فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 153

بينه وبين العالم مسافة مقدرة، وقد يحتمل أزيد من ذلك أو أنقص منه، وتعيين قدر من ذلك لن يكون عند استواء كل من ذلك إلا بتخصيص المخصص والله الموفق.

ورفع الأيدي إلى السماء عند الدعاء مخص كالتوجه إلى الكعبة في الصلاة ووضع الوجه على الأرض عند السجود وإن لم يكن هو تعالى في الكعبة ولا تحت الأرض، والله الموفق.

ولا يقال: نفيه عن الجهات الست إخبار عن عدمه؛ لأن النفي عن الجهات الست إنما يكون إخبارًا عن عدم ما لو كان في جهة منه لا نفى ما يستحيل عليه أن يكون في جهةٍ منه؛ لأن من نفى نفسه عن الجهات الست لا يكون ذلك إخبارًا عن عدمه؛ لأنه يستحيل أن يكون من نفسه بجهة منه، فكذا نفي القديم جل وعلا عن الجهات الست، والله تعالى الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت