فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 82

حبسا في بيت، فلا يخرجان منه حتى يموتا.

وهذه الآية نسخت بالسنة لا بالكتاب. وكنى الله فيها بذكر النساء عن النساء والرجال، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما على أصحابه فقال:) خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر مائة جلدة وتغريب عام. والثيب بالثيب الرجم(.

فصارت هذه السنة ناسخة لتلك الآية.

الآية السادسة: قوله تعالى:)وَاللَّذانِ يَأتِيانِها مِنكُم فَآذوهُما(.

كان البكران إذا زنيا عيرا وشتما، فجاءت الآية التي في سورة النور وهي:)الزانِيَةُ وَالزاني فَاِجلِدوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مائَةَ جَلدَة(فهذا منسوخ بالكتاب.

وعلى هذه الآية معارضة، لقائل يقول: كيف بدأ الله سبحانه وتعالى بالمرأة قبل الرجل في الزنا، وبالرجل قبل المرأة في السرقة? والجواب عن ذلك: أن فعل الرجل في السرقة أقوى، وحيلته فيها أغلب. وفعل المرأة في الزنا أقوى، وحيلتها فيه أسبق. لأنها تحتوي على إثم الفعل وإثم المواطأة.

الآية السابعة: قوله تعالى:)إِنَّما التَوبَةُ عَلى اللَه للَّذينَ يَعمَلونَ السُوءَ بِجهالَةٍ ثُمَّ يُتوبونَ مِن قريبٍ(.

وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حد التائبين? فقال صلى الله عليه وسلم:)من تاب قبل موته بسنه قبل الله تعالى توبته (ثم قال:) ألا وإن ذلك لكثير (ثم قال:) من تاب قبل موته بنصف سنة قبل الله تعالى توبته (. ثم قال:) ألا وإن ذلك لكثير (ثم قال:) من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته (ثم قال:) ألا وإن الشهر كثير (ثم قال:) من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته (ثم قال:) ألا وإن ذلك لكثير (ثم قال:) من تاب قبل موته بساعة قبل الله توبته (. ثم قال:) ألا وإن ذلك لكثير (ثم قال:) من تاب قبل أن يغرغر قبل الله توبته (. ثم تلا قوله تعالى:) ثُمَّ يَتوبون مِن قَريب (فقال النبي صلى الله عليه وسلم:) كل ما كان قبل الموت فهو قريب (.

فكان خبره في هذه الآية عاما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت