فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 82

إلى قوله تعالى:) فَما جَعَلَ اللَهُ لَكُم عَلَيهِم سَبيلًا(.

نسخ ذلك بقوله عز وجل:)بَراءَةٌ مِنَ اللَهِ وَرَسولِهِ إِلى الَّذينَ عاهَدتُم مِنَ المُشرِكين.

الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى:) وَمَن يَقتُل مُؤمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا(.

وذلك: أن مقيس بن أبي صبابة التيمي قتل قاتل أخيه بعد أخذ الدية، ثم ارتد كافرًا، فلحق بمكة، فأنزل الله تعالى فيه الآية.

وأجمع المفسرون من الصحابة والتابعين على نسخ هذه الآية إلا عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر، فإنهما قالا: إنها محكمة.

قال أبو القاسم المؤلف رحمه الله: والدليل على هذا تكاثف الوعيد فيها.

وروى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: أنه ناظر ابن عباس فقال: من أين لك أنها محكمة? فقال ابن عباس: تكاثف الوعيد فيها. وكان ابن عباس مقيمًا على أحكامها، فقال أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه: نسخها الله تعالى بآيتين: آية قبلها، وآية بعدها في النظم: قوله تعالى:)إِنَّ اللَهَ لا يَغفِرُ أَن يُشرَكَ بِهِ وَيَغفِرُ ما دونَ ذلك (إلى قوله:) فَقَد اِفتَرى إِثمًا عَظيمًا(.

وبآية بعدها في النظم، وهي قوله تعالى:)إِنَّ اللَهَ لا يَغفِرُ أَن يُشرَكَ بِه (إلى قوله) فَقَد ضَلَّ ضَلالًا بَعيدًا(.

وقال المفسرون: نسخها الله تعالى بقوله:)وَالَّذينَ لا يَدعونَ معَ اللَهِ إِلاهًا آخَرَ وَلا يَقتُلونَ النَفسَ الَّتي حَرَّمَ (إلى قوله تعالى:) وَيَخلُد فيهِ مُهانًا (. ثم استثنى بقوله:) إِلّا مَن تابَ(.

الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى:)إِنَّ المُنافِقينَ في الدَركِ الأَسفَلِ مِنَ النار(.

إلى قوله:)نَصيرًا(.

ثم استثناه فقال:)إِلّا الَّذينَ تابوا وَأَصلَحوا وَاِعتَصَموا بِاللَهِ وَأَخلَصوا دينَهُم لِلّهِ فَأولئِكَ مَع المُؤمِنين(.

وفي نسخة أخرى:)فَما لَكُم في المُنافِقين فِئَتَين (فنسخها بآية السيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت