|
(الخليف) الطَّرِيق أَو الطَّرِيق بَين جبلين وَمَا تَحت الْإِبِط من النَّاقة وَالثَّوْب يبْلى وَسطه فيرقع (ج) خلف والمتخلف والمستخلف (ج) خلفاء
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْخَلِيفَة) الْمُسْتَخْلف وَالسُّلْطَان الْأَعْظَم (الْهَاء للْمُبَالَغَة) (ج) خلفاء وخلائف
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الخَلِيفُ:
بفتح أوله، وكسر ثانيه: شعب في جبلة الجبل الذي كانت به الوقعة المشهورة، قال أبو عبيد: لما دخلت بنو عامر ومن معهم من عبس وغيرهم جبل جبلة من خوفهم من الملك النعمان وعساكر كسرى اقتسموا شعوبه بالقداح فولجت بارق وبنو نمير الخليف، والخليف: الطريق الذي بين الشعبين يشبه الزقاق، لأن سهمهم تخلّف، وفي ذلك يقول معقّر بن أوس ابن حمار البارقي: ونحن الأيمنون بنو نمير ... يسيل بنا أمامهم الخليف وقال الحفصي: خليف صماخ قرية، وصماخ: جبل. وخليف عشيرة: وهو نخل، ومحارث وعشيرة: أكمة لبني عدي التيم، قال عبد الله بن جعفر العامري: فكأنما قتلوا بجار أخيهم، ... وسط الملوك على الخليف، غزالا |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
الخليفية: أصحاب خلف الخارجي. قالوا أطفال المشركين في النار بلا عمل وشرك.
ستر الشيء. والخمار ما يستر به لكنه صار في التعارف اسما لما تغطي به المرأة رأسها. والخمار الداء العارض للرأس من شرب الخمر. والخمر كل مسكر وقيده بعضهم بما اتخذ من العنب. والخمرة بالضم كغرفة حصير صغير قدر ما يسجد عليه. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
تكملة معجم المؤلفين
|
إسحاق محمد الخليفة
(000 - 1414 هـ) (000 - 1994 م) مدير إدارة الترجمة برابطة العالم الإسلامي. أنجز عقب إحالته على التقاعد ترجمة كاملة لمعاني القرآن الكريم باللغتين الإنجليزية والفرنسية، اختتم بهما مشوار حياته ليكون خير عمل يمكن أن يقدمه شخص مثله لخدمة دينه (¬3). إسحاق موسى الحسيني (1322 - 1410 هـ) (1904 - 1990 م) الأديب، الباحث. ولد في القدس؛ والتحق بكلية آداب القاهرة وتخرج فيها عام 1930 ... ¬__________ = الإسلامي ع 1370 (15/ 3/1415 هـ). وورد اسمه في المصدر الأخير: إسحاق عقيل هاشم بن محمد بن هاشم عزوز. وترجمت له أيضاً مجلة آفاق الثقافة والتراث س 2 ع 6 (ربيع الآخر) 1415 هـ، أهل الحجاز بعبقهم التاريخي ص 202. (¬3) العالم الإسلامي ع 1338 (23 - 29/ 6/1414 هـ) وع 1340 (7 - 13/ 1414 هـ) |
تكملة معجم المؤلفين
|
طبع أيضاً ضمن: مجموعة رسائل مفيدة.
عبد الله بن محمد الخليفي (1348 - 1414 هـ) (1929 - 1993 م) العالم المربِّي. إمام وخطيب الحرم المكي الشريف. ولد في مدينة البكيرية بالقصيم درس العلوم الشرعية على أيدي كبار مشايخ المنطقة. انتقل بعد ذلك إلى مكة المكرمة، حيث درس علوم القرآن وتجويده، وصار يلقي دروساً في المسجد الحرام ومساجد أخرى. وعمل مدرساً للعلوم الدينية بالثانوية العزيزية في مكة، ثم مديراً لمدرسة القرارة الإبتدائية، ثم انتقل بأسرته إلى المعابدة - بمكة - حيث أنشئت مدرسة جديدة هناك باسم مدرسة حراء الابتدائية. وهو حاصل على شهادة كفاءة المعلمين، وشهادة حفظ القرآن الكريم، وشهادة التجويد في القراءات السبع، وإجازة في |
سير أعلام النبلاء
|
خالد ابن الخليفة، وخالد بن يزيد صالح، وخالد بن يزيد بن عبد الرحمن:
1448- وخالد بن الخَلِيْفَةِ: يَزِيْدَ بنِ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ صلبه مروان الحمار. 1449- وخالد بن يزيد بن صالح 1: ابن صُبَيْحٍ أَبُو هَاشِمٍ المُرِّيُّ. يَرْوِي عَنْ: جَدِّهِ وَمَكْحُوْلٍ، وَيُوْنُسَ بنِ مَيْسَرَةَ. وَتَلاَ عَلَى ابْنِ عامر. روى عنه: ابنه عراك ومحمدا بنُ شُعَيْبِ بنِ شَابُوْرَ وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَنُعَيْمُ بن حماد، وعدة. وثقه أبو حاتم. مات بعد الستين ومائة. 1450- وخالد بن يزيد بن عبد الرحمن 2: "ق" ابن أبي مالك الهمداني. رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ وَالصَّلْتِ بنِ بَهْرَامَ، وَأَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ. وَعَنْهُ: الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ وَهِشَامٌ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَسُوَيْدُ بنُ سَعِيْدٍ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ، وَمائَةٍ وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً وأبوه ثقة. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 615"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 455"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 1621"، والإكمال لابن ماكولا "7/ 314"، وميزان الاعتدال "1/ 648"، والكاشف "1/ ترجمة 1373"، وتهذيب التهذيب "3/ 125"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1812". 2 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 620"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب "3/ 378"، والكنى للدولابي "2/ 103"، والضعفاء الكبير للعقيلي "2/ ترجمة 427"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 1623"، والمجروحين لابن حبان "1/ 284"، والكامل لابن عدي "3/ ترجمة 577"، وميزان الاعتدال "1/ ترجمة 2475"، والكاشف "1/ ترجمة 1374"، والمغني "1/ ترجمة 1890"، وتهذيب التهذيب "3/ 126"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1813". |
|
النحوي: أحمد بن يونس الخليفي الأزهري الشافعي، أبو العباس.
ولد: سنة (1131 هـ) إحدى وثلاثين ومائة وألف. من مشايخه: الشبراوي، والحفني، والسيد ¬__________ * الضوء (2/ 253)، وجيز الكلام (2/ 852)، معجم المؤلفين (1/ 331). * عجائب الآثار (2/ 168)، حلية البشر (1/ 176)، الأعلام (1/ 276)، معجم المؤلفين (1/ 331)، إيضاح المكنون (2/ 621). البلبدي وغيرهم. من تلامذته: محمود أفندي النيشي وغيره. وكلام العلماء فيه: * عجائب الآثار: "كان جيد التقرير غاية في التحرير، ويميل بطبعه إلى ذوي الوسام والصور الحسان من الجدعان والشبان، فهذا رجع من درسه خلع زي العلماء، ولبس زي العامة وجلس في الأسواق وخالط الرفاق" أ. هـ. * حلية البشر: "النحوي الجدلي الأصولي" أ. هـ. وفاته: سنة (1209 هـ) تسع ومائتين وألف. من مصنفاته: "نتائج الفكر"، ورسالة في قولهم "واحد لا من قلة وموجود لا من علة"، وحاشية على "شرح السمرقندي في آداب البحث". |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* حكم نصب الخليفة:
1 - نصب الإمام للمسلمين واجب لحماية بيضة الإسلام، وتدبير أحوال المسلمين، وإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، والحكم بما أنزل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* وظيفة الخليفة:
1 - قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ) (المائدة/49). 2 - قال الله تعالى لنبيه داود صلى الله عليه وسلم: (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) (ص/26). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* واجبات الخليفة:
1 - إقامة الدين، وذلك بحفظه، والدعوة إليه، ودفع الشبه عنه، وتنفيذ أحكامه وحدوده بالحكم بما أنزل الله بين الناس، والجهاد في سبيل الله. قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً) (النساء/58). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* حقوق الخليفة:
1 - طاعته في غير معصية الله: 1 - قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء/59). 2 - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يُؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)). متفق عليه (¬1). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7144)، ومسلم برقم (1839)، واللفظ له. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
3 - أحكام الخليفة
- شروط الخليفة: يشترط في الخليفة الذي يتولى أمور المسلمين ما يلي: 1 - الإسلام، فلا تنعقد إمامة الكافر على المسلمين. 2 - البلوغ، فلا تصح إمامة الصغير. 3 - العقل، فلا تنعقد الإمامة لمجنون. 4 - الحرية؛ لأن العبد لا ولاية له على نفسه، فكيف تكون له ولاية على غيره. 5 - العلم، فلا تصح ولاية جاهل بأحكام الله. 6 - العدالة، فلا تنعقد الولاية لفاسق. 7 - الذكورية، فلا تنعقد ولاية المرأة؛ لضعفها ونقصان دينها وعقلها. 8 - حصافة الرأي في القضايا المختلفة من حاجات الأمة. 9 - صلابة الصفات الشخصية كالجرأة، والشجاعة، والعدل، والغيرة على المحارم، والعزيمة على تنفيذ أحكام الله. 10 - الكفاية الجسدية، وهي سلامة البدن والأعضاء والحواس التي يؤثر فقدها على الرأي والعمل. 11 - عدم الحرص على الولاية، فلا يولَّى من سألها وحرص عليها. 12 - القرشية، فقريش أفضل قبائل العرب، والإمامة فيهم ما أقاموا الدين، ويُلحق بها مَنْ كلمته نافذة، ومتبوع من الكثرة الغالبة، ليكون مطاعاً مرضياً عنه، وتحصل به الوِحدة، وتزول الفرقة. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
6 - واجبات الخليفة
يجب على خليفة المسلمين ما يلي: 1 - إقامة الدين: ويتم ذلك بحفظه، والعمل به، والدعوة إليه، وتعليمه، ودفع الشبه عنه، وحمل الناس عليه، وتنفيذ أحكامه وحدوده، والجهاد في سبيل الله، والحكم بين الناس بما أنزل الله. 1 - قال الله تعالى: {{يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26)}} ... [ص: 26]. 2 - وقال الله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58)}} ... [النساء: 58]. 2 - اختيار الأكفاء للمناصب والولايات: 1 - قال الله تعالى: {{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26)}} ... [القصص: 26]. 2 - وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ، وَلا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ، إِلا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللهُ تَعَالَى». أخرجه البخاري (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه البخاري برقم (7198). |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
قال: وفي هذه السنة كانت ولادة المقتدي سحرة الأربعاء، ثامن جماد الأول، وسمي: عبد الله، وكني: أبا القاسم وأمه جارية لذخيرة الدين أبي العباس بن القائم بأمر الله. وكانت وفاة الذخيرة في ذي القعدة سنة 447 هـ وعمره 14 سنة. وبوفاته قامت قيامة القائم، فإنه كان ولي عهده ولم يكن له ولد سواه، فلما ولدت جاريته ابنا استجدّ به جدا وبهاء ويمنا وأمنا. وجلس رئيس الرؤساء ثلاثة أيام للهناء. وحضر عميد الملك وجماعة الأمراء.
قال: وتوفي في هذه السنة عميد الرؤساء أبو طالب بن أيوب عن 70 سنة، وقد كتب للخليفة 16 سنة، وكانت حسناته سائرة، وسيرته حسنة. ذكر عوارض عرضت وحوادث حدثت قال: كان ابن عم طغرلبك بالموصل وديار بكر، وهو قتلمش بن إسرائيل بن سلجق، متسق الأمر، متسع الصدر. فاجتمع البساسيري، وهو أبو الحارث أرسلان، وقريش بن بدران العقيلي، ونور الدولة دبيس بن عليّ بن مزيد الأسدي على حربه، وأوقعوا به وبحزبه. وكانت الوقعة بسنجار. ومضى قتلمش إلى همذان موليا. فانتحى طغرلبك من ذلك وتوجه إلى الموصل، فأجفل البساسيري إلى الرحبة. فأذعنت لطغرلبك البلاد، وواتاه الأدب، ووافاه العرب، وأطاعه الأميران دبيس وقريش. واتصل به أخوه ياقوتي بن داود، فزادت قوته، وأرعبت بالناس صولته. وكان على أهل سنجار حاقدا، فإنهم مثلوا بقتلى قتلمش، وتركوهم بالعراء. وأظهروا الرءوس على القصب، وأخذوا النفوس بالوصب. فسار طغرلبك إلى سنجار واجتاحها واستباحها، وسلب أرواحها وأشباحها، إلى أن شفع فيهم إبراهيم بن ينال فعفا بعد أن عفى. وكف بعد ما اكتفى. قال: وفي هذه السنة مات أبو العلاء المعري. ذكر عودة السلطان إلى بغداد وحضوره بين يدي الخليفة قال: وعاد إلى بغداد ظافر اليد وافر الأيادي، وجلس له الخليفة يوم السبت 25 من ذي القعدة، فركب دجلة مجريا تياره في تيارها، حتى وصل إلى باب الرقة من السدة الشريفة ودارها. وقدم له فرس فركبها ودخل راكبا إلى دهليز صحن السلام، |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
واستبشروا بانتظام الألفة بين الإمامة والسلطة، فلما وصل إلى باب النوبي نزل وقبل الأرض، ثم وصل إلى باب أرسلان خاتون زوجة الخليفة، وأدى من خدمتها الفرض، وأوصل إليها ما حمله. فتولت تسليمه، وباشرت عرضه بالمقام النبوي وتقديمه.
ذكر سبب تولي ابن دارست وزارة الخليفة إلى حين انصرافه قال: كانت وزارته في سنة 453 هـ وسبب ذلك أن الخليفة لما عاد إلى الدار عدم الوزير، وفقد من يتولى التدبير. فحدث رأيه بأنه يستخدم رجلا خدمه بالحديثة، وهو أبو تراب الأثيري، وقد وجده أثير الأثر فلقيه حاجب الحجاب عزّ الأمة، واستخدمه في الإنهاء وحضور المواكب وتنفيذ الأوامر المهمة. قال: وكانت بين ابن يوسف وبين الأثيري وحشة، حملت ابن يوسف على أن ذكر ابن دارست وقرّظه، وقال: إنه مع أمانته يخدم بغير إقطاع ويؤدي مالا. فمضت الكتب إليه وهو في شيراز باستدعائه، فقدم الجواب باستعفائه. فخرج إليه ابن رضوان ومعه ظفر الخادم لاستقدامه، وقوي عزمه أبو القاسم صهر ابن يوسف، فورد بقوة اعتزامه. وكتب عميد الملك عن السلطان إلى الخليفة بأنه كاره لاستقدامه واستخدامه، لا ملاقة مع ثروة المال من الكفاية وإعدامه. فأجاب الخليفة: أنه مع وصوله إلى واسط ومفارقته وطنه، لا يجوز رده، ولا يخلف وعده. وقدم بغداد ثامن ربيع الأول سنة 453 هـ، ووصل إلى الخليفة في منتصف شهر ربيع الآخر، وأفيضت خلع الوزراة عليه، وأفضت مع الوزارة الأمور إليه. وبقى في المنصب منتصبا إلى رابع ذي الحجة سنة 454 هـ، فإنه صرف من تلك المراتب بل ترك الخدمة مستعفيا، ولرقة جاهه مستجفيا. قال: وكانت وفاته بالأهواز حادي عشر شعبان سنة 467 هـ. ذكر حوادث في هذه السنين قال: في سنة 450 هـ توفي القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري ببغداد، عن مائة سنة وسنتين. وكان صحيح السمع والبصر، سليم الأعضاء يناظر ويفتي، ويستدرك على الفقهاء. وحضر عميد الملك الكندري جنازته، ودفن بالجانب الغربي عند قبر الإمام أحمد بن حنبل. قال: وفي آخر هذه السنة توفي أقضى القضاة أبو الحسن عليّ بن محمد ابن |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
والسلطان سليمان انهمك في غيه، وأخل مظفر الدين صاحب قزوين بموضع الحجبة، وثبت الباقون من الأمراء على الفتك بالسلطان، فإنه اشتغل بلهوه ولها عن شغله.
وجد حبل جده بخبله. وقالوا: الصواب ضبطه وربطه، وقبضه لا بسطه. ومكثوا مدة يتشاورون في خلعه، ويتوامرون في وضعه، ويكاتبون شمس الدين إيلدكز ليقدم بابن زوجته الملك أرسلان بن طغرل، وأنهم لا يقطعون أمرا حتى يصل. وأحكموا العهد وأبرموا بضيق نفسه ونفسه. فعادوه لألمه وعادوه في أمله. واعتقلوه في قصر الدار السلطانية، ووكل كل أمير به من ثقاته جماعة. وأعقدوا على إضاعته عهدا واعتقدوا لعهده إضاعة. وذلك في شوال سنة 555 هـ، ثم إنهم نقلوه إلى قلعة همذان، وجرعوه كأسا مسمومة، وأزاروه ميتة مذمومة. وكانت وفاته في ثالث عشر شهر ربيع الأول سنة 556 هـ، بعد جلوس ابن أخيه في السلطنة. ذكر مراسلة الخليفة للسلطان قال: وأرسل الخليفة إلى السلطان سليمان، يسأله الطاعة والإذعان، ويطلب منه أن يخطب له في جميع البلاد، ويقوي رجاءه منه في نيل المراد، ويذكره بإحسان المقتفي إليه، وأفضاله عليه. فبادر السلطان إلى التثام الأرض، وامتثال الفرض. وقبل كتابه وقبله، وكتب إلى البلاد ليخطب له. وظن أن بغداد قد وصلت إلى بغيته، وحصلت في قبضته، وأنها في انتظار نهضته. فرتب القاضي نبيه الدين أبا هريرة الهمذاني رسولا، وكان مقبلا في سمته وسمته مقبولا. وهو من أعيان المملكة وأماثلها، وعلماء الأمة وأفاضلها. وندب معه الأمير ابن طغايرك ليكون ببغداد واليا، ويعيد ما رخص ونزل من قدم السلجقية غاليا عاليا، فعزم في عدة، وزعم أنه على عدة. وسار القاضي والأمير ومن معهما مع رسول الخليفة، وهو الحاجب سونج النظامي ذو النطق واللسن، والرأي الحسن، والعلم والفصاحة، والحلم والحصافة. فاستصحب القاضي والأمير ووصل، على ظن أنه بالمراد حصل. فلما قربا قربا، وبالرغائب رغبا. وأقيمت الوظائف، ووضعت اللطائف. وأقاما مدة للتقرب والترقب، ثم قاما للتطلب والتغلب. وقالا إنما حضرنا للتعرف والتصرف، لا للتوقي والتوقف. فقال لهما الوزير: ما بالكما، وما حالكما، وبم إرسالكما، وفيم سؤالكما؟ فقالا: ما جئنا لنذهب، وإنما |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة الأموي يزيد بن معاوية.
64 ربيع الأول - 683 م توفي يزيد بن معاوية أثناء حصار الجيش لمكة وكان هو في الشام وقد كان عهد لابنه معاوية بن يزيد بالخلافة من بعده. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقلاب ضد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان.
70 - 689 م أقام عبد الملك بن مروان بدمشق بعد رجوعه من قنسرين ما شاء الله أن يقيم، ثم سار يريد قرقيسيا وبها زفر بن الحارث الكلائي، وكان عمرو بن سعيد مع عبد الملك، فلما بلغ بطنان حبيب رجع عمرو ليلاً ومعه حميد بن حريث الكلبي وزهير بن الأبرد الكلبي، فأتى دمشق وعليها عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفي قد استخلفه عبد الملك، فلما بلغه رجوع عمرو بن سعيد هرب عنها، ودخلها عمرو فغلب عليها وعلى خزائنه وهدم دار ابن أم الحكم، واجتمع الناس إليه فخطبهم ونهاهم ووعدهم، فأصبح عبد الملك وقد فقد عمراً، فسأل عنه فأخبر خبره، فرجع إلى دمشق فقاتله أياماً، وكان عمرو إذا أخرج حميد بن حريث على الخيل أخرج إليه عبد الملك سفيان بن الأبرد الكلبي، وإذا أخرج عمرو زهير بن الأبرد أخرج إليه عبد الملك حسان بن مالك بن بحدل. ثم إن عبد الملك وعمراً اصطلحا وكتبا بينهما كتاباً وآمنه عبد الملك، فخرج عمرو في الخيل إلى عبد الملك فأقبل حتى أوطأ فرسه أطناب عبد الملك فانقطعت وسقط السرادق، ثم دخل على عبد الملك فاجتمعا ودخل عبد الملك دمشق يوم الخميس، فلما كان بعد دخول عبد الملك بأربعة أيام أرسل إلى عمرو أن ائتني فلما كان العشاء لبس عمرو درعاً ولبس عليها القباء وتقلد سيفه ودخل عمرو، فرحب به عبد الملك فأجلسه معه على السرير وجعل يحادثه طويلاً ثم أوثقه وأمر بقتله ثم تولى قتله بنفسه فذبحه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان.
86 شوال - 705 م توفي عبد الملك بن مروان منتصف شهر شوال، وكان يقول: أخاف الموت في شهر رمضان، فيه ولدت وفيه فطمت وفيه جمعت القرآن، وفيه بايع لي الناس، فمات للنصف من شوال حين أمن الموت في نفسه. وكان عمره ستين سنة، وقيل ثلاثاً وستين سنة، وكانت خلافته من لدن قتل ابن الزبير ثلاث عشرة سنةً وأربعة أشهر إلا سبع ليالٍ، وقيل وثلاثة أشهر وخمسة عشر يوماً ودفن خارج باب الجابية وصلى عليه الوليد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة الأموي سليمان بن عبدالملك.
99 صفر - 717 م أراد سليمان بن عبدالملك عند وفاته أن يولي ابنه داود فقال له رجاء بن حيوة أنك لا تدري أحي هو أم ميت حيث كان في غزو القسطنطينية فتراجع عن ذلك ثم سأله عن عمر بن عبدالعزيز فأثنى عليه خيرا فكتب كتابا بذلك وجعل بعده يزيد بن عبدالملك ثم جعله مع رجاء وجعل أهل بيته يبايعون عليه دون أن يروه ثم لما مات سليمان لم يخبر رجاء بذلك أحدا حتى أخذ البيعة مرة أخرى على ما في الكتاب ثم أخبر بموته الناس فغسلوه وكفنوه ثم صلى عليه عمر بن عبدالعزيز وقيل إنه مات محموما وقيل بذات الجنب وكان ينتظر البشرى بفتح القسطنطينية إذ أرسل لفتحها جيشا عليه أخوه مسلمة وابنه داود وكانوا يرجون لسليمان بتوليته عمر بن عبدالعزيز. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك.
125 ربيع الثاني - 743 م اشتهر هشام في خلافته بالحلم والعفة وكان قد نظم الدواوين وزاد في موارد الدولة، بقي في الخلافة عشرين سنة إلا شهرين وصلى عليه ابنه مسلمة ودفن في الرصافة وكان قد استخلف بالعهد من أخيه يزيد بن عبدالملك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بقصره وتولي ابن عمه يزيد بن الوليد الخلافة.
126 جمادى الآخرة - 744 م لما تولى الوليد الخلافة سار في أول أمره سيرة حسنة مع أنه كان قد اشتهر عنه أنه صاحب شراب ولكن الذي ولد النقمة عليه أنه عقد لولديه بالخلافة من بعده الحكم وعثمان وهما لم يبلغا سن الرشد بعد كما أسرف في شرابه وانتهاك المحرمات فثقل ذلك على الناس ونقموا عليه مما حداهم إلى أن بايعوا سرا لابن عمه يزيد بن الوليد فنادى يزيد بخلع الوليد الذي كان غائبا في عمان الأردن وكان قد وضع نائبا له على دمشق ففر منها وأرسل يزيد جماعة من أصحابه بقيادة عبدالعزيز بن الحجاج بن عبدالملك إلى الوليد بن يزيد فقتلوه في البخراء في قصره الذي كان للنعمان بن بشير فكانت مدة خلافته سنة وثلاثة أشهر تقريبا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة الأموي يزيد بن الوليد وتولي مروان بن محمد الخلافة.
127 محرم - 744 م لما توفي يزيد بن الوليد وكان قد عهد لأخيه إبراهيم فلما سمع مروان بذلك واستلام إبراهيم قفل من خران بالجزيرة وسار إلى دمشق وأخذ البيعة لنفسه فمال إليه من قنسرين ومن حمص الكثير ثم جرت معركة بينه وبين جند إبراهيم انتصر فيها مروان ثم لما وصل لدمشق هرب إبراهيم وقتل عبدالعزيز بن الحجاج فلم تدم خلافة إبراهيم سوى سبعين يوما ثم بويع بالخلافة لمروان بعد أن قتل ولدا الوليد الحكم وعثمان ثم استقرت له الأمور شيئا فشيئا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العباسي أبي عبدالله السفاح وتولي أبي جعفر المنصور الخلافة.
136 ذو الحجة - 754 م عقد السفاح عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس لأخيه أبي جعفر عبد الله بن محمد بالخلافة من بعده وجعله ولي عهد المسلمين، ومن بعد أبي جعفر ولد أخيه عيسى بن موسى بن محمد بن علي، وجعل العهد في ثوب وختمه بخاتمه وخواتيم أهل بيته ودفعه إلى عيسى بن موسى. فلما توفي السفاح كان أبو جعفر بمكة، فأخذ البيعة لأبي جعفر عيسى بن موسى وكتب إليه يعلمه وفاة السفاح والبيعة له بعد أن دامت خلافة السفاح أربع سنين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور.
158 ذو الحجة - 775 م خرج المنصور إلى الحج وجمع بين الحج والعمرة، وساق الهدي، وأشعره، وقلده لأيام خلت من ذي القعدة. فلما سار منازل من الكوفة عرض له وجعه الذي مات به، وهو القيام، فلما وصل إلى بئر ميمون مات بها مع السحر لست خلون من ذي الحجة، ولم يحضره عند وفاته إلا خدمه، والربيع مولاه، فكتم الربيع موته، واشتغلوا بتجهيز المنصور، ففرغوا منه العصر، وكفن، وغطي وجهه وبدنه، وجعل رأسه مكشوفاً لأجل إحرامه، وصلى عليه عيسى بن موسى، وقيل إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ودفن في مقبرة المعلاة، وحفروا له مائة قبر ليغموا على الناس، ودفن في غيرها، فكانت مدة خلافته اثنتين وعشرين سنة إلا أربعة وعشرين يوماً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العباسي الهادي وتسلم هارون الرشيد الخلافة.
170 ربيع الأول - 786 م أراد الهادي أن يعهد لابنه جعفر بدلا من هارون الرشيد وحثه على ذلك وشجعه جماعة من ولاته ولكن يحيى البرمكي نبهه أن جعفر مازال صغيرا لم يبلغ الحنث ثم إن هذا سيجعل الناس تستخف بأيمانها ثم رجع عن ذلك واختلف في سبب وفاته، فقيل كان سببها قرحة كانت في جوفه؛ وقيل مرض بحديثة الموصل، وعاد مريضاً فتوفي، وقيل إن وفاته كانت من قبل جوار لأمه الخيزران كانت أمرتهن بقتله، وكان سبب أمرها بذلك أنه لما ولي الخلافة منعها من أن تتصرف بأي شيء في أمور الخلافة أو الشفاعات وغيرها وصلى عليه الرشيد، ودفن بعيساباذ الكبرى في بستانه فكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر، فاستلم هارون الرشيد زمام الخلافة في اليوم التالي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العباسي هارون الرشيد.
193 جمادى الآخرة - 809 م كان هارون الرشيد قد سار إلى خراسان لقتال رافع بن الليث وكان الرشيد مريضا ثم اشتد مرضه عند دخولهم طوس قرية من قرى سناباذ ومات فيها ودفن فيها أيضا بعد أن دامت خلافته عشرين عاما كانت حافلة بالفتوح والعمارة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقلاب داخلي في بغداد على الخليفة العباسي الأمين.
196 رجب - 812 م كان الأمين قد أرسل عبدالملك بن صالح بن علي إلى الشام ليجمع له الجند لكنه توفي في الرقة فتولى أمر الجند الحسين بن علي بن ماهان فعاد بهم إلى بغداد ورفض القدوم على الأمين الذي أرسل إليه من يحضره فاقتتل الطرفان وانهزم الجمع الذين أرسلهم الأمين، فخلع الحسين الأمين يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب، وأخذ البيعة للمأمون من الغد يوم الاثنين فلما أصبح الناس يوم الأربعاء طلبوا من الحسين بن علي أعطياتهم واختلفوا عليه وصار أهل بغداد فرقتين، فرقة مع الأمين وفرقة عليه، فاقتتلوا قتالا شديدا فغلب حزب الخليفة أولئك، وأسروا الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان وقيدوه ودخلوا به على الخليفة ففكوا عنه قيوده ثم إن الأمين عفا عن الحسين وولاه الجند وسيره إلى حلوان، فلما وصل إلى الجسر هرب في حاشيته وخدمه فبعث إليه الامين من يرده، فركبت الخيول وراءه فأدركوه فقاتلهم وقاتلوه فقتلوه لمنتصف رجب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تخريب مدينة بغداد واستسلام الخليفة العباسي الأمين.
197 - 812 م بعد أن عادت الأمور في بغداد للأمين، كان جيش المأمون بقيادة طاهر بن الحسين وهرثمة بن أعين قادما إلى بغداد فلما اقتربوا منه عادت الفوضى وخلعت بعض الأقاليم الأمين وبايعت للمأمون حتى إن موسم الحج دعي فيه للمأمون، ثم حاصر الجيش بغداد فضعف أمر الأمين وخاصة أن طاهر بن الحسين قد استولى على الضياع والإنتاج وأجابه كثير من قواد الأمين إلى بيعة المأمون، ثم دخل جيش المأمون إلى بغداد وحصل القتال فيها حتى لم يبق مع الأمين إلا القليل مما اضطره إلى طلب الأمان من هرثمة بن أعين الذي أمنه وأخذه في سفينة، وقد كان حصل تخريب وتحريق كثير في بغداد بدخول الجيش وحصول القتال وهذه عادة كل فتنة نسأل الله السلامة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة العباسيين ضد الخليفة العباسي المأمون.
201 رمضان - 817 م كان سبب ذلك أن المأمون جعل علي بن موسى الرضي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولي عهد المسلمين والخليفة من بعده، ولقبه الرضي من آل محمد، صلى الله عليه وسلم، وأمر جنده بطرح السواد ولبس الثياب الخضر، وكتب بذلك إلى الآفاق، وكتب الحسن بن سهل إلى عيسى بن محمد بن أبي خالد بعد عوده إلى بغداد يعلمه أن المأمون قد جعل علي بن موسى ولي عهده من بعده. وذلك أنه نظر في بني العباس وبني علي، فلم يجد أحداً أفضل ولا أروع ولا أعلم منه، وذلك لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين، وأمر عيسى بن محمد أن يأمر من عنده من أصحابه، والجند، والقواد، وبني هاشم بالبيعة له، ولبس الخضرة، ويأخذ أهل بغداد جميعاً بذلك، فثار العباسيون وقالوا إنما يريد أن يأخذ الخلافة من ولد العباس، وإنما هذا من الفضل بن سهل، فمكثوا كذلك أياما وتكلم بعضهم وقالوا: نولي بعضنا ونخلع المأمون، فكان أشدهم فيه منصور وإبراهيم ابنا المهدي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة المأمون ينشئ بيت الحكمة ببغداد.
215 - 830 م أنشئت هذه المكتبة في القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي) على يد هارون الرشيد وذلك بعد أن ضاقت مكتبة القصر بما فيها من كتب , وعجزت عن احتواء القراء المترددين عليها , مما جعله يفكر في إخراجها من القصر , وإفرادها بمبنى خاص بها , يصلح لاستيعاب أكبر عدد من الكتب , ويكون مفتوحا أمام كل الدارسين وطلاب العلم. فاختار لها مكانا مناسبا , وأقام عليه مبنى مكونا من عدة قاعات , قاعة للاطلاع , وقاعة للمدارسة , وقاعة لنسخ الكتب الجديدة وتجليدها , وقاعة للترويح عن النفس وللاستراحة , ومسجدا للصلاة , ومكانا يبيت فيه الغرباء , تتوفر فيه مقومات الحياة من طعام وشراب وغيره , ومخزنا للكتب , نظمت فيه بحيث صار لكل فن من الفنون العلمية مكان خاص به , وتوضع فيه مرتبة في دواليب، ثم زودها بما تحتاج إليه من أثاث ومرافق , وأحبار وأوراق للدارسين , وعين لها المشرفين على إدارتها , والعمال القائمين على خدمة ورعاية زائريها. وواصل ابنه المأمون بعده الاهتمام بتلك المكتبة فأحضر مئات النساخ والشراح والمترجمين من شتى اللغات؛ لتعريب ونقل الكتب من لغتها الأصلية, حتى غدت من أعظم المكتبات في العالم , ووضع بها مرصدا؛ ليكون تعليم الفلك فيها تعليما عمليا، يجرب فيها الطلاب ما يدرسونه من نظريات علمية , وبنى بها مستشفى لعلاج المرضى وتعليم الطب , إذ كان يؤمن بأن العلم النظري وحده لا جدوى منه. وكتب إلى ملك الروم يسأله الإذن في إنفاذ ما عنده من العلوم القديمة المخزونة المورثة عن اليونان , واجتمع لدى المأمون بذلك ثروة هائلة من الكتب القديمة , فشكل لها هيئة من المترجمين المهرة والشراح والوراقين, للإشراف على ترميمها ونقلها إلى العربية , وعين مسئولا لكل لغة يشرف على من يترجمون تراثها , وأجرى عليهم الرواتب العظيمة , حيث جعل لبعضهم خمسمائة دينار في الشهر, أي ما يساوي 2كيلو جرام ذهبا تقريبا , بالإضافة إلى الأعطيات الأخرى , إذ أعطى على بعض الكتب المترجمة وزنها ذهبا. وبعضهم كان يقوم بترجمة الأصل إلى لغته هو , ثم يقوم مترجم آخر بنقله إلى العربية وغيرها , ولم يقتصر دور المترجمين على الترجمة فقط وإنما قاموا بالتعليق على هذه الكتب، وتفسير ما فيها من نظريات , ونقلها إلى حيز التطبيق , وإكمال ما فيها من نقص , وتصويب ما فيها من خطأ , حيث كان عملهم يشبه ما يسمى بالتحقيق الآن , وما إن انتهى عصر المأمون حتى كانت معظم الكتب اليونانية والهندية والفارسية وغيرها من الكتب القديمة في علوم الرياضة والفلك والطب والكيمياء والهندسة موجودة بصورتها العربية الجديدة بمكتبة بيت الحكمة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العباسي المأمون.
218 رجب - 833 م مرض المأمون مرضه الذي مات فيه لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة فلما مرض المأمون أمر أن يكتب إلى البلاد الكتب من عبد الله المأمون أمير المؤمنين، وأخيه الخليفة من بعده أبي إسحاق بن هارون الرشيد؛ وأوصى إلى المعتصم بحضرة ابنه العباس، وبحضرة الفقهاء، والقضاة، والقواد، ثم بقي مريضا إلى أن توفي في شهر رجب قرب طرسوس ثم حمله ابنه العباس، وأخوه المعتصم إلى طرسوس، فدفناه بدار خاقان خادم الرشيد، وصلى عليه المعتصم، وكانت خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر وثلاثة وعشرين يوماً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العباسي المعتصم وتولي الواثق بالله الخلافة.
227 ربيع الأول - 842 م توفي المعتصم أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، يوم الخميس لثماني عشرة مضت من ربيع الأول، وكان بدء علته أنه احتجم أول يوم في المحرم، واعتل عندها، وكانت خلافته ثماني سنين وثمانية أشهر ويومين، بويع الواثق بالله هارون بن المعتصم في اليوم الذي توفي فيه أبوه، وكان يكنى أبا جعفر، وأمه أم ولد رومية، تسمى قراطيس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي الواثق بالله يأمر بامتحان العلماء في مسألة خلق القرآن.
231 - 845 م لم تزل هذه الفتنة سارية من أيام المأمون إلى أيام المعتصم ثم إلى أيام الواثق، فبقي على نفس منوال صاحبيه السابقين يمتحن العلماء بمسألة خلق القرآن ومسألة رؤية الله تعالى يوم القيامة، وسجن من سجن وقتل من قتل بسبب هذا، حتى ورد كتاب الخليفة هارون الواثق إلى الأعمال بامتحان العلماء بخلق القرآن، وكان قد منع أبوه المعتصم ذلك؛ فامتحن الناس ثانياً بخلق القرآن. ودام هذا البلاء بالناس إلى أن مات الواثق وبويع المتوكل جعفر بالخلافة، في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين؛ فرفع المتوكل المحنة ونشر السنة، بل إن الأمر استفحل بالواثق أكثر من ذلك فإنه أمر أيضا بامتحان الأسارى الذين وفدوا من أسر الفرنج بالقول بخلق القرآن وأن الله لا يرى في الآخرة فمن أجاب إلى القول بخلق القرآن وأن الله لا يرى في الآخرة فودي وإلا ترك في أيدي الكفار، وهذه بدعة صلعاء شنعاء عمياء صماء لا مستند لها من كتاب ولا سنة ولا عقل صحيح، بل الكتاب والسنة والعقل الصحيح بخلافها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العباسي الواثق وتولي المتوكل الخلافة.
232 ذو الحجة - 847 م توفي الواثق هارون بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد تاسع الخلفاء العباسيين لست بقين من ذي الحجة، وذلك أنه قوي به الاستسقاء، ومدة خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام، وقيل سبعة، وفي نفس اليوم بويع لأخيه المتوكل بالخلافة، وكانت الأتراك قد عزموا على تولية محمد بن الواثق فاستصغروه فتركوه وعدلوا إلى جعفر هذا، وكان عمره إذ ذاك ستا وعشرين سنة، وكان الذي ألبسه خلعة الخلافة أحمد بن أبي دؤاد القاضي، وكان هو أول من سلم عليه بالخلافة وبايعه الخاصة والعامة، وكانوا قد اتفقوا على تسميته بالمنتصر بالله، إلى صبيحة يوم الجمعة فقال ابن أبي دؤاد رأيت أن يلقب بالمتوكل على الله، فاتفقوا على ذلك، وكتب إلى الآفاق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي المتوكل يلغي القول بخلق القرآن.
234 - 848 م بعد أن تمكن المتوكل من الخلافة ولم يكن على مذهب أخيه ومن قبله في مسألة خلق القرآن وما إلى ذلك وخاصة أنه لم يقرب أحمد بن أبي دؤاد المعتزلي كما كان مقربا للواثق فأمر وكتب بالكف عن امتحان الناس بمسألة خلق القرآن حتى هدد بالقتل من امتحن فيها وأعاد القول فيها، ونشر السنة واستقدم الإمام أحمد إليه واعتذر إليه وشاوره بمن يرشح للقضاء فرشح له ابن أكثم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي المتوكل يأمر أهل الذمة بالتميز عن المسلمين في المساكن والملابس.
235 - 849 م أمر المتوكل أهل الذمة بلبس الطيالسة العسلية، وشد الزنانير، وركوب السروج بالركب الخشب، وعمل كرتين في مخر السروج، وعمل رقعتين على لباس مماليكهم مخالفتين لون الثوب، كل واحدة منهما قدر أربع أصابع، ولون كل واحدة منهما غير لون الأخرى، ومن خرج من نسائهم تلبس إزاراً عسليا ومنعهم من لباس المناطق، وأمر بهدم بيعهم المحدثة، وبأخذ العشر من منازلهم، وأن يجعل على أبواب دورهم صور شياطين من خشب، ونهى أن يستعان بهم في أعمال السلطان، ولا يعلمهم مسلم، وأن يظهروا في شعانينهم صليبا وأن يستعملوه في الطريق، وأمر بتسوية قبورهم مع الأرض، وكتب في ذلك إلى الآفاق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخذ الخليفة العباسي المتوكل العهد لأولاده.
235 - 849 م عقد المتوكل البيعة لبنيه الثلاثة بولاية العهد وهم محمد، ولقبه المنتصر بالله، وأبو عبد الله محمد؛ وقيل طلحة، وقيل الزبير، ولقبه المعتز بالله، وإبراهيم، ولقبه المؤيد بالله، وعقد لكل واحد منهم لواءين أحدهما أسود وهو لواء العهد، والآخر أبيض وهو لواء العمل، وأعطى كل واحد منهم عدة ولايات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الخليفة المتوكل بالاحتيال على الأمير إيتاخ وحبسه حتى الموت.
235 جمادى الآخرة - 850 م كان إيتاخ قائد جيش المتوكل وإليه المغاربة، والأتراك، والأموال، والبريد، والحجابة، ودار الخلافة, فلما تمكن المتوكل من الخلافة شرب ذات يوم فعربد على إيتاخ، فهم إيتاخ بقتله، فلما أصبح المتوكل قيل له، فاعتذر إليه ثم وضع عليه من يحسن له الحج، فاستأذن فيه المتوكل، فأذن له, فلما عاد من مكة كتب المتوكل إلى إسحاق بن إبراهيم ببغداد يأمره بحبسه فاحتال عليه إسحاق حتى حبسه وقيد إيتاخ، وجعل في عنقه ثمانين رطلا فمات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي المتوكل يأمر بهدم قبر الحسين بن علي رضي الله عنه.
236 - 850 م أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي بن أبي طالب وما حوله من المنازل والدور، ونودي في الناس من وجد هنا بعد ثلاثة أيام ذهبت به إلى المطبق، فلم يبق هناك بشر، واتخذ ذلك الموضع مزرعة تحرث وتستغل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي المتوكل يزيد في التغليظ على أهل الذمة.
239 - 853 م أمر المتوكل بأخذ أهل الذمة بلبس ذراعين عسليتين على الأقبية والدراريع، وبالاقتصار في مراكبهم على ركوب البغال والحمير دون الخيل والبراذين، وأمر المتوكل بهدم البيع المحدثة في الإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول الخليفة العباسي المتوكل دمشق وعزمه على اتخاذها مقراً له.
244 صفر - 858 م كان خروج المتوكل من العراق للسنة الماضية لكنه أدركه الأضحى في الطريق ولم يصل دمشق إلا في أول هذه السنة من صفر فدخل الخليفة المتوكل إلى مدينة دمشق في أبهة الخلافة وكان يوما مشهودا، وكان عازما على الإقامة بها، وأمر بنقل دواوين الملك إليها، وأمر ببناء القصور بها فبنيت بطريق داريا، فأقام بها مدة، ثم إنه استوخمها ورأى أن هواءها بارد ندي وماءها ثقيل بالنسبة إلى هواء العراق ومائها، ورأى الهواء بها يتحرك من بعد الزوال في زمن الصيف، فلا يزال في اشتداد وغبار إلى قريب من ثلث الليل ورأى كثرة البراغيث بها، ودخل عليه فصل الشتاء فرأى من كثرة الأمطار والثلوج أمرا عجيبا، وغلت الأسعار وهو بها لكثرة الخلق الذين معه، وانقطعت الأجلاب بسبب كثرة الأمطار والثلوج، فضجر منها ثم رجع من آخر السنة إلى سامرا بعد ما أقام بدمشق شهرين وعشرة أيام، ففرح به أهل بغداد فرحا شديدا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال الخليفة العباسي المتوكل على الله وتولي ابنه المنتصر الخلافة.
247 شوال - 862 م كان مقتل الخليفة المتوكل على الله على يد ولده المنتصر، وكان سبب ذلك أن المتوكل أمر ابنه عبد الله المعتز أن يخطب بالناس في يوم جمعة، فأداها أداء عظيما بليغا، فبلغ ذلك من المنتصر كل مبلغ، وحنق على أبيه وأخيه، وزاد ذلك أن المتوكل أراد من المنتصر أن يتنازل عن ولاية العهد لأخيه المعتز فرفض وزاد ذلك أيضا أنه أحضره أبوه وأهانه وأمر بضربه في رأسه وصفعه، وصرح بعزله عن ولاية العهد، فاشتد أيضا حنقه أكثر مما كان فلما كان يوم عيد الفطر خطب المتوكل بالناس وعنده بعض ضعف من علة به، ثم عدل إلى خيام قد ضربت له أربعة أميال في مثلها، فنزل هناك ثم استدعى في يوم ثالث شوال بندمائه على عادته في سمره وحضرته وشربه، ثم تمالأ ولده المنتصر وجماعة من الأمراء على الفتك به فدخلوا عليه ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال، وهو على السماط فابتدروه بالسيوف فقتلوه وكانت مدة خلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيام، ثم ولوا بعده ولده المنتصر، وبعث إلى أخيه المعتز فأحضره إليه فبايعه المعتز، وقد كان المعتز هو ولي العهد من بعد أبيه ولكنه أكرهه وخاف فسلم وبايع، ومن المعروف أن الأتراك الذين كان قد قربهم الواثق وجعلهم قواده الأساسيين قد حقدوا على المتوكل فكان ذلك من أسباب تمالئهم على قتله والله أعلم، وباغتيال المتوكل يعتبر العصر العباسي الأول قد انتهى وهو عصر القوة وبدأ العصر الثاني عصر الضعف والانحدار بالمنتصر وذلك لأن الخلافة أصبحت صورة ظاهرية والحكم الحقيقي هو للقواد العسكريين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال الخليفة العباسي المنتصر بالله.
248 ربيع الثاني - 862 م هو أبو جعفر "المنتصر بالله" محمد بن جعفر المتوكل، قيل كانت علته الذبحة في حلقه أخذته يوم الخميس لخمس بقين من شهر ربيع الأول؛ وقيل كانت علته من ورم في معدته، ثم صعد إلى فؤاده فمات، وقيل إنه وجد حرارة، فدعا بعض أطبائه، ففصده بمبضع مسموم، فمات منه، وقيل إنه كان وجد في رأسه علة، فقطر ابن الطيفوري في أذنه دهنا فورم رأسه، فمات، وقيل: بل سمه ابن الطيفوري في محاجمه فمات، والله أعلم، وكانت مدة خلافته ستة أشهر، ثم تولى الخلافة بعده أبو العباس "المستعين بالله" أحمد بن محمد المعتصم |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع الخليفة العباسي المستعين بالله ومبايعة المعتز محمد بن المتوكل.
251 ذو الحجة - 866 م كانت البداية في أن بعض قواد الأتراك من المشغبين قد جاؤوا إلى المستعين وسألوه العفو والصفح عنهم ففعل فطلبوا منه أن يرجع معهم إلى سامرا التي خرج منها إلى بغداد بسبب تنكر بعض هؤلاء القادة الأتراك له، فلم يقبل وبقي في بغداد وكان محمد بن عبدالله بن طاهر قد أهان أحدهم فزاد غضبهم فلما رجعوا إلى سامرا أظهروا الشغب وفتحوا السجون وأخرجوا من فيها ومنهم المعتز بن المتوكل وأخوه المؤيد الذين كان المستعين قد خلعهما من ولاية العهد فبايعوا المعتز وأخذوا الأموال من بيت المال وقوي أمره وبايعه أهل سامرا والمستعين في بغداد حصن بغداد خوفا من المعتز ثم إن المعتز عقد لأخيه أبي أحمد بن المتوكل، وهوالموفق، لسبع بقين من المحرم، على حرب المستعين، ومحمد بن عبد الله بن طاهر وجرى القتال بينهم وطالت الحرب بينهما حتى اضطر محمد بن عبدالله بن طاهر إلى أن يقنع المستعين بخلع نفسه ويشترط شروطا فرضي بذلك فاستسلم وكتب شروطه وبايع للمعتز وبايعت بغداد، وانتقل المستعين إلى واسط بعد أن خلع نفسه في محرم من عام 252 هـ ثم أرسل المعتز إليه من قتله في شوال من نفس العام، فكانت مدة خلافته أربع سنين وثلاثة أشهر وأيام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقتل الخليفة المخلوع المستعين.
252 شوال - 866 م قرر المعتز قتل المستعين، فقتل وجاءوا برأسه والمعتز يلعب الشطرنج فقيل هذا رأس المخلوع فقال ضعوه هنالك ثم فرغ من لعبه ودعا به فنظر إليه ثم أمر بدفنه. |