فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2820

لأهل هذا المذهب وهو أنهم قالوا ان تقديره أقبلت رواجعًا فكذلك تؤولت هذه القراءة على إضمار فعل تقديره ان الذين تدعون من دون الله خلقناهم عبادًا أمثالكم وتكون القراءتان قد توافقتا على معنى واحد وهو الاخبار أنهم عباد ولا يكون تناف بينهما وتخالف لا يجوز في حق الله تعالى. وقراء: أيضًا أن مخففة، ونصب عبادًا على أنه حال من الضمير المحذوف العائد من الصلة على الذين وأمثالكم بالرفع على الخبر، أن أن الذين تدعون من دون الله في حال كونهم عبادًا أمثالكم في الخلق أو في الملك فلا يمكن أن يكونوا آلهة.

{أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ} الآية، هذا استفهام إنكار وتعجب وتبيين أنهم جماد لا حراك لهم وأنهم فاقدون لهذه الأعضاء ومنافعها التي خلقت لأجلها فأنتم أفضل من هذه الأصنام إذ لكم هذا التصرف، وهذا الاستفهام الذي معناه الإِنكار قد يتوجه الإِنكار فيه إلى انتفاء هذه الأعضاء وانتفاء منافعها فيتسلط النفي على المجموع كما فسرناه لأن تصويرهم هذه الأعضاء للأصنام ليست أعضاء حقيقية وقد يتوجه النفي إلى الوصف أي وإن كانت لهم هذه الأعضاء النافعة وأم هنا منقطعة فتتقدر ببل والهمزة وهو إضراب على معنى الانتقال لا على معنى الإِبطال وإنما هو تقدير على نفي كل واحدة من هذه الجمل وكان ترتيب هذه الجمل هكذا لأنه بداء بالأهم ثم اتبع بما دونه إلى آخرها.

{قُلِ ادْعُوا شُرَكَآءَكُمْ} الآية لما أنكر تعالى عليهم عبادة الأصنام وحقّر شأنها وأظهر كونها جمادًا عارية عن شاء من القدرة أمر تعالى نبيه عليه السلام أن يقول لهم ذلك أي لا مبالاة بكم ولا بشركائكم فاصنعوا ما تشاؤون وهو أمر تعجيز، أي لا يمكن أن يقع منكم دعاء لأصنامكم ولا كيد لي وكانوا قد خوّفوه آلهتهم ومعنى ادعوا شركاءكم استعينوا بهم على إيصال الضر إليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت