فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 2820

{وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} نعي عليهم في اتخاذهم آلهة وإشراكهم مع الله تعالى. وإبراهيم عليه السلام بريء من ذلك كله، فكان يجب عليهم اتباع أبيهم إبراهيم إذ هو النبي المجمع وعلى تعظيمه من سائر الطوائف.

{قُلْ إِنَّ صَلاَتِي} ظاهره العموم من الصلاة المفروضة وغيرها.

{وَنُسُكِي} قال ابن عباس: هي الذبائح التي تذبح لله تعالى وجمع بينهما كما جمع بينهما في قوله تعالى:

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}

[الكوثر: 2] .

معنى: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ} أنه لا يملكهما إلا الله.

{لاَ شَرِيكَ لَهُ} عام والإِشارة بذلك الظاهر أنه إلى قوله: قل انني هداني ربي، الآية. الألف واللام في المسلمين للعهد، ويعني به هذه الأمة، لأن إسلام كل نبي سابق على إسلام أمته لأنهم منه يأخذون شريعته.

{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} حكى النقاش أنه روي أن الكفار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إرجع يا محمد إلى ديننا، واعبد آلهتنا، واترك ما أنت عليه ونحن نتكفل لك بكل ما تحتاج إليه في دنياك وآخرتك فنزلت هذه الآية.

والهمزة: للإِستفهام، ومعناه الإِنكار والتوبيخ وهو رد عليهم إذ دعوه إلى آلهتهم، والمعنى أنه كيف يجتمع لي دعوة غير الله تعالى ربًا وغيره مربوب له.

{وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ} تقدم الكلام عليها في البقرة.

{ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ} والتنبئة عبارة عن الجزاء والذي اختلفوا فيه هو من الأديان والمذاهب يجازيكم بما ترتب عليه من الثواب والعقاب، وسياق هذه الجمل سياق الخبر، والمعنى على الوعيد والتهديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت