الابتداء، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى:) وَقاتِلوا المُشرِكينَ كافَّةً كَما يُقاتِلونَكُم كافَّةً (:.وبقوله عز اسمه:) اِقتُلوا المُشرِكينَ حَيثُ وَجَدتُموهُم(.
الآية الخامسة عشر: قوله تعالى:)وَلا تُقاتِلوهُم عِندَ المَسجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلوكُم فيه(.
فصارت هذه الآية منسوخة بآية السيف.
الآية السادسة عشر: قوله تعالى:)فَإِنِ اِنتَهوا فَإِنَّ اللَهَ غَفورٌ رَحيمٌ(.
هذا من الأخبار التي معناها وتأويلها الأمر والنهي، وتقديريه: فاعفوا عنهم واصفحوا لهم، صار هذا العفو والصفح منسوخا بآية السيف.
الآية السابعة عشر: قوله تعالى:)وَلا تَحلِقوا رُؤوسَكُم حَتّى يَبلُغَ الهَديُ مَحَلَّهُ(.
نزلت في كعب بن عجرة الأنصاري، وذلك أنه قال: لما نزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أطبخ قدرا لي، والقمل يتهافت على وجهي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:)يا كعب بن عجرة، لعلك يؤذيك هوام رأسك (. فنزلت:) فَمَن كانَ مَريضًا أَو بِهِ أَذىً مِن رَأسِهِ (ففي الكلام محذوف، وتقديره: فحلق فعليه ما في قوله عز وجل:) ففِديَةٌ مِن صِيامٍ أَو صَدَقَةٍ أَو نُسُكٍ(.
الآية الثامنة عشر: قوله تعالى:)يَسأَلونَكَ ماذا يُنفِقونُ قُل ما أَنفَقتُم مِن خَيرٍ فَلِلوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ(.
كان هذا قبل أن تفرض الزكاة، فلما فرضت الزكاة نسخ الله بها كل صدقة في القرآن. فقال تعالى:)إِنَّما الصَدقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمساكينِ(.
قال أبو جعفر يزيد بن القعقاع: نسخت الزكاة كل صدقة في القرآن، ونسخ شهر رمضان كل صيام، ونسخ ذباحة الأضحى كل ذبح.
فصارت هذه الآية ناسخة لما قبلها.
الآية التاسعة عشر: قوله تعالى:)يَسأَلونَكَ عَنِ الشَهرِ الحَرامِ قِتالٍ فيه (.
وذلك: أنهم كانوا يمتنعون عن القتال في الجاهلية في الأشهر الحرم، حتى خرج عبد الله بن جحش، وأمره أن يخرج إلى بطن نخلة، ولقي فيها عمرو بن الحضرمي، فقاتله وقتله،