وقال الآخرون: أمروا أن يعطوا من المال ذوي القربي، وأن يقولوا لليتامى والمساكين قولًا معروفًا.
وقالت طائفة: بل نسخها الله تعالى بأية المواريث، قوله تعالى:) يوصيكُم اللَهُ في أَولادِكُم للَّذكَرِ مِثلُ حَظِّ الأُنثَيَينِ(.
الآية الثالثة: قوله تعالى:)وَليَخشَ الَّذينَ لَو تَرَكوا مِن خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافوا عَلَيهُم فَليَتَّقوا اللَهَ وَليَقولوا قَولًا سَديدًا(.
وذلك: أن الله تعالى أمر الأوصياء بإمضاء الوصية على ما رسم الموصي ولا يغيروها.
ثم نسخها الله تعالى بالآية التي في سورة البقرة فقال جل وعلا:)فَمَن خافَ مِن موصٍ جَنَفًا أَو إِثمًا (أي علم من موص جورًا وإثما) فَأَصلَحَ بَينَهُم فَلا إِثمَ عَلَيه(لا حرج على الموصى إليه: يأمر الموصي بالعدل في ذلك.
وكانت هذه الآية ناسخة لقوله تعالى:)وَليَخشَ الَّذينَ لَو تَرَكوا مِن خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافوا عَلَيهِم فَليَتَّقوا اللَه(.
الآية الرابعة: قوله تعالى:)إِنَّ الَّذينَ يَأكُلونَ أَموالَ اليَتامى ظُلمًا(.
لما نزلت هذه الآية عزل الأنصار الأيتام، فلم يخالطوهم في شيء من أموالهم، فلحق الضرر بالأيتام، فأنزل الله تعالى:)وَيَسأَلونَكَ عَنِ اليَتامى قُل إَصلاحٌ لَهُم خَيرٌ وَإِن تُخالِطوهُم فَإِخوانُكُم(. في الدين، في ركوب الدابة وشرب اللبن، لأن اللبن إذا لم يحلب والدابة إذا لم تركب لحق الضرر.
ولم يرخص في أكل الأموال ظلما، فقال الله تعالى:)وَمَن كانَ غَنيًّا فَليَستَعفِف (عن الأكل من مال اليتيم) وَمَن كانَ فَقيرًا فَليَأكُل بِالمَعروفِ (النساء: ههنا القرض، فإن أيسر رد، وإن مات وليس بموسر فلا شيء عليه. فصارت هذه ناسخة لقوله تعالى:) إِنَّ الَّذينَ يَأكُلونَ أَموالَ اليَتامى ظلمًا(.
الآية الخامسة: قوله تعالى:)وَاللاتي يَأتينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائكُم فَاِستَشهِدوا عَلَيهِنَّ أَربَعَةً مِنكُم (إلى قوله:) أَو يَجعَلَ اللَهُ لَهُنَّ سَبيلًا (. كان الرجل والمرأة في بدء الإسلام إذا زنيا