنْسَبُ رَبِيعَةُ الفِتْيانِيُّ المُحَدِّثُ. وإنّما قَضَيْنا بأَنَّ أَلِفَ أَفْتَى، والفَتْوَى ياءٌ لكثرةِ ((ف ت و)) ، وقلة ((ف ت ي)) مع أَنّها لامٌ، وقد قَدَّمْنا أَنْ انْقِلابَ الأَلِفِ عن الياءِ لامًا أكثر. |
|
تيت: ( {{تَيتٌ، كميْتٍ، وميِّتٍ) ، بِالتَّخْفِيفِ والتَّشديد: (جَبلٌ قُرْبَ المدِينةِ) الشَّريفة، على ساكنها أَفضلُ الصَّلَاة والسّلام، هاكذا ضَبطه الصّاغانيّ، وَمِنْهُم من ضَبطه بالموحَّدة فِي آخِره، وَقَالَ فِيهِ: جبلٌ قريب من الْمَدِينَة علَى سمْتِ الشّامِ، وَقد يُشدَّد وسَطُه للضَّرورة.(و) الأَمير شمْس الدِّين (محمَّد بنُ الصّاحِبِ شرفِ الدِّينِ) إِسماعيل (بن}} - التِّيتِي الأَديبُ، بالكسرِ) ، عَن أَبي الْحسن بن المُقيَّر، ووزَر أَبوه بمارِدِين، وَله نظمٌ ونثرٌ.(! - والتِّيتِي، أَيضاً: لقَب منصورِ بنِ أَبي جعْفَرٍ الكُشْمَيهَنِي) بضمّ الْكَاف وَسُكُون الشِّين وَفتح الْمِيم وَكسرهَا، وَكتب عَنهُ أَبو سعد السَّمْعانيُّ.وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:فِي فصل التّاءِ مَعَ التّاءِ، أَلفاظٌ يُحْتاج إِلى مَعْرفَتهَا، وَلم يذكُرْها، مِنْهَا.
|
|
تيت
: ثمَّ إِنَّ ابنَ مَنْظُور ذكر فِي مَادَّة تيت: رجلٌ {{تِيتاءُ}} وتَيْتاءُ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، وَهُوَ الذِي تُقْضَى شَهوتُه قبلَ أَنْ يُفْضِيَ إِلى امرأَتِه. وَعَن أَبي عَمْرو: {{التِيتاءُ: الرّجل الّذي إِذا أَتَى المرْأَةَ أَحْدثَ، وَهُوَ العِذْيَوْطُ. وَقَالَ ابْن الأعْرَابيّ:}} التِّئْتاءُ: الرجل الّذي يُنْزِل قبلَ أَن يُولِجَ. قَالَ شَيخنَا: فَظهر بِهَذَا أَن مادته تيت، فَيكون وَزنه فِعْلاءُ. وَقَالَ ابْن القَطّاع فِي كتاب الأَبنية: وَزنه فِعّال، وَعبارَته: وأَمّا فِعّالٌ، فَيكون اسْما مَوْضُوعا نَحْو قثّاء وحنّاء، وَيكون نعتاً نَحْو رجُلتِيتاءَ للعِذْيوْطِ، على رأْي سِيبَوَيْهٍ، وَعَلِيهِ فلامه همزةٌ، كَمَا هُوَ ظَاهر. وَقَالَ مُحَمَّد بن جَعْفر: تين التِّيناُ، عَن أَبي الحَسن، تِفْعَالٌ، من الأَنَاة. وَعَن الفَرّاءِ: إِنّه هُوَ الّذِي يَرْمِي بمائِه قبلَ أَن يَصِلَ إِلى المرأَة. وَقَالَ محمَّد بن جَعْفَر أَيضاً: تيت استُعمِلَ مِنْهُ التِّيتاءُ، وَهُوَ الرَّجل العِذْيَوْط، وَهُوَ أَيضاً الّذي يَقْضِي قبلَ أَن يُجَامِع. وَقَالَ رَضيُّ الدِّين الشّاطِبِيّ وَهُوَ تِفْعال من التَّأَتِّي، أَي: يَتأَتَّى لَهُ الماءُ قبلَ الجِماع. قَالَ شيخُنَا: وعَلى كلّ حَال، فَتَركه هُنَا من غير إِشارةٍ، قصورٌ، وَكَانَ الأَليقَ عَلَيْهِ التَّنْبِيهُ على ذالك. |
|
تيد
: ( {{التَّيْد) ، أَهمله الجوهريّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: هُوَ (الرِّفْقُ. يُقَال:}} تَيْدَكَ يَا هاذا، أَي {{اتَّئِدْ) . قَالَ: (و) ربَّمَا زيدَ فِيهَا الْكَاف فَيُقَال: رُوَيدَك زيدا، و (}} تَيْدَكَ زَيْداً، أَي أَمْهِلْه) . وَزَاد أَهلُ الْغَرِيب: {{تُوَيْدَكَ، كرُوَيدك. (إِمّا مَصدرٌ والكافُ مجرورة، أَو اسمُ فِعْلٍ والكافُ للخِطاب) . وَقَالَ ابْن كَيْسان: بَلْهَ ورُوَيْدَ}} وتَيْدَ يَخْفِضْنَ وَيَنْصِبْن: رُوَيْدَ زيدا وزَيْدٍ، وَبلْهَ زَيداً وزيدٍ، {{وتَيْدَ زَيْداً وزَيدٍ. وَقَالَ (ابنُ مالكٍ) وَغَيره: (لَا يَكُون إِلاّ اسمَ فِعْلٍ) ، وَهُوَ الرّاجح، (ويُقَال: تَيْدَ زَيدٍ) ، بالخفض على الإِضافَة، لأَنّهَا فِي تَقْدِير الْمصدر، كَقَوْلِه عزّ وجلّ: {فَضَرْبَ الرّقَابِ}} (مُحَمَّد: 4) . (} وتَيْدَدُ) ، كجعفَر: (ع) ذكرَه ابنُ الكلبيّ فِي كتاب (افْتِرَاق العَرَب) ، وَبِه نَخُلٌ وماءٌ: سَكنَه جُذَام ثمّ جُهينة. وبخطّ ابْن الأَعرابيّ تَيدَر وفَيدَر، وهما تصحيفٌ. كَذَا فِي (مجعم البكرى) . |
|
تيرتَيَّار [مفرد]: ج تَيّارات:1 -شدَّة جريان الماء "يغامر بعض السّباحين في السِّباحة ضد التيّار" ° انجرف مع التَّيَّار: عجز عن مقاومة الأحداث فجاراها وسار في مجراها- سبَح ضِدّ التَّيَّار: عارض، خالف.2 -اتّجاه فكريّ، أو أدبيّ، أو سياسيّ ونحوه "يجري في أدبنا تيّاران؛ عربيّ إسلاميّ، وغربيّ دخيل".3 -(جغ) حركة سطحيّة في ماء البحر تتأثّر باتجاهات الرِّياح، وتنقل المياه الدافئة إلى المناطق الباردة، وبالعكس.4 -(فز) سيّال كهربائيّ يجري في جسم موصِّل للكهرباء، وهو أنواع منها المتناوب ومنها المتواصل "يتكررانقطاع التيّار الكهربائيّ في الصيف- تيار بطيء/ عالي التردد".• التَّيَّار الهوائيّ: مجرى الهواء يحدث في فترات متقطّعة.• تيَّار الوعْي/ تيَّار الشُّعور:1 -(دب) مصطلح يستعمل للدلالة على طريقة وصف الحياة أو المشاعر الداخليّة لشخصيّات القصة بصورة تلقائيّة لا تخضع لنظام أو منطق معين.2 -(نف) مصطلح يطلق على التجارب النفسيّة داخل الإنسان.• مِقْياس التَّيَّار: آلة لقياس شدَّة التيار الكهربائيّ.
|
|
تيز
{{التَّيّاز، كشَدَّاد: القصيرُ الغَليظُ المُلَزَّزُ الخَلقِ الشديدُ العَضَلِ مَعَ كَثْرُةِ لَحْمٍ فِيهَا. قَالَ القُطاميّ يصف بكرَة اقْتَضبَها، وَقد أَحْسَن القِيامَ عَلَيْهَا، إِلَى أَن قَوِيَت وسَمِنَتْ وصارَت بحيثُ لَا يُقدَر على رُكوبِها لقُوَّتِها وعِزَّة نَفْسِها: (فلمّا أنْ جَرَىَ سِمنٌ عَلَيْها...كَمَا بَطَّنْتَ بالفَدَنِ السِّياعا) (أَمَرْتُ بهَا الرِّجالَ ليأْخُذوها...ونحنُ نظنُّ أَن لَا تُستطاعا) (إِذا}} التَّيّازُ ذُو العَضلاتِ قُلنا...إليكَ إليكَ ضاقَ بهَا ذِراعا) هَكَذَا أنْشدهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن برّيّ: وَأنْشد أَبُو عمروٍ الشيبانيّ: لَدَيْك لَدْيكَ عِوَضاً من إليكَ إليكَ قَالَ: وَهُوَ الصَّوَاب. {{التَّيَّاز: الزَّرّاع، لغِلَظ فِيهِ فَمن جَعَلَه من}} تازَ {{يَتيزُ جَعَلَه فَعّالاً وَمن جَعَلَه من}} يتوز جَعَلَه فَيْعالاً كالقَيّام والدَّيّار، من قامَ وَدَار. {{وتازَ}} يَتيزُ {{تَيَزَاناً: مَاتَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَلم أَجِدْه فِي أصولِ اللُّغَة، ثمَّ ظَهَرَ لي أنّه قد تَصحَّفَ على المُصَنِّف، إنّما هُوَ بازَ يبيزُ بالمُوحّدة، وَمَعْنَاهُ: هَلَكَ وماتَ. وَقد قدَّمْناه آنِفاً نقلا عَن اللِّسان وغيرِه وَلَو ذَكَرَ بدل مَاتَ غَلُظَ كَانَ أَصْوَبَ لأنّه هُوَ الْمَذْكُور فِي أمَّهات اللُّغَة وَمِنْه اشتِقاقُ التَّيَّاز. وَ}} تَتَيَّزَ فِي مِشْيَتِه: تقَلَّع، قيل:وَمِنْه {{التَّيّاز، لأنّه يتَقَلَّعُ فِي مِشيتِه تَقَلُّعاً، وَأنْشد:}} تَيّازَةٌ فِي مَشْيِها فُناخِرَهْ {{تَتَيَّزَ إِلَى كَذَا: تفَلَّت، أَو الصوابُ فِيهِ المُوَحَّدة.}} والمُتايَزة: المُغالَبَة، {{كالتَّيْز، بِالْفَتْح، فِي المَشيِ) وغيرِه.}} والتِّيَزُّ، كهِجَفٍّ: الشديدُ الألواح من الأعيار، وَقد صحَّفَه الصَّاغانِيّ فَضَبَطه ككتِفٍ، وَذَكَره فِي الْهَمْز وقلَّده المُصَنِّف هُنَاكَ على عادتِه وَقد نبَّهْنا عَلَيْهِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {{تازَ السهمُ فِي الرَّمِيَّةِ: أَي اهتزَّ فِيهَا.}} والتَّيّاز: المُلَزَّزُ المَفاصِل. {{وتِيز، بالإمالةِ كإمالةِ النَّار: بلدٌ على سَاحل بَحْرِ الهِند. والنِّسبة إِلَيْهِ ثَغْرِيّ على غَيْرِ قِيَاس، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَهُوَ صُقْع معروفٌ يُذكر مَعَ مُكْران، مُقابِلان لعُمَان بَينهَا وَبَين الْبَحْر.}} وتِيزانُ مثالُ كِيزان: من قُرى هَرَاة، وَمن قرى أَصْبَهان أَيْضا. نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَمن الأُولى: الحسنُ بن الْحُسَيْن بن عَبْد الله {{- التِّيزانيّ الهَرَويّ، من شيوخِ أبي سَعْدٍ المالينيّ.}} وتِيزين، بِالْكَسْرِ، من بلدان قِنِّسْرين، صارَ فِي أيّام الرَّشيد من العَواصم مَعَ مَنْبِج، وَمِنْهَا: الشَّمسُ أَبُو المَعالي مُحَمَّد بن عليّ بن عبد الصَّمَد بن يُوسُف الحلبيّ الشافعيّ، وُلد سنة 807! بتِيزين، ودخلَ حَلَبَ وحَماةَ ودمشق ومِصرَ والحرَمَيْن، سَمِعَ مِنْهُ السَّخَاويّ والبِقاعيّ، مَاتَ بِمصْر سنة850. |
|
تيع
} تَاعَ القَيءُ {{يَتِيع}} تَيْعاً، بالفَتْحِ، {{وتَيَعاً،}} وتِيَعَاناً، مُحَرَّكَتَينِ، وكذلِكَ تَوْعاً: خَرَجَ. وتَاعَ الشَّيْءُ كالماءِ ونَحْوهِ يَتِيعُ: سالَ وانْبَسَطَ علَى وَجْهِ الأَرْض، تِيْعاً وتَوْعاً، الأَخِيرَةُ نادِرَةٌ.وَقَالَ الزَّجّاج: {{تاعَ الشَّيْءُ، إِذا ذَابَ. وقالَ ابنُ عَبّاد: تَاعَ}} تَيَعَاناً {{وتَيْعاً}} وتَيَعاً، إِذا تاقَ. وتاعَ الطَّرِيقَ {{يَتِيعُهُ}} تَيْعاً: قَطَعَهُ. وتاعَ إِلَيْهِ: عَجِلَ، وَمِنْه اشْتِقَاقُ {{التَّيَّعانِ كَمَا يَأْتِي، ومِنْهُ تَاعَ إِلَيْهِ: ذَهَبَ. وتَاعَ السَّمْنَ يَتِيعُه تَيْعاً وتَوْعاً: رَفَعَهُ بقِطْعَةِ خُبْزٍ كتَيَّعَهُ. وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: التَّيْعُ: أَنْ تَأْخُذَ الشَّيْءَ بيَدِكَ. يُقَالُ: تَاعَ بِهِ}} يَتِيعُ تَيْعاً، {{وتَيَّعَ بِهِ، إِذا أَخَذَهُ بِيَدِهِ، وأَنْشَد: فأَعْطَيْتُها عُوداً}} وتِعْتُ بتَمْرةٍ وخَيْرُ المَرَاغِيقد عَلِمْنَاقِصارُهَا قالَ: هَذَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّه أَكَلَ رَغْوَةً مَعَ صاحِبَةٍ لَهُ، فَقَالَ: أَعْطَيْتُها عُوداً تَأْكُلُ بِهِ، وتِعْتُ بِتَمْرَةٍ أَيْ أَخَذْتُهَا آكُلُ بِها. والمْرْغاةُ: العُودُ أَو التَّمْرُ أَو الكِسْرَة يُرْتَغَى بهَا، وجَمْعُهَا المَرَاغِي. قَالَ الأَزْهَرِيّ: رَأَيْتُه بخَطِّ أَبِي الهَيْثُمِ. وتِعْتُ بتَمْرَةٍ قالَ: ومِثْلُ ذلِكَ {{تَيِّعْتُ بهَا. قالَ: وأَعْطَانِي فُلانٌ دِرْهَماً،}} فتِعْتُ بِهِ، أَيْ أَخَذْتُه. {{والتِّيعَةُ، بالكَسْرِ: الأَرْبَعُونَ من الغَنَمِ، نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي شَرْحِ حَدِيثِ وائلِ بنِ حُجْرٍ: عَلَى}} التِّيعَةِ شاةٌ، والتِّيمَةُ لصاحِبها ومِنْهُم مَنْ خَصَّهُ بغَنَمِ الصَّدَقَةِ، وحَكَى شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ قالَ: التِّيعَةُ: لَا أَدْرِي مَا هِيَ، وبَلَغَنا عَن الفَرّاءِ أَنَّهُ قَالَ: التِّيعةُ من الشاءِ: القِطْعَةُ التَّي تَجبُ فِيهَا الصَدَقَةُ تَرْعَى حَوْلَ البُيُوتِ أَو التِّيعَةُ: أَدْنَى مَا يَجِب مِن الصَّدّقَةِ كالأَرْبَعِينَ فِيهَا شاةٌ، وكخَمْسٍ من الإِبِلِ فِيهَا شَاةٌ، قالَهُ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ، قالَ: وإِنَّمَا! تَيَّع التِّيعَةَ الحَقُّ الَّذِي وَجَبَ للمُصَدِّقفِيهَا، لأَنَّهُ لَوْ رامَ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ عَدَدُهَا مَا يَجِبُ فِيه التِّيعَةُ لمَنَعَهُ صاحِبُ المالِ، فلَمَّا وَجَبَ فِيهِ الحَقُّ تاعَ إِلَيْه المُصَدِّقُ، أَيْ عَجِلَ. وتاعَ رَبُّ المالِ إِلى إِعْطَائهِ فجادَ بِهِ. قالَ: وأَصْلُه من التَّيْعِ، وَهُوَ القَيْءُ. وقَال أَبُو عُبَيْدٍ: {{التِّيعَةُ: اسْمٌ لأَدْنَى مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، أَي الزَّكَاةُ مِن الحَيَوَانِ، وكَأَنَّهَا الجُمْلَةُ الَّتِي للسُّعَاةِ إِلَيْهَا ذَهَابٌ، ونَصُّ أَبِي عُبَيْدٍ: عَلَيْهَا سَبِيلٌ، مِنْ تاعَ يَتِيعُ، إِذا ذَهَبَ إِلَيْهِ، كالخَمْسِ مِنَ الإِبِلِ، والأَرْبَعِينَ مِنَ الغَنَمِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:}} التّاعَةُ: الكُتْلَةُ من اللِّبَاءِ الثَّخِينَةِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: رَجُلٌ {{تَيِّع ككَيَّسٍ،}} وتِيَّعان مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً، وكَذلِكَ تَيِّحٌ وتَيَّحان، وتَيِّقٌ وتَيَّقَان، أَيْ مُتَسَرِّعُ إِلَى الشَّرِّ أَوْ إِلَى الشَّيْءِ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَاعَ إِلَى الشَّيْءِ، أَيْ) عَجِلَ إلَيْهِ. {{والأَتْيَعُ:}} المُتَتايعُ، أَي المُتَسَارِعُ فِي الحُمْقِ، أَو الذَّاهِبُ فِيهِ. (و) {{الأَتْيَعُ من الأَمَاكِنُ: مَا يَجْرِي السَّرَابُ عَلَى وَجْهِهِ.}} وأَتَاعَ الرَّجُلُ {{إِتاعَةً فَهُوَ}} مُتِيعٌ: قاءَ، والْقَيْءُ {{مُتَاعٌ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ للقُطَامِيّ يَذْكُرُ الجَرَاحَاتِ: (وظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيْدِي كُلُوماً...تَمُجُّ عُرُوقُها عَلَقاً}} مُتَاعَاً) وأَتاعَ القَيءَ: أَعَادَهُ، وكذلِكَ أَتاعَ دَمَهُ فتَاعَ {{تُيُوعاً.}} والتَّتَايُعُ: رُكُوبُ الأَمْرِ عَلَى خِلافِ النّاسِ، عَن ابْنِ شُمَيْلٍ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {{التْتَايُع: التِّهَافُتُ فِي الشَّيْءِ،}} والمُتَايَعَةُ عَلَيْه،يُقَالُ للقَوْم: قد {{تَتَايَعُوا فِي الشَّيْءِ، إِذا تَهَافَتُوا فِيهِ، وسارَعُوا إِلَيْه، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيثُ: مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَايَعُوا فِي الكَذِبِ كَمَا}} يَتَتَايَعُ الفَرَاشُ فِي النّارِ. وقيلَ: هُوَ الإِسْرَاعُ فِي الشَّرِّ، وَلَا يَكُونُ إِلاّ فِي الشَّرِّ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلم نَسْمَعِ {{التَّتَايُعَ فِي الخَيْرِ، وقِيلَ: التَّتَايُع فِي الشَّرِّ كالتَّتَابُعِ فِي الخَيْرِ، وَيُقَال فِي التَّتَايُعِ: إِنَّهُ اللَّجَاجَةُ، وقِيلَ: هُوَ التَّهَافُتُ فِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح،}} كالتّتَيُّع، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ. يُقَالُ: تَتَيَّع عَلَى فُلانٌ. قالَ: {{وتَتَايَعَ لِلْقِيَامِ، إِذَا اسْتَقَلَّ لَهُ، وأَنْشَدَ: (فَلهَّفَ أُمَّه لَمَّا رَآهَا...تَنُوءُ وَلَا}} تَتَايَعُ لِلْقِيَامِ) {{واتَّايَعَتِ الرِّيحُ بالوَرَقِ: إِذا ذَهَبَتْ بِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَصْلُه}} تَتَايَعَت بِهِ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَذْكُرُ عَقْرَهُ نَاقَتَهُ، وأَنَّهَا كَاسَتْ فخَرَّتْ علَى رَأْسها: (ومُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لسَاقِها...فخَرَّتْ كَمَا {{تَتَّايَعُ الرِّيحُ بالقَفْلِ) (لِحَىٍّ جيَاعٍ أَو لِضَيْفٍ مُحَوَّلٍ...أُبَادِرُ حَمْداً أَنْ يُلَجَّ بِهِ قَبْلِي) وَقَالَ الأَخْفَشُ: تَتَّايَعُ: تَذْهَبُ بِهِ. وَلَا}} أَسْتَتِيع بمَعْنَى: لَا أَسْتَطِيعُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وهِيَ لُغَةٌ، أَو لُثْغَةٌ، أَو بَدَلٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {{التَّيْعُ: مَا يَسِيلُ علَى وَجْهِ الأَرْضِ مِن جَمَدٍ ذَائبٍ ونَحْوِهِ. وشَيْءٌ}} تَائعٌ: مَائعٌ.! وتَتَيَّعَ المَاءُ: انْبَسَطَ علَى وَجْهِ الأَرْضِوتَاعَ السُّنْبُلُ: يَبِسَ بَعْضُهُ وبَعْضُهُ رَطْبٌ. والسَّكْرَانُ {{يَتَتَايَعُ: يَرْمِي بنَفْسِهِ سَرِيعاً مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ، وكَذَا الحَيْرَانُ وقِيلَ:}} التَّتايُعُ: الوُقُوعُ فِي الشَّرِّ مِن غَيْرِ فِكْرَةٍ وَلَا رُوِيَّةٍ. وتَتَايَعَ الجَمَلُ فِي مَشْيِهِ فِي الحَرِّ، إِذا حَرَّكَ أَلْواحَهُ حَتَّى يَكاد يَنْفَكُّ. {{وتَتَايَعَ القَوْمُ فِي الأَرْضِ، أَيْ تَبَاعُدُوا فِيهَا عَلَى عيٍّ وشِدَّةٍ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: التَّرْكِيبُ يَدُلُّ على اضْطِرَابِ الشَّيْءِ، وَقد شَدَّ عَنْهُ}} التِّيعَةُ. قُلْتُ: وإِذا تَأَمَّلْتَ) فِي قُوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي تَقَدَّم فِيهِ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا شُذُوذَ. |
|
تيك
{{تايَكُ، كهاجَرَ أَهمَلَه الجَوْهَريّ، وَقَالَ الحافِظُ: هُوَ جَدُّ أبي عَلي مُحَمَّدِ بنِ يُوسفَ السَّمَرقَنْديِّ المُحَدِّثِ روى عَنهُ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ بن مُحْتَاج. وَقَالَ ابنُ سيدَه وابنُ عَبّادٍ: أَحْمَقُ}} تائِكٌ أَي: شَدِيدُ الحمقِ قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا فعْلَ لَهُ، ولِذا لم أَخُصَّ بِهِ الوَاوَ دونَ الياءِ، وَلَا الياءَ دُونَ الواوِ. وَفِي المُحِيط: قد {{تاكَ}} يَتِيكُ يَقُولونَ: أَبيتَ إِلاّ أَنْ {{تَتِيكَ}} تُيُوكاً، أَي: تَحْمُقَ. قلت: وَقد سبَق عَن الكِسائي {{تَتُكّ}} تكُوكاً. {{والإِتاكَهُ: النَّتْفُ وَقد}} أَتاكَتْ قُرُوناً من شَعْر: أَي نَتَفَتْ، كَمَا فِي المُحِيطِ. |
|
تيم
( {{التَّيْمُ: العَبْدُ) من}} تامَتْهُ المَرْأَةُ: إِذا عَبَّدَتْه كَمَا سيأتِي، (ومِنْهُ {{تَيْمُ اللَّهِ ابنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكابَةَ) بنِ صَعْب بنِ عليّ، بَطْنٌ من بَكْرِ بن وَائِل، قَالَ الجوهريُّ: يُقالُ لَهُم: اللَّهازِمُ. قلتُ: والنِّسبة إِلَيْهِ}} التَّيْمُلِيّ، بِضَم المِيم. وَمِنْهُم: أَبُو الحَسَنِ أحمدُ بنُ عَبْدِ العَزِيز بنِ أَحْمَدَ البَغْدادِيُّ، نَزِيلمِصْرَ، حَدَّث عَن أبي عَبْد اللَّهِ الْمحَامِلِي، توفّي سنةَ أَرْبَعِمائةٍ وَثَمانٍ. ( {{وتَيْمُ اللَّهِ فِي النَّمِرِ بن قاسِطٍ) ، وَمِنْهُم عَمْرُو بنُ عَطِيَّة التابِعِيُّ، سَمِعَ عُمَرَ وَسَلْمانَ، وَعنهُ حَمّادُ بنُ سُلَيْمان. (و) قد سَمَّت العَرَبُ}} بتَيْمٍ من غير إضافَة، مِنْهُم (فِي قُرَيْشٍ {{تَيْمُ بنُ مُرَّةَ) بن كَعْبِ بن لُؤَيّ بن غالِبِ بن فِهْرٍ (رَهْطُ أبِي بَكرٍ) الصِدِّيق (رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْه) . وهُوَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بن أبي قُحافَةَ بن عامِرِ بنِ عَمْرِو ابْن كَعِبِ بن سَعْدِ بن تَيْمٍ؛ وَمِنْهُم: أَبُو مُحَمّد طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُثْمانَ بنِ عَمْرٍ وبن كَعْبِ بن سَعْدِ ابْن تَيْمٍ، يجْتَمع مَعَ أبي بَكْرٍ رَضِي الله تعالَى عَنْهُمَا فِي عَمْرِو بنِ كَعْبٍ، ويجتمعان مَعَ رسولِ الله - - فِي مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ. (و) فِي قريشٍ أَيْضا (تَيْمُ بنُ غالِبِ بنِ فِهْرٍ) أَخُو لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ ويُعْرَفُ بالأَدْرَمِ. (وتَيْمُ بنُ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَة بن عُكابَةَ) بن صَعْبِ ابْن عَليِّ، ابْن أَخِي تَيْمِ الله الْمَذْكُور أَوَّلاً، وَهُوَ فِي بَنِي بَكْرِ بن وائلٍ أَيْضا. (وَفِي بَكْرِ) بن وائلٍ أَيْضا (تَيْمُ بنُ شَيْبانَ بنِ ثَعْلَبَة) بن عُكابَةَ ابْن عَمِّ الّذي تَقَدَّم، مِنْهُم: تَيْمٌ الأَخْضَرُ وَسُمَيْط ابْنا عَجْلان}} التَّيْمِيَّان. وَسِيَاق المُصَنّف يَقْتَضِي أَنَّ تَيْمَ بنَ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَة من قُرَيْشٍ، وَلَيْسَ كَذَلِك، فتأمَّل. ويُقال: إِنَّ {{تَيْمَ بنَ شَيْبانَ هَذَا من بَنِي شَيْبانَ بنِ ذُهْلٍ، مِنْهُم: جَبَلَةُ بن سُحَيْمٍ}} التَّيْمِيُّ التابعيُّ. (وَفِي) بني (ضَبَّةَ) بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ ابنِ إِلْياس بنِ مُضَر (تَيْمُ اللاَّتِ) بن ذُهْلِ بن مالِكٍ بنِ بَكْرِ بن سَعْد بنِ ضَبَّةَ، مِنْهُم: سَلْمانُ بنُ عامِرِ بنِ أَوْسِ بنِ حَجَرِ بن عَمْرِو بن الحارِثِ بنِ تَيْمٍ. (و) عَمُّهُ (تَيْمُ بنُ)مالِكِ بن بَكْرِ بنِ سَعْد بن (ضَبَّةَ) يُنْسَب إِلَيْهِ جماعةٌ من الفُرْسانِ والشُّعَراء. (وَفِي الخَزْرَجِ تَيْمُ اللاَّتِ) بن ثَعْلَبَةَ، واسمُه النَّجَّارُ. واللاَّتُ صنمٌ كَانَ بالطائفِ، وَكَانَ يهوديٌّ يَلُتُّ عِنْدَها السَّوِيقَ، وَكَانَ سَدَنَتُها من ثَقِيف بَنُو عَتّابِ بنِ مالِكٍ، وَكَانُوا قد بَنَوا عَلَيْها بِناءً، وَبهَا كَانَت العربُ تُسَمِّي زَيْدَ اللاَّتِ وتَيْمَ اللاّت، فَهَدَمها المُغِيرَةُ ابنُ شُعْبَةَ وحَرَّقَها بالنارِ، كَذَا فِي تَنْكِيس الأصْنام لابْنِ الكَلْبِيّ. {{والتُّيُوم كَثِيرُونَ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ بَعْضِهِم قَرِيبًا. (}} وتامَتْهُ المَرْأَةُ أَو العِشْقُ والحُبُّ {{تَيْمًا}} وتَيَّمَتْه {{تَتْيِيمًا: عَبَّدَتْه وذَلَّلَتْهُ) والتَّعْبِيدُ والاعْتِبادُ والاسْتِعْباد بِمَعْنى واحدٍ. وَمعنى ذَلَّلَه أَي: أَذَلَّه، وَهُوَ من لازِمِ التَّعْبِيد. وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ الأَحْوَلُ فِي شرح الكَعْبِيَّة:}} المُتَيَّمُ: المُعَبَّدُ القَلْبِ المُذَلَّلُ الَّذِي قد اشْتَدَّ بِهِ الوَجْدُ حَتَّى ذهب عَقْلُه، انْتهى. وتَيْمُ اللَّهِ مأخوذٌ من تامَه، ثُلاثِيًّا، سُمِّي بالمَصْدَر، وَيحْتَمل أنْ يكونَ قد سُمِّيَ بالوَصْفِ كَعَبْد، فإنّ أصلَ كُلٍّ مِنْهُمَا صِفَةٌ مُشَبَّهة كصَعْبٍ، قَالَه البَغْدادِيُّ فِي حاشِيَةِ الكَعْبِيَّة، وَهُوَ شَيْخُ مشايِخ مَشايِخِنا، وَلَكِن سِياق الصّحاح يَقْتَضِي أَنَّه من {{تَيَّمَهُ مُشَدَّدًا، فإنَّه قَالَ: ومَعْنَى}} تَيَّمِ اللَّهِ عَبْدُ اللَّه، وأَصْلُه من قَوْلهم: {{تَيَّمَهُ الحُبُّ أَي: عَبَّدَه وذَلَّلَهُ، فَهُوَ}} مُتَيَّم، ثمَّ قَالَ: ويُقال أَيضًا: {{تامَتْه فُلانةُ، قَالَ لَقِيطُ بن زُرارَةَ: (}} تامَتْ فُؤادَكَ لَوْ يَحْزُنْكَ مَا صَنَعَتْ...إِحدَى نِساءِ بَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبانَا) وَهَكَذَا أَنْشَدَه الزمخشريّ أَيْضا فِي الأساس. وَقَالَ البَدْرُ الدَّمامِينِيُّ: الَّذِي أَنْشَدَهُ الجوهريّ: لَمْ يَحْزُنْك. وَفِي التّذكرة القصْرِيَّة: أَنْشَدَني أَبُو عَلِيّ أنشدنا ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهرة أَو فِي الاشْتِقاقِ:(تامَتْ فُؤادَكَ لم تُنْجِزْكَ مَا وَعَدَتْ...) ورَواه ابنُ عَبْدِ رَبّه فِي العِقْد الفريد: (تامَتْ فُؤادَكَ لَو تَقْضِي الَّذي وَعَدت...) وَقَالَ ابْن بَرِّي: المشهورُ فِي إِنْشادِه: لم تَقْضِ الَّذي وَعَدَتْ. ( {{والتِّيمَةُ، بالكَسْرِ ويُهْمَزُ) كَمَا ذُكِر فِي مَوْضِعه: (الشَّاةُ) الَّتِي (تُذْبَحُ فِي المَجاعَةِ) ، عَن أبي زَيْد. (و) فِي كِتاب وَائِل بن حُجْرٍ: ((فِي التِّيْعَةِ شاةٌ والتِّيمَةُ لصاحِبِها)) ، قيل هِيَ (الشّاةُ الزّائدَةُ عَلَى الأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبْلُغَ الفَرِيضَةَ الأُخْرَى. و) قيل: هِيَ (الَّتِي يحلبها) صَاحبهَا (فِي المَنْزِل ولَيْسَت بسائِمَةٍ) قَالَ الجوهريُّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ((التِّيمَةُ لأَهْلها)) . قَالَ أَبُو عُبَيْد: ورُبَّما احتاجَ صاحِبُها إِلَى لَحْمِها فيَذْبَحُها فيُقالُ عِنْد ذَلِك: قد}} اتَّامَ الرجلُ {{واتَّامَتِ المَرْأَةُ اتِّيامًا وَهُوَ افْتَعلَ، قَالَ الحُطَيْئَةُ: (فَمَا}} تَتَّامُ جارَةُ آلِ لَأْيٍ...وَلَكِن يَضْمَنُون لَها قِراهَا) يَقُول: جارَتُهم لَا تَحْتاج أنْ تَذْبَح {{تِيمَتَها لأنَّهم يَضْمَنُونَ لَهَا قِراها، فَهِيَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَن ذبْح تِيمَتِها. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: الاتّيِامُ: أَنْ يَشْتَهِيَ القَوْمُ اللَّحْمَ فَيَذْبَحوا شَاة من الغَنَم، فتِلْكَ يُقال لَهَا}} التِّيْمَةُ تُذْبَح من غَيْرِ مَرَضٍ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: {{الاتِّيامُ: أَنْ تُذْبَحَ الإِبِلُ والغَنَم لغَيْرِ عِلَّة، قَالَ العُمانِيُّ: (يَأْنَفُ للجارَةِ أَنْ}} تَتّامَا...وَيَعْقِرُ الكُوْمَ ويُعْطِي حامَا) أَي: يُطْعِمُ السُّودانَ من أَوْلادِ حام. (و) {{التِّيمَةُ: (التَّمِيمَةُ المُعَلَّقَةُ عَلَى الصَّبِيِّ) كأنَّه اخْتِصارٌ مِنْهُ. (وأَرْضٌ}} تَيْماءُ: قَفْرَةٌ مُضِلَّةٌ) للسارِي فِيهَا، (مُهْلِكَةٌ) لَهُ، (أَو واسِعَةٌ. و) قَالَ الجوهريُّ: (! التَّيْماءُ: الفَلاةُ) .(و) تَيْماءُ: (ع) ، وَمِنْه قَولُ الأَعْشَى: (والأَبْلَقُ الفَرْدُ مِنْ تَيْماءَ مَنْزِلُه...) وَقَالَ نَصْر: هُوَ بلدٌ مشهورٌ عِنْد وادِي القُرَى من مَنازِل اليَهُودِ قَدِيما. وَقَالَ غَيره: هِيَ بُلَيْدَة ببادِيَة تَبُوك من جِهَة خَيْبَر على مُنْتَصِف طَرِيق الشّامِ، مِنْهَا: حَسَنُ بن إِسْماعيلَ {{التَّيْماوِيّ. (}} وتَيَمٌ، مُحَرَّكةً: بَطْنٌ من غافِقٍ، مِنْهُم) أَبُو مَسْعُودٍ (الْمَاضِي بن مُحَمَّد) بن مَسْعودٍ (التَّيْمِيُّ) محدّث، وَقَوله (رَوَى عَن أَنَسٍ) غَلَطٌ والصَّواب عَن مالِكٍ، وَعَنْه ابنُ وَهْبٍ، قَالَه عبد الغَنِيّ بن سَعِيدٍ الحافِظ، وضَبَطَه. وَقَالَ ابنُ يُونُس: كَانَ وَرّاقًا يكتبُ المصَاحِفَ ماتَ سَنَة مائةٍ وَثَلاثٍ وَثَمانِين. (و) {{المُتَيَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: اسْم) رَجُلٍ، وَهُوَ فِي الأَصْل المُعَبَّدُ المُذَلَّلُ القَلْب بالوَجْد. (والتَّيْماءُ: نُجُومُ الجَوْزاءِ) . [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:}} التَّيْمُ: ذَهَابُ العَقْلِ وفَسادُه من الهَوَى، قَالَه قُطْرُب. {{وتامَ الرجلُ: تَخَلَّى عَن الناسِ. }} والتِّيامَةُ، كَكِتابَةٍ: بَطْنٌ من العَرَب. وَفِي الرِّبابِ تَيْمُ بن عَبْدِ مَناةَ بنِ أُدّ بنِ طابِخَةَ، مِنْهُم عِصْمَةُ بن أبَيْرٍ التَّيْمِيُّ الصَّحابِيُّ. وَفِي قُضاعَةَ تَيْمُ بنُ النَّمِرِ بن وَبَرَةَ، مِنْهُم الأَفْلَجُ الشاعِرُ الفارِسُ. وَفِي بَني بَكْرِ بن وائلٍ تَيْمُ بنُ ضُبَيْعَةَ ابْن قَيْسِ بن ثَعْلَبَةَ، مِنْهُم: أَبُو ريَاح حُصَيْنُ بن عَمْرٍ والتَّيْمِيُّ.وَفِي طيىء تَيْمُ بن ثَعْلَبَة بن جَدْعاء ابْن ذُهْلِ بن رومانَ، مِنْهُم: الحُرُّ بنُ النُّعْمانِ بن قَيْسِ بن تَيْمٍ ويقالُ لَهُم: مَصابِيحُ الظَّلام، وَأنْشد الجوهريّ لامْرِئ الْقَيْس: (بَنُو تَيْمٍ مَصابِيحُ الظَّلامِ...) وَكَانَ نُزُولُ امرئِ القَيْس على المُعَلَّى بنِ تَيْم. {{والتَّيْمِيَّةُ: صنف من الشِّيعَة. والعَلاّمة أَبُو العَبّاس أحمدُ بنُ عبد الحَلِيم الحَنْبَلِيّ المعروفُ بابْنِ}} تَيْمِيَةَ وذَوُوه، مُحَدِّثون مَشْهُورُون. وَيُقَال: أَتْيَمُ من المُرَقَّشِ، وَهُوَ الأَصْغر، كَانَ! مُتَيَّمًا بفاطِمَةَ بنتِ المَلِكِ المُنْذِر، وَله مَعهَا قِصَّةٌ طَوِيلَة، نقلهَا البغداديُّ. |
|
تين
: (} التِّيْنُ، بالكسْرِ، م) مَعْروفٌ يُطْلَقُعلى الشَّجَرِ المعْروفِ وعَلى ثَمَرِه، (ورَطْبُه النَّضيجُ: أحْمدُ الفاكِهَةِ وأكْثَرُها غِذاءً وأَقَلُّها نَفْخاً، جاذِبٌ مُحَلِّلٌ مُفَتِّحٌ سُدَدَ الكَبِدِ والطِّحالِ مُلَيِّنٌ، والإِكْثارُ مِنْهُ مُقْمِلٌ) . (قالَ أَبو حَنيفَةَ: أَجْناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيَّة ورِيفِيَّة وسَهْليَّة وجَبَليَّة، وَهُوَ كَثيرٌ بأَرْضِ العَرَبِ، قالَ: وأَخْبَرني رجُلٌ مِن أَعْرابِ السَّراةِ، وهُم أَهْلُ {{تِيْنٍ قالَ: التِّيْنُ بالسَّراةِ كَثيرٌ مُباحٌ، وتَأْكُلُه رَطباً وتُزَبِّبُه وتَدَّخِرُه، وَقد يُجْمَعُ على التِّيْن. (و) التِّيْنُ: (جَبَلٌ بالشَّامِ) ، وَبِه فَسَّر بعضٌ قَوْلَه تعالَى: {}} والتِّيْن والزَّيْتون} . وقالَ الفرَّاءُ: سَمِعْتُ رَجلاً مِن أَهْلِ الشامِ وَكَانَ صاحِبَ تفْسِيرٍ قالَ: التِّيْنُ جِبالٌ مَا بينَ حُلوانَ إِلَى هَمَدان والزَّيتون جَبَلٌ بالشامِ. (و) قيلَ: بل هُوَ (مَسْجِدٌ بهَا. (و) أَيْضاً: (جَبَلٌ لغَطَفانَ) فِي نَجْدٍ. قالَ أَبو حنيفَةَ: وليسَ قَوْلُ مَنْ قالَ بالشامِ بشيءٍ، وأَيْن الشَّام مِن بِلادِ غَطَفانَ. (و) التِّيْنُ: (اسْمُ دِمَشْقَ. (وطُورُ {{تَيْناء، بالفتحِ والكسْرِ والمدِّ والقَصْرِ: بمعْنَى) طُور (سَيْناء. (}} والتِّينَةُ، بالكسْرِ: الدُّبُرُ) ؛) عَن أَبي حَنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ. (و) أَيْضاً: (ماءَةٌ) فِي لحفِ جَبَلٍ لغَطَفانَ. (و) أَيْضاً: (لَقَبُ عيسَى بنِ إسْماعيلَ) البَصْريّ (المُحدِّثِ) ، رَوَى عَن إسْماعيلَ الأَصْمَعيّ وغيرِهِ. (و) أَبو غالِبٍ (تَمَّامُ بنُ غالِبِ بنِ عَمْرٍ و) المُرْسِيّ ( {{التَّيّانيُّ) لُغَويٌّ (أَدِيبٌ صاحِبُ المُوعَبِ) وشارِحُ الفَصِيحِ. (}} والتِّينانِ، بالكسْرِ) ، مثنى التِّيْن: (جَبَلانِ) بنَجْدٍ فِي دِيارِ بَني أَسَدٍ (لبَنينَعامَةَ) ، بينهُمَا وادٍ يقالُ لَهُ: خوٌّ. (و) {{التِّينانُ: (الذِّئْبُ) ، وَقد ذُكِرَ أَيْضاً فِي ت ن ن. (}} وتِيناتُ) ، بالكسْرِ كأَنَّه جَمْعُ {{تِينَةٍ: (فُرْضَةٌ على بَحْرِ الشامِ) على أَمْيالٍ مِن المَصِيصَة، مِنْهَا أَبو الخَيْرِ حَّمادُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأَقْطَع، أَصْلُه مِن الغَرْب نَزلَ}} تِيناتَ وسَكَنَ بهَا مُرابِطاً، وسَكَنَ أَيْضاً بجَبَلِ لُبْنان، وَله آياتٌ وكَراماتٌ. قالَ القُشَيْريُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: ماتَ سَنَة نَيِّف وأَرْبَعِين وثلثمائة. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: أَرضٌ {{مَتانَةٌ: كَثيرَةُ التِّينِ. }} وتَيَّانُ، ككتَّان: ماءٌ فِي دِيارِ هَوازِن. {{وتِيْنٌ، بالكسْرِ: شعْبٌ بمكَّةَ، شرَّفَها اللَّهُ، يفرغُ مَسِيله فِي تلوح. وأَيْضاً: جَبَلٌ نَجْدِيّ فِي دِيارِ بَني أَسَدٍ. وهُناك جَبَلٌ آخَرُ أَيْضاً؛ قالَهُ نَصْر. وقالَ النابغَةُ يَصِفُ سَحاباً لَا ماءَ فِيهَا: صُهْبٌ خفافٌ}} أَتَينَ التِّينَ عَن عُرُضٍ يُزْجِينَ غَيْماً قَلِيلا ماؤُهُ شَيِما وعبْدُ الرَّحْمن السَّفاقِسِيُّ المَالِكِيُّ المَعْروفُ بابنِ التِّيْن شارِحُ البُخارِي مَعْروفٌ. ورجُلٌ {{تيناء: عذيوط؛ وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي تيتأ اسْتِطْرَاداً وأَغْفَلَه هُنَا. وغالِبُ بنُ عُمَرَ}} التيانيُّ صاحِبُ أَبي عليَ القالِي. ! والتَّيَّانُ: مَنْ يَبِيعُ التِّيْن. والقاضِي محمدُ بنُ عبْدِ الواحِدِ بنِ{التيَّان الفَقِيهُ المُرْسِيُّ يَرْوِي عَن أَبي عليَ الغسَّاني وابنِ الطَّلاع، وَعنهُ السّلَفيُّ وَهُوَ ضَبطه. وبراقُ التِّيْن: مَوْضِعٌ؛ قالَ الحَذْلميُّ: تَرْعَى إِلَى جُدَ لَهَا مَكِينأَكْنافَ خَوَ فبِراقِ التِّين |
|
تيه
: ( {{التِّيهُ، بالكسْرِ: الصَّلَفُ والكِبْرُ) ؛) وَقد (}} تاهَ) {{يَتِيهُ، (فَهُوَ}} تائِهٌ) . (يقالُ: هُوَ {{يَتِيهُ على قَوْمِه. وَكَانَ فِي الفَضْلِ}} تِيهٌ عَظيمٌ. وقيلَ لَهُ: تِهْ مَا شِئْتَ فَلَا يَصْلُح {{التِّيهُ لغَيْرِك؛ وَمِنْه قَوْلُ سَيِّدي عُمَر بنِ الفارِضِ: }} تِهْ دَلالاً فأَنْتَ أَهْلُ لذَاكَا وقَوْلُ وَلاَّدَةَ: وأمْشِي مشْيَتِي {{وأَتِيهُ}} تَيهاً (و) رجُلٌ ( {{تَيَّاهٌ) :) كَثِيرُ}} التِّيهِ، ( {{وتَيْهانُ) ، كسَحبانَ، (}} وتَيَّهانُ، مُشَدَّدَةَ الهاءِ) كَذَا فِي النُّسخِوالصَّوابُ: مُشَدَّدَةَ الياءِ المَفْتوحَةِ، (وتُكْسَرُ) الياءُ أَيْضاً: جَسُورٌ يرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمورِ. (وَمَا أَتْوَهَهَ {{وأَتْيَهَهُ) ، بمعْنًى واحِدٍ، وكَذلِكَ مَا أَطْيَحَهُ وَمَا أَطْوَحَهُ. وقيلَ: هُوَ ممَّا تَدَاخَلَتْ فِيهِ اللّغتانِ، أَشارَ إِلَيْهِ الخفاجيُّ فِي العِنايَةِ. (و) }} التِّيهُ: (المَفازَةُ) {{يُتاهُ فِيهَا، (ج}} أَتْياهٌ {{وأَتاوِيهُ) جَمْعُ الجَمْعِ؛ قالَ العجَّاجُ: }} تِيه {{أَتاوِيه على السُّقَّاطِ (و) }} التِّيهُ: (الضَّلالُ) والذَّهابُ فِي الأرضِ تَحيُّراً كالتَّوْهِ، وَقد (تَاهَ) {{يَتِيهُ ويَتُوهُ (}} تَيْهاً) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ) ، وتَوْهاً ( {{وتَيَهاناً، محرَّكةً، فَهُوَ}} تَيَّاهٌ {{وتَيْهانٌ) . (قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رجُلٌ}} تَيْهانٌ إِذا تاهَ فِي الأرضِ، قالَ: وَلَا يقالُ فِي الكِبْرِ إلاَّ {{تائِهٌ}} وتَيَّاهٌ. (وأَرضٌ {{تِيهٌ، بالكسْرِ،}} وتَيْهاءُ {{ومَتِيهَةٌ، كسَفِينَةٍ) ؛) ومَثَّلَه الجوْهرِيُّ بمَعِيشَةٍ، وَهُوَ أَوْلى، قالَ: وأَصْلُها مَفْعِلَة؛ (وتُضَمُّ المِيمُ وكَمَرْحَلَةٍ ومَقْعَدٍ) :) أَي (مُضِلَّةٌ) واسِعَةٌ لَا أَعْلامَ فِيهَا وَلَا جِبالَ وَلَا آكامَ؛ وقالَ الشاعِرُ: تَقْذِفُه فِي مِثلِ غِيطانِ}} التِّيهْ فِي كلِّ {{تِيهٍ جَدْوَلٌ تُؤَتِّيهْ عَنَى بِهِ}} التِّيهَ من الأرضِ. ( {{وتَيَّهَهُ: ضَيَّعَهُ. (و) قالَ أَبو تُرابٍ: سَمِعْتُ عَرَّاماً يقولُ: (تاهَ بَصَرُهَ}} يَتِيهُ) ، مثْلُ (تافَ) ، وذلكَ إِذا نَظَرَ إِلَى الشيءِ فِي دَوامٍ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: رجُلٌ {{تَيْهانُ}} وتيَهِّانُ: إِذا كانَ جَسُوراً يرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمورِ؛ وكَذلِكَ جَمَلٌ تَيْهانٌ، وناقَةٌ! تَيْهانَةٌ؛ قالَ:تَقْدُمُها {{تَيْهانةٌ جَسُورُلا دِعْرِمٌ نامَ وَلَا عَثُورُورجُلٌ}} تائِهٌ: ضالٌّ مُتَكَبِّرٌ، أَو ضالٌّ مُتَحَيِّرٌ. {{وتاهَتْ بِهِ سَفِينَتُه: ضَلَّتْ. }} وتَيَّه نَفْسَه: أَهْلَكَها، أَو حَيَّرَها. وبَلدٌ {{أَتيهُ لَا يُهْتدَى إِلَيْهِ وَفِيه. وأَرْضٌ}} مُتَيِّهَةٌ، كمحَدِّثَةٍ؛ وَمِنْه قوْلُه: مُشْتَبِه {{مُتَيِّه}} تَيْهاؤُه ورجُلٌ {{مِتْيَهٌ، كمِنْبَرٍ: كَثيرُ التِّيهِ، أَو كَثيرُ الضَّلالِ؛ قالَ رُؤْبَة: يَنْوي اشْتِقاقاً فِي الضَّلالِ}} المِتْيَهِ ضُبِطَ كمقْعَدٍ. {{وتاهَ عنِّي بَصَرُكَ: إِذا تَخَطَّى؛ عَن أَبي تُرابٍ. وَهُوَ}} أَتْيَهُ الناسِ: أَي أَحْيرُهم، والواوُ أَعَمُّ. {{والتِّيهُ، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ}} تاهَ فِيهِ بنُو إسْرائيلَ بينَ مِصْرَ والعقَبَة فَلم يَهْتدُوا للخُرُوجِ مِنْهُ. {{والتياهةُ: بَطْنٌ مِنَ العَرَبِ سَكَنُوا التِّيه. وأَبو الهَيْثم بنُ}} التَّيَّهانِ الأَنْصارِيُّ: صَحابِيٌّ، واسْمُه مالِكُ. {{والتِّيَهُ، كعِنَبٍ، لُغَةٌ فِي}} التِّيهِ بمعْنَى الصَّلَفِ، هَكَذَا ضَبَطَه الملا عبدُ الحكيمِ فِي حواشِي البَيْضاوي. قالَ شيْخُنا: وَلَا أَدْرِي مَا صحَّته. هَذَا الفَصْلَ ساقِطٌ برمَّتِه من الصِّحاحِ. |
|
ثتي
: (ي {{الثَّتى، كالثَّرَى) .) هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ الأنْبارِي. وَقد أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ. (أَو) هُوَ}} الثَّتْيُ، (كظَبْيٍ: قُشورُ التَّمْرِ) ؛) عَن أَبي حنيفَةَ؛ (أَو حُسافَتُه) ، عَن الفرَّاء؛ (ورَدِيئُهُ) ؛) وَهَذِه عَن أَبي حنيفَة. (و) قيلَ: (دُقاقُ التِّبْنِ) وحُطامُه؛ عَن الفرَّاء. (وكُلُّ مَا حَشَوْتَ بِهِ غِرارَة مِمَّا دَقَّ) فَهُوَ الثَّتَى؛ قالَ: كأنَّه غِرارَةٌ مَلأَى {ثَتى ويُرْوَى: مَلأَى حَتَى وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: الثَّتَى: سَوِيقُ المُقْل، كالحَتَى، عَن اللّحْيانيّ. |
|
وتي
: (ي ( {{الوَتْى) : أَهْملَهُ الجَوْهري. وَهُوَ مَضْبوطٌ عنْدَنا فِي النسخِ بالفَتْح والصَّوابُ}} الوُتَى، بِالضَّمِّ، كهُدًى، كَمَا هُوَ نَصُّ التّهُذيبِ والتّكْملةِ. وَقَوله: (الجَيْئَاتُ) ، هَكَذَا فِي النّسخ ومِثْلُه فِي التّكْملةِ، ووَقَعَ فِي نسخِ التّهْذيبِ: الجَبَات، وَهُوَ غَلَطٌ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {{وَاتاهُ على الأمْرِ}} مُواتَاةً {ووِتاءً: طاوَعَهُ، لُغَةٌ فِي الهَمْز وَقد تقدَّمَ. |
|
عتي
: (ي (} عَتَيْتُ) كَرَضِيتُ بمعْنَى (عَتَوْتُ) ؛) وَقد أنْكَرَه الجوْهَرِيُّ وغيرُهُ، فإنَّهم قَالُوا: وَلَا تَقُلْ عَتَيْتُوضَبَطُوه كسَعَيْتُ؛ ( {{كَتَعَيَّيْتُ) .) يقالُ:}} تعَتَّى إِذا لم يُطِعْ. ( {{وعُتَيُّ بنُ ضَمْرَةَ) السَّعديُّ، (كسُمَيَ تابعِيٌّ) عَن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ وابنِ مَسْعودٍ، وَعنهُ ابْنُه والحَسَنُ. (}} والأَعْتاءُ: الدُّعَّارُ من الرِّجالِ) ؛) عَن ابنِ سِيدَه. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: عبيدُ الله بنُ عُتَيَ العُقَيْليُّ شيخٌ لقُرَّةَ بنِ خالدٍ. {{وعُتَيُّ بنُ يزِيد بنِ مالِكٍ العُقَيْليُّ شاعِرٌ. }} وعاتِيَةُ بنُ نَمرٍ قَبيلَةٌ دَخَلَتْ فِي سُلَيْم. {وعُتَيَّةُ بنْتُ هلالٍ العبديَّةُ، كسُمَيَّةَ، لَهَا ذِكْر، وقيلَ: هِيَ عُبَيَّةُ بالموحَّدَةِ وَقد تقدَّمَ قرِيباً. |
|
هتي
: (ي (} هاتِ يَا رَجُلُ) ، إِذا أَمَرْتَ أَن يُعْطِيك شَيْئا، (أَي أَعْطِ) ؛ وللاثْنَيْن {{هاتِيا، وللمرأَةِ:}} هاتِي، فزدْتَ يَاء للفَرْقِ بينَ الذَّكَرِ والأُنْثى؛ وللمَرْأَتَيْن {{هاتِيا، ولجماعَةِ النِّساءِ}} هاتِينَ مِثْل عاطِينَ. ( {{والمهاتَاةُ: مُفاعَلَةٌ مِنْهُ) ، يقالُ:}} هاتَى {{يُهاتِي}} مُهاتاةً، الهاءُ فِيهَا أَصْلِيّة، ويقالُ: بل مُبْدَلَة مِنالألفِ المَقْطوعَة فِي آتَى يُواتِي، لكنَّ العَرَبَ قد أَماتَتْ كُلَّ شيءِ من فِعْلِها غَيْر الأَمْر فِي {{هاتِ؛ وَلَا يقالُ مِنْهُ:}} هاتَيْتُ، وَلَا يُنْهَى بهَا؛ وأنْشَدَ ابنُ برِّي لأبي نُخَيْلة: قل لفُراتٍ وأَبي الفُراتِولسَعِيدٍ صاحِبِ السَّوْآتِ {{هاتُوا كَمَا كُنَّا لكُم}} نُهاتِي أَي {{نُهاتِيكُم، فلمَّا قدَّمَ المَفْعولَ وَصَلَه بلامِ الجَرِّ. وَتقول:}} هاتَيْتَ، {{وهاتِ إِن كانتْ بك مُهاتاةٌ. (وَمَا}} أُهاتِيكَ) : أَي (مَا أَنا بمُعْطِيكَ) ؛ نقلَهُ الجَوْهري. (و) مَضَى ( {{هَتِيٌّ من الَّليْلِ) ، كغَنِيَ، أَي (}} هَتْءٌ) ؛ حَكَاهُ اللَّحْياني. وهَمَزَهُ ابنُ السِّكِّيت. ومَرَّ للمصنِّفِ تَعْبِيره بالوَقْت. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {{هَاتاهُ}} مُهاتَاةً: ناوَلَهُ. وقالَ المُفَضَّل: {{هاتِ}} وهاتِيا {{وهاتُوا: أَي قَرِّبُوا؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {قُلْ}} هاتُوا بُرْهانَكم} ، أَي قَرِّبُوا. {{والأَهْتاءُ: ساعاتُ اللّيْل؛ عَن ابنِ الْأَعرَابِي. }} والهُتَيٌّ، كسُمَيَ: بَلَدٌ، أَو ماءٌ، عَن ياقوت. |
|
ختي
: (ي ( {{الخاتِيَةُ) : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ. وقالَ ابنُ سِيدَه: هِيَ (العُقابُ) . وقالَ غيرُهُ: هِيَ مِن العِقْبانِ الَّتِي تَخْتَاتُ، وَهُوَ صَوْتُ جَناحَيْها وانقِضاضِها. وَقد خَتَتْ وخاتَتْ إِذا انْقَضَّتْ. (}} واْخَتَتى) الرجُلُ: (تَغَيَّرَ لَوْنُهُ من مَخافَةِ سُلْطانٍ ونحوِها) ؛ يائِيَّةٌ واوِيَّةٌ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {الخَتْيُ: الطَّعْنُ الوِلاءُ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ. |
|
لتي
: (ي ( {{الَّتِي) :) اسْمٌ مُبْهِمٌ للمُؤَنَّثِ وَهُوَ مَعْرفةٌ لَا يَجوزُ نَزْعُ اللامِ والألفِ مِنْهُ للتَّنْكِير، وَلَا يتمُّ إلاَّ بِصلَةٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: (و) أَمَّا قوْله: (}} اللاَّتِي) ، كَمَا فِي سائِرِ النُّسخِ فَلَا يُعْرَفُ وَلَا أَصْلَ لَهُ؛ وَلَا ذَكَرَه أَحَدٌ مِن الأَئِمَّةِ فِي المُفْردِ، فَفِيهِ تَخْلِيطٌ لَا يَخْفَى نبَّه عَلَيْهِ شيْخنا. قُلْت: بل ذَكَرَه ابْن سِيدَه: وإيَّاه قَلَّد المصنِّفُ فصارَت اللُّغاتُ أَرْبَعَة، هاتانِ {{اللّتانِ ذُكِرَتا، (واللَّتِ) ، بِكَسْر التاءِ؛ (واللَّتْ) بإسْكانِها، حَكَاهُما اللّحْياني. يقالُ هِيَ: اللَّتِ فَعَلَتْ، وَهِي اللَّتْ فَعَلَت؛ وأَنْشَدَ لأُقَيْشِ بنِ ذُهْل العُكْلِي: وأَمْنَحهُ}} اللَّتْ لَا يُغَيَّبُ مِثْلُها إِذا كانَ نِيرانُ الشِّتاء نَوائِماقال ابنُ سِيدَه: الَّتي والَّلاتِي (تأْنِيثُ الَّذِي على غيرِ صيغَتِهِ) ولكنَّها مِنْهُ كبِنْتٍ من ابنٍ غَيْر أنَّ التاءَ ليسَتْ مُلْحِقة كَمَا تُلْحِقُ تاءُ بنْتٍ ببِناءِ عدلٍ، وإِنَّما هِيَ للدَّلالةِ على التَّأْنيثِ، وَلذَا اسْتَجازَ بعضُ النَّحويِّين أنْ يَجْعَلَها تاءَ تَأْنيثٍ، والألِفُ واللامُ فيهمَا زائِدَةٌ لازِمَةٌ داخِلَةٌ لغَيرِ التَّعْريفِ، وإنَّما هُنَّ متعرِّفات بصِلاتِهِنَّ كَالَّذي، وسيُذْكَر. (ج {{اللاَّتِي) ؛) وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {}} واللاَّتِي يأْتِينَ الفاحِشَة} ؛ (! واللاَّتِ) ، بحذْفِ الياءِ وإبْقاءِ الكسْرِ؛ وَمِنْه قولُ الشَّاعر:{{اللاَّتِ كالبَيْضِ لمَّا تَعْدُ أَنْ دَرَسَتْ صُفْرُ الأنامِلِ مِنْ قَرْعِ القَواقِيزِ (}} واللَّواتِي) ، بالياءِ؛ وأَنْشَدَ أَبو عبيدٍ: مِن {{اللَّواتِي والَّتي}} واللاَّتِي زَعَمْنَ أَنْ قد كَبِرَتْ لِدَاتِيَ (واللَّواتِ) ، بِلا ياءٍ؛ وَمِنْه قولُ الشَّاعرِ: إِلَّا انْتِيابَته البَيْضَ! اللَّواتِ مَا إنْ لَهُنَّ طُوالَ الدَّهْرِ أَبْدالُ (واللاَّئِي) ، بالهَمْزةِ كالقاضِي، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {{واللاَّئِي يَئِسْنَ مِن المَحِيضِ}} ، قالَ ابنُ سِيدَه: ورأَيْت كثيرا اسْتَعمَل اللاَّئِي لجماعَةِ الرِّجالِ، فَقَالَ: أَبَى لكُمُ أَنْ تَقْسُرُوا ونفوتَكُمْ بسَيْلٍ من اللاَّئِي تُعادُونَ شامِلُوقال الجَوْهرِي فِي لوى؛ وَأما قولُ الشَّاعرِ: من النَّفَرِ اللاءِ الَّذين إِذا هُمُ يَهابُ اللئامُ حَلقَةَ الْبَاب قَعْقَعُوافإنَّما جازَ الجَمْعُ بَيْنهما لاخْتِلافِ اللّفَظَيْنِ، أَو لإلْغاءِ أَحَدهما. (واللاَّءِ) كالبابِ، هَكَذَا فِي النُّسخِ وَبِه ضَبَطَ بعضُهم؛ ويقالُ اللاَّء بسكونِ الألفِ، وَمِنْه قولُ الشاعِرِ، وَهُوَ الكُمَيْت: وكانَتْ مِن اللأَ لَا يُعَيِّرُها ابْنُها إِذا مَا الغُلامُ الأحْمَقُ الأُمّ عَيَّراوَفِي الصِّحاح فِي لوى: وَإِن شِئْتَ قلْت للنِّساءِ اللاَّءِ، بالكَسْرِ بِلا ياءٍ، وَلَا مَدَ وَلَا هَمْزٍ. وَمِنْهُم من يَهْمز. (واللَّوَى) بحَذْفِ التَّاءِ والياءِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعرِ: جَمَعْتُها من أَنْؤُقٍ خِيارِ مِن اللَّوا شُرِّفْن بالصِّرارِ (واللاَّآتُ) ، وَمِنْه قولُ الشَّاعر: أُولئكَ إخْواني وأَخْلالُ شِيمَتي وأَخْدانُك اللاَّآتِ تَزَيَّنَ بالكَتَمَفهي ثمانِيَة لُغاتٍ فِي الجَمْع، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِي مِنْهَا على خَمْسةٍ وَهِي: {{اللاَّتِي}} واللاَّتِ {{واللَّواتِي}} واللّواتِ واللَّوا، وَمَا عَداهُنَّ عَن ابنِ سِيدَه، قَالَ: وكُلُّه جَمْع الَّتِي على غيرِ قياسٍ. (و) فِي (تَثْنِيتِهَا) ثلاثُ لُغاتٍ: ( {{اللَّتانِ) ، بكسرِ النونِ وتخْفِيفِهما، (}} واللَّتانِّ) ، بتَشْديدِ النونِ، ( {{واللَّتَا) ، بحذْفِ النونِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي. واقْتَصَرَ ابنُ سِيدَه على الأولى والأخيرَةِ، قالَ: يقالُ هُما}} اللَّتانِ فَعَلَتا {{واللَّتَا فَعَلَتا. قَالَ الجَوْهرِي: وبَعْضُ الشُّعَراء أَدْخَل على الَّتِي حَرْفَ النِّداءِ، وحُرُوفُ النِّداء لَا تَدْخُل على مَا فِيهِ الألِف وَاللَّام إلاَّ فِي قوْلنا: يَا أللَّه وحْده، فكأَنَّه شَبَّهها بِهِ من حيثُ كَانَت الألِفُ واللامُ غَيْر مُفارِقَتَيْن لَهَا؛ وقالَ: مِن أجْلِكِ يَا الَّتي تَيَّمْتِ قَلْبِي وأَنْت بَخِيلةٌ بالوُدِّ عَنِّي (وتَصْغِيرُها) ؛) أَي اللَّتي واللاَّتِي واللاَّتِ كَمَا فِي المُحْكم واقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الَّتي؛ (}} اللَّتَيَّا) ، بالفَتْح والتَّشْديدِ، وَهُوَ المَعْروفُ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي وَهُوَ مُختارُ الفرَّاء،( {{واللُّتَيَّا) ، بِالضَّمِّ والتَّشْديد، حَكاهُ ابنُ سِيدَه وَابْن السِّكِّيت مِن أَهْلِ البَصْرَةِ وَمنعه الحريري فِي درَّةِ الغواص تبْعاً لجماعَةٍ. قَالَ شيْخُنا: وَقد بَيَّنْت فِي شرْح الدرَّة أنَّه لُغَةٌ جائِزَةٌ إلاَّ أَنَّها قليلَةٌ. وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للَّراجزِ: بعد}} اللُّتَيَّا {{واللَّتَيَّا}} والَّتِي إِذا عَلَتْهَا نَفَسٌ تَرَدَّتِ (ومِن أَسْماءِ الداهِيَةِ: {{اللَّتَيَّا}} والَّتي) .) يقالُ: وَقَعَ فلانٌ فِي {{اللَّتَيَّا}} والَّتِي؛ نقلَهُ الجَوْهرِي. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {{اللَّتيُّ، بِضَم الياءِ المُشَدَّدَةِ وكسْرِها، لُغَةٌ مِثْل الذيّ فِي الَّذِي نقلَهُ شيْخنا. وَقَالَ ابنُ الأعْرابي:}} اللَّتِيُّ، كغَنِيَ: المُلازِمُ للمَوْضِع. وَقَالَ غيرُهُ: هُوَ المرمى. وتَصْغيرُ اللاَّءِ واللاَّئِي: اللُّؤَيَّا واللُّوَيَّا. وتَصْغِيرُ اللاَّتي: {{اللُّتَيَّاتُ واللُّوَيَّات؛ كَمَا فِي المُحْكم. وَإِذا ثَنَّيْتَ المُصَغَّر أَوْ جَمَعْته حَذَفْتَ الألفَ وقُلْتَ:}} اللَّتَيَانِ {{واللَّتَيَاتُ. وحكَى ابنُ السِّكِّيت فِي تَصْغِيرِ اللَّتْ، بسكونِ التاءِ، واللَّيْتْ؛ ومُختارُ الفرَّاء اللّيْتِ. }} ولتالتى: إِذا نَقَصَ؛ عَن ابنِ الأعْرابي. قالَ الأزْهرِي: كأَنَّه مَقْلوبٌ من لاَتَ أَو أَلَتَ. |