فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 2820

{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} * {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُو اآمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُو اأَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}

كان المؤمنون من الأنصار بينهم وبين اليهود حلف وجوار فكانوا يودون إسلامهم.

والطمع تعلق النفس بإِدراك مطلوب تعلقًا قويًا.

{وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ} أي من اليهود لبعدهم عن الإِيمان.

{يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ} أي من كتابهم التوراة أو من الوحي المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ} أي يميلون به إلى غير جهته ويبدلون.

{مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ} أي فهموه ومع عقلهم له على وضعه يحرفونه عن وضعه.

{وَهُمْ يَعْلَمُونَ} ما في تحريفه من الاثم واستحقاق غضب الله فمن كانت حاله هذه لا يطمع في إيمانه وأبناؤهم تابعو أسلافهم في البعد عن الخير والإِيمان. ثم ذكر من نفاقهم موافقة المؤمنين بقولهم.

{قَالُو اآمَنَّا} ومن خبثهم كونهم لا ينطقون بمتعلق آمنا. والجملة من قوله: {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ} في موضع الحال، أي في طماعيتكم في إيمان هؤلاء مع أن حال أسلافهم أو حال فريق من الحاضرين منهم هذه الحال مستبعدة لا تجامع هذه الحال.

{وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} أي انفرد بعضهم ببعض.

{قَالُو ا} أي المنفرد على سبيل العتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت