فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 2820

{أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} من وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جرى لأسلافكم من المغازي وما حل بهم من النقم والفتح الاعلام أي بما أعلمكم أو الحكم أي بما حكم الله عليكم أو على أسلافكم وحدث هنا تعدت إلى واحد بنفسها وإلى الآخر بحرف الجر واللام في.

{لِيُحَآجُّوكُم} تتعلق بأتحدثونهم وهي لام كي على تجوز لأن الناشاء عن شيء وإن لم يقصد كالعلة وكونها للصيرورة قول مشهور والضمير في"له"عائد على ما الموصولة الاسمية.

{عِنْدَ رَبِّكُمْ} أي في الآخرة. فقول ابن أبي الفضل: ان الصحيح أن يكون عند ربكم متعلقًا بقوله:

{بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} ، أي من عند ربكم ليحاجوكم. قال: لأن الاحتجاج عليهم بما كان في الدنيا ليس بصحيح للفصل بين عند والعامل فيها الذي هو فتح بقوله:

{لِيُحَآجُّوكُم} وهو أجنبي منهما إذ هو متعلق بأتحدثونهم على الأظهر.

{أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} داخل تحت قوله:

{قَالُو اأَتُحَدِّثُونَهُم} أي بما يكون حجة لهم عليكم.

{أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} ما في ذلك من التسليط عليكم وإظهار الحجة وذهب الزمخشري إلى أن بين الهمزة والفاء في نحو: أفلا تعقلون وبين الهمزة والواو في نحو: أولًا، وكذا! فلم يسيروا، أو لم يروا فعلًا محذوفًا عطف عليه ما بعده كأنه يقدر أجهلتم أفلا تعقلون أمكثوا فلم يسيروا ومذهب النحاة ان الواو والفاء وثم بعطف ما بعدها على الجملة التي قبل الهمزة والهمزة متأخرة في التقدير وقدمت لأن الاستفهام له صدر الكلام وقد رجع الزمخشري إلى قول النحاة في ذلك إذ لم يطرد له الحذف في مواضع.

{أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} * {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت