لسان العرب لابن منظور
|
سكندر: رأَيت في مسودّات كتابي هذا هذه الترجمة ولم أَدر من أَي جهة نقلتها: كان الإِسْكَنْدَرُ والفَرَما أَخوين وهما ولدا فيلبس اليوناني، فقال: الإِسكندر: أَبني مدينة فقيرة إِلى الله عز وجل غنية عن الناس، وقال الفرما: أَبني مدينة فقيرة إِلى الناس غنية عن الله تعالى، فسلط الله على مدينة الفرما الخراب سريعاً فذهب رسمها وعفا أَثرها، وبقيت مدينة الإِسكندر إِلى الآن.
|
|
سكندر
: (الإِسْكَنْدَرُ بنُ الفَيْلَسُوفِ) الرُّومِيّ وَيُقَال ابْن فِيلبس اليُونانِيّ، وَهُوَ أَخو فَرَمَا. وَفِي كُتُبِ الأَنساب أَنّ الفَيْلَسُوف هُوَ ابْن صريم بن هرمس بن منطروس بن رُومي بن ليطي بن ثَابت بن سرحون بن رومة بن قرمط بن نَوْفَلِ بنِ عِيص بنِ إِسْحَاقَ النّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام، (وتفتح الْهمزَة) ، ذكر الْوَجْهَيْنِ أَبو العَلاَءِ المَعَرِّيُّ، وَقَالَ: لَيْسَ لَهُ مِثَال فِي كلامِ العَرَبِ، كَذَا فِي شِفاءِ الغَلِيل للخَفَاجِيّ. وَفِي الْعِنَايَة لَهُ، فِي أَثناءِ سُورَة آل عمرَان أَلْزَمُوا بعضَ الأَعْلامِ العَجَمِيَّة (ال) عَلامَة للتَّعْرِيبِ، كالأَسْكَنْدَرِيّة، فإِنّ أَبا زَكَرِيّا التِّبْرِيزِيّ قَالَ: لَا تُسْتَعْمَلُ بدُونِها، ولَحَن من استعمَلَه بدونِها، وَلَا خلاف فِي أَعْجَمِيَّتِه. وَنقل شيخُنا عَن التِّبْرِيزِيّ فِي شرح قولِ أَبي تَمّام: مِنْ عَهْدِ إِسْكَنْدَرٍ أَو قَبْلَ ذالكَ قَدْ شابَتْ نَوَاصِي اللَّيَالِي وَهِي لَمْ تَشِبِ المتعارِف بينَ النّاسِ (الأَسْكَنْدَرُ) بالأَلفِ واللاّم، فحَذَفَها مِنْهُ، وَبَعض النَّاس يُنْشِدُه: (من عَهْدِ إِسْكَنْدَرَا)فيُثْبِتُ فِي آخِره أَلفاً، وذالك من كَلَام النَّبَط؛ لأَنهم يَزِيدُون الأَلفَ إِذا نقلوا الِاسْم من كلامِ غيرِهم، فَيَقُولُونَ: خَمْرَا، ويريدون الخَمْر. (مَلِكٌ) مَشْهُور (قَتَلَ دَارَا) بن دَاراب، آخِرَ مُلُوكِ الفُرْسِ، (ومَلَكَ البِلاَدَ) كلَّهَا، وقصّته فِي التّوارِيخ مَشْهُورَة. (والإِسْكَنْدَرِيّةُ) ، بِكَسْر الْهمزَة وَفتحهَا (سِتَّةَ عَشَرَ موضِعاً مَنْسُوبَةٌ إِليه، مِنْهَا: د) كَبِير (ببِلادِ الهِنْدِ) وَيعرف بالإِسْكَنْدَرَة (و: د، بأَرْضِ بابِلَ، و: د، بِشَاطِىءِ النَّهْرِ الأَعْظَمِ أَعني جَيْحُون) و: د، بصُغْدِ سَمَرْقَنْد، و: د، بِمَرْو، واسْمُ مَدِينَةِ بَلْخَ) ؛ لأَنّه بناها. (و) الإِسْكَنْدَرِيَّة: (الثَّغْرُ الأَعْظَمُ ببلادِ مِصْرَ) ، قيل: إِنّ الإِسْكَنْدَرَ قَالَ: أَبْنِي مَدينَةً فقيرةً إِلى الله عزَّ وجَلّ غَنِيَّةً عنِ النّاس، وَقَالَ الفَرَما: أَبني مَدِينَةً فقيرةً إِلى النّاس غنيَّةً عَن الله عزّ وجلّ، فسلّط الله على مَدِينَةِ الفَرَما الخَرَابَ سَرِيعاً، فذَهَبَ رَسْمُهَا، وعَفَا أَثَرُهَا، وبَقِيَت مَدِينَة الإِسْكَنْدَرِ إِلى الْآن. وَقَالَ المؤرّخون: أَجْمَعَ أَهلُ العِلْم أَنّه لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مَدِينَةٌ على مدينةٍ على مَدِينَة ثَلَاث طَبقاتٍ غَيرهَا، وَقَالَ أَحمدُ بنُ صالِح: قَالَ لي سُفْيَانُ بن عُيَيْنَة: أَينَ تَسْكُنُ؟ قلت: أَسْكُن الفُسْطَاطَ، فَقَالَ لي: أَتَأْتِي الإِسْكَنْدَرِيّة؟ قلت لَهُ: نعم، قَالَ: تِلْكَ كِنَانَةُ اللَّهِ، يَجْعَلُ فِيهَا خِيَارَ سِهَامِه. وَمن عجائِبِهَا المَنَارَةُ، وطُولُها مِائَتَان وثَمَانون ذِرَاعاً فِي الهواءِ،وكانَ خَلِيجُهَا مُرَخَّماً من أَوّله إِلى آخِره، وَيُقَال: إِن أَهْل مَرْيُوط من كُورَتها أَطْوَلُ الناسِ أَعماراً. (و) الإِسْكَنْدَرِيَّة: (ة، بينَ حَمَاةَ وحَلَبَ) ، وَهِي الَّتِي تُعْرَف بالإِسْكَنْدَرُون، يُنْسَبُ إِليها المُنْذِرُ الحَلَبِيّ، كتب عَنهُ أَبو سَعْدٍ السَّمْعَانِيّ. (و) الإِسْكَنْدَرِيّة: (ة، على) شَطّ (دِجْلَةَ) ، بإِزاءِ الجامدة، (قُرْبَ واسِط) الْعرَاق، بينَهُمَا خَمْسَة عشرَ فَرسخاً، (مِنْهَا الأَدِيبُ) أَبو بكرٍ (أَحْمَدُ بنُ المُخْتَارِ بنِ مُبَشِّر) ابنِ مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عليَ الإِسْكَنْدَرَانِيّ، روى عَنهُ ابْن نَاصِر. وأَمّا أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ خَالَدِ بن مُيَسِّر فَمن إِسْكَنْدَرِيّة مِصْر، وجَدُّه مُيَسِّرٌ، بالتحتية وإِهمال السِّين. (و) الإِسْكَنْدَرِيّةُ: (ة، بَين مَكَّةَ والمَدِينَةِ) . (و) الإِسكندريّة: (د، فِي مَجَارِي الأَنْهَارِ بالْهِنْدِ) ، وَهِي خَمْسَةُ أَنْهَار، وتعرف ببنج آبْ، وَهِي كُورَةٌ متّسِعَة. (و) الإِسْكَنْدَرِيّة: (خَمْسُ مُدُن أُخْرَى) . |
مجمع بحار الأنوار للفَتِّنيّ
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
إِسكَنْدَرُونَة:بعد الدال راء، وواو ساكنة، ونون، قال أحمد بن الطيّب: هي مدينة في شرقي أنطاكية على ساحل بحر الشام وبينها وبين بغراس أربعة فراسخ، وبينها وبين أنطاكية ثمانية فراسخ، ووجدت في بعض تواريخ الشام أنّ إسكندرونة بين عكا وصور.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الإسكَنْدَرِيَّة:قال أهل السير: إنّ الإسكندر بن فيلفوس الرومي قتل كثيرا من الملوك وقهرهم، ووطئ البلدان إلى أقصى الصين وبنى السدّ وفعل الأفاعيل، ومات وعمره اثنتان وثلاثون سنة وسبعة أشهر، لم يسترح في شيء منها، قال مؤلف الكتاب: وهذا إن صح، فهو عجيب مفارق للعادات، والذي أظنّه، والله أعلم، أنّ مدّة ملكه أو حدة سعده هذا المقدار، ولم تحسب العلماء غير ذلك من عمره، فإن تطواف الأرض بسير الجنود مع ثقل حركتها لاحتياجها في كل منزل إلى تحصيل الأقوات والعلوفة ومصابرة من يمتنع عليه من أصحاب الحصون يفتقر إلى زمان غير زمان السير ومن المحال أن تكون له همة يقاوم بها الملوك العظماء، وعمره دون عشرين سنة، وإلى أن يتسق ملكه ويجتمع له الجند وتثبت له هيبة في النفوس وتحصل له رياسة وتجربة وعقل يقبل الحكمة التي تحكى عنه يفتقر إلى مدة أخرى مديدة، ففي أيّ زمان كان سيره في البلاد وملكه لها ثم إحداثه ما أحدث من المدن في كل قطر منها واستخلافه الخلفاء عليها؟ على أنه قد جرى في أيامنا هذه وعصرنا الذي نحن فيه في سنة سبع عشرة وثماني عشرة وستمائة من التتر الواردين من أرض الصين ما لو استمرّ لملكوا الدنيا كلها في أعوام يسيرة، فإنهم ساروا من أوائل أرض الصين إلى أن خرجوا من باب الأبواب وقد ملكوا وخرّبوا من البلاد الإسلامية ما يقارب نصفها، لأنهم ملكوا ما وراء النهر وخراسان وخوارزم وبلاد سجستان ونواحي غزنة وقطعة من السند وقومس وأرض الجبل بأسره غير أصبهان وطبرستان وأذربيجان وأرّان وبعض أرمينية وخرجوا من الدربند، كلّ ذلك في أقل من عامين. وقتلوا أهل كل مدينة ملكوها ثم خذلهم الله وردهم من حيث جاءوا، ثم إنّهم بعد خروجهم من الدربند ملكوا بلاد الخزر واللّان وروس وسقسين وقتلوا القبجاق في بواديهم حتى انتهوا إلى بلغار في نحو عام آخر فكأنهذا عضد قصة الإسكندر، على أنّ الإسكندر كان إذا ملك البلاد عمرها واستخلف عليها، وهذا يفتقر إلى زمان غير زمان الخراب فقط، قال أهل السير: بنى الإسكندر ثلاث عشرة مدينة وسمّاها كلها باسمه ثم تغيرت أساميها بعده، وصار لكل واحدة منها اسم جديد، فمنها الإسكندرية التي بناها في باورنقوس ومنها الإسكندرية التي بناها تدعى المحصّنة ومنها الإسكندرية التي بناها ببلاد الهند ومنها الإسكندرية التي في جاليقوس ومنها الإسكندرية التي في بلاد السّقوياسيس ومنها الإسكندرية التي على شاطئ النهر الأعظم ومنها الإسكندرية التي بأرض بابل ومنها الإسكندرية التي هي ببلاد الصّغد وهي سمرقند، ومنها الإسكندرية التي تدعى مرغبلوس وهي مرو، ومنها الإسكندرية التي في مجاري الأنهار بالهند ومنها الإسكندرية التي سميت كوش وهي بلخ، ومنها الإسكندرية العظمى التي ببلاد مصر، فهذه ثلاث عشرة إسكندرية نقلتها من كتاب ابن الفقيه كما كانت فيه مصورة، وقرأت في كتاب الحافظ أبي سعد:أنشدني أبو محمد عبد الله بن الحسن بن محمد الإيادي من لفظه بالإسكندرية قرية بين حلب وحماة، قال الأديب الأبيوردي:فيا ويح نفسي لا أرى الدهر منزلا...لعلوة، إلّا ظلّت العين تذرفولو دام هذا الوجد لم يبق عبرة...ولو أنني من لجّة البحر أغرفوالإسكندرية أيضا: قرية على دجلة بإزاء الجامدة بينها وبين واسط خمسة عشر فرسخا، ينسب إليها أحمد ابن المختار بن مبشّر بن محمد بن أحمد بن عليّ بن المظفّر أبو بكر الإسكندراني من ولد الهادي بالله أمير المؤمنين، تفقّه على مذهب الشافعي، رضي الله عنه، وكان أديبا فاضلا خيّرا قدم بغداد في سنة 510 متظلّما من عامل ظلمه، فسمع منه أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ وغيره أبياتا من شعره، قاله صاحب الفيصل.ومنها الإسكندرية قرية بين مكة والمدينة ذكرها الحافظ أبو عبد الله بن النّجّار في معجمه وأفادنيها من لفظه، وجميع ما ذكرنا من المدن ليس فيها ما يعرف الآن بهذا الاسم إلا الإسكندرية العظمى التي بمصر، قال المنجّمون: طول الإسكندرية تسع وستون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة وثلث، وفي زيج أبي عون: طول الإسكندرية إحدى وخمسون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة، وهي في الإقليم الثالث، وذكر آخر أنّ الإسكندرية في الإقليم الثاني، وقال: طولها إحدى وخمسون درجة وعشرون دقيقة وعرضها إحدى وثلاثون درجة، واختلفوا في أول من أنشأ الإسكندرية التي بمصر اختلافا كثيرا نأتي منه بمختصر لئلّا نملّ بالإكثار:ذهب قوم إلى أنها إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد. وقد روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنّه قال: خير مسالحكم الإسكندرية. ويقال: إنّ الإسكندر والفرما أخوان، بنى كلّ واحد منهما مدينة بأرض مصر وسمّاها باسمه، ولما فرغ الإسكندر من مدينته، قال: قد بنيت مدينة إلى الله فقيرة، وعن الناس غنيّة، فبقيت بهجتها ونضارتها إلى اليوم، وقال الفرما لما فرغ من مدينته:قد بنيت مدينة عن الله غنيّة وإلى الناس فقيرة، فذهب نورها فلا يمرّ يوم إلّا وشيء منها ينهدم، وأرسل الله عليها الرمال فدمّتها إلى أن دثرت وذهب أثرها.وعن الأزهر بن معبد قال: قال لي عمر بن عبدالعزيز: أين تسكن من مصر؟ قلت: أسكن الفسطاط، فقال: أفّ أمّ نتن! أين أنت عن الطيبة؟قلت أيّتهنّ هي؟ قال: الإسكندرية، وقيل: إنّ الإسكندر لما همّ ببناء الإسكندرية دخل هيكلا عظيما كان لليونانيّين فذبح فيه ذبائح كثيرة وسأل ربّه أن يبيّن له أمر هذه المدينة هل يتمّ بناؤها أم هل يكون أمرها إلى خراب؟ فرأى في منامه كأن رجلا قد ظهر له من الهيكل، وهو يقول له: إنّك تبني مدينة يذهب صيتها في أقطار العالم ويسكنها من الناس ما لا يحصى عددهم، وتختلط الرياح الطيبة بهوائها، ويثبت حكم أهلها وتصرف عنها السّموم والحرور وتطوى عنها قوّة الحرّ والبرد والزمهرير ويكتم عنها الشرور حتى لا يصيبها من الشياطين خبل وإن جلبت عليها ملوك الأرض بجنودهم وحاصروها لم يدخل عليها ضرر. فبناها وسمّاها الإسكندرية ثم رحل عنها بعد ما استتمّ بناءها فجال الأرض شرقا وغربا، ومات بشهرزور وقيل ببابل وحمل إلى الإسكندرية فدفن فيها.وذكر آخرون أنّ الذي بناها هو الإسكندر الأوّل ذو القرنين الرومي، واسمه أشك بن سلوكوس، وليس هو الإسكندر بن فيلفوس، وأن الإسكندر الأول هو الذي جال الأرض وبلغ الظّلمات وهو صاحب موسى والخضر، عليهما السلام، وهو الذي بنى السّدّ، وهو الذي لما بلغ إلى موضع لا ينفذه أحد صوّر فرسا من نحاس وعليه فارس من نحاس ممسك يسرى يديه على عنان الفرس وقد مدّ يمناه وفيها مكتوب: ليس ورائي مذهب. وزعموا أنّ بينه وبين الإسكندر الأخير صاحب دارا المستولي على أرض فارس وصاحب أرسطاطاليس الحكيم الذي زعموا أنّه عاش اثنتين وثلاثين سنة دهر طويل وأنّ الأوّل كان مؤمنا كما قص الله عنه في كتابه وعمّر عمرا طويلا وملك الأرض، وأما الأخير فكان يرى رأي الفلاسفة ويذهب إلى قدم العالم كما هو رأي أستاذه أرسطاطاليس، وقتل دارا ولم يتعدّ ملكه الروم وفارس. وذكر محمد بن إسحاق أنّ يعمر بن شدّاد بن عاد بن عوض ابن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، هو الذي أنشأ الإسكندرية وهي كنيسة حنس، وزبر فيها: أنا يعمر بن شداد أنشأت هذه المدينة وبنيت قناطرها ومعابرها قبل أن أضع حجرا على حجر، وأجريت ماءها لأرفق بعمّالها حتى لا يشقّ عليهم نقل الماء، وصنعت معابر لممرّ أهل السّبيل وصيّرتها إلى البحر وفرّقتها عند القبّة يمينا وشمالا. وكان يعمل فيها تسعون ألفا لا يرون لهم ربّا إلا يعمر بن شداد، وكان تاريخ الكتاب ألفا ومائتي سنة.وقال ابن عفير: ان أول من بنى الإسكندرية جبير المؤتفكي وكان قد سخّر بها سبعين ألف بنّاء وسبعين ألف مخندق وسبعين ألف مقنطر فعمّرها في مائتي سنة وكتب على العمودين اللذين عند البقرات بالإسكندرية، وهما أساطين نحاس يعرفان بالمسلّتين:أنا جبير المؤتفكي عمرت هذه المدينة في شدّتي وقوّتي حين لا شيبة ولا هرم أضناني، وكنزت أموالها في مراجل جبيريّة وأطبقته بطبق من نحاس وجعلته داخل البحر، وهذان العمودان بالإسكندرية عند مسجد الرحمة، وروي أيضا أنّه كان مكتوبا عليهما بالحميرية: أنا شداد بن عاد الذي نصب العماد وجنّة الأجناد وسدّ بساعده الواد بنيت هذه الأعمدة في شدّتي وقوّتي إذ لا موت ولا شيب، وكنزت كنزا على البحر في خمسين ذراعا لا تصل إليه إلا أمة هي آخر الأمم، وهي أمّة محمد، صلى الله عليه وسلم.ويقال: إنما دعا جبيرا المؤتفكي إلى بنائها أنّه وجد بالقرب منها في مغارة على شاطئ البحر تابوتا من نحاس ففتحه فوجد فيه تابوتا من فضّة، ففتحه فإذا فيه درج من حجر الماس، ففتحه فإذا فيه مكحلة من ياقوتة حمراء مرودها عرق زبرجد أخضر فدعا بعض غلمانه فكحّل إحدى عينيه بشيء مما كان في تلك المكحلة فعرف مواضع الكنوز ونظر إلى معادن الذهب ومغاص الدّرّ، فاستعان بذلك على بناء الإسكندرية وجعل فيها أساطين الذهب والفضة وأنواع الجواهر حتى إذا ارتفع بناؤها مقدار ذراع أصبح وقد ساخ في الأرض، فأعاده أيضا فأصبح وقد ساخ فمكث على ذلك مائة سنة كلما ارتفع البناء ذراعا أصبح سائخا في الأرض فضاق ذرعا بذلك، وكان من أهل تلك الأرض راع يرعى على شاطئ البحر وكان يفقد في كل ليلة شاة من غنمه إلى أن أضرّ به ذلك فارتصد ليلة، فبينما هو يرصد إذا بجارية قد خرجت من البحر كأجمل ما يكون من النساء فأخذت شاة من غنمه فبادر إليها وأمسكها قبل أن تعود إلى البحر وقبض على شعرها فامتنعت عليه ساعة ثم قهرها وسار بها إلى منزله فأقامت عنده مدّة لا تأكل إلّا اليسير ثم واقعها فأنست به وبأهله وأحبّتهم ثم حملت وولدت فازداد أنسها وأنسهم بها، فشكوا إليها يوما ما يقاسونه من تهدّم بنائهم وسيوخه كلما علّوه وأنهم إذا خرجوا بالليل اختطفوا، فعملت لهم الطلسمات وصوّرت لهم الصّور فاستقرّ البناء وتمّ أمر المدينة وأقام بها جبير المؤتفكي خمسمائة سنة ملكا لا ينازعه أحد، وهو الذي نصب العمودين اللذين بها ويسمّيان المسلّتين. وكان أنفذ في قطعهما وحملهما إلى جبل بريم الأحمر سبعمائة عامل، فقطعوهما وحملوهما، ونصبهما في مكانهما غلام له يقال له قطن بن جارود المؤتفكي وكان أشد من رؤي في الخلق، فلما نصبهما على السّرطانين النّحاس جعل بإزائهما بقرات نحاس كتب عليها خبره وخبر المدينة وكيف بناها ومبلغ النفقة عليها والمدة، ثم غزاه رومان بن تمنع الثّمودي فهزمه وقتل أصحابه قتلا ذريعا وأقام عمودا بالقرب منهما وكتب عليه:أنا رومان الثمودي صنّفت أصناف هذه المدينة وأصناف مدينة هرقل الملك بالدوام على الشهور والأعوام ما اختلف ابنا سمير، وبقيت حصاة في ثبير، وأنا غيّرت كتاب جبير الشديد ونشرته بمناشير الحديد وستجدون قصّتي ونعتي في طرف العمود، فولد رومان بزيعا فملك الإسكندرية بعده خمسين سنة لم يحدث فيها شيئا، ثم ملك بعده ابنه رحيب، وهو الذي بنى الساطرون بالإسكندرية وزبر على حجر منه: أنا رحيب بن بزيع الثمودي بنيت هذه البنية في قوّتي وشدّتي وعمّرتها في أربعين سنة على رأس ست وتسعين سنة من ملكي، وولد رحيب مرّة، وولد مرة موهبا ملك بعد أبيه مائتي سنة وغزا أنيس بن معدي كرب العادي موهبا بالإسكندرية وملكها بعده، ثم ملكها بعده يعمر بن شدّاد بن جنّاد بن صيّاد بن شمران بن ميّاد بن شمر بن يرعش فغزاه ذفافة بن معاوية بن بكر العمليقي فقتل يعمر وملك الإسكندرية، وهو أول من سمّي فرعون بمصر، وهو الذي وهب هاجر أمّ إسماعيل، عليه السلام، إلى ابراهيم، عليه السلام، وهذه أخبار نقلناها كما وجدناها في كتب العلماء، وهي بعيدة المسافة من العقل لا يؤمن بها إلّا من غلب عليه الجهل، والله أعلم.ولأهل مصر بعد إفراط في وصف الإسكندرية وقد أثبتها علماؤهم ودوّنوها في الكتب، فيها وهم، ومنها ما ذكره الحسن بن ابراهيم المصريقال: كانت الإسكندرية لشدّة بياضها لا يكاد يبين دخول الليل فيها إلّا بعد وقت، فكان الناس يمشون فيها وفي أيديهم خرق سود خوفا على أبصارهم، وعليهم مثل لبس الرّهبان السواد، وكان الخيّاط يدخل الخيط في الإبرة بالليل، وأقامت الإسكندرية سبعين سنة ما يسرج فيها ولا يعرف مدينة على عرضها وطولها وهي شطرنجية ثمانية شوارع في ثمانية، قلت: أما صفة بياضها فهو إلى الآن موجود، فإن ظاهر حيطانها شاهدناها مبيّضة جميعها إلّا اليسير النادر لقوم من الصعاليك، وهي مع ذلك مظلمة نحو جميع البلدان. وقد شاهدنا كثيرا من البلاد التي تنزل بها الثلوج في المنازل والصحارى وتساعدها النجوم بإشراقها عليها إذا أظلم الليل أظلمت كما تظلم جميع البلاد لا فرق بينها، فكيف يجوز لعاقل أن يصدّق هذا ويقول به؟ قال: وكان في الإسكندرية سبعة حصون وسبعة خنادق، قال: وكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: إني فتحت مدينة فيها اثنا عشر ألف بقّال يبيعون البقل الأخضر وأصبت فيها أربعين ألف يهودي عليهم الجزية. وروي عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم لما ولي مصر وبلغه ما كانت الإسكندرية عليه استدعى مشايخها، وقال:أحبّ أن أعيد بناء الإسكندرية على ما كانت عليه فأعينوني على ذلك وأنا أمدّكم بالأموال والرجال.قالوا: أنظرنا أيها الأمير حتى ننظر في ذلك. وخرجوا من عنده وأجمعوا على أن حفروا ناووسا قديما وأخرجوا منه رأس آدمي وحملوه على عجلة إلى المدينة، فأمر بالرأس فكسر وأخذ ضرس من أضراسه فوجد وزنه عشرين رطلا على ما به من النخر والقدم، فقالوا: إذا جئتنا بمثل هؤلاء الرجال نعيد عمارتها على ما كانت، فسكت. ويقال: إن المعاريج التي بالإسكندرية مثل الدّرج كانت مجالس العلماء يجلسون عليها على طبقاتهم فكان أوضعهم علما الذي يعمل الكيمياء من الذهب والفضة، فإن مجلسه كان على الدّرجة السّفلى. وأما خبر المنارة فقد رووا لها أخبارا هائلة وادّعوا لها دعاوى عن الصدق عادلة وعن الحق مائلة، فقالوا: إنّ ذا القرنين لما أراد بناء منارة الإسكندرية أخذ وزنا معروفا من حجارة ووزنا من آجرّ ووزنا من حديد ووزنا من نحاس ووزنا من رصاص ووزنا من قصدير ووزنا من حجارة الصّوّان ووزنا من ذهب ووزنا من فضة وكذلك من جميع الأحجار والمعادن، ونقع جميع ذلك في البحر حولا ثم أخرجه فوجده قد تغير كله وحال عن حاله ونقصت أوزانه إلّا الزجاج فإنه لم يتغير ولم ينقص، فأمر أن يجعل أساس المنارة من الزجاج، وعمل على رأس المنارة مرآة ينظر فيها الناظر فيرى المراكب إذا خرجت من أفرنجة أو من القسطنطينية أو من سائر البلاد لغزو الإسكندرية، فأضرّ ذلك بالروم فلم يقدروا على غزوها. وكانت فيها حمّة تنفع من البرص ومن جميع الأدواء، وكان على الرّوم ملك يقال له سليمان فظهر البرص في جسمه فعزم الرّوم على خلعه والاستبدال منه، فقال: أنظروني أمض إلى حمّة الإسكندرية وأعود فإن برئت وإلّا شأنكم وما قد عزمتم عليه، قال: وكان فعله هذا من إظهار البرص بجسمه حيلة ومكرا، وإنما أراد قلع المرآة من المنارة ليبطل فعلها، فسار إليها في ألف مركب، وكان من شرط هذه الحمة أن لا يمنع منها أحد يريد الاستشفاء بها، فلما سار إليها فتحوا له أبوابها الشارعة إلى البحر فدخلها، وكانت الحمة في وسط المدينة بإزاء المعاريج التي تجلس العلماء عليها،فاستحم في مائها أياما. ثم ذكر أنه قد عوفي من دائه وذهب ما كان به من بلوائه. ولما أشرف على هذه الحمة وما تشفي من الأدواء وكان قد تمكّن من البلد بكثرة رجاله، قال: هذه أضرّ من المرآة. ثم أمر بها فغوّرت وأمر أن تقلع المرآة ففعل وأنفذ مركبا إلى القسطنطينية وآخر إلى أفرنجة وأمر من أشرف على المنارة ونظر إلى المركبين إذا دخلا القسطنطينية وأفرنجة وخرجا منها فأعلم أنهما لما بعدا عن الإسكندرية يسيرا غابا عنه، فعاد إلى بلاده وقد أمن غائلة المرآة.وقيل: إن أول من عمر المنارة امرأة يقال لها دلوكة بنت ريّا، وسيأتي ذكرها في هذا الكتاب في حائط العجوز وغيره. وقيل: بل عمرتها ملكة من ملوك الرّوم، يقال لها قلبطرة، وهي في زعم بعضهم التي ساقت الخليج إلى الإسكندرية حق جاءت به إلى مدينتها، وكان الماء لا يصل إلّا إلى قرية يقال لها كسا، والأخبار والأحاديث عن مصر وعن الإسكندرية ومنارتها من باب حدّث عن البحر ولا حرج، وأكثرها باطل وتهاويل لا يقبلها إلّا جاهل، ولقد دخلت الإسكندرية وطوّفتها فلم أر فيها ما يعجب منه إلّا عمودا واحدا يعرف الآن بعمود السّواري تجاه باب من أبوابها يعرف بباب الشجرة، فإنه عظيم جدا هائل كأنه المنارة العظيمة، وهو قطعة واحدة مدوّر منتصب على حجر عظيم كالبيت المربّع قطعة واحدة أيضا وعلى رأس العمود حجر آخر مثل الذي في أسفله، فهذا يعجز أهل زماننا عن معالجة مثله في قطعه من مقطعه وجلبه من موضعه ثم نصبه على ذلك الحجر ورفع الآخر إلى أعلاه ولو اجتمع عليه أهل الإسكندرية بأجمعهم، فهو يدل على شدة حامليه وحكمة ناصبية وعظمة همة الآمر به. وحدثني الوزير الكبير الصاحب العالم جمال الدين القاضي الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي، أدام الله أيّامه، ثم وقفت على مثل ما حكاه سواء في بعض الكتب وهو كتاب ابن الفقيه وغيره: أنّه شاهد في جبل بأرض أسوان عمودا قد نقر وهندم في موضعه من الجبل طوله ودوره ولونه مثل هذا العمود المذكور، كأن المنية عاجلت بالملك الذي أمر بعمله فبقي على حاله.قال أحمد بن محمد الهمذاني: وكانوا ينحتون السواري من جبال أسوان وبينها وبين الإسكندرية مسيرة شهر للبريد ويحملونها على خشب الأطواف في النيل، وهو خشب يركّب بعضه على بعض وتحمل الأعمدة وغيرها عليه، وأما منارة الإسكندرية فقد قدمنا إكثارهم في وصفها ومبالغتهم في عظمها وتهويلهم في أمرها وكل ذلك كذب لا يستحيي حاكيه ولا يراقب الله راويه، ولقد شاهدتها في جماعة من العلماء وكلّ عاد منا متعجبا من تخرّص الرّواة، وذلك إنما هي بنيّة مربّعة شبيهة بالحصن والصّومعة مثل سائر الأبنية، ولقد رأيت ركنا من أركانها وقد تهدّم فدعمه الملك الصالح ابن رزيك أو غيره من وزراء المصريين، واستجدّه فكان أحكم وأتقن وأحسن من الذي كان قبله، وهو ظاهر فيه كالشامة لأن حجارة هذا المستجدّ أحكم وأعظم من القديم وأحسن وضعا ورصفا، وأما صفتها التي شاهدتها فإنها حصن عال على سنّ جبل مشرف في البحر في طرف جزيرة بارزة في ميناء الإسكندرية، بينها وبين البرّ نحو شوط فرس وليس إليها طريق إلّا في ماء البحر الملح، وبلغني أنه يخاض من إحدى جهاته الماء إليها، والمنارة مربّعة البناء ولها درجة واسعة يمكن الفارس أن يصعدها بفرسه، وقد سقفت الدرج بحجارة طوال مركبةعلى الحائطين المكتنفي الدّرجة فيرتقى إلى طبقة عالية يشرف منها على البحر بشرافات محيطة بموضع آخر، كأنه حصن آخر مربّع يرتقى فيه بدرج أخرى إلى موضع آخر، يشرف منه على السطح الأول بشرفات أخرى، وفي هذا الموضع قبة كأنها قبة الديدبان وليس فيها، كما يقال، غرف كثيرة ومساكن واسعة يضل فيها الجاهل بها، بل الدرجة مستديرة بشيء كالبئر فارغ، زعموا أنه مهلك وأنه إذا ألقي فيها الشيء لا يعرف قراره، ولم أختبره والله اعلم به، ولقد تطلّبت الموضع الذي زعموا أن المرآة كانت فيه فما وجدته ولا أثره، والذي يزعمون انها كانت فيه هو حائط بينه وبين الأرض نحو مائة ذراع أو أكثر، وكيف ينظر في مرآة بينها وبين الناظر فيها مائة ذراع أو أكثر، ومن أعلى المنارة؟فلا سبيل للناظر في هذا الموضع، فهذا الذي شاهدته وضبطته وكلّ ما يحكى غير هذا فهو كذب لا أصل له. وذكر ابن زولاق أنّ طول منارة الإسكندرية مائتا ذراع وثلاثون ذراعا وأنها كانت في وسط البلد وإنما الماء طفح على ما حولها فأخربه وبقيت هي لكون مكانها كان مشرفا على غيره.وفتحت الإسكندرية سنة عشرين من الهجرة في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على يد عمرو بن العاص بعد قتال وممانعة، فلما قتل عمر وولي عثمان، رضي الله عنه، ولّى مصر جميعها عبد الله بن سعد بن أبي سرح أخاه من الرضاع، فطمع أهل الإسكندرية ونقضوا، فقيل لعثمان: ليس لها إلا عمرو بن العاص فإن هيبته في قلوب أهل مصر قوية. فأنفذه عثمان ففتحها ثانية عنوة وسلمها إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح وخرج من مصر، فما رجع إليها إلا في أيام معاوية. حدثني القاضي المفضل أبو الحجاج يوسف بن أبي طاهر إسماعيل بن أبي الحجاج المقدسي عارض الجيش لصلاح الدين يوسف بن أيوب، قال: حدثني الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد الأبّي، وأبّة من بلاد افريقية، قال: اذكر ليلة وانا امشي مع الأديب ابي بكر احمد بن محمد العيدي على ساحل بحر عدن، وقد تشاغلت عن الحديث معه فسألني: في أي شيء أنت مفكر؟ فعرّفته أنني قد عملت في تلك الساعة شعرا، وهو هذا:وأنظر البدر مرتاحا لرؤيته،...لعلّ طرف الذي أهواه ينظرهفقال مرتجلا:يا راقد الليل بالإسكندرية لي...من يسهر الّليل، وجدا بي، وأسهرهألاحظ النجم تذكارا لرؤيته،...وإن مرى دمع أجفاني تذكّرهوأنظر البدر مرتاحا لرؤيته،...لعلّ عين الذي أهواه تنظرهقلت: ولو استقصينا في أخبار الإسكندرية جميع ما بلغنا لجاء في غير مجلّد، وهذا كاف بحمد الله.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بُحَيرةُ الإسكَندَريةِ:
هذه ليست بحيرة ماء، إنما هي كورة معروفة من نواحي الإسكندرية بمصر، تشتمل على قرى كثيرة ودخل واسع. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مَنَارَةُ الإسْكَنْدَرِيّة:
بالفتح، وأصله من الإنارة وهي الإشعال حتى يضيء، ومنه سميت منارة السراج، والمنار: الحد بين الأرضين، وقد استوفيت خبرها في الإسكندرية. |
|
سكندر
إحدى صيغ الإسم السكندر والإسكندر المأخوذ ن اليونانية بمعنى المدافع عن البشرية. يستخدم للذكور. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الإِسْكَنْدَرُ بنُ الفَيْلَسوفِ، وتفتحُ الهَمْزَةُ: مَلِكٌ قَتَلَ دارَا، ومَلَكَ البلادَ.والإِسْكَنْدَرِيَّةُ: سِتَّةَ عَشَرَ مَوْضِعاً، منسوبةٌ إليه، منها:د بِبلادِ الهِنْدِ،ود بأرضِ بابِلَ،ود بِشاطِئِ النهرِ الأَعْظَمِ،ود بصُغْدِ سَمَرْقَنْدَ،ود بمَرْوَ، واسمُ مدينةِ بَلْخَ، والثَّغْرُ الأَعظمُ بِبِلادِ مِصرَ،وة بينَ حَماةَ وحَلَبَ،وة على دِجْلَةَ قُرْبَ واسِطَ، منها الأَدِيبُ أحمدُ بنُ المُخْتارِ بنِ مُبَشِّرٍ،وة بين مكةَ والمدينةِ،ود في مَجارِي الأَنْهارِ بالهِنْدِ، وخمسُ مُدُنٍ أُخْرَى.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأجوبة لأسئلة إسكندر من ملوك تبريز
للعلامة، المحقق، السيد، الشريف: علي بن محمد الجرجاني. المتوفى: سنة ست عشرة وثمانمائة. ذكره: السخاوي، نقلا عن سبطه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إسكندر نامه
منظومات. منها: نظم النظامي، في مزاحفات المتقارب، وهو من خمسته المشهورة. أوله: (خداياتويي بنده را دستكير). ويقال له: (خرد نامه) أيضا. ونظم: مير علي شيرنوايي. المتوفى: سنة ست وتسعمائة. وهو: من خمسته أيضا. ونظم: الأحمدي الكرمياني. المتوفى: سنة خمس عشرة وثمانمائة. نظمه: لأمير سليمان. ونظم: الغفاني. في المتقارب أيضا. فالأول: فارسي. والباقي: تركي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أكر مانالاوُس اليوناني، الرياضي، من أهل الإسكندرية
كان قبل زمن بطلميوس. وكتابه من المشهورات المسلمات أيضا، يخاطب فيه ياسيليذس اللاذي، وقال: أيها الملك إني وجدت ضربا برهانيا فاضلا... الخ). وهو نسخ كثيرة مختلفة، لها إصلاحات: كإصلاح الماهاني. وأبي الفضل: أحمد بن أبي سعيد الهروي، بعضها غير تام. وأتمها: إصلاح: الأمير، أبي نصير: منصور بن عراق. وهو مشتمل على: ثلاث مقالات في البعض، وعلى مقالتين في الآخر. أما الثلاث، فعند الأكثرين مشتمل أولاها على: تسعة وثلاثين شكلا، والمختار: خمسة وعشرون شكلا، ووسطاها: في كثير من النسخ على: أربعة وعشرين شكلا. وفي نسخة: ابن عراق، على أحد وعشرين. وعند البعض: يشتمل أولاها على: أحد وستين شكلا، والثانية: على ثمانية عشر شكلا، والأخيرة على: اثني عشر شكلا. وأما المقالتان، فيشتمل: الأولى: على أحد وستين شكلا. والأخيرة: على ثلاثين شكلا. وفي بعض الأشكال اختلاف. وجميع أشكال الكتاب فيما بين: خمسة وثمانين شكلا، وأحد وتسعين شكلا. ذكر ذلك كله: العلامة: نصير الدين الطوسي، في تحريره لهذا الكتاب، وأنه لما وصل إليه وجد نسخا كثيرة مختلفة كذلك، وإصلاحات، فبقي متحيرا، إلى أن عثر على إصلاح ابن عراق، فاتضح له ما كان متوقفا فيه، فحرر. وفرغ من تحريره: في شعبان، سنة ثلاث وستين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
آيينة إسكندري
فارسي. منظوم. من مثنويات أمير الكلام: خسرو الدهلوي. المتوفى: سنة خمس وعشرين وسبعمائة. أوله: (خدايا جهان بادشاهي تراست... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ إسكندرية
لوجيه الدين، أبي المظفر: منصور بن سليم الإسكندري. المتوفى: سنة أربع وسبعين وستمائة. وهو: تاريخ مفيد. ذكره: ابن حبيب. وفي وقعتها الحادثة: لمحمد بن القاسم النويري، المالكي. المتوفى: سنة سبع وستين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: الإسكندري
هو: حسين بن أبي بكر النحوي، المالكي. المتوفى: سنة 741، إحدى وأربعين وسبعمائة. وهو كبير. في نحو: عشر مجلدات. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5957- أبو سعيد الإسكندراني
س: أبو سعيد بزيادة ياء، الإسكندري. أورده يَحْيَى بن منده، وقال: قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ، لا أراه صحابيا. وقد أورده أبو نعيم فيمن روى حديث السحور من الصحابة، وروى بإسناده: 2961 عن داود بن المحبر، عن بحر بن كنيز السقاء، عن عمران القصير، عن أبي سعيد الإسكندري، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تسحروا فإن فِي السحور بركة ". أخرجه أبو موسى. |
|
المقرئ: إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن فارس كمال الدين، أبو إسحاق ابن الوزير نجيب الدين التمِيمي الإسكندراني.
ولد: سنة (596 هـ) ست وتسعين وخمسمائة. من مشايخه: أبي اليمن الكندي، وغيره. من تلامذته: محمد بن إسرائيل القصّاع، والشيخ محمد المصري المزراب، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "قرأ شيئًا من العربية والفقه ثم تشاغل بالكتابة، وخدم في الجهات وطال عمره .. وما كان تزوج". وقال أيضًا: "وكان ممن قرأ على الكندي، فقصده الطلبة، وتوقف بعضهم في الأخذ عنه تدينًا، لكونه مباشرًا بيت المال، ولتركه الفن" أ. هـ. * غاية النهاية: "الشيخ الجليل النبيل .. " أ. هـ. * شذرات الذهب: "وكان فيه خير وتديُّن، ترك بعض الناس الأخذ عنه لتوليه نظر بيت المال" أ. هـ وفاته: سنة (676 هـ) ست وسبعين وستمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أيوب الشهاب، أَبو العباس القلقِيلي ثم السكندري الأزهري الشافعي، ويعرف بالشامي، ثم الشهاب السكندري وهو الذي استقر.
ولد: سنة (757 هـ) سبع وخمسين وسبعمائة. من مشايخه: تلا بالسبع على الشمس العسقلاني، وعليه سمع الشاطبية، وبالأربعة عشر على الفخر البلبيسي إمام الأزهر وغيرهما. من تلامذته: قرأ وسمع عليه السخاوي، وأخذ عنه ابن أسد والأعيان طبقة بعد طبقة. كلام العلماء فيه: * الضوء اللامع: "كان خيرًا متواضعًا متقشفًا سهلًا لين الجانب .. عارفًا بطرق القراءات، ذاكرًا لها، إلى حين موته حسن الأداء لها، ملازمًا لنفع الطلبة. قال عنه ابن حجر: الشيخ الإمام والحبر الهمام شهاب الدين بركة المسلمين علم الأداء، وقدوة الأئمة القراء وحامل لواء الإقراء. حدث وتصدى للإقراء فانتفع به خلق سمع منه الفضلاء وانقطع بالجامع الأزهر دهرًا" أ. هـ. وفاته: سنة (857 هـ) سبع وخمسين وثمانمائة. |
|
النحوي: الحسن بن جعفر بن حسن بن عبد الرحمن بن مروان الإسكندراني، أبو علي.
من مشايخه: أبو الحسن مكي بن محمّد بن عيسى بن مروان، وعمر بن يعيش وغيرهما. كلام العلماء فيه: * البغية: "قال ابن مكتوم في تذكرته: له كتاب في النحو" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (517 هـ) سبع عشرة وخمسمائة. من مصنفاته: "المذهب" في النحو. |
|
النحوي، اللغوي، المقرئ: عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد اللخمي، الشريشي الأصل، ثم الإسكندراني، موفق
¬__________ * إنباه الرواة (2/ 378)، وفيات الأعيان (3/ 488)، صلة الصلة (53)، إشارة التعبين (247)، السير (21/ 497)، العبر (5/ 24)، تاريخ الإسلام (وفيات 607) ط. بشار ثم أعاد ذكره من وفيات (610)، وأحال على سابقتها، البداية (13/ 73)، غاية النهاية (1/ 611)، البلغة (166)، المختصر في أخبار البشر (3/ 115)، بغية الوعاة (2/ 236)، الشذرات (7/ 49)، الأعلام (5/ 104)، معجم المؤلفين (2/ 595). * التكملة (3/ 312)، السير (22/ 315)، العبر (5/ 116)، معرفة القراء (2/ 614)، تذكرة الحفاظ (4/ 1414)، تاريخ الإسلام (وفيات 629) ط. بشار، غاية النهاية (1/ 609)، لسان الميزان (4/ 470)، النجوم (6/ 279)، بغية الوعاة (2/ 235)، الشذرات (7/ 234)، الأعلام (5/ 104)، معجم المؤلفين (2/ 595)، روضات الجنات (5/ 341). الدين، أبو القاسم. ولد: سنة (550 هـ) خمسين وخمسمائة. من مشايخه: أبو الطيب عبد المنعم بن الخلوف، وأبو طاهر أحمد بن محمّد الأصبهاني وغيرهما. من تلامذته: زين الدين الزواوي، ورشيد الدين بن أبي الدُّر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • لسان الميزان: "سماعاته للحديث من السِّلفي وغيره صحيحة. فأما في القراءات فليس بثقة ولا مأمون وضع أسانيد، وادعى أشياء لا وجود لها، وهاه غير واحد، وقد حدثونا عنه ... وقال أبو حيان، الأندلسي: كان ابن الأبار متى عرض له ذكر أبي القاسم بن عيسى هذا يحذر منه حتى أنه ذكره في موضع وقال: إنما أكرر الكلام عيه ليحذر منه ... ولم يكن أهل بلد يثنون عليه أ. هـ. وكان فاضلًا كيس الأخلاق مكرمًا للغرباء .. " أ. هـ. • السير: "سمع الكثير من السلفي وغيره: وتلا على جماعة بالمتواتر والشاذ وصنف في القراءات، وهو متهم ليس بثقة، وسماعه من السلفي صحيح، وأما في القراءات فكثير الدعاوي" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان غير ثقة ولا صادق مع جلالته وفضائله" أ. هـ. • معرفة القراء: "وأما الرجل الآخر الذي أسند عنه ابن عيسى القراءات، فهو مقاتل ابن عبد العزيز بن يعقوب المقرئ، قال: قرأت عيه "التجريد" وبما تضمنه وحدثني به عن مؤلفه، وقرأت عليه "العنوان" وحدثني به عن الحسن بن خلف إلى أن قال ابن عيسى: وتلوت بكتب كثيرة لا تسع هذه الإجازة، وهي مذكورة في كتاب "التبيين" ومن هذه الكتب ومن غيرها، خرّجت سبعة آلاف رواية التي تلوت بها. قال أبو حيان: ومقاتل هذا لا نعرفه إلا من جهة ابن عيسى. قلت -أي الذهبي-: هذا رجل قليل الحياء، مكابر للحس، فأين السبعة آلاف رواية فالقراء الذين كلهم في التواريخ ما أظنهم يبلغون سبعة آلاف رجل، فالله يسامحه المسكين" أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالعربية والقراءات ... " أ. هـ. وفاته: سنة (629 هـ) تسع وعشرين وستمائة. من مصنفاته: "الأمنية في علم العربية" و"الجامع الأكبر والبحر الأزخر" في القراءات و"بغية الأمل وشفاء العلل في تقييد كتاب الجمل" في النحو، وغيرها. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الإسكندر الأكبر هو الإسكندر الثالث بن فيليب المقدونى ملك مقدونيا، إحدى دويلات بلاد اليونان، وأحد رجال الحرب البارزين فى التاريخ القديم.
ولد فى العقد السادس من القرن الرابع قبل الميلاد تقريبًا، وتلقى تعليمه على يد الفيلسوف الشهير أرسطو، وآل إليه عرش مقدونيا سنة (336 ق. م) وهو فى العشرين من عمره، فأظهر براعة فى الحكم، ودانت له معظم الدويلات اليونانية، وطال صراعه مع الإمبراطورية الفارسية، أملاً فى القضاء عليها، لثأر قديم بينها وبين الإمبراطورية اليونانية، وتعددت المعارك بينهما مثل معركة جراتيكوس وأسوس، وجاو جميلاً، إلى أن تمكّن الإسكندر من دخول العاصمة سوسة سنة (331 ق. م)، معلناً بذلك سقوط الإمبراطورية الفارسية. وكان الإسكندر طموحًا كثير المعارك، استطاع أن يصنع لنفسه أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ، فاستولى فى اتجاه الشرق على صور وغزة، ودخل مصر، فأحاطت به دعاية بنوته لآمون، أحد الآلهة التى عبدها المصريون قديمًا، ونجحت هذه الدعاية بتشجيع منه، فأكسبته قداسة وسط جماهير الشعب، فحمل لقبًا فرعونيًّا، وأعلن الكهنة أنه ابن الإله، ونقشت صورته على العملات مزينة بقرنى كبش آمون المقدس، ولذلك لقبه بعض مؤرخى العرب بلقب الإسكندر ذى القرنين. وفى سنة (331 ق. م) ترك مصر واتجه إلى بابل، ثم واصل جهوده الحربية، فوصل إلى شواطئ بحر قزوين، واستولى على أفغانستان وبلاد ما وراء النهر وسمرقند الحالية، ووصل إلى الهند، وأصابه جنون العظمة لاتساع ملكه وكثرة انتصاراته، فكان يقتل أعوانه لأقل شبهة، ولم يلبث جنوده أن أعلنوا تمردهم وتذمرهم، نتيجة للجهود الحربية المضنية والمعارك الكثيرة التى خاضوها، وطالبوا بالعودة إلى بلادهم، فوافق على ذلك، وأثناء العودة أصيب بالحمى عند بابل، ومات فجأة سنة (323 ق. م) وهو فى عامه الثالث والثلاثين، وبعد أن أقام أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الإسكندرونة لواء الإسكندرونة أو سنجق الإسكندرونة هو الاسم القديم لمحافظة هاتاى الواقعة جنوب تركيا وأقصى الشمال الغربى من جمهورية سوريا، كانت الإسكندرونة إحدى المدن السورية حتى سنة (1939 م) حيث ضمت إلى تركيا.
والإسكندر الأكبر المقدونى هو الذى بنى مدينة الإسكندرونة سنة (333 ق. م) تخليدًا لذكرى انتصاره فى معركة إسوس، وأتاح لها موقعها الجغرافى أن تكون أحد المنافذ الرئيسية لتجارة الشرق الآتية من بلاد الفرس والهند حتى فتح قناة السويس. كانت الإسكندرونة ضمن المناطق العربية التى عقدت بشأنها اتفاقية سايكس بيكو بين فرنسا وإنجلترا سنة (1916 م)، وكانت من نصيب فرنسا التى أعلنت الانتداب على سوريا. وكان عدد من سكان لواء الإسكندرونة تركيًّا؛ لذلك سعى أتاتورك - الذى كان يسعى إلى كسب ود الشعب التركى - إلى إعادة جميع المناطق التى تسكنها عناصر تركية إلى تركيا، ونجح فى عقد اتفاقية سنة (1921 م) مع فرنسا وهى اتفاقية أنقرة التى قدمت فرنسا بمقتضاها إلى تركيا بعض الامتيازات فى هذا اللواء، منها: السماح للأتراك بحرية تطوير ثقافتهم، واعتبار اللغة التركية لغة رسمية. ثم أخذت الحكومة التركية تشجع سكان هذا اللواء الأتراك على مطالبة فرنسا بالانفصال عن سوريا وعرضت القضية على عصبة الأمم المتحدة سنة (1936 م)، فأرسلت لجنة لعمل استفتاء؛ لمعرفة رغبات السكان. وعلى الرغم من أن الاستفتاء الذى أجرى أظهر أن نسبة الأتراك لاتزيد على (35 %) فإن هذه اللجنة أوصت بمنح هذا اللواء استقلالاً ذاتيًّا فى شئونه الداخلية ، على أن تتولى عصبة الأمم إدارته، وكانت هذه الخطوة بموافقة كل من إنجلترا وفرنسا؛ حيث كانتا ترغبان فى كسب عطف الشعب التركى وتأييده؛ إذ كانت العلاقة تزداد سوءًا بينهما وبين ألمانيا، وكانت الحرب بينهم على وشك الوقوع فخشيت هاتان الدولتان من انضمام تركيا إلى ألمانيا. وأحس |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الإسكندرية كبرى الموانئ المصرية والإفريقية، والمدينة الثانية فى مصر بعد القاهرة.
تقع فى الجزء الشمالى الغربى من مصر، ويحيط بها من الشمال البحر المتوسط، ومن الجنوب بحيرة مريوط. وتتميز بطبيعة صخرية جيرية ويبلغ عدد سكانها نحو (4) ملايين نسمة، وهى تُنسَب إلى الإسكندر الأكبر المقدونى الذى أمر المهندس دينوقراطيس بإنشائها سنة (332 ق. م). وكانت تُعرَف من قبل باسم راقودة، ثم جاء بطليموس بعد الإسكندر واتخذها عاصمة لمصر، وأحاطها بسور ضخم به أبراج وحصون. وقد ظلت الإسكندرية عاصمة لمصر فى العصر الرومانى حتى تم الفتح الإسلامى لمصر، ففتحت الإسكندرية سنة (20هـ=641م)، ودخلها عدد من الصحابة، رضى الله عنهم، منهم: أبو الدرداء، وقد عدَّها المسلمون ثغرًا مهمًّا؛ فاهتموا بها، فاتخذوها قاعدة للفتوحات الإسلامية فى إفريقيا، كما اهتموا ببناء المساجد فيها، وأهمها مسجد عمروبن العاص، ثم اعتنى الفاطميون بالمنشآت البحرية فيها، كما اعتنى صلاح الدين الأيوبى بالأسطول البحرى. أما فى العصر الحديث فقد شهدت هذه المدينة أحداثًا خطيرة؛ فقد نزلت فيها الحملة الفرنسية، وشهدت موقعة أبى قير البحرية بين الأسطولين الإنجليزى والفرنسى، ثم جاء محمد على فاهتم بتنمية المدينة، فشق فيها ترعة المحمودية، وأقام ترسانة بحرية فيها، وعندما احتل الإنجليز مصر اتخذوا الإسكندرية قاعدة لأسطولهم فى البحر المتوسط خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية. وعندما استقلت مصر وأصبحت جمهورية شهدت الإسكندرية تطورًا عمرانيًّا وحضاريًّا؛ حيث قامت بها بعض الصناعات، مثل: صناعة الغزل والنسج والورق والأسمنت وتكرير البترول. ويوجد بالمدينة عديد من المتاحف والمزارات التاريخية، مثل: المتحف اليونانى الرومانى، ومعهد الأحياء المائية، وغيرهما. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الإسكندر (فتوحات) هو الإسكندر الثالث بن فيليب المقدونى، ملك مقدونيا.
تتلمذ لأرسطو، وقضى على الثورات التى قامت بعد موت أبيه فى المدن الإغريقية وتراقيا والليريا. وفى سنة (334 ق. م) بدأ تنفيذ مشروع محاربة الفرس الذى ورثه عن أبيه. أحرز نصرين كبيرين عند نهر جرانيكوس، فى موقعة أسوس، ثم استولى على صور وغزة فى نحو عام، ثم واصل سيره تجاه مصر حتى وصل إلى بلوزيوم بوابة مصر الشرقية، فاستسلم له حاكم مصر الفارسى، وقدم الإسكندر القرابين إلى الآلهة المصرية، وتُوّج فرعونًا فى منف، وأسس مدينة الإسكندرية وهو فى طريقه إلى معبد الوحى بسيوة. وفى سنة (331ق. م) إتجه إلى بابل والتقى بالجيش الفارسى فى معركة جاوجميلا، وأحرز نصرًا مؤزرًا على الإمبراطور الفارسى دارا الثالث الذى لقى مصرعه، ودخل الإسكندر العاصمة سوسة معلنًا بذلك سقوط الدولة الفارسية. واصل الإسكندر سيره حتى بلغ شواطئ بحر قزوين، واستولى على أفغانستان وبلاد ماوراء النهر، ثم اتجه غربًا حتى وصل إلى منطقة سمرقند الحالية، واشتبك فى أثناء رحلته مع عديد من القبائل المنتشرة فى هذه المناطق، حتى وصل إلى الهند، واستولى على بعض أقاليمها. وبعد هذه الرحلة الشاقة والمعارك الكثيرة أصاب الكلل الجيش، فتذمر جنوده وطالبوا بالعودة إلى بلادهم، وفى أثناء هذه العودة أصيب الإسكندر بالحمَّى عند بابل، ومات فجأة، سنة (323ق. م)، وهو فى سن الثالثة والثلاثين، بعد أن أسس إمبراطورية كبيرة. |
|
في الفرنسية/ Alexapdrinisme
في الانكليزية/ Alexandrinism يطلق لفظ الإسكندرانية على الحضارة اليونانية التي انتشرت في الاسكندرية، بين القرن الثالث (ق. م) والقرن الثالث (ب. م). وهي تشمل الفلسفة، والعلوم، والآداب، والفنون، ولا سيما الفلسفة الأفلاطونية الحديثة، كفلسفة آمونيوس، وسكّاس، وافلوطين، وفرفوريوس، وفلسفة الاسكندرانيين المسيحيين، ومنهم: كلمنت، واوريجين. ويطلق هذا اللفظ ايضا على الأسلوب الفكري والأدبي الذي تميز به كتاب الاسكندرية وشعراؤها، وأهم خصائص هذا الأسلوب الدقة في التفكير، والغموض في المعاني، والتعبير عن الحقائق بالرموز والأمثال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتح الإسكندرية عاصمة مصر.
21 - 641 م لما كانت الإسكندرية حاضرة من حواضر الروم وقلعة من قلاعهم كان لها الأهمية الكبرى وكانت كثير من فلول الروم فرت إليها بعد فتح مصر فسار عمرو بن العاص بجيش إليها فكانت منيعة جدا وخاصة أنها مفتوحة للمدد فبقيت تحت الحصار قرابة الأربعة أشهر حتى أتى مدد من المدينة بقيادة عبادة بن الصامت فقاتل الروم وفتحت الإسكندرية عنوة وصالح المقوقس المسلمين على أداء الجزية ومهادنة يتم خلالها بعض الأعمال من الطرفين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الروم يعاودون احتلال الإسكندرية.
25 ربيع الأول - 646 م نقض الروم العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين بعد أن تولى ابن أبي السرح ولاية مصر فكتب أهل الإسكندرية إلى قسطنطين بن هرقل وهونوا عليه فتح الإسكندرية لقلة الحامية من المسلمين فأنفذ قائده مانوبل الأرمني على رأس جيش كثيف فاستولى عليها فكتب عثمان إلى عمر وولاه الإسكندرية فسار عمرو إليهم فبدأ القتال في نقيوس وكانت الدولة للمسلمين ثم أوقف الحرب عمرو ثم سار إلى الإسكندرية وهدم سورها ورجعت مرة أخرى تحت يد المسلمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتح عبدالله بن طاهر للإسكندرية.
210 - 825 م أخرج عبد الله من كان تغلب على الإسكندرية من أهل الأندلس بأمان، وكانوا قد جاؤوا في مراكب من الأندلس في فتنة ابن السري وغيره، فأرسوا بالإسكندرية، ورئيسهم يدعى أبا حفص، فلم يزالوا بها حتى قدم ابن طاهر، فأرسل يؤذنهم بالحرب إن هم لم يدخلوا في الطاعة، فأجابوه، وسألوه الأمان على أن يرتحلوا عنها إلى بعض أطراف الروم التي ليست من بلاد الإسلام، فأعطاهم الأمان على ذلك، فرحلوا ونزلوا بجزيرة إقريطش، واستوطنوها وأقاموا بها فأعقبوا وتناسلوا. قال يونس بن عبد الأعلى: أقبل إلينا فتى حدث من المشرق، يعني ابن طاهر، والدنيا عندنا مفتونة قد غلب على كل ناحية من بلادنا غالب، والناس في بلاء، فأصلح الدنيا وأمن البريء، وأخاف السقيم، واستوسقت له الرعية بالطاعة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقاتلة أسد الدين شيركوه للفرنجة بمصر وفتح الإسكندرية واستنابة ابن أخيه صلاح الدين عليها.
562 جمادى الآخرة - 1167 م أقبلت الفرنج في جحافل كثيرة إلى الديار المصرية، وساعدهم المصريون فتصرفوا في بعض البلاد، فبلغ ذلك أسد الدين شيركوه فاستأذن الملك نور الدين في العود إليها، وكان كثير الحنق على الوزير شاور فتجهز وسار في ربيع الآخر في جيش قوي، وسير معه نور الدين جماعة من الأمراء، فلما اجتمع معه عسكره سار إلى مصر على البر، وترك بلاد الفرنج على يمينه، فوصل الديار المصرية، فقصد أطفيح، وعبر النيل عندها إلى الجانب الغربي، ونزل بالجيزة مقابل مصر، وتصرف في البلاد الغربية، وحكم عليها، وأقام نيفاً وخمسين يوماً، وكان شاور لما بلغه مجيء أسد الدين إليهم قد أرسل إلى الفرنج يستنجدهم، فأتوه على الصعب والذلول، طمعاً في ملكها وخوفاً أن يملكها أسد الدين فلما وصلوا إلى مصر عبروا إلى الجانب الغربي، وكان أسد الدين وعساكره قد ساروا إلى الصعيد، فبلغ مكاناً يعرف بالبابين، وسارت العساكر المصرية والفرنج وراءه، فأدركوه بها في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة وكان أرسل إلى المصريين والفرنج جواسيس، فعادوا إليه وأخبروه بكثرة عددهم وعدتهم، وجدهم في طلبه، فعزم على قتالهم، إلا أنه خاف من أصحابه أن تضعف نفوسهم فكلهم أشاروا عليه بعبور النيل إلى الجانب الشرقي والعود إلى الشام، فأشار أحدهم بالقتال وشجعهم عليه فقال أسد الدين: هذا الرأي، وبه أعمل؛ واجتمعت الكلمة على القتال، فأقام بمكانه حتى أدركه المصريون والفرنج وهو على تعبئة، فلما تقاتل الطائفتان حمل الفرنج على القلب، فقاتلهم من به قتالاً يسيراً، وانهزموا بين أيديهم غير متفرقين وتبعهم الفرنج، فحمل حينئذ أسد الدين فيمن معه على من تخلف عن الذين حملوا من المسلمين والفرنج الفارس والراجل، فهزمهم، ووضع السيف فيهم، فأثخن وأكثر القتل والأسر، فلما عاد الفرنج من المنهزمين رأوا عسكرهم مهزوماً، والأرض منهم قفراً، فانهزموا أيضاً، فلما انهزم الفرنج والمصريون من أسد الدين بالبابين سار إلى ثغر الإسكندرية وجبى ما في القرى على طريقه من الأموال، ووصل إلى الإسكندرية، فتسلمها بمساعدة من أهلها سلموها إليه، فاستناب بها صلاح الدين ابن أخيه وعاد إلى الصعيد فملكه وجبى أمواله وأقام به حتى صام رمضان، وأما المصريون والفرنج فإنهم عادوا واجتمعوا على القاهرة، وأصلحوا حال عساكرهم، وجمعوا وساروا إلى الإسكندرية، فحصروا صلاح الدين بها، واشتد الحصار، وقل الطعام على من بها، فصبر أهلها على ذلك، وسار أسد الدين من الصعيد إليهم، وكان شاور قد أفسد من معه من التركمان، فوصل رسل الفرنج والمصريين يطلبون الصلح، وبذلوا له خمسين ألف دينار سوى ما أخذه من البلاد، فأجابوا إلى ذلك وشرط على الفرنج أن لا يقيموا بالبلاد ولا يتملكوا منها قرية واحدة، فأجابوا إلى ذلك، واصطلحوا وعاد إلى الشام، وتسلم المصريون الإسكندرية في نصف شوال، ووصل شيركوه إلى دمشق ثامن عشر ذي القعدة، وأما الفرنج فإنهم استقر بينهم وبين المصريين أن يكون لهم بالقاهرة شحنة، وتكون أبوابها بيد فرسانهم ليمتنع نور الدين من إنفاذ عسكر إليهم، ويكون لهم من دخل مصر كل سنة مائة ألف دينار. وعاد الفرنج إلى بلادهم بالساحل الشامي، وتركوا بمصر جماعة من مشاهير فرسانهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وصول أسطول صقلية إلى الإسكندرية وانهزامه عنها.
570 محرم - 1174 م ظفر أهل الإسكندرية وعسكر مصر بأسطول الفرنج من صقلية، وكان سبب ذلك إرسال أهل مصر إلى ملك الفرنج بساحل الشام، وإلى صاحب صقلية، ليقصدوا ديار مصر ليثوروا بصلاح الدين ويخرجوه من مصر، فجهز صاحب صقلية أسطولاً كثيراً، وسيره إلى الإسكندرية من ديار مصر، فوصلوا إليها في التاسع والعشرين من ذي الحجة سنة تسع وستين، على حين غفلة من أهلها وطمأنينة، فخرج أهل الإسكندرية بعدتهم وسلاحهم ليمنعوهم من النزول، وأبعدوا عن البلد، فمنعهم الوالي من ذلك، وأمرهم بملازمة السور، ونزل الفرنج إلى البر مما يلي البحر والمنارة وتقدموا إلى المدينة ونصبوا عليها الدبابات والمجانيق وقاتلوا أشد قتال، وصبر لهم أهل البلد، وسيرت الكتب بالحال إلى صلاح الدين يستدعونه لدفع العدو عنهم، ووصل من العساكر الإسلامية كل من كان له في أقطاعة، وهو قريب من الإسكندرية، فقويت بهم نفوس أهلها، وأحسنوا القتال والصبر، فلما كان اليوم الثالث فتح المسلمون باب البلد وخرجوا منه على الفرنج من كل جانب، وهم غارون، واشتد القتال، فوصل المسلمون إلى الدبابات فأحرقوها، وصبروا للقتال فأنزل الله نصره عليهم، وفشل الفرنج وفتر حربهم، وكثر القتل والجراح في رجالاتهم، وأما صلاح الدين فإنه لما وصله الخبر سار بعساكره، وسير مملوكاً له ومعه ثلاث جنائب ليجد السير عليها إلى الإسكندرية يبشر بوصوله، وسير طائفة من العسكر إلى دمياط خوفاً عليها، واحتياطاً لها، فسار ذلك المملوك، فوصل الإسكندرية من يومه وقت العصر، والناس قد رجعوا من القتال، فنادى في البلد بمجيء صلاح الدين والعساكر مسرعين، فلما سمع الناس ذلك عادوا إلى القتال، وقد زال ما بهم من تعب وألم الجراح، وسمع الفرنج بقرب صلاح الدين في عساكره، فسقط في أيديهم، وازدادوا تعباً وفتوراً، فهاجمهم المسلمون عند اختلاط الظلام، ووصلوا إلى خيامهم فغنموها بما فيها من الأسلحة الكثيرة والتحملات العظيمة، وكثر القتل في رجالة الفرنج، فهرب كثير منهم إلى البحر، فغلبهم أهل البلد وقهروهم فصاروا بين قتيل وأسير، وكفى الله المسلمين شرهم وحاق بالكافرين مكرهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تحصين الإسكندرية وعمل الجسور خوفاً من مداهمة الفرنجة.
668 - 1269 م اهتم السلطان الظاهر لأمر الإسكندرية وأولاها اهتمامه البالغ كل ذلك لأنها محط نظر الفرنج ومنها يدخلون مصر فأمر بتحصينها للغاية فعملت الجسور عليها التي تمنع دخول السفن وحصنت بالأسوار، وقتلت الكلاب التي فيها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتال مع الأرمن عند باب إسكندرونة.
682 - 1283 م غارت العساكر على بلاد الأرمن، ووصلوا إلى مدينة أياس وقتلوا ونهبوا وحرقوا، واقتتلوا مع الأرمن عند باب إسكندرونة وهزموهم إلى تل حمدون، وعادوا سالمين ظافرين بالغنائم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة بالإسكندرية بين الفرنج والمسلمين.
727 رجب - 1327 م في يوم الخميس خامس رجب كانت الفتنة بالإسكندرية وملخصها أن بعض تجار الفرنج فاوض رجلاً من المسلمين وضربه بخف على وجهه، فثار المسلمون بالإفرنجي وثار الفرنج لتحميه، فوقع الشر بين الفريقين، واقتتلوا بالسلاح، فركب ركن الدين الكركي متولي الثغر، فإذا الناس قد تعصبوا وأخرجوا السلاح، وشهدوا على الفرنجي، مما يوجب قتله، وحملوه إلى القاضي وغلقت أسواق المدينة وأبوابها، فلما كان بعد عشاء الآخرة فتحت الأبواب ليدخل من كان خارج البلد، فمن شدة الزحام قتل عشرة أنفس، وتلفت أعضاء جماعة، وذهبت عمائم وغيرها لكثير منهم، وتبين للكركي تحامل الناس على الفرنج، فحمل بنفسه وأجناده عليهم ليدفعهم عن الفرنج، فلم يندفعوا وقاتلوه إلى أن هزموه، وقصدوا إخراج الأمراء المعتقلين بالثغر، بعد ما سفكت بينهما دماء كثيرة، فعند ذلك بادر الكركي بمطالعة السلطان بهذه الحادثة، فسرح الطائر بالبطائق يعلم السلطان، فاشتد غضبه، وخشي السلطان خروج الأمراء من السجن، وأخرج السلطان الوزير مغلطاي الجمال وطوغان شاد الدواوين، وسيف الدين ألدمر الركني أمير جندار، في جماعة من المماليك السلطانية، ومعهم ناظر الخاص إلى الإسكندرية، ومعهم تذاكر مما يعمل من تتبع أهل الفساد وقتلهم، ومصادرة قوم بأعيانهم، وتغريم أهل البلد المال، والقبض على أسلحة الغزاة، ومسك القاضي والشهود، وتجهيز الأمراء المسجونين إلى قلعة الجبل؟ فساروا في عاشره، ودخلوا المدينة، وجلس الوزير والناظر بديوان الخمس وفرض الوزير على الناس خمسمائة ألف دينار، وقبض على جماعة من أذلهم ووسطهم، وقطع أيدي بعضهم وأرجلهم، وتطلب ابن رواحة كبير دار الطراز ووسطه، من أجل أنه وشي به أنه كان يغري العامة بالفرنج ويمدهم بالسلاح والنفقة، فحل بالناس من المصادرة بلاء عظيم، وكتب السلطان ترد شيئاً بعد شيء تتضمن الحث على سفك دماء المفسدين وأخذ الأموال، والوزير يجيب بما يصلح أمر الناس، ثم استدعى الوزير بالسلاح المعد للغزاة، فبلغ ستة ألاف عدة، وضعها كلها في حاصل وختم عليها، واستمر نحو العشرين يوماً في سفك دماء وأخذ أموال، حتى جمع ما ينيف على مائتين وستين ألف دينار، وقدم الوزير عماد الدين محمد ابن اسحاق بن محمد البلبيسي قاضي الإسكندرية ليشنق، ثم أخره، وكاتب السلطان بأنه كشف عن أمره فوجد ما نقل عنه غير صحيح، وبعث الوزير المسجونين إلى قلعة الجبل في طائفة معهم لحفظهم، فقدموا في ثامن عشره، وقدم الوزير من الإسكندرية بالمال، وجلس في سلخ رجب بالمال بقاعة الوزارة المستجدة بالقلعة، وقد سكنها، وحفر النظار والمستوفون من خارج الشباك، فنفذ الوزير الأمور، وصرف أحوال الدولة، وفي أول شعبان: قدمت رسل بابا الفرنج من مدينة رومة بهدية، وكتاب فيه الوصية بالنصارى وأنه مهما عمل بهم بمصر والشام عاملوا من عندهم من المسلمين بمثله، فأجيبوا وأعيدوا، ولم تقدم رسل من عند البابا إلى مصر منذ أيام الملك الصالح نجم الدين أيوب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال الصليبيين مدينة الإسكندرية بمصر بقيادة لابيردي لويزينانس واستردها المسلمون بعد احتلال قصير.
767 محرم - 1365 م ورد الخبر في يوم السبت رابع عشر محرم بمنازلة الفرنج الإسكندرية، وأنهم قدموا يوم الأربعاء حادي عشريه، فسرح الطائر بذلك إلى الأمير يلبغا، فتوهم أن تكون هذه مكيدة يكاد بها، فبادر ودخل إلى داره خارج القاهرة، وتبعه السلطان، فصعد القلعة في يوم الأحد خامس عشريه، فلما تحقق الأمير يلبغا الخبر، عدى النيل من ساعته إلى البر الغربي، وتلاحق به أصحابه، ونودي بالقاهرة: من تأخر من الأجناد غداً حل دمه وماله فخرج الناس أفواجاً، وسار السلطان بعساكره إلى الطرانة، وقدم عسكراً عليه الأمير قطلوبغا المنصوري والأمير كوكنداي، والأمير خليل بن قوصون ليدركوا أهل الثغر فقدر الله تعالى في ذلك أن أهل الثغر كان قد بلغهم منذ أشهر إهتمام الفرنج بغزوهم، فكتب بذلك الأمير صلاح الدين خليل بن عرام - متولي الثغر - إلى السلطان والأمير يلبغا، فلم يكن من الدولة اهتمام بأمرهم، فلما توجه ابن عرام إلى الحج، واستناب عنه في الثغر الأمير جنغرا - أحد أمراء العشرات - وجاء أوان قدوم مراكب البنادقة من الفرنج لاح للناظور عدة قلاع في البحر، ثم قدم في عسكره يوم الأربعاء حادي عشرينه إلى الميناء، ثمانية أغربة، وتلاها من الأغربة والقراقر ما بلغت عدتها ما بين سبعين إلى ثمانين قطعة، فأغلق المسلمون أبواب المدينة، وركبوا الأسوار بآلة الحرب، وخرجت طائفة إلى ظاهر البلد، وباتوا يتحارسون، وخرجوا بكرة يوم الخميس يريدون لقاء العدو، فلم يتحرك الفرنج لهم طول يومهم، وليلة الجمعة، فقدم بكرة يوم الجمعة طوايف من عربان البحيرة وغيرهم، ومضوا جهة المنار، وقد نزل من الفرنج جماعة في الليل بخيولهم، وكمنوا في الترب التي بظاهر المدينة، فلما تكاثر جمع المسلمين من العربان، وأهل الثغر، عند المنار، برز لهم غراب إلى بحر السلسلة، حتى قارب السور، فقاتله المسلمون قتالاً شديداً، قتل فيه عدة من الفرنج، واستشهد جماعة من المسلمين، وخرج إليهم أهل المدينة وصاروا فرقتين، فرقة مضت مع العربان، نحو المنار، وفرقة وقفت تقاتل الفرنج بالغراب، وخرجت الباعة والصبيان وصاروا في لهو، وليس لهم اكتراث بالعدو، فضرب الفرنج عند ذلك نفيرهم، فخرج الكمين وحملوا على المسلمين حملة منكرة، ورمى الفرنج من المراكب بالسهام، فانهزم المسلمون، وركب الفرنج أقفيتهم بالسيف، ونزل بقيتهم إلى البر فملكوه، بغير مانع وقدموا مراكبهم إلى الأسوار، فاستشهد خلق كثير من المسلمين، وهلك منهم في الازدحام عند عبور باب المدينة جماعة، وخلت الأسوار من الحماة، فنصب الفرنج سلالم ووضعوا السور، وأخذوا نحو الصناعة، فحرقوا ما بها، وألقوا النار فيها، ومضوا إلى باب السدرة، وعلقوا الصليب عليه، فانحشر الناس إلى باب رشيد، وأحرقوه، ومروا منه على وجوهم، وتركوا المدينة مفتوحة بما فيها للفرنج، وأخذ الأمير جنغرا ما كان في بيت المال، وقاد معه خمسين تاجراً من تجار الفرنج كانوا مسجونين عنده، ومضى هو وعامة الناس، إلى جهة دمنهور، فدخل وقت الضحى من يوم الجمعة، ملك قبرص - واسمه ربير بطرس بن ريوك - وشق المدينة وهو راكب، فاستلم الفرنج الناس بالسيف، ونهبوا ما وجدوه من صامت وناطق، وأسروا وسبوا خلائق كثيرة، وأحرقوا عدة أماكن، وهلك في الزحام، بباب رشيد، ما لا يقع عليه حصر، فأعلن الفرنج بدينهم، وانضم إليهم من كان بالثغر من النصارى، ودلوهم على دور الأغنياء، فأخذوا ما فيها، واستمروا كذلك، يقتلون، ويأسرون، ويسبون، وينهبون، ويحرقون، من ضحوة نهار الجمعة إلى بكرة نهار الأحد، فرفعوا السيف، وخرجوا بالأسرى والغنايم إلى مراكبهم، وأقاموا بها إلى يوم الخميس ثامن عشرينه، ثم أقلعوا، ومعهم خمسة آلاف أسير، فكانت إقامتهم ثمانية أيام، وكانوا عدة طوائف، فكان فيهم من البنادقة أربعة وعشرون غراباً، ومن الجنوية غرابين، ومن أهل رودس عشرة أغربة، والفرنسيس في خمسة أغربة، وبقية الأغربة من أهل قبرص، وكان مسيرهم، عند قدوم الأمير يلبغا بمن معه، فلما قدم عليه الأمير قطلوبغا المنصوري، لم يجد معه سوى عشرين فارساً، وعليه، إقامة مائة فارس، فغضب عليه، ووجد الأمر قد فات، فكتب بذلك إلى السلطان، فعاد إلى القلعة، وبعث بابن عرام، نائب الإسكندرية على عادته، بأمر الأمير يلبغا، بموارة من استشهد من المسلمين، ورم ما احترق، وغضب على جنغرا وهدده، وعاد فأخذ في التأهب لغزو الفرنج، وتتبعت النصارى، فقبض على جميع من بديار مصر، وبلاد الشام وغيرهما من الفرنج، وأحضر البطريق والنصارى، وألزموا بحمل أموالهم، لفكاك أسرى المسلمين من أيدي الفرنج، وكتب بذلك إلى البلاد الشامية، وتتبعت ديارات النصارى، التي بأعمال مصر كلها، وألزم سكانها بإظهار أموالهم وأوانيهم، وعوقبوا على ذلك، فكانت هذه الواقعة، من أشنع ما مر بالإسكندرية من الحوادث، ومنها اختلت أحوالها، واتضع أهلها، وقلت أموالهم، وزالت نعمهم، وكأن الناس في القاهرة، منذ أعوام كثيرة، تجرى على ألسنتهم جميعاً: في يوم الجمعة تؤخذ الإسكندرية، فكان كذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الفرنج يحاولون النزول على الإسكندرية.
770 ذو الحجة - 1369 م في يوم الجمعة ثامن ذي الحجة قدم الخبر بنزول أربع قطايع على الإسكندرية من الفرنج، وأنهم رموا على المدينة بمنجنيق، فخرج تلك الليلة ثلاثة وعشرون أميراً، منهم ثلاثة من الألوف وعشرة من الطبلخاناه وعشرة من أمراء العشرات، فقدم الخبر في عشية السبت أن المغاربة، والتركمان نزلوا في المراكب، وقاتلوا الفرنج، وقتلوا منهم نحو المائة، وغنموا منهم مركباً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
كثر الوباء بالإسكندرية.
782 رمضان - 1380 م كثر الوباء بالإسكندرية، فمات في كل يوم ما ينيف على مائة وخمسين إنسانا، وتمادى إلى أثناء ذي الحجة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الفرنج ينزلون على الإسكندرية ويأسرون بعض المسلمين.
819 جمادى الآخرة - 1416 م في سادس عشر جمادى الآخر قدم الأمير صلاح الدين محمد الحاجب بن الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله ناظر الخاص إلى الإسكندرية في تحصيل المال، فجلس بالخمس، وبين يديه أعيان أهلها، فجاءه الخبر بأن الفرنج الذين وصلوا ببضائع المتجر - وهم في ثمان عشاريات من مراكب بحر الملح - قد عزموا على أن يهجموا عليه، وأن يأخذوه هو ومن معه، فقام عجلاً من غير تأن يريد الفرار، وتسارع الناس أيضاً يفرون، فهجم الفرنج من باب البحر، فدافعهم من هناك من العتالين، حتى أغلقوا باب البحر، وقتلوا رجلاً من الفرنج، فقتل الفرنج نحو عشرين من المسلمين، وانتشروا على الساحل، وأسروا نحو سبعين مسلماً، وأخذوا ما ظفروا به، ولحقوا بمراكبهم، وأتوا في الليل يريدون السور، فتراموا ليلتهم كلها مع المسلمين إلى الفجر، فأخذ كثير من المسلمين في الرحيل من الإسكندرية، وأخرجوا عيالهم، وقام الصياح على فقد من قتل وأسر، وباتوا ليلة الجمعة مع الفرنج في الترامي من أعلى السور، فقدمت طائفة من المغاربة في مركب ومعهم زيت وغيره من تجاراتهم، فمال الفرنج عليهم وقاتلوهم قتالاً شديداً حتى أخذوهم عنوة، وأخرجوهم إلى البر، وقطعوهم قطعاً، وأهل الإسكندرية يرونهم فلا يغيثونهم، فقدم الخبر بذلك في ليلة السبت عشرينه، فاضطرب الناس بالقاهرة، وخرج ناظر الخاص نجدة لولده، ومضى معه عدة من الأمراء، وخرج الشيخ أبو هريرة بن النقاش في عدة من المطوعة، يوم الأحد حادي عشرينه، وقدموا الإسكندرية، فوحدوا الفرنج قد أقلعوا، وساروا بالأسرى، وما أخذوه من البر ومن مركب المغاربة، في يوم الثلاثاء ثاني عشرينه، فعادوا في آخر الشهر إلى القاهرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عبث الفرنج بسواحل الإسكندرية.
825 شعبان - 1422 م كثر عبث الفرنج بالسواحل، وهجم في الليل غرابان، فيهما طائفة من الفرنج، على ميناء الإسكندرية فوجدوا فيها مركباً للتجار فيه بضائع بنحو مائة ألف دينار، فاقتتلوا معهم عامة الليل، فخرج الناس من المدينة، فلم يقدروا على الوصول إليهم، لعدم المراكب الحربية عندهم، ولا وصلت سهامهم إلى الفرنج، بل كانت تسقط في البحر، فلما طال الحرب بين الفرنج والتجار المسلمين، واحترقت مركب التجار، نجوا في القوارب إلى البر، فأتت نار الفرنج على سائر ما في المركب من البضائع، حتى تلف بأجمعها، ومضى الفرنج نحو برقة، فأخذوا ما قدروا عليه، ثم عادوا إلى الإسكندرية، ومضوا إلى نحو الشام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تحارب الفرنج القطرانيون والبنادقة في ميناء الإسكندرية.
829 ربيع الثاني - 1426 م تحارب الفرنج القطرانيون والبنادقة في ميناء الإسكندرية، فغلب القطرانيون، وأخذوا مركب البنادقة بما فيه، بعد ما قتل بينهم جماعة، ثم أسروا طائفة من المسلمين كانوا بالميناء، ومضوا في البحر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
شاه رخ بن تيمورلنك يخرب مدينة توريز وهروب ملكها اسكندر بن قرا يوسف.
832 ذو الحجة - 1429 م خراب مدينة توريز وسبب ذلك أن متملكها اسكندر بن قرا يوسف قرا محمد بين بيرم خجا، زحف على مدينة السلطانية، وقتل متوليها من جهة ملك المشرق شاه رخ بن تيمور كركان في عدة من أعيانها، ونهب وأفسد، فسار إليه جموع كبيرة فخرج اسكندر من توريز، وجمع لحربه، ولقيه وقد نزل خارج توريز، فانتدب لمحاربته الأمير قرا يلك صاحب آمد، وقد لحق بشاه رخ، وأمده بعسكر كبير، وقاتله خارج توريز في يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة، قتالاً شديداً، قتل فيه كثير من الفئتين، وانهزم اسكندر وهم في إثره يطلبونه ثلاثة أيام، ففاتهم هذا، وقد نهبت جقطاي عامة تلك البلاد، وقتلوا وسبوا وأسروا وفعلوا ما يشنع ذكره، ثم إن شاه رخ ألزم أهل توريز بمال كبير احتاجهم فيه أموالهم، حتى لم يدع بها ما تمتد إليه العين، ثم جلاهم بأجمعهم إلى سمرقند، فما ترك إلا ضعيفاً عاجزاً لا خير فيه، ورحل بعد مدة يريد بلاده، وقد اشتد الغلاء معه، فأعقب رحيله عن توريز جراد عظيم، لم يترك بها ولا بجميع أعماله خضرا وانتشرت الأكراد بتلك النواحي تعبث وتفسد، ففقدت الأقوات، حتى أبيع اللحم الرطل بعدة دنانير، وصار فيما بين توريز وبغداد مسافة عشرين يوماً وأزيد خراباً يباباً وأما اسكندر فإنه جال في بلاد الأكراد، وقد رقعت بها الثلوج مدة، ثم صار إلى قلعة سلماس فحصره بها الأكراد فنجا وتشتت في البلاد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بعض مراكب الفرنج يحاولون سرقة مراكب للمسلمين في الإسكندرية.
840 محرم - 1436 م في حادى عشرين محرم طرق ميناء بوقير خارج مدينة الإسكندرية ثلاثه أغربة من الفرنج الكيتلان وأخذوا مركبين للمسلمين، فخرج إليهم أقباى اليشبكى الدوادار نائب الثغر، ورماهم حتى أخذ منهم أحد المركبين وأحرق الفرنج المركب الآخر، وساروا، وفي ثاني عشرينه غد هذه الوقعة طرق ميناء الإسكندرية مركب آخر للكيتلان، وكان بها مركب للجنوية، فتَحاربا، وأعان المسلمون الجنوية حتى إنهزم الكيتلان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العثمانيون يقاتلون اسكندر بك المتحكم في ألبانيا.
851 - 1447 م إن اسكندر بك كان سببا في فشل القوات العثمانية في الحرب مع اليونان وذلك لهربه من الجيش العثماني وهروبه إلى ألبانيا وتحمه في البلاد هناك، مما اضطر الجيش العثماني إلى المسير إليه بقوة كبيرة وحصل بينهم عدة حروب في هذه السنة كانت نهايتها هزيمة اسكندر بك وأخذ بعض المواقع منه، لكن السلطان العثماني اضطر إلى تركه والتوجه إلى الجيش المجري الذي بدأ بالثوران للثأر من هزيمة وقعة فارنا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعدام محمد كريم حاكم الإسكندرية لمقاومته الفرنسيين.
1213 ربيع الأول - 1798 م لما نزل الفرنسيون بالإسكندرية أخذوا محمد كريم الذي كان بيده أمر الديوان والجمارك ومصادرات التجار خصوصا من الإفرنج في الإسكندرية، فحبسوه وطالبوه بالمال وضيقوا عليه في مركب ولما حضروا إلى مصر وطلعوا إلى قصر مراد بيك وفيها مطالعته بأخبارهم وبالحث والاجتهاد على حربهم وتهوين أمرهم وتنقيصهم فاشتد غيظهم عليه فأرسلوا وأحضروه إلى مصر وحبسوه ولم تنفع الشفاعات فيه أبدا ثم إنهم طالبوه بقدر معين من المال كبير يعجز عنه وأمهلوه اثنتي عشرة ساعة فقط لإحضاره وإلا كان حتفه فسأل الناس والمشايخ وكان يقول اشتروني يا مسلمين ولكن كان كل مشغول بنفسه يترقب ما يحل به، فانقضت المهلة ولما يجمع ما طلب منه فأركبوه على حمار يتقدمهم طرب الطبل حتى وصلوا به إلى الرميلة وكتفوه وربطوه مشبوحا وضربوا عليه بالبنادق كعادتهم في الإعدام ثم قطعوا رأسه ورفعوه على نبوت وطافوا به يقولون هذا جزاء من يخالف الفرنسيين، ثم إن أتباعه أخذوا رأسه ودفنوه مع جثته وكان ذلك في يوم الخميس الخامس عشر من ربيع الأول لهذا العام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الإنجليز يستولون على الإسكندرية (حملة فريزر).
1220 - 1805 م إن العلاقات الفرنسية العثمانية قد تحسنت فعزل السلطان أميري الأفلاق والبغدان من منصبيهما وكانا مؤيدين من قبل روسيا فثارت ثائرة روسيا وأرسلت جيوشها لاحتلال الإقليمين دون إعلان حرب وتضامنت إنكلترا مع روسيا وأرسلت قطعات بحرية إلى مضيق الدردنيل وطلبت من الخليفة أن يقوم حلف بين إنكلترا والدولة العثمانية وأن تسلم الدولة الأسطول وقلاع مضيق الدردنيل إلى إنكلترا وأن تتنازل عن إقليمي الأفلاق والبغدان لروسيا وأن تعلق الحرب على فرنسا، فرفضت الدولة العثمانية ذلك فاجتازت القطعات الحربية مضيق الدردنيل بسهولة وساد الأهالي الخوف ورأى الخليفة أن يقبل طلبات إنكلترا غير أن مندوب فرنسا عرض عليه مساعدة فرنسا واستقدم الأسطول الفرنسي وعدم التنازل لإنكلترا وخطر ذلك فوافق الخليفة وبدأ لتحصين العاصمة ومضيق الدردنيل ودعم الفرنسيون ذلك واضطرت القطعات البحرية الإنكليزية للخروج من الدردنيل خوفا من الحصار في بحر مرمرة غير أن الهزيمة قد جعلت القائد الإنكليزي يريد أن يمحو ما فشل فيه فأرسل حملة بقيادة فريزر إلى الإسكندرية واحتلها في مطلع عام 1222هـ وأرسل فرقة إلى ثغر رشيد لكنها هزمت وأعاد الكرة بعد أشهر فكان مصيره كالمرة السابقة وجاء محمد علي للدفاع عنها واضطر الإنكليز للرحيل عن مصر بعد دخولهم بستة أشهر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ضرب الإنجليز لمدينة الإسكندرية إبان الثورة العرابية.
1299 شعبان - 1882 م قام الإنجليز بضرب مدينة الإسكندرية وذلك إبان الثورة العرابية حيث حاصر الأسطول الإنجليزي مدينة الإسكندرية واختلق ذرائع لضربها واحتلالها مساندة للخديوي توفيق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأسطول البريطاني يقصف الإسكندرية.
1300 - 1882 م لما كانت إنجلترا قد بيتت أمرًا، فقد أعلنت تشككها في قدرة الحكومة الجديدة على حفظ الأمن، وبدأت في اختلاق الأسباب للتحرش بالحكومة المصرية، ولم تعجز في البحث عن وسيلة لهدفها، فانتهزت فرصة تجديد قلاع الإسكندرية وتقوية استحكاماتها، وإمدادها بالرجال والسلاح، وأرسلت إلى قائد حامية الإسكندرية إنذارًا في (24 شعبان 1299 هـ = 10 يوليو 1882 م) بوقف عمليات التحصين والتجديد، وإنزال المدافع الموجودة بها. ولما رفض الخديوي ومجلس وزرائه هذه التهديدات، قام الأسطول الإنجليزي في اليوم التالي بضرب الإسكندرية وتدمير قلاعها، وواصل الأسطول القصف في اليوم التالي، فاضطرت المدينة إلى التسليم ورفع الأعلام البيضاء، واضطر أحمد عرابي إلى التحرك بقواته إلى كفر الدوار، وإعادة تنظيم جيشه. وبدلاً من أن يقاوم الخديوي المحتلين، استقبل في قصر الرمل بالإسكندرية الأميرال بوشامب سيمور قائد الأسطول البريطاني، وانحاز إلى الإنجليز، وجعل نفسه وسلطته الحكومية رهن تصرفهم حتى قبل أن يحتلوا الإسكندرية. فأثناء القتال أرسل الإنجليز ثلة من جنودهم ذوي الجاكتات الزرقاء لحماية الخديوي أثناء انتقاله من قصر الرمل إلى قصر التين عبر شوارع الإسكندرية المشتعلة. ثم أرسل الخديوي إلى أحمد عرابي في كفر الدوار يأمره بالكف عن الاستعدادات الحربية، ويحمّله تبعة ضرب الإسكندرية، ويأمره بالمثول لديه في قصر رأس التين؛ ليتلقى منه تعليماته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فرنسا تعطي لواء اسكندرون السوري لتركيا.
1357 شوال - 1938 م كان لواء إسكندرون ضمن المناطق الزرقاء التي تشمل سواحل بلاد الشام الشمالية، والتي أعطتها معاهدة سايكس بيكو إلى فرنسا، وكانت كذلك كيليكيا بيد فرنسا فرغبت أن يكون لها قناة تواصل مع الأتراك كما للإنكليز فأعطت فرنسا- بعد مفاوضات- كيليكيا لتركيا ورسمت الحدود بين سوريا وتركيا حيث كان لواء إسكندرون في الأرض الشامية، ورغب مصطفى كمال في إظهار الإخلاص لأمته فرفع طلبا للأمم المتحدة لحل النزاع القائم بين سوريا ممثلة بفرنسا وبين تركيا، وذلك أن فرنسا تحتل اللواء وأكثر سكانه من الأتراك، فاستجابت عصبة الأمم فأرسلت لجنة إلى إسكندرون، وأجرت الاستفتاء واتصلت بالسكان وتعرفت على رغباتهم ومع أن الاستفتاء أظهر أن نسبة الأتراك لا تزيد عن 35% من السكان في اللواء إلا أنها أوصت بضمه إلى تركيا، فتنازلت فرنسا عنه لصالح تركيا وهو نوع من المداهنة الدولية لكسب تركيا في طرف الحلفاء وسحبها إليهم بدل أن تبقى في طرف الخصم ألمانيا، وأعطي اللواء استقلالا ذاتيا من فرنسا وجعل تحت النفوذ التركي في 7 شوال (29 تشرين الثاني 1938م) وأسمى الأتراك اللواء باسم هاتاي. |