فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 2820

{وَكَانُوا شِيَعًا} كاليهود افترقوا على قرابين وربانيين وسحرة، وكالنصارى افترقوا على ملكية ويعقوبية ونسطورية، وأهل الضلال من هذه الأمة وأصحاب البدع وأهل الأهواء منهم كالخوارج وهم طوائف.

{لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} هو إخبار عن المباينة التامة والمباعدة كقول النابغة:

إذا حاولت في أسد فجورا فإِني لستُ منك ولستَ مني

{مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ} الآية، روى أبو سعيد الخدري وابن عمر أنها نزلت في الاعراب، الذين آمنوا بعد الهجرة، ضوعفت لهم الحسنة بعشر وضوعفت للمهاجرين بسبعمائة."انتهى". ولما ذكر حال من فارق دينه ورتب عليه أن الله ينبئه بما فعل وذكر المجازاة. والظاهر عموم من جاء وعموم الحسنة وحصر العدد فيما ذكر، فأيّ شخص مّا جاء بحسنة ما جوزي عليها بعشر أمثالها، ومن جاء بسيّئة جوزي بمثلها. وقراء: عشر أمثالها على الإِضافة. وقراء: عشر أمثالها. فأمثالها صفة لعشر والضمير في أمثالها عائد على الحسنة.

{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي} الآية، أمره تعالى بالاعلان بالشريعة ونبذ ما سواها، ووضعها بأنه طريق مستقيم لا عوج فيها وهو إشارة إلى قوله تعالى:

{وَأَنَّ هَاذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ}

[الأنعام: 153] .

انتصب: {دِينًا قِيَمًا} دينًا قيمًا على إضمار فعل تقديره هداني دينًا قيمًا، ودل على ذلك قوله: قبل هداني ربي، وتعدى هدى تارة بإِلى كقوله: إلى صراط، وتارة بنفسه إلى مفعول ثان كقوله تعالى:

{وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}

[الصافات: 118] . وقراء قيمًا وتقدم توجيهه في أوائل سورة النساء. وقراء: قيمًا كسيد وفي كلتا القراءتين هو وصف لقوله: دينًا.

و {مِّلَّةَ} بدل من قوله: دينًا.

و {حَنِيفًا} حال. وتقدم نظير ذلك في البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت