وأحيانًا لا يكون السلطان يكون الجمهور! الناس، ماذا أقول للناس؟ هل يتقبلون مني هذا الكلام؟ لذلك يحاول ماذا؟ يخفي هذا الكلام، لا! الإخلاص لله -تبارك وتعالى-، لا ينظر إلى هذا ولا إلى هذا.
قال الأستاذ:"اعلم أيها الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن الأمر والنهي يكون فيما ثبت بدليلٍ قوي لا مُعارض له، ويشمل أيضًا مسائل الخلاف إذا كان الخلاف ضعيفًا جدًا أو شاذًا"يعني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون في الأمور ماذا؟ التي بها نص صريح، أو أن يكون الخلاف فيها شاذ، مثل: آلات الطرب واللهو هذه فيها خلاف، لكن خلاف شاذ، والخلاف الشاذ لا يُعتبر به، وقولهم"لا إنكار في مسائل الخلاف"معناه الخلاف المُعتبَر دون الشاذ، كما قيل:
فليس كلُ خلافٍ جاء مُعتبرًا ** إلا خلافٌ له حظُ من النظر
وإلا كم من مسائل يعني فيها خلاف، الخلاف المعتبر هو الذي له حظ، له استمداد من الكتاب والسنة. قال:"وأكثر المحققين على أنه لا إنكار في مسائل الفروع -أي مسائل الاجتهاد- كما قال النووي -رحمه الله-، وإنما الأصل فيها المناصحة والبيان"عندك شيء راجح عندي مرجوح، عندي راجح عندك مرجوح، الراجح والمرجوح هذا ليس فيه أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وإنما فيها المناصحة والبيان، تنصح تقول الأفضل كذا وكذا، والحديث ثبت بكذا، أنا عندي ضعيف وعندك صحيح، والراجح كذا، القياس وما إلى ذلك، قال:"وإنما الأصل فيها المناصحة والبيان لمن قدر على ذلك من أهل العلم، قال الغزالي -رحمه الله- في (الإحياء في شروط الحسبة) والحسبة هذه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر يُسمَوْن المُحتسبين:"في شروط الحسبة أن يكون كونهُ منكرًا معلومًا بغير اجتهاد، فكل ما هو محل اجتهاد فلا حسبة فيه"المجتهد لا حسبة فيه."