فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 2820

{فَمَرَّتْ بِهِ} قال الحسن: استمرت به أو فمضت به إلى وقت ميلاده من غير إخراج ولا إزلاق.

{فَلَمَّآ أَثْقَلَتْ} أي دخلت في الثقل، كما تقول: أصبح وأمسى. أو صارت ذا ثقل كما تقول: أثمر الرجل وألبن إذا صار ذا ثمر ولبن.

{دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا} أي مالك أمرهما. ومتعلق الدعاء محذوف يدل عليه جملة جواب القسم أي دعوا الله ورغبا إليه في أن يؤتيهما صالحًا ثم أقسما على أنهما يكونان من الشاكرين أن آتاهما صالحًا. وقال الزمخشري: في الكلام محذوف تقديره جعل أولادهما شركاء فيما آتاهما بدليل: فتعالى الله عما يشركون، فجمع لأن آدم وحواء معصومان عن الشرك فتعين أن المراد أولادهما. وقرأ السُلمى عما تشركون بالتاء خطاب للكفار وكذلك الياء. وتمت قصة آدم وحواء عند قوله: فيما آتاهما، ثم استأنف تنزيه الله تعالى وتقدسيه عما وقع من الكفار من الإِشراك بالله، ويدل عليه انتقال الكلام من قصة آدم وحواء إلى حال الكفار الآيات الجائية بعد هذا وهو قوله: أيشركون، الآية، وصدر الآية في قوله: هو الذي خلقكم، إذ ضمير الخطاب يشمل المشركين وغيرهم ومنصب آدم عليه السلام منزه عن أن يجعل لله شريكًا إذ هو نبي مرسل مكلم. وقراء: شركًا بالإِفراد وشركاء بالجمع.

{أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا} أي أيشركون الأصنام وهي لا تقدر على خلق شاء كما يخلق الله تعالى.

{وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي يخلقهم الله تعالى ويوجدهم كما أوجدكم ويحتمل أن يكون وهم عائدًا على ما عاد عليه ضمير الفاعل في أيشركون أي وهؤلاء المشركون يخلقون أي كما يجب أن يعتبروا لكونهم مخلوقين فيجعلوا إلههم خالقهم لا من لا يخلق شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت