نتائج البحث عن (مَوْقِع) 50 نتيجة

(الْموقع) من أَصَابَته البلايا وَالْبَعِير تكْثر آثَار الدبر عَلَيْهِ والمذلل من الطّرق والسكين المحدد

(الْموقع) الْخَفِيف الْوَطْء وَكَاتب التوقيع
(الْموقع) مَكَان الْوُقُوع يُقَال وَقع الشَّيْء موقعه (ج) مواقع ومواقع الْقِتَال موَاضعه ومواقع الْقطر مساقطه
(الموقعة) مَوضِع الْوُقُوع والصدمة بعد الصدمة فِي الْحَرْب (مو)

(الموقعة) مَوضِع الْوُقُوع والمعركة (ج) مواقع
مَوْقِع: بمعنى موضع أو المكان الذي توجد فيه بعض الأشياء (فريتاج بدون ذكر مرجع) (انظر معجم الجغرافيا).
موقع: محل situation ( معجم الجغرافيا).
موقع: موقع الشمس: مغيب الشمس (فوك).
موقع: مصب النهر (معجم الإدريسي).
مواقع الصواب: مواقع التثبت من صحة حكم من الأحكام (كليلة ودمنة 2:139): وإن أحق ما رغبت فيه رعية الملك هو محاسن الأخلاق ومواقع الصواب وجميل
السير.
موقع انس فلان: الشخص الذي هو موضع صداقة فلان (هوجفلايت 2:49). له موقع حسن عند فلان: وتقال هذه الجملة، في المعنى نفسه بدون كلمة حسن للتعبير أيضاً عن شخص أُحسن استقباله أو تلقيه أو عن شيء نال رضا الطرف الأول ويقال أيضاً: حسن موقعه عند، وعلى سبيل المثال: فحسن موقع ذلك عند المعز، أي سرّهُ (دي يونج، دفريمري حيث أوردت جريدة الشرق والجزائر مقطعاً من جملة تضمنت هذا التعبير. وهناك أيضاً: عظم موقعه عند فلان (معجم أبي الفداء) أو من فلان. ففي (البكري 180) عظم موقعه بين فردلند؛ وفي (ابن بطوطة 345:4): وأعظمها (الآداب) موقعاً. وقد ساورني الشك في صحة هذه الجملة التي لم ترد أصلاً في الترجمة.
موقع: محطّ، النغمة الختامية في الموسيقى (محيط المحيط): (أوقع المغني بين الألحان على موقعها وميزانها وأبيّنها).
موقُع: كلمة جارحة (رسالة إلى فليشر 42): bon mot ( أو مزحة ثقيلة).
موِّقع: أمين سر الدولة (بقطر).
موّقع: مخادع home captieux ( بقطر).
مِيقعة: مطرقة والجمع مواقع (ديوان الهذليين 2:71).
موقوع: رِمّة، جثة حيوان (فوك): Charonge.
متوقّع: مُنْتَظر وباللاتينية Futurum ( فوك).
مَوْقَعٌ:
بالفتح ثم السكون، وفتح القاف، شاذّ كما قلنا في مورق كأنه من الوقوع: موضع.
المَوْقَعَةُ:
قال عرّام: وحذاء أبلى جبل يقال له ذو الموقعة من شرقيها وهو جبل معدن بني سليم يكون فيه اللّازورد كثيرا وفي أسفله من شرقيه بئر يقال لها الشقيقة.
نَحْن الموقّعون أدناهالجذر: ن ح ن

مثال: نُقِرُّ نحن الموقعون أدناه على كذاالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في إعراب الاسم التالي لضمير المتكلم في الاختصاص.

الصواب والرتبة: -نُقرّ نحن الموقعون أدناه على كذا [فصيحة]-نُقرّ نحن الموقعين أدناه على كذا [فصيحة] التعليق: ما بعد «نحن» في المثال الأول منصوب على الاختصاص على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره: أخصُّ. ومرفوع في المثال الثاني على أنه بدل (كل من كل) من «نحن»، حيث يجوز إبدال الاسم الظاهر من الضمير الظاهر بدل كل من كل وهو ما ينطبق على المثال المرفوض.

إعلام الموقعين، عن رب العالمين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إعلام الموقعين، عن رب العالمين
للشيخ، شمس الدين: محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية الدمشقي.
المتوفى: سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.
النحوي، المفسر المقرئ: محمّد بن أبي الوفاء المصري الحلبي المولد، الصوفي كمال الدين الشافعي.
من مشايخه: أَبو السعود الجارحي، ومحمد بن عراق وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* در الحبب: "الشافعي الصوفي المعروف بابن الموقع لأن أباه كان أسلمًا، كان موقعًا عند خير بك كافل حلب، ولما انهدمت الدولة الجركسية، هاجر الشيخ كمال الدين إلى القاهرة وجدَّ في طلب العلم النقلي والعقلي حتى وجد، فأخذه رواية ودراية عن جماعة منهم: من علماء الطريق صاحب الكرامات أَبو السعود الجارحي وأزهد أهل زمانه سيدى محمّد بن عراق ...
¬__________
* در الحبب (2/ 1 / 161)، الكواكب السائرة (3/ 73)، كشف الظنون (1/ 151 و 482 و 658)، إيضاح المكنون (1/ 288)، أعلام النبلاء (6/ 82)، معجم المؤلفين (3/ 762).

وصاحب الحال ابن مرزوق اليمني ... وقد شهد له أبناء عصره في مذهبه بأنه عالي الذروة في التحقق -أي التصوف- ... له "
الحكم اللدنية والمنازلات الصديقية" التي أولها: "من أدمن الاستسلام والرياضة أتحفه الحق بعرائس لطيف المعارف. . ومنها: "من أدمن الجوع والسكوت يصير للحكم ينبوعًا ... ومنها: "صلاة الأسرار طهارة الباطن من شهود الأغيار ... " أ. هـ.
قلت: من الواضح من كلامه أنَّ له قدمًا راسخة في التصوف وما أدراك ما تصوف المتأخرين. انتهى.
* الكواكب السائرة: "
الصوفي الشافعي ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (970 هـ) (¬1) سبعين وتسعمائة.
وقيل أواخر القرن العاشر.
من مصنفاته: "
الشمعة المضية بنشر قراءات السبعة المرضية و"الفتح لمغلق حزب الفتح" وهو شرح وضعه على حزب أستاذه أبي الحسن البكري. وغيرهما من كتب التصوف.

*الخندق (موقعة) هى معركة جرت بين عبد الرحمن الناصرو ملك ليون قائد التحالف النصرانى فى الأندلس عند باب قلعة «شنت منكش» (سيمانقة) وكانت الحرب سجالا، ثم انكشف المسلمون انكشافًا لم يسمع بمثله وردهم العدو إلى خندق عميق نسبت الموقعة إليه، وقد تساقط فيه المسلمون حتى امتلأ بهم عن آخره وانكشف الناصر واستولى العدو على محلاته وما فيها من عدة ومتاع وفقد مصحفه الشريف ودرعه.
وكان للخونة وعلى رأسهم «فرتون بن محمد الطويل» أثره فى الهزيمة، وقد أعدمه الناصر جزاءً وفاقًا لخيانته، كما كان لتولية قائد صقلبى أثره فى امتعاض العرب وتأثيره على روحهم المعنوية أثناء القتال، وقد قتل ذلك القائد فى المعركة، وأسر من كبار المسلمين «محمد بن هاشم التجيبى» وبقى فى أسر ملك ليون مدة عامين حتى افتداه الناصر بمبلغ كبير.
*البياض (موقعة) موقعة حدثت بين المنصور بن أبى عامر مؤسس الدولة العامرية بالأندلس (368 - 399 هـ = 978 - 1009 م) وملك مملكة نافار ( إحدى الممالك النصرانية الإسبانية خلال القرن (4هـ = 10 م)؛ فبعد أن غزا المنصور ليون؛ ردًّا على مطاردة برمود وملك ليون للمسلمين، ثم سار غربًا إلى مدينة قلُمرية فى (378 هـ = 987 م) أغار النافاريون أو البشكنس بقيادة ملكهم سانشو غرسيه الثانى على أراضى الثغر الشمالى، فسار المنصور بن أبى عامر لقتالهم، وطاردهم حتى مدينة بنبلونة عاصمة نافار.
وتقول الرواية النصرانية: إن البشكنس انقلبوا إلى الهجوم، وهزموا المسلمين سنة (378هـ = 987 م)، ولم تتحدث المصادر الإسلامية عن هزيمة المسلمين، وتسميها بغزوة البَيَاض وتحدد تاريخها بسنة (379هـ = 989 م)، وتضيف أن المنصور عاد بجيشه إلى سرقسطة؛ حيث التقى بولده عبد الملك إثر عودته من بلاد المغرب.
*الحرة (موقعة) حدثت سنة (63هـ = 682 م)، بين جيش يزيد بن معاوية وأهل المدينة.
وسببها أن أهل المدينة لما خلعوا يزيد بن معاوية وولوا على قريش عبد الله بن مطيع وعلى الأنصار عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر وسجنوا من بالمدينة من بنى أمية وطردوا عامل يزيد - بعث إليهم يزيد ليعودوا إلى الطاعة دون قتال، فامتنعوا؛ فأرسل إليهم جيشًا عدته (12) ألف مقاتل بقيادة مسلم بن عقبة المرى، وقال له يزيد: ادعهم إلى البيعة ثلاثة أيام دون حرب، ولاتقاتلهم إلا بعد انتهاء المدة.
ففعل مسلم، ولكن أهل المدينة امتنعوا عن البيعة؛ فحاصر مسلم المدينة من ناحية الحرة ولما فتحها أباحها لجنده ثلاثة أيام.
*تونديبى (موقعة) تونديبى (أوتندى) موقعة حدثت يوم الأربعاء (16من جمادى الأولى 999 هـ = 12من مارس 1591 م)، بين جيش السلطان أحمد المنصور الذهبى (أحد سلاطين الدولة السعدية بالمغرب الأقصى التى حكمت من سنة (1057 - 1159 هـ = 1552 - 1654م) وسلطنة صنغاى (صنغى أو سنغاى).
جرت أحداثها شمالى مدينة جاوً (أو كاو) فى السودان الغربى.
كان لأحمد المنصور الذهبى تطلع إلى هذه المنطقة حتى قبل أن يكون سلطانًا، فلما تولى السلطنة وحدث خلاف بين المغاربة وسلطنة صنغاى حول واحة تغازة التى كان المغاربة يحصلون منها على الملح؛ انتهز فرصة خلاف وقع بين أهالى هذه الواحة وصمم على شن حملة تسيطر على الإقليم، رغم صعوبة المناخ وقلة المياه.
تألفت هذه الحملة المغربية من عشرين ألف جندى، وعدد من الأسرى الإسبانيين، وقيل: ثلاثة آلاف جندى معظمهم من الإسبان الذين أسلموا، وكان الزحف عملية صعبة، حتى قيل: لم يبقَ إلا ألف جندى من أصل ثلاثة آلاف بقيادة جودر ولكنهم يتميزون بامتلاكهم الأسلحة النارية؛ مما حقق لهم النصر على جيش مملكة صنغاى، وألحقت بملكهما إسحاق الهزيمة، فقد كان جيشه يقاتل بالحراب والسهام والسيوف، فتمكن جودر من دحر أعدائه، ودخل جاو العاصمة.
وقَبِل السلطان أن يحكم تحت سلطة أحمد المنصور، لكن الأخير رفض، وسير قائدًا آخر فاستند القائد الأول للجند؛ فبدأ سلطان صنغاى فى مقاومة المغاربة من الغابات، وحصل المنصور على غنائم كثيرة فى شكل أحمال جمال من التبر والذهب، وأصبح يلقب بالذهبى، وأصبح ينظر إلي المغرب على أنه مورد كبير من الذهب؛ لكن هذا الوضع كان بالنسبة إلى المغرب مؤقتًا، وقيل: تم القضاء على مملكة صنغاى سنة (1593م)، واتخذ القائد جودر تمبكتو مقرًّا له.
*الريدانية (موقعة) آخر معركة دارت بين الجيش العثمانى بقيادة السلطان سليم الأول وجيش المماليك بقيادة طومان باى فى يناير (1517م).
كانت دولة المماليك قد أخذت فى الضعف منذ أواخر القرن الخامس عشر الميلادى، فى حين كانت الدولة العثمانية تضم إليها بلدان العالم الإسلامى فى مرحلة توسعها، ونجحت سنة (1516م) فى ضم سوريا بعد هزيمة السلطان قانصوه الغورى سلطان مصر والشام فى معركة مرج دابق، ثم اتجهت إلى ضم مصر.
وأرسل السلطان سليم الأول رسالة إلى طومان باى الذى خلف قانصوه الغورى فى حكم مصر، يأمره بتسليم مصر، فى مقابل الاعتراف به نائبًا عليها من قِبَل العثمانيين، ولكنه رفض وآثر الحرب.
سار السلطان سليم بجيشه من غزة وسلك الطريق الساحلى الممتد على الشاطئ الشمالى لشبه جزيرة سيناء حتى وصل إلى الصالحية داخل الأراضى المصرية، ثم اتجه نحو بلبيس فى حين خرج طومان باى إلى الريدانية قرب العباسية بظاهر القاهرة، وعسكر بجيشه الذى ضم نحو (40) ألفًا من الجنود تدعمهم المدفعية والفرسان، ولكنهم غير متجانسين، ويفتقرون إلى الروح القتالية العالية.
وقد امتاز جيش السلطان سليم الأول بالتفوق العددى والقيادة الحكيمة والمعنويات المرتفعة، ودارت المعركة، وفى بدايتها قام جيش طومان باى بعدة هجمات لاختراق صفوف الجيش العثمانى، لكن التفوق العددى والمناورات القتالية للعثمانيين تغلبت عليه، وانفرط عقد جيشه، وفر من حوله كثير من جنده، فهرب بمن بقى معه، وعاد إلى القاهرة لينظم باقى جنده، ويستأنف الحرب.
ودارت عدة اشتباكات بينه وبين العثمانيين حتى تمكنوا من هزيمته نهائيًّا، والقبض عليه، ثم إعدامه.
ومن نتائج هذه المعركة سقوط دولة المماليك، وإعلان مصر ولاية عثمانية، وانتقال الخلافة من العباسيين إلى العثمانيين؛ فكان السلطان سليم الأول أول خليفة عثمانى سنة (1517م).

موقعة الجسر وهزيمة المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة الجسر وهزيمة المسلمين.
13 شعبان - 634 م
بعد أن هزم الفرس في النمارق وما بعدها اجتمعوا إلى رستم فأرسل جيشا كثيفا ومعهم راية كسرى وراية أفريدون فالتقوا مع المسلمين وبينهم جسر فعبر أبو عبيدة الجسر إليهم وجرت المعركة وكانت فيلة الفرس تؤذي المسلمين وتؤذي خيولهم فقتل المسلمون الفيلة وقتل عدد من قادة المسلمين حتى تولى المثنى بن حارثة وكان أمر المسلمين قد ضعف فأرادوا الرجوع وعبور الجسر فتحطم مما جرأ الفرس على معاودة القتل فيهم فقتل من قتل وغرق من غرق ثم أصلحوا الجسر وعاودوا المرور بحماية المثنى ومن معه.

موقعة البويب وانتصار المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة البويب وانتصار المسلمين.
13 رمضان - 634 م
بعد أن تولى المثنى بن حارثة قيادة المسلمين وكان عمر رضي الله عنه يمده بمقاتلين من القبائل العربية في الجزية التقى المثنى مع الجيش الفارسي في البويب قرب الكوفة وطلبت الفرس أن يعبر المسلمون إليهم أو العكس فاختار المثنى العكس فعبر الفرس وجرت معركة عنيفة هزم فيها الفرس وقتل منهم الكثير قتلا وغرقا وقتل فيها قائد الفرس مهران.
موقعة جلولاء.
16 ذو القعدة - 637 م
بعد أن فر يزدجرد من المدائن وسار باتجاه حلوان والتف من التف حوله خلال مسيره فأمر عليهم مهران وأقاموا بجلولاء وتحصنوا فيها وحفروا الخنادق حولها فبعث سعد إلى عمر يخبره بذلك فأمره أن يقيم بالمدائن ويرسل إليهم هاشم بن عتبة فسار إليهم هاشم وحاصرهم واشتد القتال وكانت النجدات تصل إلى الطرفين حتى فتح الله على المسلمين وقد قتلوا من الفرس الكثير.

موقعة عين شمس بمصر وهزيمة الروم الصليبيين على أيدي المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة عين شمس بمصر وهزيمة الروم الصليبيين على أيدي المسلمين.
19 - 639 م
عندما حاصر المسلمون عين شمس ارتقى الزبير بن العوام السور فلما أحس أهلها بذلك انطلقوا باتجاه الباب الآخر الذي عليه عمرو بن العاص ولكن الزبير كان قد اخترق الباب عنوة ووصل إلى الباب الذي عليه عمرو ولكن أهل عين شمس كانوا قد سبقوه وصالحوا عمرو فأمضى الزبير الصلح وكان قد وجه عبدالله بن حذافة إلى عين شمس فغلب على أرضها وصالح أهل قراها على مثل صلح الفسطاط.

موقعة الزابوقة قبيل وقعة الجمل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة الزابوقة قبيل وقعة الجمل.
36 - 656 م
الزابوقة موضع قريب من البصرة كانت فيه وقعة الجمل في دورها الأول بعد أن خطب طلحة والزبير وعائشة في المربد ثم أتوا مقبرة بني حصن وهي متنحيّة إلى دار الرّزق، فباتوا يتأهبون، وبات الناس يسيرون إليهم، وأصبحوا وهم على رجل في ساحة دار الرّق، وأصبح عثمان بن حنيف فغاداهم، وغدا حكيم بن جبلة وهو يبربر وفي يده الرّمح، فقال له رجل من عبد القيس: من هذا الذي تسب وتقول له ما أسمع؟ قال: عائشة، قال: يا ابن الخبيثة، ألأمّ المؤمنين تقول هذا! فوضع حكيم السّنان بين ثدييه فقتله. ثمّ مرّ بامرأة وهو يسبّها - يعني عائشة - فقالت: من هذا الذّي ألجأك إلى هذا؟ قال: عائشة، قالت: يا ابن الخبيثة، ألأمّ المؤمنين تقول هذا! فطعنها بين ثدييها فقتلها. ثمّ سار، فلما اجتمعوا واقفوهم، فاقتتلوا بدار الرّزق قتالاً شديداً من حين بزغت الشمس إلى أن زال النهار وقد كثر القتلى في أصحاب ابن حنيف وفشت الجراحة في الفريقين، ومنادي عائشة يناشدهم ويدعوههم إلى الكفّ فيأبون، حتى إذا مسّهم الشرّ وعضَهم نادوا أصحاب عائشة إلى الصّلح فأجابوهم وتواعدوا، وكتبوا بينهم كتاباً على أن يبعثوا رسولاً إلى المدينة؛ وحتى يرجع الرّسول من المدينة، فإن كانا أكرها خرج عثمان عنهما وأخلى لهما البصرة، وإن لم يكونا أكرها خرج طلحة والزّبير بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما اصطلح عليه طلحة والزّبير ومن معهما من المؤمنين والمسلمين، وعثمان بن حنيف ومن معه من المؤمنين والمسلمين. إنّ عثمان يقيم حيث أدركه الصّلح على ما في يده، وإنّ طلحة والزّبير يقيمان حيث أدركهما الصّلح على ما في أيديهما، حتى يرجع أمين الفريقين ورسولهم كعب بن مسور من المدينة. ولا يضارّ واحدٌ من الفريقين الآخر في مسجد ولا سوق ولا طريق ولا فرضة، بينهم عيبة مفتوحة حتى يرجع كعب بالخبر؛ فإن رجع بأنّ القوم أكرهوا طلحة والزّبير فالأمر أمرهما، وإن شاء عثمان خرج حتى يلحق بطيّته، وإن شاء دخل معهما؛ وإن رجع بأنّهما لم يكرها فالأمر أمر عثمان، فإن شاء طلحة والزّبير أقاما على طاعة عليّ وإن شاءا خرجا حتى يلحقا بطيّتهما؛ والمؤمنون أعوان الفالح منهما. فخرج كعب حتى يقدم المدينة، فاجتمع الناس لقدومه، وكان قدومه يوم جمعة، فقام كعب فقال: يا أهل المدينة، إني رسول أهل البصرة إليكم؛ أأكره هؤلاء القوم هذين الرّجلين على بيعة عليّ، أم أتياها طائعين؟ فلم يجبه أحد من القوم إلاّ ما كان من أسامة بن زيد، فإنه قام فقال: اللهم إنهما لم يبايعا إلاّ وهما كارهان. فأمر به تمّام، فواثبه سهل بن حنيف والناس، وثار صهيب بن سنان وأبو أيّوب بن زيد، في عدّة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فيهم محمد بن مسلمة، حين خافوا أن يقتل أسامة، فقال: اللهم نعم؛ فانفرجوا عن الرّجل؛ فانفرجوا عنه، وأخذ صهيب بيده حتى أخرجه فأدخله منزله، وقال: قد علمت أن أمّ عامر حامقة، أما وسعك ما وسعنا من السكوت! قال: لا والله، ما كنت أرى أن الأمر يترامى إلى ما رأيت وقد أبسلنا لعظيم. فرجع كعب وقد اعتدّ طلحة والزّبير فيما بين ذلك بأشياء كلها كانت مما يعتدّ به، منها أنّ محمد بن طلحة - وكان صاحب صلاة - قام مقاماً قريباً من عثمان بن حنيف، فخشي بعض الزّطّ والسيابجة أن يكون جاء لغير ما جاء له، فنحيّاه، فبعثا إلى عثمان، هذه واحدة. وبلغ عليّا الخبر الذي كان بالمدينة من ذلك، فبادر بالكتاب إلى عثمان يعجّزه ويقول: والله ما أكرها إلا كرهاً على فرقة، ولقد أكرها على جماعة وفضل، فإن كانا يريدان الخلع فلا عذر لهما، وإن كانا يريدان غير ذلك نظرنا ونظرا. فقدم الكتاب على عثمان بن حنيف، وقدم كعب فأرسلوا إلى عثمان أن اخرج عنا، فاحتجّ عثمان بالكتاب وقال: هذا أمر آخر غير ما كنا فيه؛ فجمع طلحة والزّبير الرّجال في ليلة مظلمة باردة ذات رياح ونجى. ثمّ قصدا المسجد فوافقا صلاة العشاء - وكانوا يؤخّرونها - فأبطأ عثمان بن حنيف فقدّما عبد الرّحمن بن عتاب، فشهر الزّطّ والسيابجة السلاح ثم وضعوه فيهم. فأقبلوا عليهم فاقتتلوا في المسجد وصبروا لهم، فأناموهم وهم أربعون، وأدخلوا الرّجال على عثمان ليخرجوه إليهما، فلما وصل إليهما توطّؤوه وما بقيت في وجهه شعرة، فاستعظما ذلك، وأرسلا إلى عائشة بالذي كان، واستطلعا رأيها. فأرسلت إليهما أن خلّوا سبيله فليذهب حيث شاء ولا تحبسوه، فأخرجوا الحرس الذين كانوا مع عثمان في القصر وأدخلوه، وقد كانوا يعتقبون حرس عثمان في كلّ يوم وفي كلّ ليلة أربعون، فصلّى عبد الرحمن بن عتاب بالناس العشاء والفجر.
موقعة الجمل.
36 جمادى الأولى - 656 م
قدم طلحة، والزبير، وعائشة البصرة، وبها عثمان بن حنيف الأنصاري والياً لعلي، فخاف وخرج منها، ثم سار علي من المدينة، وبعث ابنه الحسن، وعمار بن ياسر إلى الكوفة بين يديه يستنفران الناس، ثم إنه وصل إلى البصرة، فالتقى هو وجيش طلحة والزبير، ثم اصطلحت الفئتان، وكفوا عن القتال، على أن يكون لعثمان بن حنيف دار الإمارة والصلاة، وأن ينزل طلحة والزبير حيث شاءا من البصرة، حتى يقدم علي رضي الله عنه فخرج من الكوفة ستة آلاف، فقدموا على علي بذي قار، فسار في نحو عشرة آلاف، حتى أتى البصرة اصطف الفريقان، وليس لطلحة ولا لعلي رأسي الفريقين قصد في القتال، بل ليتكلموا في اجتماع الكلمة، فترامى أوباش الطائفتين بالنبل، وشبت نار الحرب، وثارت النفوس فالتحموا واشتد القتال أمام الجمل الذي عليه عائشة رضي الله عنها حتى عقر الجمل وقتل طلحة والزبير وحملت عائشة بهودجها إلى دار عبدالله بن خلف ثم سيرها علي إلى مكة في صحبة من النساء ثم ولي على البصرة عبدالله بن عباس بعد أيام من وقعة الجمل التي كان سببها الأصلي هو المطالبة بقتل قتلة عثمان وإقامة الحد عليهم ولم يكن القتال أصلا في بال أحد من الفريقين ولكن قدر الله وما شاء فعل ومعلوم أن طلحة والزبير وعلي ممن شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة فرضي الله عنهم جميعا وأرضاهم.

موقعة صفين بين علي ومعاوية رضي الله عنهما.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة صفين بين علي ومعاوية رضي الله عنهما.
37 صفر - 657 م
لما تسلم علي بن أبي طالب الخلافة بدل عزل بعض العمال وأبدلهم بآخرين وكان ممن عزلهم معاوية بن أبي سفيان الذي كان على الشام وولى بدلا عنه سهل بن حنيف ولما سار الأخير للشام رفضه أهلها وأبى معاوية الانعزال لأنه يرى أن الأمر لم يستتب نهائيا لعلي وخاصة أن قتلة عثمان لا يزالون يسرحون في البلاد فقام علي بالحزم وهو لا يرضى اللين في مثل ذلك فحرك جيشا إليه وهو على رأسهم ولكنه تحول إلى البصرة بعد سماعه بخروج طلحة والزبير وعائشة ومن معهم فكانت موقعة الجمل وبعد أن انتهى من الجمل وبقي في الكوفة فترة أرسل خلالها جرير بن عبدالله لمعاوية ليبايع له ويبين له حجة علي في أمر القتلة لكن معاوية لم يعط جوابا ثم تتابعت الرسل ولكن دون جدوى حتى سير علي الجيش وعلم معاوية بذلك فسار بجيشه وسبق إلى صفين واستمكن من الماء ولما وصل علي طلب أن يكون الماء حرا للطرفين فأبوا عليه فاستطاع أهل العراق إزاحتهم عن الماء فجعله علي رضي الله عنه حرا للجميع وبقي الطرفان أياما دون قتال ثم وقع القتال لكن لم يكن عنيفا بل فئة إلى فئة ثم دخل شهر محرم فتوقف الفريقان عن القتال لعلهم يتصالحون وكانت السفراء بينهم ولكن دون جدوى فعلي باق على رأيه ومعاوية لا يستجيب بشيء ثم عادت المناوشات واستمرت لشهر صفر ثم اشتد القتال ثلاثة أيام قتل فيها عمار بن ياسر الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ويح عمار تقتله الفئة الباغية ولما بدأت لوائح الهزيمة تلوح على أهل الشام رفعوا المصاحف واقترحوا التحكيم ثم كتبت صحيفة التحكيم وشهد عليها رجال من الطرفين ثم رحل علي إلى الكوفة ومعاوية إلى الشام ثم اجتمع المحكمان أبو موسى الأشعري من طرف علي وعمرو بن العاص من طرف معاوية ولكن اجتماعهما لم يسفر عن أي اتفاق مما جعل عليا يتهيأ للمسير ثانية للشام ولكن أمر الخوارج صرفه عن ذلك.

انتصار المسلمين على الأسبان في موقعة وادي لكة (موقعة البحيرة).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتصار المسلمين على الأسبان في موقعة وادي لكة (موقعة البحيرة).
92 رمضان - 711 م
كانت البداية بأن يوليان ملك الجزيرة الخضراء غضب من رذريق ملك الأندلس فاتفق مع موسى بن نصير على أن يدله على عوراتهم ويدخله الأندلس فبعث طارق بن زياد في سبعة آلاف مقاتل فسار فنزل في جبل منيف يعرف إلى اليوم بجبل طارق ثم دخل الجزيرة الخضراء ثم تابع مسيره ومعه يوليان يدله على طرق الأندلس ولم يكن ملكها فيها فلما رجع ملكهم ومعه جيشه العظيم طلب طارق المدد فجاءه خمسة آلاف مقاتل فالتقوا على نهر لكة من أعمال شذونة لليلتين بقيتا من رمضان واتصلت الحرب ثمانية أيام فانهزموا وهزم الله رذريق ومن معه، وغرق رذريق في النهر، وسار طارق إلى مدينة إستجة متبعاً لهم، فلقيه أهلها ومعهم من المنهزمين خلق كثير، فقاتلوه قتالاً شديداً، ثم انهزم أهل الأندلس ولم يلق المسلمون بعدها حرباً مثلها. ونزل طارق على عين بينها وبين مدينة إسجة أربعة أميال فسميت عين طارق إلى الآن.

موقعة أكرونيون وهزيمة الأمويين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة أكرونيون وهزيمة الأمويين.
122 - 739 م
خرج إليون من القسطنطينية ومعه مائة ألف فارس فأخبر بذلك البطال وهو عبدالله الأنطاكي فأخبر البطال أمير عساكر المسلمين بذلك، وكان الأمير مالك بن شبيب، وقال له: المصلحة تقتضي أن نتحصن في مدينة حران، فنكون بها حتى يقدم علينا سليمان بن هشام في الجيوش الإسلامية، فأبى عليه ذلك ودهمهم الجيش، فاقتتلوا قتالا شديدا والأبطال تحوم بين يدي البطال ولا يتجاسر أحد أن ينوه باسمه خوفا عليه من الروم، فاتفق أن ناداه بعضهم وذكر اسمه غلطا منه، فلما سمع ذلك فرسان الروم حملوا عليه حملة واحدة، فاقتلعوه من سرجه برماحهم فألقوه إلى الأرض، ورأى الناس يقتلون ويأسرون، وقتل الأمير الكبير مالك بن شبيب، وانكسر المسلمون وانطلقوا إلى تلك المدينة الخراب فتحصنوا فيها وانطلق ليون إلى جيش المسلمين الذين تحصنوا فحاصرهم، فبينما هم في تلك الشدة والحصار إذ جاءتهم البرد بقدوم سليمان بن هشام في الجيوش الإسلامية، ففر ليون في جيشه الخبيث هاربا راجعا إلى بلاده، قبحه الله، فدخل القسطنطينية وتحصن بها، وكان ذلك في أكرونيون المعروفة اليوم بأفيون قره حصار.

البربر يهزمون العرب في موقعة الأشراف بالمغرب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

البربر يهزمون العرب في موقعة الأشراف بالمغرب.
123 - 740 م
بعد أن تفشت الخوارج في المغرب وهو الصفرية ولوا عليهم ميسرة المدغري المعروف بميسرة الحقير فأعلن الثورة على عبيدالله بن الحبحاب فاستولى على طنجة وقتل عاملها عمر بن عبدالله المرادي وولى عبدالأعلى الرومي فتوجه الأخير إلى السوس لقتال إسماعيل بن عبيدالله بن الحبحاب وكان أبوه ولاه على السوس وقتل في المعركة عبدالأعلى فسير ميسرة لقتال إسماعيل على رأس جيش من البربر فقاتلوا وقتلوا إسماعيل فوجه عبيدالله بن الحبحاب جيشا بقيادة خالد بن أبي عبيدة الفهري لقتال ميسرة فتحاجز الفريقان وعاد ميسرة إلى طنجة فنقم عليه البربر وقتلوه وولوا عليهم خالد بن حميد الزناتي فالتقى جيش البربر مع جيش العرب بقيادة خالد الفهري بالقرب من طنجة فكانت معركة ضارية شديدة كانت نتيجتها هزيمة جيش العرب وقتل الكثير منهم وسميت وقعة الأشراف لكثرة الأشراف في جيش العرب والذين قتل الكثير منهم.

موقعة مضيق رونسفان بالأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة مضيق رونسفان بالأندلس.
161 - 777 م
أثناء انسحاب حملة شارلمان الذي جاء إلى سرقسطة قامت قبائل البشكنس بمهاجمة مؤخرة جيش شارلمان في مضيق رونسفان في جبال البيرينيه وكان مع هذه القبائل ولدا سليمان بن يقظان اللذان كانا أغارا على جيش شارلمان قبل ذلك وخلصا والدهما وكان من نتيجة هذا الهجوم هو قتل القائد الفرنسي رولان قريب الملك شارلمان، وكان عبدالرحمن الداخل قد شجع هذا الهجوم ثم قتل بعد ذلك سليمان بن يقظان على يد يحيى واستقر وضع الأندلس الداخلي.

ثورة الحسين بن علي بن الحسن في المدينة ومكة وموقعة فخ.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة الحسين بن علي بن الحسن في المدينة ومكة وموقعة فخ.
169 شوال - 786 م
ظهر الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالمدينة وكان سبب خروجه أن متولي المدينة خرج منها إلى بغداد ليهنئ الخليفة الهادي بالولاية ويعزيه في أبيه. ثم جرت أمور اقتضت خروجه، والتف عليه جماعة وجعلوا مأواهم المسجد النبوي، ومنعوا الناس من الصلاة فيه، ولم يجبه أهل المدينة إلى ما أراده، بل جعلوا يدعون عليه لانتهاكه المسجد، حتى ذكر أنهم كانوا يقذرون في جنبات المسجد، وقد اقتتلوا مع المسودة مرات فقتل من هؤلاء وهؤلاء. ثم ارتحل إلى مكة فأقام بها إلى زمن الحج، فبعث إليه الهادي جيشا فقاتلوه بعد فراغ الناس من الموسم فقتلوه وقتلوا طائفة من أصحابه، وهرب بقيتهم وتفرقوا شذر مذر وكان ذلك في موقع يسمى فخ بمكة فج من فجاجها.

موقعة الري وهزيمة جيش الأمين أمام جيش المأمون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة الري وهزيمة جيش الأمين أمام جيش المأمون.
195 - 810 م
عقد الأمين لعلي بن عيسى بن ماهان بالإمرة على الجبل وهمذان وأصبهان وقم وأمره بحرب المأمون وجهزه بجيش كبير، فلما وصل الجيش إلى الري تلقاه طاهر بن الحسين قائد المأمون فاقتتل الطرفان فقتل علي بن عيسى بن ماهان وانهزم جيشه ولما وصل الخبر إلى الأمين جهز جيشا آخر بإمرة عبدالرحمن بن جبلة الأنباري ولكنه هزم هو أيضا فهرب بجيشه إلى همذان وطلب الأمان من طاهر بن الحسين فأمنهم ولكنهم غدروا به وبجيشه وقتلوا منهم الكثير فنهض إليهم طاهر وقاتلهم فقتل عبدالرحمن بن جبلة وفر من نجا من القتل، ثم عاد الأمين فوجه أحمد بن يزيد وعبد الله بن حميد بن قحطبة في أربعين ألفا إلى حلوان لقتال طاهر بن الحسين وكان هذا في العام التالي فلما وصلوا إلى قريب من حلوان خندق طاهر على جيشه خندقا وجعل يعمل الحيلة في إيقاع الفتنة بين الأميرين، فاختلفا فرجعا ولم يقاتلاه، ودخل طاهر إلى حلوان وجاءه كتاب المأمون بتسليم ما تحت يده إلى هرثمة بن أعين، وأن يتوجه هو إلى الأهواز ففعل ذلك.
موقعة الربض بقرطبة.
202 - 817 م
سببها أن الحكم ابن هشام الأموي، صاحب قرطبة كرهه أهله وصاروا يتعرضون لجنده بالأذى والسب، فشرع في تحصين قرطبة وعمارة أسوارها وحفر خنادقها وارتبط الخيل على بابه، واستكثر المماليك، ورتب جمعاً لا يفارقون باب قصره بالسلاح، فزاد ذلك في حقد أهل قرطبة، وتيقنوا أنه يفعل ذلك للانتقام منهم. ثم وضع عليهم عشر الأطعمة، كل سنة، من غير حرص، فكرهوا ذلك، ثم عمد إلى عشرة من رؤساء سفهائهم، فقتلهم، وصلبهم، فهاج لذلك أهل الربض، فكان أول من شهر السلاح أهل الربض، واجتمع أهل الربض جميعهم بالسلاح، واجتمع الجند والأمويون والعبيد بالقصر، وفرق الحكم الخيل والأسلحة، وجعل أصحابه كتائب، ووقع القتال بين الطائفتين، فغلبهم أهل الربض، وأحاطوا بقصره، فنزل الحكم من أعلى القصر، ولبس سلاحه، وركب وحرض الناس، فقاتلوا بين يديه قتالاً شديداً. ثم أمر ابن عمه عبيد الله، فثلم في السور ثلمة، وخرج منها ومعه قطعة من الجيش، وأتى أهل الربض من وراء ظهورهم، ولم يعلموا بهم، فأضرموا النار في الربض، وانهزم أهله، وقتلوا مقتلة عظيمة، وأخرجوا من وجدوا في المنازل والدور، فأسروهم، فانتقى من الأسرى ثلاثمائة من وجوههم، فقتلهم، وصلبهم منكسين، وأقام النهب والقتل والحريق والخراب في أرباض قرطبة ثلاثة أيام. ثم استشار الحكم عبد الكريم بن عبد الواحد بن عبد المغيث، فأشار عليه بالصفح عنهم، والعفو، وأشار غيره بالقتل، فقبل قوله، وأمر فنودي بالأمان، على أنه من بقي من أهل الربض بعد ثلاثة أيام قتلناه وصلبناه؛ فخرج من بقي بعد ذلك منهم مستخفيا وتحملوا على الصعب والذلول خارجين من حضرة قرطبة بنسائهم وأولادهم، وما خف من أموالهم، وقعد لهم الجند والفسقة بالمراصد ينهبون، ومن امتنع عليهم قتلوه. فلما انقضت الأيام الثلاثة أمر الحكم بكف الأيدي عن حرم الناس، وجمعهن إلى مكان، وأمر بهدم الربض القبلي. وكان بزيع مولى أمية ابن الأمير عبد الرحمن بن معاوية بن هشام محبوساً في حبس الدم بقرطبة، في رجليه قيد ثقيل، فلما رأى أهل قرطبة قد غلبوا الجند سأل الحرس أن يفرجوا له، فأخذوا عليه العهود إن سلم أن يعود إليهم، وأطلقوه، فخرج فقاتل قتالاً شديداً لم يكن في الجيش مثله، فلما انهزم أهل الربض عاد إلى السجن، فانتهى خبره إلى الحكم، فأطلقه وأحسن إليه.

موقعة بين أبي الساج وأبي طاهر القرمطي الجنابي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة بين أبي الساج وأبي طاهر القرمطي الجنابي.
315 - 927 م
كانت بين يوسف بن أبي الساج وبين أبي طاهر القرمطي عند الكوفة موقعة فسبقه إليها أبو طاهر فحال بينه وبينها، فكتب إليه يوسف بن أبي الساج: اسمع وأطع وإلا فاستعد للقتال يوم السبت تاسع شوال منها، فكتب: هلم. فسار إليه، فلما تراءا الجمعان استقل يوسف جيش القرمطي، وكان مع يوسف بن أبي الساج عشرون ألفا، ومع القرمطي ألف فارس وخمسمائة رجل. فقال يوسف: وما قيمة هؤلاء الكلاب؟ وأمر الكاتب أن يكتب بالفتح إلى الخليفة قبل اللقاء، فلما اقتتلوا ثبت القرامطة ثباتا عظيما، ونزل القرمطي فحرض أصحابه وحمل بهم حملة صادقة، فهزموا جند الخليفة، وأسروا يوسف بن أبي الساج أمير الجيش، وقتلوا خلقا كثيرا من جند الخليفة، واستحوذوا على الكوفة، وجاءت الأخبار بذلك إلى بغداد، وشاع بين الناس أن القرامطة يريدون أخذ بغداد، فانزعج الناس لذلك وظنوا صدقه، فاجتمع الوزير بالخليفة فجهز جيشا أربعين ألف مقاتل مع أمير يقال له بليق، فسار نحوهم، فلما سمعوا به أخذوا عليه الطرقات، فأراد دخول بغداد فلم يمكنه، ثم التقوا معه فلم يلبث بليق وجيشه أن انهزم، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وكان يوسف بن أبي الساج معهم مقيدا في خيمة فجعل ينظر إلى محل الوقعة، فلما رجع القرمطي قال: أردت أن تهرب؟ فأمر به فضربت عنقه. ورجع القرمطي من ناحية بغداد إلى الأنبار، ثم انصرف إلى هيت.

موقعة الخندق بالأندلس وهزيمة عبدالرحمن الناصر أمام ردمير الثاني ملك ليون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة الخندق بالأندلس وهزيمة عبدالرحمن الناصر أمام ردمير الثاني ملك ليون.
327 - 938 م
في سنة 327 هـ كانت قوة الجيش الإسلامي قد بلغت شأنا عظيما فبلغت 100 ألف مقاتل وكل الأندلس موحدة ويأخذ عبد الرحمن الناصر كل هذا الجيش ويتجه إلى ليون ليحارب النصارى في موقعة كبيرة وهي موقعة تسمى بموقعة الخندق أو موقعة تامورة ولكن هُزم المسلمون وقُتل وأُسر من المسلمين 50 ألفا، وفر عبد الرحمن الناصر وفر الجيش وعادوا إلى قرطبة بهزيمة ثقيلة، وسبب هزيمتهم أن أمية بن إسحاق كان له أخ اسمه أحمد، وكان وزيراً لعبد الرحمن، فقتله عبد الرحمن، وكان أمية بشنترين، فلما بلغه ذلك عصى فيها، والتجأ إلى ردمير ملك الجلالقة، ودله على عورات المسلمين، ثم خرج أمية في بعض الأيام يتصيد، فمنعه أصحابه من دخول البلد، فسار إلى ردمير فاستوزره، وغزا عبد الرحمن بلاد الجلالقة، فالتقى هو وردمير هذه السنة، فانهزمت الجلالقة، وقتل منهم خلق كثير، وحصرهم عبد الرحمن، ثم إن الجلالقة خرجوا عليه وظفروا به وبالمسلمين، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة لكن عبد الرحمن الناصر تدارك الأمر بسرعة وحفز الناس وقام العلماء وقام المربون يعلمون الناس الإسلام من جديد فأعادوا هيكلهم من جديد ومن جديد قاموا بحرب عظيمة على النصارى في سنة 329 هـ فقام عبد الرحمن بحملات مكثفة وانتصارات تتلوها انتصارات من سنة 329 هـ إلى سنة 335 هـ حتى أيقن النصارى بالهلاك وطلب ملك ليون الأمان والمعاهدة على الجزية أن يدفعها له عن يد وهو صاغر وكذلك فعل ملك نافار وكذلك فعلت مملكة أرجون النصرانية التي كانت في حوزة عبد الرحمن الناصر فدفعوا جميعا الجزية لعبد الرحمن الناصر ابتداءً من سنة 335 هـ إلى آخر عهده رحمه الله في سنة 350 هـ.

موقعة قنسرين وانتصار الإخشيد على الحمدانيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة قنسرين وانتصار الإخشيد على الحمدانيين.
333 - 944 م
ركب سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان إلى حلب فتسلمها من يأنس المؤنسي، ثم سار إلى حمص ليأخذها فجاءته جيوش الإخشيد محمد بن ظغج مع مولاه كافور فاقتتلوا بقنسرين، فلم يظفر أحد منهما بصاحبه، ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة، ثم عاد إلى حلب فاستقر ملكه بها، فقصدته الروم في جحافل عظيمة، فالتقى معهم فظفر بهم فقتل منهم خلقا كثيرا.

المنصور ينتصر على الأسبان في موقعة سيمانكس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المنصور ينتصر على الأسبان في موقعة سيمانكس.
371 - 981 م
بعد أن توفي غالب الناصري أمير مدينة سالم والثغور الشمالية وكان هو المنافس لمحمد بن أبي عامر المنصور وكان غالب قد انضم للنصارى لقتال المنصور، فبعد هذا توجه المنصور إلى ليون لحرب ملكها راميرو الذي استنصر بملكي قشتالة ونافار فحصلت بينهم حروب قرب سيمانكس أو شنت منكش فكانت نتيجة هذه المعارك انتصار ابن أبي عامر الذي تلقب بعد هذه المعارك بالمنصور.

المنصور ينتصر في موقعة جربيرة بالأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المنصور ينتصر في موقعة جربيرة بالأندلس.
390 شعبان - 1000 م
كانت وقعة جربيرة في 24 شعبان وفيها تحالفت كل قوى النصرانية من أجل الصمود في وجه المسلمين والتقى الفريقان عند مكان شديد الوعورة يسمى بصخرة جربيرة وكاد المنصور أن يهزم لأول مرة في معاركه ولكن بسالة المسلمين وشدة بأسهم في القتال أنهت المعركة بهزيمة مروعة للتحالف النصراني وقتل معظم قادة الصليبيين وواصل المنصور سيره حتى فتح مدينة برغش عاصمة قشتالة.

استيلاء المرداسيين على حلب وموقعة الفنيدق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء المرداسيين على حلب وموقعة الفنيدق.
452 - 1060 م
حضر عز الدولة محمود بن شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس الكلابي مدينة حلب، وضيق عليها، واجتمع مع جمع كثير من العرب، فأقام عليها، فلم يتمكن من فتحها، فرحل عنها، ثم عاودها فحصرها، فملك المدينة عنوة، بعد أن حصرها، وامتنعت القلعة عليه وكانت أولا بيد ثمال بن صالح بن مرداس لكن أهل حلب لما خرج ثمال إلى مصر سلموها إلى مكين الدولة الحسن بن علي بن ملهم والي المستنصر الفاطمي، وأرسل من بها إلى المستنصر بالله، صاحب مصر ودمشق، يستنجدونه، فأمر ناصر الدولة أبا محمد الحسين بن الحسن بن حمدان، الأمير بدمشق، أن يسير بمن عنده من العساكر إلى حلب يمنعها من محمود، فسار إلى حلب، فلما سمع محمود بقربه منه خرج من حلب، ودخلها عسكر ناصر الدولة فنهبوها، ثم إن الحرب وقعت بين محمود وناصر الدولة بظاهر حلب، واشتد القتال بينهم، فانهزم ناصر الدولة وعاد مقهوراً إلى مصر، وملك محمود حلب، وقتل عمه معز الدولة، واستقام أمره بها، وهذه الوقعة تعرف بوقعة الفنيدق، وهي مشهورة، وكان ذلك في شعبان.

القتال مع الروم وموقعة ملاذكرد بقيادة السلطان ألب أرسلان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القتال مع الروم وموقعة ملاذكرد بقيادة السلطان ألب أرسلان.
463 ذو القعدة - 1071 م
أقبل ملك الروم أرمانوس في جحافل أمثال الجبال من الروم والكرج والفرنج، وعدد عظيم وعدد، ومعه خمسة وثلاثون ألفا من البطارقة، مع كل بطريق مائتا ألف فارس، ومعه من الفرنج خمسة وثلاثون ألفا، ومن الغزاة الذين يسكنون القسطنطينية، خمسة عشر ألفا، ومعه مائة ألف نقاب وحفار، وألف روزجاري، ومعه أربعمائة عجلة تحمل النعال والمسامير، وألفا عجلة تحمل السلاح والسروج والغرادات والمناجيق، منها منجنيق عدة ألف ومائتا رحل، ومن عزمه قبحه الله أن يبيد الإسلام وأهله، وقد أقطع بطارقته البلاد حتى بغداد، واستوصى نائبها بالخليفة خيرا، فقال له: ارفق بذلك الشيخ فإنه صاحبنا، ثم إذا استوثقت ممالك العراق وخراسان لهم مالوا على الشام وأهله ميلة واحدة، فاستعادوه من أيدي المسلمين، فالتقاه السلطان ألب أرسلان في جيشه وهم قريب من عشرين ألفا بمكان يقال له الزهوة في ملاذكرد من أعمال الخلاط، في يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة، وخاف السلطان من كثرة جند ملك الروم فأشار عليه الفقيه أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري بأن يكون وقت الوقعة يوم الجمعة بعد الزوال حين يكون الخطباء يدعون للمجاهدين، فلما كان ذلك الوقت وتواقف الفريقان وتواجه الفتيان، نزل السلطان عن فرسه وسجد لله عزوجل، ومرغ وجهه في التراب ودعا الله واستنصره، فأنزل نصره على المسلمين، ومنحهم أكتافهم فقتلوا منهم خلقا كثيرا، وأسر ملكهم أرمانوس، أسره غلام رومي، فلما أوقف بين يدي الملك ألب أرسلان ضربه بيده ثلاث مقارع وقال: لو كنت أنا الأسير بين يديك ما كنت تفعل؟ قال: كل قبيح، قال: فما ظنك بي؟ فقال: إما أن تقتل وتشهرني في بلادك، وإما أن تعفو وتأخذ الفداء وتعيدني، قال: ما عزمت على غير العفو والفداء. فافتدى نفسه منه بألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار، فلما انتهى إلى بلاده وجد الروم قد ملكوا عليهم غيره، فأرسل إلى السلطان يعتذر إليه، وبعث من الذهب والجواهر ما يقارب ثلاثمائة ألف دينار وتزهد ولبس الصوف ثم استغاث بملك الأرمن فأخذه وكحله وأرسله إلى السلطان يتقرب إليه بذلك.

موقعة الزلاقة وهزيمة النصارى أمام المرابطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة الزلاقة وهزيمة النصارى أمام المرابطين.
479 رمضان - 1087 م
راسل بعض ملوك الطوائف بالأندلس يوسف بن تاشفين يستنصرونه على ألفونسو واختيار ألفونسو الحرب مع يوسف، فقام يوسف بن تاشفين وكان بمدينة سبتة، ففي الحال أمر بعبور العساكر إلى الأندلس، وأرسل إلى مراكش في طلب من بقي من عساكره، فأقبلت إليه يتلو بعضها بعضاً، فلما تكاملت عنده عبر البحر وسار، فاجتمع بالمعتمد بن عباد بإشبيلية، وكان قد جمع عساكره أيضاً، وخرج من أهل قرطبة عسكر كثير. وقصده المتطوعة من سائر بلاد الأندلس، ووصلت الأخبار إلى ألفونسو فجمع فرسانه وسار من طليطلة، وسار أمير المسلمين، والمعتمد بن عباد، حتى أتوا أرضاً يقال لها: الزلاقة، من بلد بطليوس، وأرسل ألفونسو إلى المعتمد في ميقات القتال، وقصده الملك، فقال: غداً الجمعة، وبعده الأحد، فيكون اللقاء يوم الاثنين، فقد وصلنا على حال تعب، واستقر الأمر على هذا، وركب ليلة الجمعة سحراً، وصبح بجيشه جيش المعتمد بكرة الجمعة، غدراً، وظناً منه أن ذلك المخيم هو جميع عسكر المسلمين، فوقع القتال بينهم فصبر المسلمون، فأشرفوا على الهزيمة، وكان المعتمد قد أرسل إلى أمير المسلمين يعلمه بمجيء الفرنج للحرب، فقال: احملوني إلى خيام الفرنج، فسار إليها، فبينما هم في القتال وصل أمير المسلمين إلى خيام الفرنج، فنهبها، وقتل من فيها، فلما رأى الفرنج ذلك لم يتمالكوا أن انهزموا، وأخذهم السيف، وتبعهم المعتمد من خلفهم، ولقيهم أمير المسلمين من بين أيديهم، ووضع فيهم السيف، فلم يفلت منهم أحد، ونجا ألفونسو في نفر يسير، وجعل المسلمون من رؤوس القتلى كوماً كثيرةً، فكانوا يؤذنون عليها إلى أن جيفت فأحرقوها وكانت الوقعة يوم الجمعة في العشر الأول من شهر رمضان، وأصاب المعتمد جراحات في وجهه، وظهرت ذلك اليوم شجاعته. ولم يرجع من الفرنج إلى بلادهم غير ثلاثمائة فارس، وغنم المسلمون كل ما لهم من مال وسلاح ودواب وغير ذلك، وعاد ابن عباد إلى إشبيلية، ورجع أمير المسلمين إلى الجزيرة الخضراء، وعبر إلى سبتة، وسار إلى مراكش، فأقام بها إلى العام المقبل.

قيام موقعة "حارم" بين الصليبيين والقوات الإسلامية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام موقعة "حارم" بين الصليبيين والقوات الإسلامية.
491 ربيع الأول - 1098 م
حدثت موقعة "حارم" بين الصليبيين والقوات الإسلامية عند حصن حارم بالقرب من حلب، وكان ذلك في أثناء الحملة الصليبية الأولى، وانتهت المعركة بانتصار القوات الصليبية.

المرابطون يهزمون الأسبان في موقعة أقليش.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المرابطون يهزمون الأسبان في موقعة أقليش.
502 - 1108 م
تطلع علي بن يوسف بن تاشفين إلى القضاء على مقاومة النصارى وخاصة ألفونسو السادس صاحب طليطلة الذي أصبح يغير على أطراف بلاد المسلمين في الأندلس بعد وفاة يوسف بن تاشفين، فولى أخاه تميما على غرناطة وجعله قائد الجيش المرابطي في الأندلس، ثم قام تميم بمحاربة ألفونسو في معركة أقليش التي تعتبر من أكبر المعارك بعد الزلاقة، واستطاع تميم أن ينتصر على ألفونسو الذي قتل ابنه في هذه المعركة كما قتل قائد جيشهم ومعظم من كان معه من الأمراء ونحو عشرة آلاف من الجنود، وهذا الانتصار قوى من عزيمة علي للمسير إلى الأندلس للقضاء على شأفة النصارى فيها حتى سار في السنة التالية وافتتح ثمانية وعشرين حصنا.

هزيمة الموحدين من المرابطين في موقعة البحيرة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هزيمة الموحدين من المرابطين في موقعة البحيرة.
524 جمادى الأولى - 1130 م
هي واحدة من أشرس وأعنف المعارك التي دارت في بلاد المغرب وكانت للأسف الشديد بين المسلمين بعضهم بعضًا، بين أتباع محمد بن تومرت (الموحدون) وبين الدولة المرابطية وهي الدولة الحاكمة في المغرب والأندلس. فمنذ أن ادعى محمد بن تومرت المهدية في رمضان سنة 515هـ , وتبعه خلق كثير من قبائل مصمودة البربرية ضد الدولة المرابطية التي ترجع أصولها إلى قبائل صنهاجة، قرر ابن تومرت الانتقال بدعوته إلى الكفاح المسلح والعمل على إسقاط دولة المرابطين، وكانت الدولة المرابطية قد حل بها الضعف والوهن وظهر بها من المعاصي والمفاسد، وبدأ القتال بين الموحدين والمرابطين منذ سنة 517هـ، ومن يومها والموحدون يحققون نصرًا تلو الآخر على المرابطين حتى بلغت انتصاراتهم أربعين انتصارًا، حتى وصل الموحدون إلى مدينة مراكش عاصمة المرابطين وضربوا عليها حصارًا، فتذامر المرابطون فيما بينهم وخرج أميرهم علي بن يوسف بن تاشفين بنفسه على رأس جيش جرار واصطدم مع جيش الموحدين عند بستان كبير أمام أحد أسوار مراكش، (والبستان باللغة المحلية البربرية يسمى بالبحيرة)، وفي 2 جمادى الأولى سنة 524هـ 11 أبريل 1130م، دارت معركة في منتهى الشراسة بين الفريقين انتهت بكارثة مروعة وقعت على الموحدين قتل فيها الجيش كله إلا أربعمائة نفس، وقتل معظم قادة الجيش، وكان مدعي المهدية ابن تومرت مريضًا وقتها، فلما سمع بأخبار الهزيمة الشنيعة تزايدت عليه علته حتى وافته المنية بعد ذلك بقليل.

الحرب بين المسلمين والفرنج وموقعة أسوار.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحرب بين المسلمين والفرنج وموقعة أسوار.
527 صفر - 1133 م
سار ملك الفرنج، صاحب البيت المقدس، في خيالته ورجالته إلى أطراف أعمال حلب، فتوجه إليه الأمير أسوار، النائب بحلب، في من عنده من العسكر، وانضاف إليه كثير من التركمان، فاقتتلوا عند قنسرين، فقتل من الطائفتين جماعة كثيرة، وانهزم المسلمون إلى حلب، وتردد ملك الفرنج في أعمال حلب، فعاد أسوار وخرج إليه فيمن معه من العسكر، فوقع على طائفة منهم، فأوقع بهم، وأكثر القتل فيهم والأسر، فعاد من سلم منهزماً إلى بلادهم، وانجبر ذلك المصاب بهذا الظفر، ودخل أسوار حلب، ومعه الأسرى، ورؤوس القتلى، وكان يوماً مشهوداً، ثم إن طائفة من الفرنج من الرها قصدوا أعمال حلب للغارة عليها، فسمع بهم أسوار، فخرج إليهم هو والأمير حسان البعلبكي، فأوقعوا بهم، وقتلوهم عن آخرهم في بلد الشمال، وأسروا من لم يقتل، ورجعوا إلى حلب سالمين.

نور الدين زنكي يهزم الصليبيين في موقعة أرتاح وفتحه قلعة تل حارم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نور الدين زنكي يهزم الصليبيين في موقعة أرتاح وفتحه قلعة تل حارم.
559 رمضان - 1164 م
فتح نور الدين محمود زنكي قلعة حارم من الفرنج؛ وسبب ذلك أن نور الدين لما عاد منهزماً من البقيعة، تحت حصن الأكراد، من قبل، واتفق مسير بعض الفرنج مع ملكهم في مصر، فأراد أن يقصد بلادهم ليعودوا عن مصر، فأرسل إلى أخيه قطب الدين مودود، صاحب الموصل وديار الجزيرة، وإلى فخر الدين قرا أرسلان، صاحب حصن كيفا، وإلى نجم الدين ألبي، صاحب ماردين، وغيرهم من أصحاب الأطراف يستنجدهم؛ فأما قطب الدين فإنه جمع عسكره وسار مجداً، وفي مقدمته زين الدين علي أمير جيشه؛ وأما نجم الدين فإنه سير عسكراً، فلما اجتمعت العساكر سار نحو حارم فحصرها ونصب عليها المجانيق وتابع الزحف إليها، فاجتمع من بقي بالساحل من الفرنج، فجاؤوا في حدهم وحديدهم، وملوكهم وفرسانهم، وقسيسهم ورهبانهم، وأقبلوا إليه من كل حدب ينسلون، وكان المقدم عليهم البرنس بيمند، صاحب أنطاكية، وقمص، صاحب طرابلس وأعمالها، وابن جوسلين، وهو من مشاهير الفرنج، والدوك، وهو مقدم كبير من الروم، وجمعوا الفارس والراجل، فلما قاربوه رحل عن حارم إلى أرتاح طمعاً أن يتبعوه فيتمكن منهم لبعدهم عن بلادهم إذا لقوه، فساروا، فنزلوا على غمر ثم علموا عجزهم عن لقائه، فعادوا إلى حارم، فلما عادوا تبعهم نور الدين في أبطال المسلمين على تعبئة الحرب. فلما تقاربوا اصطفوا للقتال، فبدأ الفرنج بالحملة على ميمنة المسلمين، وفيها عسكر حلب وصاحب الحصن، فانهزم المسلمون فيها، وتبعهم الفرنج، فقيل كانت تلك الهزيمة من الميمنة على اتفاق ورأي دبروه، فكان الأمر على ما دبروه: فإن الفرنج لما تبعوا المنهزمين عطف زين الدين علي في عسكر الموصل على راجل الفرنج فأفناهم قتلاً وأسراً، وعاد خيالتهم، ولم يمعنوا في الطلب خوفاً على راجلهم، فعاد المنهزمون في آثارهم، فلما وصل الفرنج رأوا رجالهم قتلى وأسرى، فسقط في أيديهم، ورأوا أنهم قد هلكوا وبقوا في الوسط قد أحدق بهم المسلمون من كل جانب، فاشتدت الحرب، وقامت على ساق، وكثر القتل في الفرنج، وتمت عليهم الهزيمة، فعدل حينئذ المسلمون من القتل إلى الأسر، فأسروا ما لا يحد، وفي جملة الأسرى صاحب أنطاكية والقمص، صاحب طرابلس، وكان شيطان الفرنج، وأشدهم شكيمة على المسلمين، والدوك مقدم الروم، وابن جوسلين، وكانت عدة القتلى تزيد على عشرة آلاف قتيل.

هزيمة الموحدين في موقعة العقاب بالأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هزيمة الموحدين في موقعة العقاب بالأندلس.
609 صفر - 1212 م
انهزم الموحدون في وقعة العقاب أمام جيوش الأسبان من قشتالة وليون وتافار المتحالفة بقيادة ألفونسو الثامن ملك قشتالة وهذه المعركة وقعت قرب حصن العقاب في الخامس عشر من صفر وكان سبب إنكسار المسلمين أن البربر الموحدين لم يسلموا سلاحا انهزموا غضبا لتأخر أعطياتهم، فترتب على هذه الهزيمة تفكك وحدة الشمال الإفريقي وقيام ثلاث دول إسلامية مغربية هي دولة بني حفص شرقا ودولة بني زيان من بني عبد الواد بالمغرب الأقصى ودولة بني مرين غربا، فاستقلت هذه الدول عن دولة الموحدين.

المصريون يهزمون المغول في موقعة عين جالوت في عهد قطز وقيادة بيبرس البندقداري.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المصريون يهزمون المغول في موقعة عين جالوت في عهد قطز وقيادة بيبرس البندقداري.
658 رمضان - 1260 م
الملك المظفر قطز صاحب مصر لما بلغه أن التتار قد فعلوا بالشام ما فعلوه، وقد نبهوا البلاد كلها حتى وصلوا إلى غزة، وقد عزموا على الدخول إلى مصر، بادرهم قبل أن يبادروه وبرز إليهم وأقدم عليهم قبل أن يقدموا عليه، فخرج في عساكره وقد اجتمعت الكلمة عليه، حتى انتهى إلى الشام واستيقظ له عسكر المغول وعليهم كتبغانوين، وكان إذ ذاك في البقاع فاستشار الأشرف صاحب حمص والمجير ابن الزكي، فأشاروا عليه بأنه لا قبل له بالمظفر حتى يستمد هولاكو فأبى إلا أن يناجزه سريعا، فساروا إليه وسار المظفر إليهم، فكان اجتماعهم على عين جالوت يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان، فاقتتلوا قتالا عظيما، فكانت النصرة ولله الحمد للإسلام وأهله، فهزمهم المسلمون هزيمة هائلة وقتل أمير المغول كتبغانوين وجماعة من بيته، واتبعهم الجيش الإسلامي يقتلونهم في كل موضع، وقد قاتل الملك المنصور صاحب حماه مع الملك المظفر قتالا شديدا، وكذلك الأمير فارس الدين أقطاي المستعرب، وكان أتابك العسكر، وقد أسر من جماعة كتبغانوين الملك السعيد بن العزيز بن العادل فأمر المظفر بضرب عنقه، واستأمن الأشرف صاحب حمص، وكان مع التتار وقد جعله هولاكو خان نائبا على الشام كله، فأمنه الملك المظفر ورد إليه حمص، وكذلك رد حماة إلى المنصور وزاده المعرة وغيرها، وأطلق سلمية للأمير شرف الدين عيسى بن مهنا بن مانع أمير العرب، واتبع الأمير بيبرس البند قداري وجماعة من الشجعان التتار يقتلونهم في كل مكان، إلى أن وصلوا خلفهم إلى حلب، وهرب من بدمشق منهم يوم الأحد السابع والعشرين من رمضان، فتبعهم المسلمون من دمشق يقتلون فيهم ويستفكون الأسارى من أيديهم، وجاءت بذلك البشارة ولله الحمد على جبره إياهم بلطفه فجاوبتها دق البشائر من القلعة وفرح المؤمنون بنصر الله فرحا شديدا، وأيد الله الإسلام وأهله تأييدا وكبت الله النصارى واليهود والمنافقين وظهر دين الله وهم كارهون، فتبادر عند ذلك المسلمون إلى كنيسة النصارى التي خرج منها الصليب فانتهبوا ما فيها وأحرقوها وألقوا النار فيما حولها فاحترق دور كثيرة إلى النصارى، وملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، وأحرق بعض كنيسة اليعاقبة، وهمت طائفة بنهب اليهود، فقيل لهم إنه لم يكن منهم من الطغيان كما كان من عبدة الصلبان، وقتلت العامة وسط الجامع شيخا رافضيا كان مصانعا للتتار على أموال الناس يقال له الفخر محمد بن يوسف بن محمد الكنجي، كان خبيث الطوية مشرقيا ممالئا لهم على أموال المسلمين قبحه الله، وقتلوا جماعة مثله من المنافقين فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين.

هزيمة التتار على يد (المماليك) المنصور قلاوون في حمص في موقعة المرج الأصفر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هزيمة التتار على يد (المماليك) المنصور قلاوون في حمص في موقعة المرج الأصفر.
680 رجب - 1281 م
ورد الخبر بدخول منكوتمر أخي ابغا بن هولاكو بن طلوي بن جنكيزخان إلى بلاد الروم بعساكر المغول، وأنه نزل بين قيسارية والأبلستين، فبعث السلطان الكشافة، فلقوا طائفة من التتر أسروا منهم شخصا وبعثوا به إلى السلطان، فقدم إلى دمشق في العشرين من جمادى الأولى، فأتاه السلطان ولم ينزل به حتى أعلمه أن التتر في نحو ثمانين ألفا، وإنهم يريدون بلاد الشام في أول رجب، فشرع السلطان في عرض العساكر، واستدعى الناس، فحضر الأمير أحمد بن حجي من العراق في جماعة كبيرة من آل مراتكون زهاء أربعة آلاف فارس، وقدمت نجدة من الملك المسعود خضر صاحب الكرك، وقدمت عساكر مصر وسائر العربان والتركمان وغيرهم، فوردت الأخبار، بمسير التتر، وأنهم انقسموا فسارت فرقة مع الملك أبغا بن هولاكو إلى الرحبة ومعه صاحب ماردين، وفرقة أخرى من جانب آخر، فخرج بجكا العلائي في طائفة من الكشافة إلى جهة الرحبة، وجفل الناس من حلف إلى حماة وحمص حتى خلت من أهلها، وعظم الإرجاف، وتتابع خروج العساكر من دمشق إلى يوم الأحد سادس عشري جمادى الآخرة، فخرج السلطان إلى المرج، بمن بقي من العساكر وأقام به إلى سلخ الشهر، ثم رحل يريد حمص فنزل عليها في حادي عشر رجب ومعه سائر العساكر، وحضر الأمير سنقر الأشقر من صهيون ومعه بعض أمرائه فسر السلطان بذلك وأكرمهم وأنعم عليهم، وكان ذلك في ثاني عشره فنزل سنقر الأشقر على الميسرة، وقويت الأراجيف بقرب العدو، ووصل التتار إلى أطراف بلاد حلب، وقدم منكوتمر إلى عين تاب، ونازل الملك أبغا قلعة الرحبة في سادس عشرى جمادى الآخرة، ومعه نحو ثلاثة آلاف فارس، وتقدم منكوتمر قليلاً قليلا حتى وصل حماة، وأفسد نواحيها وخرب جواسق الملك المنصور صاحب حماة وبستانه فورد الخبر إلى السلطان بذلك وهو على حمص، وأن منكوتمر في خمسين ألفا من المغل وثلاثين ألفا من الكرج والروم والأرمن والفرنجة، وأنه قد قفز إليه مملوك الأمير ركن الدين بيبرس العجمي الجالق ودله على عورات المسلمين، ثم ورد الخبر بأن منكوتمر قد عزم أن يرحل عن حماة، ويكون اللقاء في يوم الخميس رابع عشر رجب، واتفق عند رحيله أن يدخل رجل منهم إلى حماة وقال للنائب: اكتب الساعة إلى السلطان على جناح الطائر بأن القوم ثمانون ألف مقاتل، في القلب منهم أربعة وأربعون ألفا من المغل وهم طالبون القلب، وميمنتهم قوية جدا، فيقوي ميسرة المسلمين، ويحترز على السناجق، فسقط الطائر بذلك وعلم بمقتضاه، وبات المسلمون على ظهور خيولهم، وعند إسفار الصباح من يوم الخميس رابع عشر شهر رجب: ركب السلطان ورتب العساكر: وجعل في الميسرة الأمير سنقر الأشقر ومن معه من الأمراء، ثم اختار السلطان من مماليكه مائتي فارس، وانفرد عن العصائب ووقف على تل، فكان إذا رأى طلبا قد اختل أردفه بثلاثمائة من مماليكه، فأشرفت كراديس التتار وهم مثلا عساكر المسلمين، ولم يعتدوا منذ عشرين سنة مثل هذه العدة، ولا جمعوا مثل جمعهم هذا، فإن أبغا عرض من سيره صحبة أخيه منكوتمر فكانوا خمسة وعشرين ألف فارس منتخبة، فالتحم القتال بين الفريقين بوطأة حمص، قريبا من مشهد خالد بن الوليد، ويوم الخميس رابع عشر رجب، من ضحوة النهار إلى آخره، وقيل من الساعة الرابعة، فصدمت ميسرة التتار ميمنة المسلمين صدمة شديدة ثبتوا لها ثباتا عظيما، وحملوا على ميسرة التتار فانكسرت وانتهت إلى القلب وبه منكوتمر، وصدمت ميمنة التتر ميسرة المسلمين، فانكسرت الميسرة وانهزم من كان فيها، وانكسر جناح القلب الأيسر، وساق التتر خلف المسلمين حتى انتهو إلى تحت حمص وقد غلقت أبوابها، ووقعوا في السوقة والعامة والرجالة والمجاهدين والغلمان بظاهر حمص، فقتلوا منهم خلقا كثيرا وأشرف الناس على التلاف، ولم يعلم المسلمون من أهل الميسرة، بما جري للمسلمين أهل الميمنة من النصر ولا علم التتار الذين ساقوا خلف المسلمين ما نزل بميسرتهم من الكسوة، ووصل إلى بعض المنهزمين إلى صفد، وكثير منهم دخل دمشق، ومر بعضهم إلى غزة، فاضطرب الناس بهذه البلاد وانزعجوا انزعاجاً عظيما، وأما التتر الذين ساقوا خلف المنهزمين من المسلمين أصحاب الميسرة، فإنهم نزلوا عن خيولهم وأيقنوا بالنصر، وأرسلوا خيولهم توعي في مرج حمص، وأكلوا ونهبوا الأثقال والوطاقات والخزانة وهم يحسبون أن أصحابهم ستدركهم، فلما أبطأوا عليهم بعثوا من يكشف الخبر، فعادت كشافتهم وأخبرتهم أن منكوتمر هرب، فركبوا وردوا راجعين، هذا ما كان من أمر ميمنة التتار وميسرة المسلمين، وأما ميمنة المسلمين فإنها ثبتت وهزمت ميسرة التتار حتى انتهت إلى القلب، إلا الملك المنصور قلاوون فإنه ثبت تحت الصناجق، ولم يبق معه غير ثلاثمائة فارس، والكوسات تضرب، وتقدم سنقر الأشقر، وبيسري، وطيبرس الوزيري، وأمير سلاح، وأيتمش السعدي، ولاجين نائب دمشق، وطرنطاي نائب مصر، والدواداري، وأمثالهم من أعيان الأمراء، إلى التتار، وأتاهم عيسى بن مهنا فيمن معه، فقتلوا من التتار مقتلة عظيمة، وكان منكوتمر مقدم التتار قائماً في جيشه، فلما أراده الله من هزيمته نزل عن فرسه ونظر من تحت أرجل الخيل، فرأى الأثقال والدواب فاعتقد أنها عساكر، ولم يكن الأمر كذلك، بل كان السلطان قد تفرقت عنه عساكره ما بين منهزم ومن تقدم القتال، حتى بقي معه نحو الثلاثمائة فارس لا غير، فنهض منكوتمر من الأرض ليركب فتقنطر عن فرسه، فنزل التتر كلهم لأجله وأخذوه، فعندما رآهم المسلمون قد ترجلوا حملوا عليهم حملة واحدة كان الله معهم فيها، فانتصروا على التتار، وقيل إن الأمير عز الدين أزدمر الحاج حمل في عسكر التتار وأظهر أنه من المنهزمين، فقدمهم وسأل أن يوصل إلى منكوتمر، فلما قرب منه حمل عليه وألقاه عن فرسه إلى الأرض، فلما سقط نزل التتار إليه من أجل إنه وقع، فحمل المسلمون عليهم عند ذلك، فلم يثبت منكوتمر وانهزم وهو مجروح، فتبعه جيشه وقد افترقوا فرقتين: فرقة أخذت نحو سلمية والبرية، وفرقة أخذت جهة حلب والفرات، وأما ميمنة التتار التي كسرت ميسرة المسلمين، فإنها لما رجعت من تحت حمص كان السلطان قد أمر أن تلف الصناجق ويبطل ضرب الكوسات، فإنه لم يبق معه إلا نحو الألف، فمرت به التتار ولم تعرض له، فلما تقدموه قليلا ساق عليهم، فانهزموا هزيمة قبيحة لا يلوون على شيء، وكان ذلك تمام النصر، وهو عند غروب الشمس من يوم الخميس، ومر هؤلاء المنهزمون من التتار نحو الجبل يريدون منكوتمر، فكان ذلك من تمام نعمة الله على المسلمين، وإلا لو قدر الله أنهم رجعوا على المسلمين لما وجدوا فيهم قوة، ولكن الله نصر دينه، وهزم عدوه مع قوتهم وكثرتهم، وانجلت هذه الواقعة عن قتلى كثيرة من التتر لا يحصى عددهم، وعاد السلطان في بقية يومه إلى منزلته بعد انقضاء الحرب، وكتب البطائق بالنصرة وبات ليلة الجمعة إلى السحر في منزلته، فثار صياح لم يشك الناس في عود التتار، فبادر السلطان وركب وسائر العساكر، فإذا العسكر الذي تبع التتار وقت الهزيمة قد عاد، وقتل من التتار في الهزيمة أكثر ممن قتل في المصاف، واختفى كثير منهم يجانب الفرات، فأمر السلطان أن تضرم النيران بالأزوار التي على الفرات، فاحترق منهم طائفة عظيمة، وهلك كثير منهم في الطريق التي سلكوها من سلمية، وفي يوم الجمعة: خرج من العسكر طائفة في تتبع التتار، مقدمهم الأمير بدر الدين بيليك الأيدمري، ورحل السلطان من ظاهر حمص إلى البحيرة ليبعد عن الجيف، وقتل من التتار صمغار، وهو من أكبر مقدميهم وعظمائهم، وكانت له إلى الشام غارات عديدة، واستشهد من المسلمين زيادة على مائتي رجل، وأما أبغا بن هولاكو ملك التتار فإنه لم يشعر وهو على الرحبة إلا وقد وقعت بطاقة من السلطان إلى نائب الرحبة،، بما من الله به من النصر وكسرة التتار فعندما بلغه ذلك بدق بشائر القلعة رحل إلى بغداد، ووصل الأمير بدر الدين الأيدمري إلى حلب، وبعث في طلب التتار إلى الفرات، ففروا من الطلب وغرق منهم خلق كثير، وعبرت طائفة منهم على قلعة البيرة، فقاتلهم أهلها وقتلوا منهم خمسمائة، وأسروا مائة وخمسين، وتوجه منهم ألف وخمسمائة فارس إلى بغراس، وفيهم أكابر أصحاب سيس وأقاربهم فخرج عليهم الأمير شجاع الدين السيناني بمن معه، فقتلهم وأسرهم عن آخرهم بحيث لم يفلت منهم إلا دون العشرين، وتوجه منهم على سلمية نحو أربعة آلاف، فأخذ عليهم نواب الرحبة الطرقات والمعابر، فساروا في البرية فماتوا عطشا وجوعا، ولم يسلم منهم إلا نحو ستمائة فارس، فخرج إليهم أهل الرحبة فقتلوا أكثرهم، وأحضروا عدة منهم إلى الرحبة ضربت أعناقهم بها، وأدرك بقية التتر الملك أبغا، وفيهم أخوه منكوتمر وهو مجروح، فغضب عليه وقال: " لم لا مت أنت والجيش ولا انهزمت " وغضب أيضاً على المقدمين، فلما دخل أبغا بغداد سار منها إلى جهة همذان وتوجه منكوتمر إلى بلاد الجزيرة فنزل بجزيرة ابن عمر، وكانت الجزيرة لأمه قد أعطاها إياها أبوه هولاكو لما أخذها.

المغول يهزمون المماليك في موقعة سلمية بالشام.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المغول يهزمون المماليك في موقعة سلمية بالشام.
699 ربيع الأول - 1299 م
تحرك غازان متجها إلى بلاد الشام فقطع الفرات، وكانت الأخبار قد وصلت إلى السلطنة وتجهز العسكر من مصر ووصل إلى دمشق وتجهز عسكر دمشق، ووصلت الأخبار أن غازان قد وصل قريبا من حلب في جيش عظيم، حتى هرب كثير من أهل حلب وحماة إلى دمشق، ووصل العسكر المصري إلى دمشق، ثم خرج السلطان بالجيش من دمشق يوم الأحد سابع عشر ربيع الأول ولم يتخلف أحد من الجيوش، وخرج معهم خلق كثير من المتطوعة، فلما وصل السلطان إلى وادي الخزندار عند وادي سلمية قريبا من حمص، التقى مع التتر هناك يوم الأربعاء السابع والعشرين من ربيع الأول وتصادما، وقد كلت خيول السلطان وعساكره من السوق؛ والتحم القتال بين الفريقين، وحملت ميسرة المسلمين عليهم فكسرتهم أقبح كسرة، وقتلوا منهم جماعة كثيرة نحو خمسة آلاف أو أكثر ولم يقتل من المسلمين إلا اليسير، ثم حملت القلب أيضاً حملة هائلة وصدمت العدو أعظم صدمة، وثبت كل من الفريقين ثباتاً عظيماً ثم حصل تخاذل في عسكر الإسلام بعضهم في بعض - بلاء من الله تعالى - فانهزمت ميمنة السلطان بعد أن كان لاح لهم النصر فلا قوة إلا بالله، ولما انهزمت الميمنة انهزم أيضاً من كان وراء السناجق السلطانية من غير قتال، وألقى الله تعالى الهزيمة عليهم فانهزم جميع عساكر الإسلام بعد النصر؛ وساق السلطان في طائفة يسيرة من أمرائه ومدبري مملكته إلى نحو بعلبك وتركوا جميع الأثقال ملقاة؛ فبقيت العدد والسلاح والغنائم والأثقال ملأت تلك الأراضي حتى بقيت الرماح في الطرق كأنها القصب لا ينظر إليها أحد، ورمى الجند خوذهم عن رؤوسهم وجواشنهم وسلاحهم تخفيفاً عن الخيل لتنجيهم بأنفسهم، وقصدوا الجميع دمشق، وكان أكثر من وصل إلى دمشق من المنهزمين من طريق بعلبك، ولما بلغ أهل دمشق وغيرها كسرة السلطان عظم الضجيج والبكاء، وخرجت المخدرات حاسرات لا يعرفن أين يذهبن والأطفال بأيديهن، وصار كل واحد في شغل عن صاحبه إلى أن ورد عليهم الخبر أن ملك التتار قازان مسلم وأن غالب جيشه على ملة الإسلام، وأنهم لم يتبعوا المنهزمين، وبعد انفصال الوقعة لم يقتلوا أحداً ممن وجدوه، وإنما يأخذون سلاحه ومركوبه ويطلقونه، فسكن بذلك روع أهل دمشق قليلاً، ثم صار من وصل إلى دمشق أخذ أهله وحواصله بحيث الإمكان وتوجه إلى جهة مصر، وبقي من بقي بدمشق في خمدة وحيرة لا يدرون ما عاقبة أمرهم؛ فطائفة تغلب عليهم الخوف، وطائفة يترجون حقن الدماء، وطائفة يترجون أكثر من ذلك من عدل وحسن سيرة.

انتصار السلطان العثماني مراد على الصرب في (جرمن) وموقعة تشيرنوفو.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتصار السلطان العثماني مراد على الصرب في (جرمن) وموقعة تشيرنوفو.
773 - 1371 م
مراد الأول سلطان العثمانيين يرسل جيشا يجتاح البلقان فيلاقي الصرب في تشيرنوفو على نهر مارتيزا فتحدث بينهم معركة قوية، ينهزم فيها الأمراء الصرب، وكان من نتيجة هذه المعركة اعتراف أمراء البلغار ومقدونيا والإمبراطورية البيزنطية بسيادة السلطنة العثمانية في البلقان.

انتصار العثمانيين في موقعة قوص أوه (إقليم كوسوفو) ومقتل مراد الأول وتولي ابنه بايزيد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتصار العثمانيين في موقعة قوص أوه (إقليم كوسوفو) ومقتل مراد الأول وتولي ابنه بايزيد.
791 شعبان - 1389 م
بعد محاربة الصرب للعثمانيين وحصولهم على بعض النجاح نتيجة انشغال العثمانيين بالحرب مع علاء الدين أمير القرمان، ثم إن أمير البلغار سيسمان تأهب للقيام بدوره في محاربة القوات العثمانية غير أنه تفاجأ بها وقد داهمته واحتلت بعض أجزاء بلاده ففر إلى الشمال واعتصم في مدينة نيكوبلي القريبة من الحدود الرومانية، وجمع فلوله مرة أخرى وحارب العثمانيين إلا أنه باء بالهزيمة مرة أخرى، ووقع أسيرا لكن السلطان مراد أحسن إليه فأبقاه أميرا على نصف بلاده، وضم الباقي إلى الدولة العثمانية فلما علم ملك الصرب لازار بهذا انسحب بجيوشه نحو الغرب منضما إلى الألبانيين لمحاربة العثمانيين معهم غير أن الجيوش العثمانية أدركته قبل وصوله إلى مبتغاه والتقت معه في هذه السنة في معركة وسط سهل قوص أوه أي إقليم كوسوفو جنوبي يوغسلافيا، وكان القتال سجالا بين الطرفين، ثم إن صهر لازار انضم إلى جانب العثمانيين بفرقته المؤلفة من عشرة آلاف مقاتل فانهزم الصرب ووقع ملكهم لازار أسيرا جريحا فقتلوه جزاء بما فعله بأسرى المسلمين، ولكن مراد الأول بعد انتهاء المعركة قام يتفقد نتائجها على أرض الواقع متفحصا الجثث فإذا بجريح صربي بين الجثث قد انقض عليه بغتة وطعنه بخنجر فأرداه قتيلا من ساعته، فكانت مدة حكمه ثلاثين سنة، فتسلم ولده بايزيد السلطة بعد أبيه.

انتصار العثمانيين على الصرب في موقعة كوسوفا الشهيرة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتصار العثمانيين على الصرب في موقعة كوسوفا الشهيرة.
792 رجب - 1390 م
انتصر العثمانيون بقيادة السلطان مراد الأول على الصرب في موقعة كوسوفا الشهيرة التي تعتبر من أقوى مواقع البلقان.

العثمانيون ينتصرون على ملوك أوروبا في موقعة نيقوبوليس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

العثمانيون ينتصرون على ملوك أوروبا في موقعة نيقوبوليس.
798 ذو القعدة - 1396 م
لما أحرز العثمانيون الانتصارات العديدة في المدد القصيرة خاف ملوك أوربا وخاصة ملك المجر الذي استغاث بالبابا والملوك فأعلنها البابا حربا صليبية دعا إليها الملوك فاستجاب دوق بورغونيا شرق فرنسا وأمراء النمسا وبافاريا قرب ألمانيا وفرسان القديس يوحنا الذين كانوا يومها بمالطة فسار الجميع مجتازين نهر الدانوب وحاصروا مدينة نيكوبلي شمالي بلغاريا ووصل الجيش العثماني ومعه أمير الصرب اصطفان بن لازار ومعه كثير من الشعوب النصرانية الخاضعة للحماية العثمانية، فكان اللقاء بين الجيشين في ذي القعدة من هذه السنة على نهر الدانوب في مدينة نيكوبوليس فانتصر العثمانيون وأسروا دوق بورغونيا وعددا من الأمراء، وفدى الدوق نفسه بمبلغ كبير من المال، وكان من نتيجة هذا الانتصار أن عقد صلح بين السلطان بايزيد وبين البيزنطيين فك بموجبه الحصار عن القسطنطينية مقابل مبلغ عشرة آلاف دينار مع السماح للمسلمين ببناء مسجد في القسطنطينية.

الحرب بين العثمانيين وبين الصليبيين وموقعة فارنا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحرب بين العثمانيين وبين الصليبيين وموقعة فارنا.
848 رجب - 1444 م
بعد أن أصبح سلطان العثمانيين محمد بن مراد وهو مايزال صغيرا غرا على القتال، جمع الصليبيون جموعهم وهاجموا بلاد البلغار، ساعدهم على ذلك صغر سن السلطان وبعد السلطان مراد عن البلاد، ولكن السلطان مراد لما سمع بهذا الهجوم على البلغار غادر مكانه واتجه إلى أوربا فقاد الجيش وسار نحو الأعداء فوجدهم يحاصرون مدينة فارنا البلغارية الواقعة على ساحل البحر الأسود، فنازلهم وقتل ملك المجر في ساحة المعركة، فاختل ترابط الجند، فهاجم السلطان معسكر الأعداء واحتله وقتل الكاردينال سيزاريني مندوب البابا، وتم النصر للمسلمين في الثامن والعشرين من شهر رجب من هذا العام، ثم رجع مرة أخرى إلى مغنيسيا في آيدين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت