فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 153

خَالِدِينَ فِيهَا [الكهف: 107] ، وهذا مؤمن وقد عمل الصالحات، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11) } [البروج: 11] ، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) } [البينة: 7] ، وقوله: {إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا} [سبأ: 37] ، وقوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] ، وقوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] ، في آيات كثيرة لا تحصى.

ثم عن هذا الرجل أتى بما هو أفضل الطاعات ونهاية الخيرات، والشر الذي أتى به لا يبلغ نهاية الجحود، فلو خلد في النار وأبطل ثواب أفضل الخيرات ونهايتها، وما أتى من الطاعات، بارتكاب ما ليس بنهاية من الشرور ولا له كثرة بل ارتكب مرة أو مرارًا محصورةً، مع ما اقترن به مما هو عبادة عظيمة من خوف العقوبة ورجاء عفو خالقه؛ فقد زيد في عقاب شر واحد، ونقص من ثواب الخيرات. وفيه خلف ما وعد من أن يجزى الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها، بل وعد سبعمائة بقوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 261] الآية.

بل وعد أضعافًا مضاعفة بقوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} [البقرة: 245] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت