المشتقة من المعاني هو المحال دون موجدها، وعلى فساد كلام المعتزلة ينبغي أن يكون الميت المريض الأسود الأبيض المتحرك الساكن المجتمع المفترق الحار البارد الحلو المر هو الله تعالى، ومن تفوه به تسارع الناس إلى إراقة دمه، فمثله ما نحن فيه، والله تعالى الموفق.
وما يتعلق به المعتزلة أن كلامه تعالى لو كان أزليًا لكان آمرًا ناهيًا في الأزل، والأمر والنهي للمعدوم سفة اعتبارًا بالشاهد، فإن من كان من زعمه أنه لو ولد له ولد سماه زيدًا ثم قال:"يا زيد اسقني"ــ والولد بعد لم يولد ــ فهو سفيه، فكذا في حق الغائب.
هذه شبهة واهية صادرة عن الجهل بالحقائق؛ وذلك لأن الأمر والتهي للمعدوم ليجب عليه الإقدام على المأمور به والانتهاء عن المنهي عنه للحال سفه وباطل، فأما الأمر ليجب عليه الإقدام به عند وجوده، والنهي له ليجب عليه الانتهاء عند وجوده فهو حكمة وليس بسفهٍ يحققه أن عند المعتزلة كان المنزل على النبي عليه السلام أمرًا ونهيًا لمن كان موجودًا ولمن يوجد إلى انقضاء الدنيا وانقراضها، وكان كل من وجد وعقل وجب عليه الإقدام على أفعال والانتهاء عن أفعال بذلك الأمر