عليه السلام: {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} [هود: 34] أخبر نوح أن الله تعالى يريد أن يغويهم، والمعتزلة يخالفون ويقولون:"لا يريد أن يغويهم"!!
وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [النحل: 9] ، وقوله: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس: 99] ، وعندهم ما شاء إيمان من في الأرض وما آمنوا!! وهو تكذيب الله تعالى في خبره، وهو كفر، وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا} [الأنعام: 107] ، وعندهم شاء، ومع ذلك أشركوا!! ومنه تكذيب الله تعالى في خبره. وفي الآيات كثرة، وفي هذا القدر كفاية.
والمعقول أن الله تعالى لو شاء من الكافر الإيمان، والكافر شاء من نفسه الكفر، وكذا إبليس شاء منه الكفر، لكانت مشيئة الكافر ومشيئة إبليس أنفذ من مشيئة الله تعالى، وهو أمارة العجز، وفي تجويز هذا إبطال ما مر من دلالة التمانع، وهو يؤدي إلى تصحيح مذهب الثنوية، وإبطال توحيد الصانع.