فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[النمل: 14] . وما: كناية عن الكتاب إذ هو المتقدم في الذكر لما كفرا بما جاءهم من عند الله، وتضمن كفرهم بالكتاب كفرهم بمن جاء به استهانة بالمرسل والمرسل قابلهم تعالى بالاستهانة والطرد وجعل اللعنة مستغلية عليهم جللهم بها. وألْ في الكافرين للعموم واندرج فيهم اليهود أو أقيم الظاهر مقام المضمر إشعارًا بالوصف الذي استحقوا به اللعنة. (وقال) الزمخشري: ويجوز أن تكون للجنس ويدخلون فيه دخولًا أوّليًا ويعني بالجنس العموم، ودلالته على كل فرد فرد دلالة متساوية فليس بعض الأفراد أولى من بعض.
{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَآ أنَزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ} * {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَأَئَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ}
{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَآ أنَزَلَ اللَّهُ} اختلف في إعراب تركيب بئسما اختلافًا كثيرًا والذي نختاره مذهب سيبويه إن ما: معرفة تامة. كأنه قال: بئس الشيء. والمخصوص بالذم محذوف تقديره شيء اشتروا به أنفسهم وإن يكفرُوا بدل من ذلك المحذوف. ومذهب الكسائي والفراء: ان ما موصولة اسمية وان يكفروا المخصوص بالذم. وقد عزى ابن عطية هذا القول إلى سيبويه وهو وهم على سيبويه. واشتروا: باعوا. والذي أنزل الله القرآن والتوراة والانجيل إذ فيهما التبشير برسول الله صلى الله عليه وسلم والتنبيه على اسمه وصفته.
{بَغْيًا} حسدًا وظلمًا وانتصاب بغيا على أنه مفعول من أجله والعامل أن يكفروا.