فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2820

{مَذْءُومًا} يقال: ذأمه يذأمُه ذأْمًا، بسكون الهمزة، ويجوز إبدالها ألفًا.

{مَّدْحُورًا} يقال: دحره أبعده وأقصاه دحورًا. قال الشاعر:

دَهَرتُ بني الحُصيب إلى قديد وقد كانوا ذوي أشر وفخر

وهذه ثلاث أوامر أمر بالهبوط مطلقًا وأمر بالخروج مخبرًا أنه ذو صغار وأمر بالخروج مقيدًا بالذم والطرد.

{لَّمَن تَبِعَكَ} منهم قرأ الجمهور لمن بفتح اللام، والظاهر أنها اللام الموطئة للقسم، ومن: شرطية في موضع رفع على الابتداء، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جواب القسم المحذوف قبل اللام الموطئة. ويجوز أن تكون اللام لام الابتداء. ومن: موصولة. ولأملأن: جواب قسم محذوف بعد من تبعك وذلك القسم المحذوف وجوابه في موضع خبر من الموصولة. وقرأ الجحدري وعصمة عن أبي بكر عن عاصم لمن تبعك بكسر اللام، واختلفوا في تخريجها. قال ابن عطية: المعنى لأجل من تبعك منهم لأملأن."انتهى". ظاهر هذا التقدير أن اللام تتعلق بلأملأن. ويمتنع ذلك على قول الجمهور وإن ما بعد لام القسم لا يعمل فيما قبلها. قال الزمخشري: يعني لمن تبعك منهم الوعيد وهو قوله: لأملأن جهنم منكم أجمعين على أن لأملأن في محل الابتداء، ولمن تبعك خبره."انتهى". إن أراد ظاهر كلامه فهو خطأ على مذهب البصريين لأن قوله: لأملأن جملة هي جواب قسم محذوف لمن حيث كونها جملة فقط لا يجوز أن تكون مبتدأة، ومن حيث كونها جوابًا للقسم المحذوف يمتنع أيضًا لأنه إذا ذاك من هذه الحيثية لا موضع لها من الإِعراب، ومن حيث كونها مبتدأ، لها موضع من الإِعراب. ولا يجوز أن تكون الجملة لها موضع من الإِعراب ولا موضع لها بحال لأنه يلزم أن تكون في موضع رفع لا في موضع رفع داخلًا عليها عامل غير داخل عليها عامل ذلك لا يتصور.

و {وَيَآآدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} أي وقلنا يا آدم. وتقدم تفسيرها في البقرة، إلا أن هنا فكلا من حيث شئتم، وفي البقرة

{وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت