فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 153

قيام الدليل ثم اتبعوا مبطلًا وخذلوا محقًا؟ وأي جبن وضعف كان لعلى ــ رضي الله عنه ــ وعشيرته حتى انقادوا للباطل وذلوا على الظلم والحيف، وصبروا على غصب الحق؟ غير أن الروافض قوم قد ضلوا عن الرشد، وعملوا عن رؤية الصواب والحق.

والأمر في صحة خلافة الصديق ــ رضي الله عنه ــ أظهر وأشهر من أن يحتاج إلى أطناب فيه، وقد ذكرت الكلام فيه أعلى الاستقصاء في كتاب"تبصرة الأدلة"، والله الموفق.

وبثبوت خلافة أبي بطر ثبتت خلافة عمرـ رضي الله عنهما ــ لأنه خو الذي ولاه واستخلفه مع ما مر من الأدلة في الكتاب على صحة خلافته، وكذا الإجماع انعقد بعد وفاة الصديق على خلافة عمر ــ رضي الله عنهما ــ لأنه هو الذي ولاه واستخلفه مع ما مر من الأدلة في الكتاب على صحة خلافته، وكذا الإجماع انعقد بعد وفاة الصديق على خلافة عمر ــ رضي الله عنهما ــ و علي ــ رضي الله عنه ــ سلم الأمر له، وزوجه ابنته أم كلثوم، وعلي ــ رضي الله عنه ــ أجل قدرًا وأشجع قلبًا وأمنع عشيرة من أن يغصب حقه، وأقوى وحرمه حظه. والخبر مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ــ رضي الله عنهما ــ ثم إن الله تعالى أعز الدين ببركة إمامته، ونشره في أقطار الأرض، وأذل الجبابرة والعتاة منا منه وفضلًا، والله ذو الفضل العظيم.

ثم بعد وفاة عمر ــ رضي الله عنه ــ أجمع من جعل عمر ــ رضي الله عنه ــ والأمر شورى فيما بينهم ــ على خلافة عثمان ــ رضي الله عنه ــ وعقدوا له الخلافة، وكانت جميع شرائط الإمامة فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت