فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2820

{قَآئِلُونَ} يعني من نوع القيلولة نوَّع مجيء البأس إلى نوعين الاستراحة وهو بياتًا أي ليلًا إذ هو وقت سكون وراحة، وإلى زمان القيلوة وهو وقت الراحة أيضًا وأوَّ هنا للتفصيل. قال الزمخشري: فإن قلت: لا يقال: جاء زيد هو فارس بغير واو فما بال قوله تعالى: {أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ} قلت: قدر بعض النحويين الواو محذوفة ورده الزجاج. وقال: لو قلت: جاءني زيد راجلًا أو هو فارس أو جاءني زيد هو فارس لم يحتج فيه إلى واو، لأن الذكر قد عاد إلى الأول. والصحيح أنها إذا عطفت على حال قبلها حذفت الواو استثقالًا لاجتماع حَرْفَيْ عطف لأن واو الحال هي واو العطف استعيرت للوصل. فقولك: جاءني زيد راجلًا أو هو فارس كلام فصيح وارد على حدة. وأما جاءني زيد هو فارس فخبيث."انتهى". فأما بعض النحويين الذي أبهمه الزمخشري فهو الفراء. وأما قول الزجاج في التمثيلين لم يحتج فيهما إلى الواو لأن الذكر قد عاد إلى الأول ففيه إبهام وتعيينه لم يجز دخولها في المثال الأول ويجوز دخولها في المثال الثاني فانتفاء الاحتياج ليس على حد سواء لأنه في الأول لامتناع الدخول، وفي الثاني لكثرة الدخول لا لإقناعه. وأما قول الزمخشري: والصحيح إلى آخره، فتعليله ليس بصحيح لأن واو الحال ليست حرف عطف فيلزم من ذكرها اجتماع حَرْفَيْ عطف لأنها لو كانت للعطف للزم أن يكون ما قبل الواو حالًا حتى يعطف حالًا على حال فمجيئها فيما لا يمكن أن يكون حالًا دليل على أنها ليست واو عطف ولا لَحُظ فيها معْنى واو العطف، تقول: جاءني زيد والشمس طالعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت