الصفحة 17 من 75

قال الإمام ابن حجر في فتح الباري -عندما تحدث عن غزوة أحد- قال:"وفيه -يعني فيه من الفوائد الحديث الذي ذكر فيها غزوة أحد- وفيه شؤم ارتكاب النَّهي وأنه يعمّ ضرره من لم يقع منه -فالذين وقع منهم المخالفة كانوا قليل من الصحابة -رضوان الله عليهم- ومع ذلك عمّهم-، كما قال الله -تبارك وتعالى-: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} "العقاب لا يصيب الظالمين فقط إنما يصيبهم ويصيب غيرهم، هذا كلام ابن حجر -رحمه الله-.

قال الأستاذ عبد الله العدم:"فإياك ثم إياك أيها النافر في سبيل الله أن تكون شؤمًا على أمّة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو على الفئة التي تجاهد معها، فإن معصية الإمام أو الأمير لا تأتي إلا بكل شر". المطلوب هي الطاعة وليس المعصية والمخالفة.

وأمر زيادة على الطاعة، وهو إكرام الأمير واحترام الأمير وتقديره، هذا أيضًا من الأمور الشرعية، عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط) ذي السلطان العادل التقي المؤمن.

ذكر الأستاذ العدم مجموعة من الأمور يكون بها إكرام الأمير، ذكر تقريبًا تسعة، قال:"إكرام الأمير أو ذي السلطان يكون:"

-أولًا: بالدعاء له

-ثانيًا: عدم التقدم بين يديه بما يكره وخاصة بحضور العامة

-ثالثًا: عدم رفع الصوت أثناء الحديث معه

-رابعًا: إعانته على ما حمَّله الله من الأمانة

-خامسًا: طاعته في غير معصية

-سادسًا: تنبيهه في حال الشرود والغفلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت