فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 153

وغير ذلك. ثبتت نبوتهم بما اقترن بدعاويهم من هذه الآيات الخارجة عن طوق البشر المباينة حيل المحتالين، المجاوزة قوى المخرقين، الزائدة عند شدة التفحص والتأمل صحة ووكادة، مخالفة في ذلك الحيل والتمويهات التي تظهر عند البحث عنها وجوه بطلانه. ثم إن من كان مساويًا لهم في الدعوى والبرهان ووجه دلالة البرهان كان مساويًا لهم في صحة الدعوى. ثم إن نبينا المصطفى محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف صلى الله عليه وسلم سلوى غيره من الأنبياء عليهم السلام في المعجزات، بل اجتمع في حقه من وجوه الدلائل ما لم يوجد ذلك لغيره، فأما آياته الحسية: فما ثبت له من العجائب المخالفة لمجرى الطبائع والبدائع المفارقة للمعهود من العادة، منها ما هو خارج ذاته، كانشقاق القمر، واجتذاب الشجر، وتسليم الحجر عليه، ونبع الماء بين أصابعه، وحنين الخشب، وشكاية الناقة، وشهادة الشاة المصلية، وشرب الكثير من البشر القليل من الماء، وما كان من السحاب الذي كان يظلله قبل مبعثه، وغير ذلك مما لا يحصى منها ما هو في ذاته كالنور الذي ينتقل من ظهر إلى بطن ومن بطن إلى ظهر إلى أن خارج، وما كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت