فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 2820

{وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى} الظاهر أن الخطاب للكفار انتقل من الغيبة إلى الخطاب على سبيل الإِلتفات والتوبيخ على عبادة غير الله تعالى. ويدل على أن الخطاب للكفار قوله: بعد أن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم. وضمير المفعول عائد على ما عادت عليه الضمائر قيل: وهي الأصنام، والمعنى وإن تدعو هذه الأصنام إلى ما هو هدى ورشاد، أو إلى أن يهدوكم كما تطلبون من الله الهدى والخير.

{لاَ يَتَّبِعُوكُمْ} على مرادكم ولا يجيبونكم، أي ليست فيهم هذه القابلية لأنها جماد لا تعقل. وعادل همزة الاستفهام في قوله: أدعوتموهم، بقوله: أم، والجملة الإِسمية بعدها من المبتدأ والخبر لأنها في معنى الفعل إذ التقدير أم صمتم وحسن المجيء بالجملة الإِسمية كونها فاصلة كالفواصل قبلها. قال ابن عطية: وفي قوله: أدعوتموهم أم أنتم صادقون، عطف الإِسم على الفعل إذ التقدير أم صَمَتُم. ومثل هذا قول الشاعر:

سواء عليك النفر أم بت ليلة بأهل القباب من نمير بن عامر

انتهى. ليس هذا من عطف الإِسم على الفعل إنما هو من عطف الجملة الإِسمية على الجملة الفعلية، وأما البيت فليس من عطف الإِسم على الفعل بل من عطف الجملة الفعلية على الإِسم المقدر بالجملة الفعلية إذ أصل التركيب سواء عليك أنفرت أم بت ليلة فأوقع النفر موقع أنفرت. وتقدم الكلام في سواء وعلى ما بعدها في أوائل البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت